فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٨٬٣٧١ إلى ٨٬٣٧٧
-
٢/١٧٢٢/١٧٢
الْخُلْطَةُ تُؤَثِّرُ فِي الْمَوَاشِي بِلَا خِلَافٍ. وَهَلْ تُؤَثِّرُ فِي الثِّمَارِ، وَالزُّرُوعِ، وَالنَّقْدَيْنِ، وَأَمْوَالِ التِّجَارَةِ؟ أَمَّا خُلْطَةُ الِاشْتِرَاكِ فَفِيهَا قَوْلَانِ؛ الْقَدِيمُ: لَا يُؤَثِّرُ. وَالْجَدِيدُ: يُؤَثِّرُ.
-
فَأَمَّا خُلْطَةُ الْجِوَارِ فَلَا تَثْبُتُ، عَلَى الْقَدِيمِ. وَفِي الْجَدِيدِ وَجْهَانِ،
-
وَقِيلَ: قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَثْبُتُ، إِذَا اخْتَصَرْتُ قُلْتُ: فِي الْخُلْطَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَظْهَرُ: ثُبُوتُهُمَا. وَالثَّانِي: لَا. وَالثَّالِثُ: تَثْبُتُ خُلْطَةُ
-
٢/١٧٣٢/١٧٣
الِاشْتِرَاكِ فَقَطْ. وَصُورَةُ الْخُلْطَةِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِنْفُ نَخِيلٍ، أَوْ زَرْعٌ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ، أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ كِيسُ دِرْهَمٍ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَمْتِعَةُ تِجَارَةٍ فِي خِزَانَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفَرَّعَ الْأَصْحَابُ عَلَى إِثْبَاتِ الْخَلْطَتَيْنِ مَسَائِلَ. مِنْهَا: نَخِيلٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى جَمَاعَةِ مُعَيَّنِينَ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ أَثْمَرَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ.
-
وَمِنْهَا: لَوِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِتَعَهُّدِ نَخِيلِهِ بِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِ ثَمَرِهَا وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، وَشَرَطَ الْقَطْعَ، فَلَمْ يَتَّفِقِ الْقَطْعُ حَتَّى بَدَا الصَّلَاحُ وَبَلَغَ مَا فِي الْحَائِطِ نِصَابًا - وَجَبَ عَلَى الْأَجِيرِ عُشْرُ ثَمَرَةِ تِلْكَ النَّخْلَةِ وَإِنْ قَلَّتْ.
-
وَمِنْهَا: لَوْ وَقَفَ أَرْبَعِينَ شَاةً عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ، إِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِي الْمَوْقُوفِ لَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِمْ،
-
فَلَا زَكَاةَ. وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُونَهُ فَوَجْهَانِ، الْأَصَحُّ: لَا زَكَاةَ أَيْضًا؛ لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ.