فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢١٬٥٣٨ إلى ٢١٬٥٦١
-
٤/٩٩٤/٩٩
لَيْسَ لِلْمُرْتَهَنِ فِي الْمَرْهُونِ إِلَّا حَقُّ الِاسْتِيثَاقِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ،
-
وَمِنَ الِانْتِفَاعِ. فَلَوْ وَطِئَ الْمَرْهُونَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاهِنِ، فَكَوَطْءِ غَيْرِهَا.
-
فَإِنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ،
-
فَلَا حَدَّ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ، وَالْوَلَدُ نَسِيبٌ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَدَّعِ جَهْلًا، فَهُوَ زَانٍ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ، كَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُسْتَأْجَرَةَ،
-
وَيَجِبُ الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً.
-
وَإِنْ طَاوَعَتْهُ، فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ.
-
وَإِنِ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ فِي بَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقْبَلُ، لِدَفْعِ الْحَدِّ.
-
وَحَكَى الْمَسْعُودِيُّ فِي قَبُولِهِ لِثُبُوتِ النَّسَبِ وَحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ وَالْمَهْرِ، خِلَافًا.
-
وَالْأَصَحُّ: ثُبُوتُ الْجَمِيعِ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ كَمَا تَدْفَعُ الْحَدَّ، تُثْبِتُ النَّسَبَ وَالْحُرِّيَّةَ.
-
وَإِذَا سَقَطَ الْحَدُّ، وَجَبَ الْمَهْرُ.
-
وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ، لَزِمَهُ الْحَدُّ عَلَى الصَّحِيحِ.
-
وَإِنِ ادَّعَى جَهْلَ التَّحْرِيمِ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ فِي مَعْنَاهُ. وَأَصَحُّهُمَا: يُقْبَلُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى التَّحْرِيمُ مَعَ الْإِذْنِ.
-
وَإِذَا سَقَطَ الْحَدُّ، سَقَطَ الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ مُطَاوَعَةً، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الْأَظْهَرِ، لِسُقُوطِ الْحَدِّ، وَقِيَاسًا عَلَى الْمُفَوَّضَةِ فِي النِّكَاحِ. وَالثَّانِي لَا يَجِبُ، لِإِذْنِ مُسْتَحِقِّهِ، فَأَشْبَهَ زِنَا الْحُرَّةِ.
-
فَإِنْ أَوْلَدَهَا بِوَطْئِهِ، فَالْوَلَدُ لَهُ نَسِيبٌ حُرٌّ، وَتَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
٤/١٠٠٤/١٠٠
وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي الْمَهْرِ،
-
وَلَا تَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فِي الْحَالِ.
-
فَإِنْ مَلَكَهَا، فَقَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: لَا تَصِيرُ.
-
فَرْعٌ
-
زَعَمَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْوَطْءِ أَنَّ الرَّاهِنَ كَانَ بَاعَهُ إِيَّاهَا، أَوْ وَهَبَهَا لَهُ، وَأَقْبَضَهُ، وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ.
-
فَإِنْ حَلَفَ، فَهِيَ وَالْوَلَدُ رَقِيقَانِ لَهُ.
-
فَإِنْ مَلَكَهَا الْمُرْتَهِنَ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ لِإِقْرَارِهِ.
-
فَإِنْ نَكَلَ الرَّاهِنُ، فَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ.