فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٣٬٤٦٠ إلى ٣٣٬٦٧٠
-
٦/٥٨٦/٥٨
إِذَا كَانَ مَعَ ذَوِي الْأَرْحَامِ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ، قَالَ أَهْلُ الْقَرَابَةِ: يُخْرَجُ نَصِيبُهُ، وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا يُقَسَّمُ الْجَمِيعُ لَوِ انْفَرَدُوا، وَلِلْمُنَزِّلِينَ مَذْهَبَانِ. أَصَحُّهُمَا: كَذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَاقِيَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى نِسْبَةِ سِهَامِ الَّذِينَ يُدْلِي بِهِمْ ذَوُو الْأَرْحَامِ مِنَ الْوَرَثَةِ مَعَ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَيُعْرَفُ الْقَائِلُونَ بِالْأَوَّلِ: بِأَصْحَابِ اعْتِبَارِ مَا بَقِيَ، وَالْقَائِلُونَ بِالثَّانِي: أَصْحَابُ اعْتِبَارِ الْأَصْلِ.
-
٦/٥٩٦/٥٩
مِثَالُهُ: زَوْجَةٌ، وَبِنْتُ بِنْتٍ، وَبِنْتُ أُخْتٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. عِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ. وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُنَزِّلِينَ، جَعَلُوا لَهَا الرُّبُعَ، وَالْبَاقِي بَيْنَ بِنْتِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْأُخْتِ بِالسَّوِيَّةِ.
-
وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي قَالَ: إِذَا نَزَّلْنَاهُمَا، فَكَأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأُخْتًا،
-
وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لَكَانَتِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، نَصِيبُ الزَّوْجَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ، يَبْقَى سَبْعَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا تَمَامُ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ، يَبْقَى سِتَّةٌ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَسْبَاعًا.
-
وَلَوْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتَ بِنْتٍ، وَخَالَةً، وَبِنْتَ عَمٍّ. عِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِلْمُنَزِّلِينَ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَلِلْخَالَةِ سُدُسُ الْبَاقِي، وَلِبِنْتِ الْعَمِّ الْبَاقِي. وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: إِذَا نَزَّلْنَا حَصَلَ مَعَ الزَّوْجِ بِنْتٌ وَأُمٌّ وَعَمٌّ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، يُخْرَجُ نَصِيبُ الزَّوْجِ، يَبْقَى تِسْعَةٌ،
-
ثُمَّ يُخْرَجُ تَمَامُ النِّصْفِ لِلزَّوْجِ، يَبْقَى سِتَّةٌ يُقَسِّمُهَا عَلَى التِّسْعَةِ [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ] .
-
الْبَابُ التَّاسِعُ فِي حِسَابِ الْفَرَائِضِ
-
فِيهِ مَقْصُودَانِ. أَحَدُهُمَا: تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ. وَالثَّانِي: قِسْمَةُ التَّرِكَاتِ.
-
الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ: التَّصْحِيحُ، وَفِيهِ فُصُولٌ.
-
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي مُقَدِّمَاتِهِ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ.
-
إِحْدَاهَا: الْفُرُوضُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى سِتَّةٌ: النِّصْفُ، وَالرُّبُعُ، وَالثُّمُنُ، وَالثُّلُثَانِ، وَالثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ. وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مُسْتَحِقِّيهَا.
-
فَالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ: الزَّوْجُ، وَالْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ، وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ.
-
٦/٦٠٦/٦٠
وَالرُّبُعُ فَرْضُ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ أَوِ الزَّوْجَاتِ.
-
وَالثُّمُنُ فَرْضُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَاتِ.
-
وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ أَرْبَعَةٍ وَهُنَّ الْإِنَاثُ الَّتِي لِوَاحِدَتِهِنَّ النِّصْفُ.
-
وَالثُّلُثُ فَرْضُ ثَلَاثَةٍ: الْأُمِّ وَأَوْلَادِهَا، وَالْجَدِّ.
-
وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ: الْأُمِّ، وَالْجَدَّةِ، وَالْأَبِ، وَالْجَدِّ، وَبِنْتِ الِابْنِ، مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ، وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ، وَوَاحِدِ أَوْلَادِ الْأُمِّ.
-
الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ: كُلُّ عَدَدَيْنِ فَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ، أَوْ مُتَدَاخِلَانِ، أَوْ مُتَوَافِقَانِ، أَوْ مُتَبَايِنَانِ. فَالْمُتَمَاثِلَانِ، كَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةٍ.
-
وَالْمُتَدَاخِلَانِ، كَثَلَاثَةٍ وَسِتَّةٍ، أَوْ تِسْعَةٍ. فَالثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ فِي السِّتَّةِ وَالتِّسْعَةِ. وَالْمُتَوَافِقَانِ، كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفٌ صَحِيحٌ، وَسِتَّةٍ وَتِسْعَةٍ لَهُمَا ثُلُثٌ صَحِيحٌ، وَثَمَانِيَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ لَهُمَا رُبُعٌ صَحِيحٌ، وَلِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ سُبْعٌ صَحِيحٌ، وَلِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ.
-
وَالْمُتَبَايِنَانِ، كَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ.
-
وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ تُسْقِطَ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا، أَوْ زِدْ عَلَى الْأَقَلِّ مِثْلَهُ مَرَّةً فَصَاعِدًا.
-
فَإِنْ فَنِيَ الْأَكْثَرُ بِالْأَقَلِّ، أَوْ تَسَاوَيَا بِزِيَادَةِ الْأَمْثَالِ، فَمُتَدَاخِلَانِ، وَإِلَّا فَلَا.
-
وَطَرِيقُ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ، أَنْ تُسْقِطَ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ مَا أَمْكَنَ، فَمَا بَقِيَ، فَأَسْقِطْهُ مِنَ الْأَقَلِّ،
-
فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَسْقِطْهُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْأَكْثَرِ،
-
وَلَا يَزَالُ يُفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَفْنَى الْعَدَدُ الْمَنْقُوصُ مِنْهُ آخِرًا،
-
فَإِنْ فَنِيَ بِوَاحِدٍ، فَمُتَبَايِنَانِ.
-
وَإِنْ فَنِيَ بِعَدَدٍ، فَمُتَوَافِقَانِ بِالْجُزْءِ الْمَأْخُوذِ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ.
-
وَإِنْ فَنِيَ بِاثْنَيْنِ، فَبِالنِّصْفِ،
-
٦/٦١٦/٦١
أَوْ بِثَلَاثَةٍ فَبِالثُّلُثِ، أَوْ بِعَشَرَةٍ فَبِالْعَشَرَةِ، أَوْ بِأَحَدَ عَشَرَ فَبِأَجْزَاءٍ أَحَدَ عَشَرَ. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.
-
مِثَالُهُ: أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ، تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ مَرَّتَيْنِ يَبْقَى سَبْعَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْأَقَلِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَفْنَى بِهَا، فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالْأَسْبَاعِ.
-
الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ: فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ، أَصْلُهَا الْعَدَدُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُهَا. وَمَسَائِلُ الْفَرَائِضِ نَوْعَانِ.
-
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْوَرَثَةِ عَصَبَاتٍ، بِأَنْ كَانُوا ذُكُورًا، أَوْ نِسْوَةً أَعْتَقْنَ عَبْدًا بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ، فَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ.
-
وَإِنْ كَانَتِ الْعَصَبَةُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، قَدَّرْنَا كُلَّ ذَكَرٍ اثْنَيْنِ، وَأَعْطَيْنَا كُلَّ ذَكَرٍ سَهْمَيْنِ، وَكُلَّ أُنْثَى سَهْمًا، فَعَدَدُ الرُّءُوسِ فِي هَذَا النَّوْعِ هُوَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ.
-
النَّوْعُ الثَّانِي: الْمَسَائِلُ الَّتِي وَرَثَتُهَا أَصْحَابُ فُرُوضٍ أَوْ بَعْضُهُمْ ذُو فَرْضٍ. فَالْأُصُولُ فِي هَذَا النَّوْعِ سَبْعَةٌ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ،
-
وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَقُولُ: تِسْعَةٌ. فَالسَّبْعَةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا: اثْنَانِ، وَثَلَاثَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ، وَسِتَّةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، وَاثْنَا عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ. كَزَوْجٍ وَأَخٍ، أَوْ نِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْنِ وَمَا فِيهَا ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ، كَبِنْتَيْنِ وَعَمٍّ، أَوْ ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَأَخٍ: أَوْ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ كَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ،
-
فَمِنْ ثَلَاثَةٍ، وَمَا فِيهَا رُبُعٌ وَمَا بَقِيَ، كَزَوْجٍ وَابْنٍ، أَوْ رُبُعٍ وَنِصْفٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَبَنْتٍ وَأَخٍ،
-
فَمِنْ أَرْبَعَةٍ. وَمَا فِيهَا سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَابْنٍ، أَوْ سُدُسٌ وَنِصْفٌ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ، أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَوَلَدٍ أَوْ وَعَمٍّ، أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ، أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ فَمِنْ سِتَّةٍ.
-
وَمَا فِيهَا ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ، أَوْ ثُمُنٌ وَنِصْفٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ فَمِنْ ثَمَانِيَةٍ. وَمَا فِيهَا رُبُعٌ وَثُلُثَانِ
-
٦/٦٢٦/٦٢
وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَابْنَتَيْنِ وَأَخٍ، أَوْ رُبُعٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ،
-
فَمِنْ سِتَّةٍ، أَوْ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ،
-
فَمِنِ اثْنَيْ عَشَرَ. وَمَا فِيهَا ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ، كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ، أَوْ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ، فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
-
قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا الْأَخِيرِ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنٍ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
-
وَأَمَّا الْأَصْلَانِ الْمَزِيدَانِ، فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ حَيْثُ يَكُونُ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ.
-
فَالْأَوَّلُ: فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا سُدُسُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا يَبْقَى، كَجَدٍّ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ. وَالثَّانِي: فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا رُبُعُ وَسُدُسُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا يَبْقَى، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَإِخْوَةٍ،
-
وَمَنْ لَمْ يَقُلْ بِالزِّيَادَةِ يُصَحِّحُ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالضَّرْبِ. فَالْأُولَى: مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأُمِّ سَهْمٌ، يَبْقَى خَمْسَةٌ، يُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي السِّتَّةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَالثَّانِيَةُ: مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، يُخْرَجُ بِالْفَرْضَيْنِ خَمْسَةٌ،
-
[ثُمَّ] يُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَاسْتَصْوَبَ الْإِمَامُ وَالْمُتَوَلِّي صَنِيعَ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ مَضْمُومٌ إِلَى السُّدُسِ وَالرُّبُعِ، فَلْتَكُنِ الْفَرِيضَةُ مِنْ مُخْرَجِهَا. وَاحْتَجَّ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ أَنَّهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَلَوْلَا جَعْلُهَا مِنَ النِّصْفِ وَثُلُثِ الْبَاقِي، لَكَانَتْ مِنِ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمٌ، فَيُضْرَبُ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْنِ تَبْلُغُ سِتَّةً.
-
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ فِي صُوَرِ الْجَدِّ نِصْفُ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ، كَبِنْتٍ وَجَدٍّ وَإِخْوَةٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ سِتَّةٍ قَطْعًا، كَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَطَّرِدَ فِيهِ الْخِلَافُ.
-
٦/٦٣٦/٦٣
قُلْتُ: الِاحْتِمَالُ أَصَحُّ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْأَصَحَّ الْجَارِي عَلَى الْقَاعِدَةِ: طَرِيقُ الْمُتَأَخِّرِينَ، كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ لِمَا سَبَقَ، وَلِكَوْنِهَا أَخْصَرَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
-
الْمُقَدِّمَةُ الرَّابِعَةُ: فِي الْعَوْلِ.
-
إِذَا ضَاقَ الْمَالُ عَنِ الْفُرُوضِ، فَتُعَالُ الْمَسْأَلَةُ، أَيْ: تُرْفَعُ سِهَامُهَا لِيَدْخُلَ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ فَرْضِهِ، كَأَصْحَابِ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا إِذَا ضَاقَ الْمَالُ. وَالَّذِي يَعُولُ مِنَ الْأُصُولِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ: سِتَّةٌ، وَاثْنَا عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَتَعُولُ السِّتَّةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِلَى سَبْعَةٍ، كَزَوْجٍ، وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ، وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهَؤُلَاءِ، وَأُمٍّ وَإِلَى تِسْعَةٍ، كَهَؤُلَاءِ، وَأَخٍ لِأُمٍّ، وَإِلَى عَشَرَةٍ كَهَؤُلَاءِ، وَأَخٍ [آخَرَ] لِأُمٍّ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْأَخِيرَةُ: الشُّرَيْحِيَّةَ، لِأَنَّ شُرَيْحًا الْقَاضِيَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَضَى فِيهَا، وَتُسَمَّى: أُمَّ الْفَرُّوخِ، لِكَثْرَةِ سِهَامِهَا.
-
وَمَتَى عَالَتْ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إِلَّا امْرَأَةً.
-
وَأَمَّا اثْنَا عَشَرَ، فَتَعُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ، وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، كَهَؤُلَاءِ وَأَخٍ لِأُمٍّ. وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، كَهَؤُلَاءِ وَأَخٍ [آخَرَ] لِأُمٍّ.
-
وَمِنْ صُوَرِهَا: أُمُّ الْأَرَامِلِ، وَهِيَ ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَانِ، وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ، وَثَمَانٍ لِأَبٍ فَهُنَّ سَبْعَ عَشْرَةَ أُنْثَى أَنْصِبَاؤُهُنَّ سَوَاءٌ.
-
وَلَا يَعُولُ هَذَا الْأَصْلُ إِلَى سَبْعَ عَشْرَةَ إِلَّا وَالْمَيِّتُ رَجُلٌ.
-
وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَتَعُولُ مَرَّةً فَقَطْ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ، وَتُسَمَّى: الْمِنْبَرِيَّةَ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ ارْتِجَالًا: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا.
-
وَلَا يَكُونُ هَذَا الْعَوْلُ إِلَّا وَالْمَيِّتُ رَجُلٌ، بَلْ لَا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ [مِنْ] أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إِلَّا وَهُوَ رَجُلٌ.
-
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي طَرِيقِ التَّصْحِيحِ، وَفِيهِ نَظَرَانِ. أَحَدُهُمَا: فِي تَصْحِيحِ فَرِيضَةِ
-
٦/٦٤٦/٦٤
الْمَيِّتِ الْوَاحِدِ. وَالثَّانِي: فِي التَّصْحِيحِ إِذَا مَاتَ وَارِثَانِ فَأَكْثَرُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَتُعْرَفُ: بِالْمُنَاسَخَاتِ.
-
أَمَّا [النَّظَرُ] الْأَوَّلُ: فَإِنْ كَانَتِ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٍ، فَأَمْرُ الْقِسْمَةِ سَهْلٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ.
-
وَإِنْ كَانُوا أَصْحَابَ فُرُوضٍ، أَوْ فِيهِمْ صَاحِبُ فَرْضٍ، وَعُرِفَتِ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، فَانْظُرْ فِي السِّهَامِ وَأَصْحَابِهَا،
-
فَإِنِ انْقَسَمَتْ عَلَيْهِمْ [جَمِيعًا] ، حَصَلَ الْغَرَضُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الضَّرْبِ، كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ بَنِينَ هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ. وَكَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ، مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، وَلَهُمُ الْبَاقِي.
-
وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ، فَإِمَّا أَنْ يَقَعَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفٍ، وَإِمَّا عَلَى أَكْثَرَ.
-
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: عَلَى صِنْفٍ، فَيُنْظَرُ فِي سِهَامِهِمْ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ، إِنْ كَانَا مُتَبَايِنَيْنِ، ضَرَبْتَ عَدَدَ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ.
-
وَإِنْ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ، ضَرَبْتَ جُزْءَ الْوَفْقِ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا،
-
ثُمَّ الْحَاصِلُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ.
-
مِثَالُ التَّبَايُنِ زَوْجٌ وَأَخَوَانِ، هِيَ مِنِ اثْنَيْنِ، لَهُ سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمٌ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا،
-
وَلَا مُوَافَقَةَ فَيُضْرَبُ عَدَدُهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً مِنْهَا تَصِحُّ.
-
مِثَالُ التَّوَافُقِ، أُمٌّ وَأَرْبَعَةُ أَعْمَامٍ، هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، يَبْقَى اثْنَانِ يُوَافِقُ عَدَدُهُمْ بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ، تَبْلُغُ سِتَّةً مِنْهَا تَصِحُّ.
-
وَإِذَا أَمْكَنَتِ الْمُوَافَقَةُ بِأَجْزَاءٍ، ضَرَبْنَا أَقَلَّهَا.
-
٦/٦٥٦/٦٥
الْقِسْمُ الثَّانِي: الْكَسْرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ،
-
وَلَا تُتَصَوَّرُ الزِّيَادَةُ؛ لِأَنَّ الْوَارِثِينَ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَزِيدُونَ عَلَى خَمْسَةِ أَصْنَافٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ مَنْ يَرِثُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،
-
وَلَا بُدَّ مِنْ صِحَّةِ نَصِيبِ أَحَدِ الْأَصْنَافِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ الزَّوْجُ وَالْأَبَوَانِ، وَالْوَاحِدُ يَصِحُّ عَلَيْهِ نُصِيبُهُ قَطْعًا، فَلَزِمَ الْحَصْرُ.
-
فَإِنْ وَقَعَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفَيْنِ نَظَرْنَا فِي سِهَامِ كُلِّ صِنْفٍ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ. وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ مُوَافَقَةٌ فِي وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ، فَتُتْرَكُ رُءُوسُ الصِّنْفَيْنِ بِحَالِهَا. الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مُوَافَقَةٌ فِيهِمَا، فَتُرَدُّ رُءُوسُ كُلِّ صِنْفٍ إِلَى جُزْءِ الْوَفْقِ.
-
الثَّالِثُ: بِأَنْ يَكُونَ الْوَفْقُ فِي أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ، فَتُرَدُّ رُءُوسُهُ إِلَى جُزْءِ الْوَفْقِ، وَتُتْرَكُ رُءُوسُ الْآخَرِ بِحَالِهَا.
-
ثُمَّ الرُّءُوسُ - مَرْدُودِينَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرَ مَرْدُودِينَ - إِمَّا أَنْ يَتَمَاثَلَا، فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا،
-
وَإِمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا، فَتَضْرِبُ أَكْثَرَهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا،
-
وَإِمَّا أَنْ يَتَوَافَقَا، فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْوَفْقِ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْتَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا،
-
وَإِمَّا أَنْ يَتَبَايَنَا، فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، فَمَا حَصَلَ ضَرَبْتَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ صَحَّتْ مِنْهُ. وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ اثْنَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً؛ لِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَ حَالَاتٍ، وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ اثْنَا عَشَرَ.
-
وَإِنْ وَقَعَ الْكَسْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ نَظَرْنَا أَوَّلًا فِي سِهَامِ كُلِّ صِنْفٍ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ، فَحَيْثُ وَجَدْنَا الْمُوَافَقَةَ، رَدَدْنَا الرُّءُوسَ إِلَى جُزْءِ الْوَفْقِ. وَحَيْثُ لَمْ نَجِدْ بَقَّيْنَاهُ بِحَالِهِ.
-
ثُمَّ يَجِئُ فِي عَدَدِ الْأَصْنَافِ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ، فَكُلُّ عَدَدَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ، نَقْتَصِرُ مِنْهُمَا عَلَى وَاحِدٍ.
-
وَإِنْ تَمَاثَلَ الْكُلُّ اكْتَفَيْنَا بِوَاحِدٍ وَضَرَبْنَاهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، وَكُلُّ عَدَدَيْنِ مُتَدَاخِلَيْنِ نَقْتَصِرُ عَلَى أَكْثَرِهِمَا،
-
وَإِنْ تَدَاخَلَتْ كُلُّهَا، اكْتَفَيْنَا بِأَكْثَرِهَا وَضَرَبْنَاهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، وَكُلُّ مُتَوَافِقَيْنِ
-
٦/٦٦٦/٦٦
نَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْنَاهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
-
وَإِنْ تَوَافَقَ الْكُلُّ فَفِيهِ طَرِيقَانِ لِلْفَرْضِيِّينَ. قَالَ الْبَصْرِيُّونَ: نَقِفُ أَحَدَهُمَا وَنَرُدُّ مَا عَدَاهُ إِلَى جُزْءِ الْوَفْقِ،
-
ثُمَّ نَنْظُرُ أَجْزَاءَ الْوَفْقِ، فَنَكْتَفِي عِنْدَ التَّمَاثُلِ بِوَاحِدٍ، وَعِنْدَ التَّدَاخُلِ بِالْأَكْثَرِ، وَعِنْدَ التَّوَافُقِ، نَضْرِبُ جُزْءَ الْوَفْقِ مِنَ الْبَعْضِ فِي الْبَعْضِ. وَعِنْدَ التَّبَايُنِ، نَضْرِبُ الْبَعْضَ فِي الْبَعْضِ،
-
ثُمَّ نَضْرِبُ الْحَاصِلَ فِي الْعَدَدِ الْمَوْقُوفِ،
-
ثُمَّ مَا حَصَلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: نَقِفُ أَحَدَ الْأَعْدَادِ وَنُقَابِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، وَنَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ،
-
ثُمَّ نُقَابِلُ الْحَاصِلَ بِالْعَدَدِ الثَّالِثِ، وَنَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ،
-
ثُمَّ نُقَابِلُ الْحَاصِلَ بِالْعَدَدِ الرَّابِعِ وَنَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ،
-
ثُمَّ نَضْرِبُ الْحَاصِلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا وَتُسَمَّى صُورَةُ تَوَافُقِ الْأَعْدَادِ: الْمَسَائِلَ الْمَوْقُوفَاتِ.
-
وَإِنْ كَانَتِ الْأَعْدَادُ مُتَبَايِنَةً، ضَرَبْنَا عَدَدًا مِنْهَا فِي آخَرَ [ثُمَّ] مَا حَصَلَ فِي ثَالِثٍ،
-
ثُمَّ مَا حَصَلَ فِي الرَّابِعِ ثُمَّ مَا حَصَلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا.
-
وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ أَحَدَهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا،
-
ثُمَّ مَا يَحْصُلُ فِي الثَّانِي،
-
ثُمَّ فِي الثَّالِثِ، ثُمَّ فِي الرَّابِعِ.
-
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السِّهَامِ وَعَدَدِ الرُّءُوسِ،
-
وَلَا بَيْنَ أَعْدَادِ الرُّءُوسِ مُوَافَقَةٌ، سُمِّيَتِ الْمَسْأَلَةُ: صَمَّاءَ،
-
وَلَا فَرْقَ فِي الْأَعْدَادِ الْمُتَوَافِقَةِ بَيْنَ عَدَدٍ وَعَدَدٍ، فَتَقِفُ أَيَّهَا شِئْتَ، وَالْعَدَدُ الَّذِي تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ لَا يَخْتَلِفُ.
-
فَإِنْ حَصَلَ اخْتِلَافٌ، فَاسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى الْغَلَطِ،
-
وَإِنْ وَافَقَ أَحَدُ الْأَعْدَادِ الثَّلَاثَةِ الْآخَرَيْنِ وَالْآخَرَانِ مُتَبَايِنَانِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ نَقِفَ إِلَّا الَّذِي يُوَافِقُهُمَا، وَيُسَمَّى هَذَا الْمَوْقُوفُ: الْمُقَيَّدَ.
-
فَرْعٌ
-
هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَيَانُ التَّصْحِيحِ.
-
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ، مِمَّا حَصَلَ مِنَ الضَّرْبِ، فَلَهُ طُرُقٌ:
-
٦/٦٧٦/٦٧
أَشْهَرُهَا وَأَخَفُّهَا: أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَيُعْرَفُ بِعَدَدِ الْمُنْكَسِرِينَ فَمَا بَلَغَ، فَهُوَ نَصِيبُ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَتَقْسِمُهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، فَالْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ هُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ.
-
مِثَالُهُ: زَوْجَتَانِ، وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ، وَسِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَيَرْجِعُ عَدَدُ الْجَدَّاتِ بِالْمُوَافَقَةِ إِلَى اثْنَيْنِ، وَالْأَخَوَاتِ إِلَى ثَلَاثٍ، فَيَحْصُلُ اثْنَانِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ، وَتَضْرِبُ الْآخَرَ فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ سِتَّةً، تَضْرِبُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ، كَانَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ، فَتَضْرِبُ فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَهُوَ نَصِيبُهُمَا.
-
وَإِذَا قُسِّمَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمَا خَرَجَ تِسْعَةٌ، وَكَانَ لِلْجَدَّاتِ سَهْمَانِ، تَضْرِبُهُمَا فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَكَانَ لِلْأَخَوَاتِ ثَمَانِيَةٌ، تَضْرِبُ فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ.
-
الطَّرِيقُ الثَّانِي: تُقَسِّمُ سِهَامَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقِسْمَةِ، يُضْرَبُ فِي الْمَضْرُوبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا حَصَلَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ. فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، يُقْسَمُ نَصِيبُ الزَّوْجَتَيْنِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمَا، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ سَهْمٌ وَنِصْفٌ، يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ، تَبْلُغُ تِسْعَةً، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ، وَيُقْسَمُ نَصِيبُ الْجَدَّاتِ عَلَيْهِنَّ، يَخْرُجُ نِصْفُ سَهْمٍ، تَضْرِبُهُ فِي السِّتَّةِ، تَكُونُ ثَلَاثَةٌ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ، وَعَلَى هَذَا فَقِسِ الْأَخَوَاتِ.
-
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: تَقْسِمُ الْعَدَدَ الْمَضْرُوبَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ كُلِّ صِنْفٍ، فَمَا خَرَجَ تَضْرِبُهُ فِي نَصِيبِ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ تَقْسِمُ السِّتَّةَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الزَّوْجَتَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ، تَضْرِبُهَا فِي نَصِيبِهِمَا مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، تَبْلُغُ تِسْعَةً، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.
-
٦/٦٨٦/٦٨
الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: تُقَابِلُ بَيْنَ نَصِيبِ كُلِّ صِنْفٍ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ، وَتَضْبِطُ النِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا، وَتَأْخُذُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فِي الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، نَصِيبُ الزَّوْجَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَهُمَا اثْنَانِ. وَالثَّلَاثَةُ مِثْلُ الِاثْنَيْنِ وَمِثْلُ نِصْفِهِمَا، فَتَأْخُذُ مِثْلَ الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمِثْلُ نِصْفِهِ، يَكُونُ تِسْعَةً، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ، وَنَصِيبُ الْأَخَوَاتِ ثَمَانِيَةٌ، وَعَدَدُهُنَّ سِتَّةٌ، وَالثَّمَانِيَةُ مِثْلُ السِّتَّةِ، وَمِثْلُ ثُلُثِهَا، فَلِكُلِّ أُخْتٍ مِثْلُ الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ.
-
وَمِثْلُ ثُلُثِهِ تَكُونُ ثَمَانِيَةٌ، وَنَصِيبُ الْجَدَّاتِ اثْنَانِ مِثْلُ نِصْفِ عَدَدِهِنَّ، فَلِكُلِّ جَدَّةٍ نِصْفُ الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ.
-
الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: وَيُعْرَفُ بِهِ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ قَبْلَ الضَّرْبِ وَالتَّصْحِيحِ. إِنْ كَانَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفٍ، فَانْظُرْ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ سِهَامُهُمْ عَدَدَهُمْ، فَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَدَدِ سِهَامِ جَمِيعِ الصِّنْفِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَنَصِيبُ كُلِّ [وَاحِدٍ] مِنَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ، بِعَدَدِ رُءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ وَاحِدٌ.
-
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ سَهْمٍ ضُرِبَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي عَدَدِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ، فَمَا حَصَلَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
-
وَإِنْ وَافَقَ سِهَامُهُمْ عَدَدَهُمْ، فَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ بِعَدَدِ وَفْقِ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَمْ يَنْكَسِرْ عَلَيْهِمْ وَفْقَ عَدَدِ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
-
مِثَالُهُ: زَوْجٌ، وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ، وَخَمْسُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، تَعُولُ مِنْ سِتَّةٍ إِلَى تِسْعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَنَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ بِعَدَدِ سِهَامِ جَمِيعِهِنَّ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَنَصِيبُ كُلِّ أَخٍ خَمْسَةٌ بِعَدَدِ رُءُوسِ الْأَخَوَاتِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِنَّ، وَنَصِيبُ الزَّوْجِ خَمْسَةَ عَشَرَ؛
-
لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ سَهْمٍ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، فَتُضْرَبُ فِي عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ.
-
وَلَوْ كَانَ عَدَدُ الْأَخَوَاتِ عَشْرَةً، وَافَقَ سِهَامُهُنَّ عَدَدَهُنَّ بِالنِّصْفِ، وَتَرُدُّ
-
٦/٦٩٦/٦٩
عَدَدَهُنَّ إِلَى النِّصْفِ، وَيَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ بِعَدَدِ نِصْفِ مَا لِجَمِيعِهِنَّ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ، وَيَكُونُ لِكُلِّ أَخِي خَمْسَةٍ نِصْفُ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَخَوَاتِ، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي نِصْفِ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ مُوَافَقَةٌ، أَوْ كَانَتْ وَرَدَدْتَ الرُّءُوسَ إِلَى وَفْقِهَا، فَانْظُرْ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ، وَلَهُمَا أَحْوَالٌ.
-
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَا مُتَبَايِنَيْنِ، فَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ صِنْفٍ فِي سِهَامِ الصِّنْفِ الْآخَرِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ الْمَضْرُوبِ فِي سِهَامِهِمْ، وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ عَدَدِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ فِي الْآخَرِ، إِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَصِيبِ الْوَاحِدِ [مِنَ] الَّذِينَ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ، كَانَ الْمَبْلَغُ نَصِيبَ [ذَلِكَ] الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ.
-
مِثَالُهُ: خَمْسُ بَنَاتٍ، وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ، وَأَخٌ لِأَبٍ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، وَالْكَسْرُ فِي الْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ،
-
وَلَا مُوَافَقَةَ. فَإِذَا ضَرَبْتَ رُءُوسَ الْبَنَاتِ فِي سِهَامِ الزَّوْجَاتِ حَصَلَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ الزَّوْجَاتِ فِي سِهَامِ الْبَنَاتِ، حَصَلَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ الْبَنَاتِ فِي الزَّوْجَاتِ حَصَلَ عِشْرُونَ.
-
فَإِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ كَانَ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ.
-
وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأَخِ. وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَرْبَعِ جَدَّتَانِ، ضَرَبْتَ الْعِشْرِينَ فِي اثْنَيْنِ، فَالْحَاصِلُ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ.
-
الْحَالُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُتَوَافِقًا سَوَاءٌ تَدَاخَلَا أَمْ لَا فَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي سِهَامِ الْآخَرِ كَانَ الْحَاصِلُ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ الْمَضْرُوبِ فِي سِهَامِهِمْ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ وَلَا تَدَاخُلَ بَيْنَهُمَا، وَضَرَبْتَ مَا حَصَلَ فِي نَصِيبِ الْوَاحِدِ مِمَّنْ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ، كَانَ الْحَاصِلُ نَصِيبَ الْوَاحِدِ
-
٦/٧٠٦/٧٠
مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، وَإِنْ تَدَاخَلَا ضَرَبْتَ أَكْثَرَهُمَا فِي النَّصِيبِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ.
-
مِثَالُهُ: زَوْجٌ، وَتِسْعَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أُخْتًا لِأَبٍ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ، تَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِ الْإِخْوَةِ فِي سِهَامِ الْأَخَوَاتِ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ، وَوَفْقَ عَدَدِ الْأَخَوَاتِ فِي نَصِيبِ الْإِخْوَةِ تَبْلُغُ عَشْرَةً، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أَخٍ، وَوَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ تَبْلُغُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، تَضْرِبُهُ فِي سِهَامِ الزَّوْجِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، تَبْلُغُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ نَصِيبُ الزَّوْجِ.
-
فَإِنْ كَانَ عَدَدُ الْإِخْوَةِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَعَدَدُ الْأَخَوَاتِ سِتَّ عَشْرَةَ، فَالسِّهَامُ تُوَافِقُ الْأَعْدَادَ، فَتَرْجِعُ الْإِخْوَةُ إِلَى سِتَّةٍ، وَالْأَخَوَاتُ إِلَى أَرْبَعَةٍ، لِلْمُوَافَقَةِ بِالرُّبُعِ، وَبَيْنَ الْعَدَدَيْنِ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ الرَّاجِعِ مِنْ عَدَدِ الْإِخْوَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْأَخَوَاتِ، وَهُوَ وَاحِدٌ كَانَ الْحَاصِلُ ثَلَاثَةً، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أُخْتٍ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ الرَّاجِعِ مِنْ عَدَدِ الْأَخَوَاتِ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْإِخْوَةِ، وَهُوَ وَاحِدٌ، كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَيْنِ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أَخٍ.
-
وَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِ الرَّاجِعِينَ فِي جَمِيعِ الْآخَرِ حَصَلَ اثْنَا عَشَرَ،
-
فَإِذَا ضَرَبْتَهُ فِي سِهَامِ الزَّوْجِ مِنَ الْأَصْلِ حَصَلَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَهُوَ نَصِيبُ الزَّوْجِ.
-
الْحَالُ الثَّالِثُ: إِذَا كَانَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُتَمَاثِلًا، فَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِعَدَدِ مَا كَانَ لِجَمِيعِهِمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَا كَسْرَ عَلَيْهِمْ هُوَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ مَا كَانَ لَهُ فِي عَدَدِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ.
-
مِثَالُهُ: خَمْسُ بَنَاتٍ، وَخَمْسُ جَدَّاتٍ، وَأَخٌ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ، وَنَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ مِثْلُ مَا كَانَ [لَهُنَّ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَنَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ مِثْلُ مَا كَانَ لَهُنَّ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَنَصِيبُ الْأَخِ هُوَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ مَا كَانَ] لَهُ فِي خَمْسَةٍ، وَهُوَ خَمْسَةٌ.
-
٦/٧١٦/٧١
أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ، فَانْظُرْ إِنْ كَانَتْ أَعْدَادُ الرُّءُوسِ مُتَبَايِنَةً، فَاعْزِلِ الصِّنْفَ الَّذِينَ تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَهُمْ، وَاضْرِبْ عَدَدَ أَحَدِ الْآخَرِينَ فِي الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ فَاضْرِبْهُ فِي نَصِيبِ الصِّنْفِ الَّذِينَ عَزَلْتَهُمْ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَاضْرِبْ عَدَدَ رُءُوسِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، فَمَا بَلَغَ فَاضْرِبْهُ فِي نَصِيبِ مَنِ انْقَسَمَ عَلَيْهِمْ نَصِيبُهُمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
-
مِثَالُهُ: أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، وَثَلَاثُ جَدَّاتٍ، وَخَمْسُ بَنَاتٍ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ.
-
فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ الزَّوْجَاتِ، فَاعْزِلْهُنَّ وَاضْرِبِ الْبَنَاتِ فِي الْجَدَّاتِ، تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، اضْرِبْهُ فِي نَصِيبِ الزَّوْجَاتِ فِي الْأَصْلِ، تَبْلُغُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ حُكْمُ الْبَنَاتِ. وَاضْرِبْ لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ الْأُخْتِ عَدَدَ الْأَصْنَافِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ تَبْلُغُ سِتِّينَ اضْرِبْهُ فِي نَصِيبِهَا مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ تَبْلُغُ سِتِّينَ، فَهُوَ نَصِيبُهَا.
-
وَإِنْ كَانَتِ الْأَعْدَادُ مُتَوَافِقَةً أَوْ مُتَمَاثِلَةً، فَالْعَمَلُ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْكَسْرَيْنِ. وَصُورَةُ التَّمَاثُلِ هَيِّنَةٌ،
-
وَأَمَّا التَّوَافُقُ فَكَتِسْعِ بَنَاتٍ، وَسِتِّ جَدَّاتٍ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَخًا، هِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ.
-
فَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ نَصِيبِ الْبَنَاتِ فَاعْزِلْهُنَّ وَاضْرِبْ وَفْقَ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ مِنَ الْجَدَّاتِ وَالْإِخْوَةِ فِي وَفْقِ الْآخَرِ تَبْلُغُ عَشْرَةً تُضْرَبُ فِي نَصِيبِ الْبَنَاتِ، تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، فَهَذَا نَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ.
-
وَكَذَا تَعْزِلُ الْجَدَّاتِ وَتَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ فِي وَفْقِ الثَّانِي، تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي نَصِيبِ الْجَدَّاتِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ. وَتَعْزِلُ الْإِخْوَةَ، وَتَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِ الْآخَرَيْنِ فِي وَفْقِ الثَّانِي، تَبْلُغُ سِتَّةً تَضْرِبُهَا فِي نَصِيبِهِمْ، تَبْلُغُ سِتَّةً فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ أَخٍ.
-
٦/٧٢٦/٧٢
النَّظَرُ الثَّانِي: فِي الْمُنَاسَخَاتِ.
-
فَإِذَا مَاتَ عَنْ جَمَاعَةٍ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، فَلِلْمَسْأَلَةِ حَالَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ تَنْحَصِرَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي فِي الْبَاقِينَ، وَيَكُونُ إِرْثُهُمْ مِنَ الثَّانِي مِثْلَ الْإِرْثِ مِنَ الْأَوَّلِ، فَتَجْعَلُ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَتُقَسِّمُ التَّرِكَةَ عَلَى الْبَاقِينَ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْإِرْثُ عَنْهُمَا بِالْعُصُوبَةِ، كَمَنْ مَاتَ عَنْ إِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ مِنَ الْأَبِ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنِ الْبَاقِينَ، أَوْ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ. وَفِيمَا إِذَا كَانَ الْإِرْثُ عَنْهُمَا بِالْفَرْضِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَنْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأَخَوَاتٍ مُخْتَلِفَاتِ الْآبَاءِ،
-
ثُمَّ نَكَحَ الزَّوْجُ إِحْدَاهُنَّ، فَمَاتَتْ عَنِ الْبَاقِينَ. وَفِيمَا إِذَا وَرِثَ بَعْضُهُمْ بِالْفَرْضِ وَبَعْضُهُمْ بِالْعُصُوبَةِ كَمَنْ مَاتَ عَنْ أُمٍّ، وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ، وَمُعْتَقٍ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ عَنِ الْبَاقِينَ.
-
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرِثَ كُلُّ الْبَاقِينَ مِنَ الثَّانِي أَوْ بَعْضُهُمْ، كَمَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبَنِينَ، وَلَيْسَتْ أُمَّهُمْ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنِ الْبَاقِينَ.
-
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ بِأَنْ لَا يَنْحَصِرُوا، إِمَّا لِأَنَّ الْوَارِثَ غَيْرُهُمْ،
-
وَإِمَّا لِأَنَّ غَيْرَهُمْ يَشْرَكُهُمْ،
-
وَإِمَّا لِاخْتِلَافِ مَقَادِيرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ، فَنُصَحِّحُ مَسْأَلَتَيِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي جَمِيعًا، وَنَنْظُرُ فِي نَصِيبِ الثَّانِي مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ.
-
فَإِنِ انْقَسَمَ نَصِيبُهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، فَذَاكَ، وَإِلَّا، فَنُقَابِلُ نَصِيبَهُ بِمَسْأَلَتِهِ الْمُصَحَّحَةِ، إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ ضُرِبَ أَقَلُّ جُزْءِ الْوَفْقِ مِنْ مَسْأَلَةِ الثَّانِي فِي جَمِيعِ مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرِبَ جَمِيعُ مَسْأَلَتِهِ فِي جَمِيعِ مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ، فَمَا بَلَغَ، صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ.
-
وَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ مِمَّا حَصَلَ مِنَ الضَّرْبِ، فَقُلْ: كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ جَمِيعُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ وَفْقُهَا.
-
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ، يَأْخُذْهُ مَضْرُوبًا فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، أَوْ فِي وَفْقِ النَّصِيبِ إِنْ كَانَ بَيْنَ مَسْأَلَتِهِ وَنَصِيبِهِ وَفْقٌ.
-
٦/٧٣٦/٧٣
مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ، مَاتَتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى وَعَنْ بِنْتٍ، الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سَبْعَةٍ، وَالثَّانِيَةُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ اثْنَانِ. زَوْجَةٌ، وَثَلَاثُ بَنِينَ، وَبِنْتٌ،
-
ثُمَّ مَاتَتِ الْبِنْتُ عَنْ أُمٍّ وَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ، وَهُمُ الْبَاقُونَ مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ، فَالْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالثَّانِيَةُ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَنَصِيبُ الْمَيِّتَةِ مِنَ الْأَوَّلِ سَهْمٌ لَا يُوَافِقُ، فَتَضْرِبُ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى، تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَلِلْأُمِّ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَهْمِ الْمَيِّتَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَلِكُلِّ أَخٍ خَمْسَةٌ، فَحَصَلَ لِلْأُمِّ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِكُلِّ أَخٍ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ.
-
جَدَّتَانِ، وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ،
-
ثُمَّ مَاتَتِ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ عَنْ أُخْتٍ لِأُمٍّ، وَهِيَ الْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. وَعَنْ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ، وَعَنْ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ إِحْدَى الْجَدَّتَيْنِ، فَالْأُولَى مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ سِتَّةٍ، وَنَصِيبُ الْمَيِّتَةِ مِنَ الْأُولَى سَهْمَانِ، وَنَصِيبُهَا وَمَسْأَلَتُهَا يَتَوَافَقَانِ بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ مَسْأَلَتِهَا فِي الْأُولَى، تَبْلُغُ سِتَّةً [وَثَلَاثِينَ، كَانَ لِلْجَدَّتَيْنِ سَهْمَانِ، تَضْرِبُهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ سِتَّةً،
-
وَكَذَا الْأُخْتُ لِلْأَبِ، وَكَانَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ سِتَّةً] تَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ نَصِيبِ الْمَيِّتَةِ وَهُوَ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَهْمٍ، وَلِلْجَدَّةِ سَهْمٌ فِي سَهْمٍ، فَحَصَلَ لِلْأُخْتِ الْوَارِثَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدَّةِ الْوَارِثَةِ فِيهِمَا أَرْبَعَةٌ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ مَاتَ ثَالِثٌ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، فَلَكَ طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: تُصَحِّحُ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ، وَتَأْخُذُ نَصِيبَ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ، وَتُقَابِلُهُ بِمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ، فَإِنِ انْقَسَمَ
-
٦/٧٤٦/٧٤
نَصِيبُهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، فَذَاكَ، وَإِلَّا فَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَيَانِ.
-
وَإِنْ تَبَايَنَا، ضَرَبْتَ مَسْأَلَتَهُ فِيهِ. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ تَعْمَلُ إِذَا مَاتَ رَابِعٌ وَخَامِسٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ.
-
ثُمَّ مَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَوْ مِنَ إِحْدَاهُمَا أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي وَفْقِهَا،
-
وَمَنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّالِثَةِ، أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نَصِيبِ الثَّالِثِ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، أَوْ فِي وَفْقِهِ.
-
الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ تُصَحِّحَ كُلَّ مَسْأَلَةٍ بِرَأْسِهَا، وَتُقَابِلَ نَصِيبَ كُلِّ مَيِّتٍ بِمَسْأَلَتِهِ،
-
فَمَنِ انْقَسَمَ نَصِيبُهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ،
-
فَلَا اعْتِدَادَ بِمَسْأَلَتِهِ. وَمَنْ لَمْ يَنْقَسِمْ [حَفَظْتَ] مَسْأَلَتَهُ بِتَمَامِهَا إِنْ لَمْ تُوَافِقْ نَصِيبَهُ، أَوْ وَفْقِهَا إِنْ تَوَافَقَا، وَفَعَلْتَ بِهَا مَا تَفْعَلُ بِأَعْدَادِ الْأَصْنَافِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ، فَمَا حَصَلَ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، فَمَا حَصَلَ قَسَمْتَهُ، فَتَضْرِبُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُولَى فِي الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِيهَا، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ لَهُ إِنْ كَانَ حَيًّا، وَلِوَرَثَتِهِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا.
-
مِثَالُهُ: زَوْجَةٌ، وَبِنْتٌ، وَثَلَاثَةُ بَنِي ابْنٍ،
-
ثُمَّ مَاتَتِ الْبِنْتُ عَنْ زَوْجٍ، وَأَخٍ لِأُمٍّ، وَأُمٍّ وَهِيَ الزَّوْجَةُ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ ابْنَيْ الِابْنِ عَنْ زَوْجَةٍ، وَبِنْتٍ، وَابْنِ ابْنٍ، وَجَدَّةٍ، وَهِيَ الزَّوْجَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى،
-
ثُمَّ مَاتَ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الْجَدَّةِ، وَعَنْ خَمْسَةِ بَنِينَ وَخَمْسِ بَنَاتٍ، فَالْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ سِتَّةٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَنَصِيبُ الْبِنْتِ يُوَافِقُ مَسْأَلَتَهَا بِالنِّصْفِ، فَتُرَدُّ مَسْأَلَتُهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ،
-
فَإِذًا مَعَنَا ثَلَاثَةٌ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَقْتَصِرُ عَلَيْهَا، وَهِيَ تُوَافِقُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِالسُّدُسِ، فَتَضْرِبُ سُدُسَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، تَضْرِبُهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، تَبْلُغُ خَمْسَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَسَبْعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسَائِلُ،
-
فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأُولَى، يُضْرَبُ نَصِيبُهُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَيُقْسَمُ عَلَى وَرَثَتِهِ.
-
٦/٧٥٦/٧٥
زَوْجَةٌ وَثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنِ ابْنَيْنِ، وَالثَّانِي عَنِ ابْنَيْنِ وَبِنْتٍ، وَالثَّالِثُ عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ، فَالْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالثَّانِيَةُ، مِنَ اثْنَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ، مِنْ خَمْسَةٍ، وَالرَّابِعَةُ، مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالسِّهَامُ لَا تُوَافِقُ الْمَسَائِلَ فَتَضْرِبُ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ، تَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، تَبْلُغُ مِائَةً وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا سَهْمٌ فِي ثَلَاثِينَ، وَلِكُلِّ أَخٍ كَذَلِكَ.
-
فَمَا لِلْأَوَّلِ لِابْنَيْهِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ. وَمَا لِلثَّانِي لِابْنَيْهِ وَبِنْتِهِ، لِكُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْبِنْتِ سِتَّةٌ. وَمَا لِلثَّالِثِ بَيْنَ ابْنِهِ وَبِنْتِهِ لَهُ عِشْرُونَ، وَلَهَا عَشْرَةٌ.
-
فَرْعٌ
-
هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا تَصْحِيحُ الْمُنَاسِخَاتِ. قَالَ الْفَرْضِيُّونَ: وَقَدْ يُمْكِنُ اخْتِصَارُ الْحِسَابِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِ التَّصْحِيحِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أَنْصِبَاءُ الْوَرَثَةِ كُلُّهَا مُتَمَاثِلَةً، فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إِلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ،
-
وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُتَوَافِقَةً بِجُزْءٍ صَحِيحٍ، فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ الْوَفْقُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ، يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ، كَزَوْجَةٍ، وَبِنْتٍ، وَثَلَاثَةِ بَنِينَ مِنْهَا،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنِ الْبَاقِينَ، فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالثَّانِيَةُ، مِنْ سِتَّةٍ، وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي سَهْمَانِ يُوَافِقَانِ مَسْأَلَتَهُ بِالنِّصْفِ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ مَسْأَلَتِهِ فِي الْأُولَى، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ،
-
وَمِنْ نَصِيبِ الثَّانِي لِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ، فَمَجْمُوعُ مَا لِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ كَذَلِكَ، وَلِكُلِّ أَخٍ ثَمَانِيَةٌ، فَالْأَنْصِبَاءُ مُتَوَافِقَةٌ بِالرُّبُعِ، فَتَأْخُذُ رُبُعَ كُلِّ نَصِيبٍ، يَبْلُغُ الْمَجْمُوعُ سِتَّةً، فَتَقْسِمُ الْمَالَ عَلَيْهَا اخْتِصَارًا. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَنْصِبَاءِ مُوَافَقَةٌ، أَوْ وَافَقَ بَعْضُهَا فَقَطْ، فَلَا يُمْكِنُ الِاخْتِصَارُ.
-
الْمَقْصُودُ الثَّانِي: قِسْمَةُ التَّرِكَاتِ، وَلَهُ أَصْلٌ وَفُرُوعٌ مُتَشَعِّبَةٌ. أَمَّا الْأَصْلُ،
-
٦/٧٦٦/٧٦
فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّا يَنْقَسِمُ بِالْأَجْزَاءِ، كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ، قَسَمْتَ عَيْنَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ.
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ بِالْأَجْزَاءِ، كَالْعَبِيدِ وَالْجَوَارِي وَالدَّوَابِّ، قُوِّمَ ثُمَّ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بِالْقِيمَةِ، فَمَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِيمَةِ فَلَهُ بِقَدْرِهَا مِنَ الْمُقَوَّمِ. وَطَرِيقُهُ: أَنْ يُنْظَرَ فِي التَّرِكَةِ، أَهِيَ عَدَدٌ صَحِيحٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا، أَمْ عَدَدٌ وَكَسْرٌ؟
-
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ، قَابَلْتَ التَّرِكَةَ بِالْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ.
-
فَإِنْ تَمَاثَلَا، فَلَا إِشْكَالَ، وَإِلَّا فَإِنْ تَبَايَنَا فَاضْرِبْ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، أَوْ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فِي عَدَدِ التَّرِكَةِ، فَمَا بَلَغَ فَاقْسِمْهُ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، أَوْ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقِسْمَةِ، فَهُوَ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ.
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ أَوَّلًا عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا، أَوْ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ، فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ، فَاضْرِبْهُ فِي سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ.
-
وَإِنْ كَانَا مُتَوَافِقِينَ، فَإِنْ عَمِلْتَ كَمَا عَمِلْتَ فِي الْمُتَبَايِنِينَ حَصَلَ الْغَرَضُ،
-
وَإِنْ أَرَدْتَ الِاخْتِصَارَ، فَخُذْ وَفْقَهُمَا، وَاضْرِبْ سَهْمَ كُلِّ وَارِثٍ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ، فَمَا بَلَغَ فَاقْسِمْهُ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ مِنَ التَّرِكَةِ.
-
وَإِنْ شِئْتَ فَاقْسِمْ وَفْقَ التَّرِكَةِ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا خَرَجَ فَاضْرِبْهُ فِي سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ.
-
وَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْعَمَلِ امْتَحَنْتَ صِحَّتَهُ، بِأَنْ تَجْمَعَ مَا أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ وَتَنْظُرَ هَلِ الْمَجْمُوعُ مِثْلُ التَّرِكَةِ، أَمْ لَا؟
-
الْأَمْثِلَةُ:
-
زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ، وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ، وَالتَّرِكَةُ سِتُّونَ دِينَارًا، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى عَشْرَةٍ.
-
فَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سِهَامَ الزَّوْجِ فِي سِتِّينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ، يَخْرُجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَهُوَ نَصِيبُ الزَّوْجِ، وَتَضْرِبُ نَصِيبَ الْأُمِّ فِي سِتِّينَ، يَكُونُ سِتِّينَ تَقْسِمُهُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجُ سِتَّةٌ، فَهُوَ نَصِيبُهَا. وَتَضْرِبُ نَصِيبَ الْأَخَوَيْنِ فِيهَا يَكُونُ مِائَةً وَعِشْرِينَ تَقْسِمُهُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجُ اثْنَا عَشَرَ،
-
٦/٧٧٦/٧٧
فَهُوَ نَصِيبُهُمَا [وَتَضْرِبُ نَصِيبَ الْأُخْتَيْنِ يَكُونُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ، يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَهُوَ نَصِيبُهُمَا] .
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، يَخْرُجُ سِتَّةٌ، تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ يَخْرُجُ مَا ذَكَرْنَا.
-
زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ. الْمَسْأَلَةُ تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ، تَضْرِبُ نَصِيبَ الزَّوْجِ فِي التَّرِكَةِ، يَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ تَقْسِمُهُ عَلَى سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجُ لِلسَّهْمِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ،
-
وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأُخْتِ. وَتَضْرِبُ نَصِيبَ الْأُمِّ وَهُوَ سَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً تُقْسَمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، يَخْرُجُ وَاحِدٌ، فَهُوَ نَصِيبُهَا.
-
ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَأَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، وَخَمْسُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، وَالتَّرِكَةُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا. الْمَسْأَلَةُ تَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتُوَافِقُ التَّرِكَةَ بِأَجْزَاءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَتَرُدُّهُمَا إِلَى جُزْءِ الْوَفْقِ، فَتَعُودُ التَّرِكَةُ إِلَى خَمْسَةٍ، وَالْمَسْأَلَةُ إِلَى وَاحِدٍ،
-
ثُمَّ إِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سِهَامَ الزَّوْجَاتِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهُوَ لِلزَّوْجَاتِ. وَضَرَبْتَ سِهَامَ الْإِخْوَةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ [فِي الْخَمْسَةِ] تَبْلُغُ عِشْرِينَ، فَهُوَ نَصِيبُهُمْ، وَسِهَامَ الْأَخَوَاتِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، فِي الْخَمْسَةِ، تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، فَهُوَ نَصِيبُهُنَّ.
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسَّمْتَ وَفْقَ التَّرِكَةِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَخْرُجُ خَمْسَةٌ، تُضْرَبُ فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ، يَكُونُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
-
فَرْعٌ
-
فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ عَدَدًا وَكَسْرًا نُظِرَ، إِنْ كَانَ الْكَسْرُ وَاحِدًا، ضَرَبْتَ مُخْرَجَ ذَلِكَ الْكَسْرِ فِي الصِّحَاحِ، فَمَا خَرَجَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الْكَسْرَ، وَاقْسِمِ الْمَجْمُوعَ عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا تَقْسِمُ الصِّحَاحَ،
-
ثُمَّ اجْعَلْ مَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ بِعَدَدٍ فَخَرِّجْ ذَلِكَ الْكَسْرَ وَاحِدًا صَحِيحًا، وَأَضِفْ إِلَيْهِ الْبَاقِيَ.
-
٦/٧٨٦/٧٨
مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَأُخْتَانِ، وَالتَّرِكَةُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، تَضْرِبُ مُخْرَجَ النِّصْفِ، وَهُوَ اثْنَانِ، فِي الْعَشْرَةِ، تَبْلُغُ عِشْرِينَ، وَتَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ وَاحِدًا، فَكَأَنَّ التَّرِكَةَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ صِحَاحًا تَعْمَلُ بِهَا عَمَلَكَ بِالصِّحَاحِ، فَيَخْرُجُ لِلزَّوْجِ تِسْعَةُ أَنْصَافٍ هِيَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ سِتَّةُ أَنْصَافٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.
-
وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، وَالتَّرِكَةُ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، ضَرَبْتَ مُخْرَجَ الرُّبُعِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الثَّمَانِيَةِ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، تَزِيدُ عَلَيْهِ الْكَسْرَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، تُقَسَّمُ كَقِسْمَةِ الصِّحَاحِ، يَخْرُجُ لِلزَّوْجِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ عَشْرَةٌ، وَهِيَ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ.
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ الصِّحَاحِ كَسْرَانِ كَرُبُعٍ وَسُدُسٍ، أَخَذْتَ مُخْرَجَ مَجْمُوعِهِمَا، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ وَضَرَبْتَهُ فِي الصِّحَاحِ وَتَمَّمْتَ الْعَمَلَ كَمَا ذَكَرْنَا.