فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٣٬٧٠٩ إلى ٣٣٬٨٦٦

  1. ٦/٨٣٦/٨٣

    فِي مَسَائِلَ [مِنَ] الْحِسَابِ، تَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابٍ سَبَقَتْ أَحْكَامُهَا

  2. إِحْدَاهَا: سَبَقَ أَنَّ الْمَفْقُودَ إِذَا مَاتَ لَهُ قَرِيبٌ، [وَخَلَّفَ] وَرَثَةً أَيْضًا حَاضِرِينَ يُؤْخَذُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ بِالْأَسْوَإِ مِنْ حَيَاةِ الْمَفْقُودِ وَمَوْتِهِ فِي إِسْقَاطِهِ وَفِي دَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَيْهِ. وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْأَقَلِّ: أَنْ تُصَحِّحَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى تَقْدِيرَيْ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ، وَتَضْرِبَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إِنْ لَمْ تَتَوَافَقَا،

  3. فَإِنْ تَوَافَقَتَا ضَرَبْتَ وَفْقَ إِحْدَاهُمَا فِي جَمِيعِ الْأُخْرَى،

  4. ثُمَّ كُلُّ مَنْ وَرِثَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَضْرِبُ مَا يَرِثُهُ مَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي الْأُخْرَى، أَوْ [فِي] وَفْقِهَا، وَتَصْرِفُ إِلَيْهِ الْأَقَلَّ مِمَّا حَصَلَ مِنَ الضَّرْبَيْنِ.

  5. مِثَالُهُ: أُخْتَانِ لِأَبٍ، وَعَمٌّ، وَزَوْجٌ مَفْقُودٌ.

  6. فَإِنْ كَانَ حَيًّا، فَهِيَ مِنْ سَبْعَةٍ، وَإِلَّا فَمِنْ ثَلَاثَةٍ،

  7. وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَهُمَا، فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، يَبْلُغُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ لِلْأُخْتَيْنِ [مِنْ] مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ،

  8. وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَيُصْرَفُ إِلَيْهِمَا اثْنَا عَشَرَ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي،

  9. فَإِنْ عُرِفَ حَيَاةُ الزَّوْجِ، دُفِعَ إِلَيْهِ،

  10. وَإِنْ عُرِفَ مَوْتُهُ، فَسَهْمَانِ مِنَ الْمَوْقُوفِ لِلْأُخْتَيْنِ، وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ.

  11. أُمٌّ، وَزَوْجٌ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ، وَابْنٌ مَفْقُودٌ.

  12. فَإِنْ كَانَ حَيًّا، فَالْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ،

  13. وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا، عَالَتْ إِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبُعِ، فَتَضْرِبُ رُبُعَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلْأُمِّ [مِنْ] مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ سَهْمَانِ مَضْرُوبَانِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، تَكُونُ أَرْبَعَةً،

  14. وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سَهْمٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، تَكُونُ ثَلَاثَةً فَتُعْطَى ثَلَاثَةً، وَلِلزَّوْجِ مِنَ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الْمَوْتِ، تَكُونُ سِتَّةً،

  15. وَمِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الْحَيَاةِ، تَكُونُ تِسْعَةً، فَيُعْطَى سِتَّةً، وَيُوقَفُ الْبَاقِي.

  16. وَ [الْمَسْأَلَةُ] الثَّانِيَةُ: طَرِيقُ تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْخُنْثَى عَلَى جَمِيعِ الْحَالَاتِ،

  17. ٦/٨٤٦/٨٤

    وَطَلَبُ الْأَقَلِّ الْمُتَيَقَّنِ: أَنْ تُقِيمَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى جَمِيعِ الْحَالَاتِ.

  18. فَإِنْ كَانَ الْخُنْثَى وَاحِدًا، فَلَهُ حَالَانِ. إِمَّا ذَكَرٌ،

  19. وَإِمَّا أُنْثَى. وَإِنْ كَانَ خُنْثَيَانِ، فَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، لِأَنَّهُمَا ذَكَرَانِ أَوْ أُنْثَيَانِ، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، وَلِثَلَاثَةِ خَنَاثَى أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ،

  20. فَإِذَا ضَبَطْتَ أَصْلَ كُلِّ حَالٍ، فَخُذِ اثْنَيْنِ مِنْهَا، وَانْظُرْ أَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ، أَمْ مُتَدَاخِلَانِ، أَمْ مُتَوَافِقَانِ، أَمْ مُتَبَايِنَانِ؟ وَاعْمَلْ فِيهِمَا عَمَلَكَ عِنْدَ الِانْكِسَارِ عَلَى فَرِيقَيْنِ،

  21. ثُمَّ قَابِلِ الْحَاصِلَ مَعَكَ بِأَصْلٍ ثَالِثٍ، وَهَكَذَا تَفْعَلُ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا،

  22. ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَةِ صَاحِبُ فَرْضٍ، صَحَّتْ مِمَّا عِنْدَكَ،

  23. وَإِنْ كَانَ ضَرَبْتَهُ مِنْ مُخْرَجِ الْفَرْضِ ثُمَّ قَسَمْتَ.

  24. مِثَالُهُ: وَلِدَانِ خُنْثَيَانِ إِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ. أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَمِنْ ثَلَاثَةٍ،

  25. وَكَذَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، فَتُسْقِطُ أَحَدَ الثَّلَاثَتَيْنِ، وَتَضْرِبُ الْأُخْرَى فِي اثْنَيْنِ، تَبْلُغُ سِتَّةً، تُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ.

  26. زَوْجٌ، وَوَلَدَانِ خُنْثَيَانِ، تَضْرِبُ السِّتَّةَ الَّتِي صَحَّتْ مِنْهَا مَسْأَلَتُهُمَا عِنْدَ انْفِرَادِهِمَا فِي مُخْرَجِ الرُّبُعِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِتَّةٌ، لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَذُكُورَةِ الْآخَرِ.

  27. ابْنٌ، وَوَلَدَانِ خُنْثَيَانِ، إِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ،

  28. فَمِنْ ثَلَاثَةٍ. أَوْ أُنْثَيَيْنِ،

  29. فَمِنْ أَرْبَعَةٍ. أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى،

  30. فَمِنْ خَمْسَةٍ، وَكُلُّهَا مُتَبَايِنَةٌ، فَتَضْرِبُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، تَبْلُغُ سِتِّينَ، لِلِابْنِ عِشْرُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ، لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَذُكُورَةِ الْآخَرِ.

  31. قُلْتُ: ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ خَنَاثَى، إِنْ كَانُوا ذُكُورًا،

  32. فَمِنْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ إِنَاثًا تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَيَيْنِ،

  33. فَمِنْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ عَكْسُهُ،

  34. فَمِنْ خَمْسَةٍ، وَالثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ فِي التِّسْعَةِ، فَتَضْرِبُ الْأَعْدَادَ الثَّلَاثَةَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِينَ، مِنْهَا تَنْقَسِمُ، تُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ سَهْمًا مِنْ خَمْسَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ،

  35. ثُمَّ فِي تِسْعَةٍ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ.

  36. فَإِنْ بَانَ وَاحِدٌ أُنْثَى لَمْ تَرُدَّهُ؛ لِبَقَاءِ الِاحْتِمَالِ، وَتَزِيدُ صَاحِبَيْهِ كُلَّ وَاحِدٍ تَمَامَ أَرْبَعِينَ إِذْ أَسْوَأُ

  37. ٦/٨٥٦/٨٥

    أَحْوَالِهِمَا أَنْ يَكُونَا أُنْثَيَيْنِ.

  38. فَإِنْ بَانَ أَحَدُ الْآخَرَيْنِ أُنْثَى لَمْ تَزِدْهُمَا، وَتَزِيدُ الْأَوَّلَ تَمَامَ الْأَرْبَعِينَ.

  39. فَإِنْ بَانَ الثَّالِثُ أُنْثَى،

  40. فَلَا زِيَادَةَ لَهُنَّ. وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا تُمِّمَ لَهُ تِسْعُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

  41. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْحَمْلِ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ أَكْثَرَهُ أَرْبَعَةٌ،

  42. وَأَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ مُقَدَّرٌ كَالْأَوْلَادِ، يَأْخُذُ مَعَ الْحَمْلِ شَيْئًا، فَتُقَامُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ وَلَدٍ وَاحِدٍ، وَلَهُ حَالَانِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَعَلَى تَقْدِيرِ وَلَدَيْنِ، وَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثَلَاثَةٍ، وَلَهُمْ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَرْبَعَةٍ، وَلَهُمْ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ،

  43. ثُمَّ يُنْظَرُ فِي الْأَعْدَادِ، وَيُكْتَفَى مِمَّا تَمَاثَلَ بِوَاحِدٍ، وَمِمَّا تَدَاخَلَ بِالْأَكْثَرِ، وَمِمَّا تَوَافَقَ بِجُزْءِ الْوَفْقِ، وَتَتْرُكُ الْمُتَبَايِنَةَ بِحَالِهَا، وَتَضْرِبُ مَا حَصَلَ مِنَ الْأَعْدَادِ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَمَا بَلَغَ صَحَّتْ مِنْهُ الْقِسْمَةُ، وَيُعْطَى الْمَوْجُودُ عَلَى تَقْدِيرِ الْأَضَرِّ.

  44. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الِاسْتِهْلَالِ.

  45. فَإِذَا مَاتَ عَنِ ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ، فَوَلَدَتِ ابْنًا وَبِنْتًا، وَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا فَوُجِدَا مَيِّتَيْنِ، وَلَمْ يُعْلَمِ الْمُسْتَهِلُّ، فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ أَقَلَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ. وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يُقَالَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ إِنْ [كَانَ] الْمُسْتَهِلُّ هُوَ الِابْنَ، لِلزَّوْجَةِ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ، وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ الْمُسْتَهِلِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالسَّبْعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ،

  46. وَلَا تُوَافِقُهَا، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةَ عَشَرَ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْأُمِّ مِنْهَا سَبْعَةٌ، وَلِلْأَخِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَيَجْتَمِعُ لِلْأُمِّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ.

  47. وَإِنْ كَانَتِ الْبِنْتُ هِيَ الْمُسْتَهِلَّةَ، فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْبِنْتِ مِنْهَا سَبْعَةٌ، وَمَسْأَلَتُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ،

  48. وَلَا تَصِحُّ السَّبْعَةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا تُوَافِقُهَا، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ،

  49. ٦/٨٦٦/٨٦

    لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ تِسْعَةٌ، وَلِلِابْنِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْأُمِّ مِنْهَا سَبْعَةٌ، وَلِلْأَخِ الْبَاقِي، فَيَجْتَمِعُ لِلْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأَخِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّمُنِ، فَتَرُدُّ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَةُ الْبِنْتِ وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ إِلَى ثُمُنِهَا وَهُوَ تِسْعَةٌ لِلْأُمِّ مِنْهَا سَهْمَانِ، وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ.

  50. فَانْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِهْلَالِ الِابْنِ صَحَّتْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَصَحَّتْ مَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ تِسْعَةٍ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ، فَتَضْرِبُ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، مِنْهَا تَصِحُّ فِي الْحَالَيْنِ لِلْأُمِّ بِتَقْدِيرِ اسْتِهْلَالِ الِابْنِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَبِتَقْدِيرِ اسْتِهْلَالِ الْبِنْتِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَتُعْطَى الْأَقَلَّ، وَلِلِابْنِ بِتَقْدِيرِ اسْتِهْلَالِ الِابْنِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ، وَبِتَقْدِيرِ اسْتِهْلَالِ الْبِنْتِ مِائَةٌ وَاثْنَيْ عَشَرَ، فَتُعْطَى الْأَقَلَّ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَهُمَا.

  51. فَرْعٌ

  52. لِابْنِ الْحَدَّادِ

  53. مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَخَوَيْنِ، فَوَلَدَتِ ابْنًا،

  54. ثُمَّ صُودِفَ مَيِّتًا، فَقَالَتِ الزَّوْجَةُ: انْفَصَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ نُظِرَ إِنْ صَدَّقَاهَا، فَهَذَا رَجُلٌ خَلَّفَ زَوْجَةً وَابْنًا،

  55. ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَخَلَّفَ أُمًّا وَعَمَّيْنِ، فَتَصِحَّانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.

  56. وَإِنْ كَذَّبَاهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا مَعَ يَمِينِهِمَا، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.

  57. وَإِنْ صَدَّقَهَا أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهَا الْآخَرُ، حَلَفَ الْمُكَذِّبُ وَأَخَذَ تَمَامَ حَقِّهِ لَوْ كَذَّبَاهَا، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالْبَاقِيَ وَهُوَ خَمْسَةٌ يُقْسَمُ بَيْنَ الْمُصَدِّقِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى النِّسْبَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ نَصِيبَيْهِمَا لَوْ صَدَّقَاهَا، وَذَلِكَ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُكَذِّبَ ظَالِمٌ يَأْخُذُ الزِّيَادَةَ، فَكَأَنَّهَا تَلِفَتْ مِنَ التَّرِكَةِ، وَنَصِيبُ الزَّوْجَةِ لَوْ صَدَّقَاهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، ثَلَاثَةٌ مِنَ الزَّوْجِ، وَسَبْعَةٌ مِنْ الِابْنِ، وَنَصِيبُ الْعَمِّ سَبْعَةٌ، فَالْخَمْسَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ غَيْرُ مُنْقَسِمَةٍ، فَتَضْرِبُ سَبْعَةَ عَشَرَ

  58. ٦/٨٧٦/٨٧

    فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ تَبْلُغُ مِائَةً وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ، لِلْمُكَذِّبِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِيمَا ضَرَبْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَكُونُ أَحَدًا وَخَمْسِينَ، وَالْبَاقِيَ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ تُقْسَمُ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، يَكُونُ لِكُلِّ سَهْمٍ خَمْسَةٌ، فَلَهَا بِعَشَرَةٍ خَمْسُونَ، وَلَهُ بِسَبْعَةٍ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَقَدْ زَادَ نَصِيبُ الْمُكَذِّبِ عَلَى نَصِيبِ الْمُصَدِّقِ بِسِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا.

  59. وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، لَكِنْ وَلَدَتْ بِنْتًا، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ تَخْرِيجًا عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: إِنْ صَدَّقَاهَا صَحَّتِ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ.

  60. وَإِنْ كَذَّبَاهَا فَمِنْ ثَمَانِيَةٍ.

  61. وَإِنْ صَدَّقَهَا أَحَدُهُمَا، فَمِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ.

  62. الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي حِسَابِ مَسَائِلِ الرَّدِّ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: الرَّدُّ نَقِيضُ الْعَوْلِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ يَنْقُصُ السِّهَامَ عَنْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ، وَالْعَوْلُ يَزِيدُ عَلَيْهَا،

  63. ثُمَّ لِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ مَنْ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَيُنْظَرُ إِنْ كَانَ شَخْصًا وَاحِدًا فَجَمِيعُ الْمَالِ لَهُ فَرْضًا وَرَدًّا.

  64. وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا مِنْ صِنْفٍ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا.

  65. وَإِنْ كَانُوا صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، جُعِلَ عَدَدُ سِهَامِهِمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ كَأَنَّهُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ،

  66. ثُمَّ يُنْظَرُ فَعَدَدُ سِهَامِ كُلِّ صِنْفٍ وَعَدَدُ رُءُوسِهِمْ، إِنِ انْقَسَمَ عَلَيْهِمْ، فَذَاكَ، وَإِلَّا صُحِّحَ بِطَرِيقِهِ.

  67. مِثَالُهُ: أُمٌّ، وَبِنْتٌ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ، وَسِهَامُهَا أَرْبَعَةٌ، فَنَجْعَلُ الْمَسْأَلَةَ مِنْهَا. أُمٌّ، وَبِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ، مَجْمُوعُ سِهَامِهِنَّ خَمْسَةٌ، فَنَجْعَلُهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ.

  68. فَإِنْ كَانَ مَعَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ ثَلَاثُ بَنَاتِ ابْنٍ ضَرَبْنَا عَدَدَهُنَّ فِي خَمْسَةٍ، تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ ثَلَاثَةٌ.

  69. الْحَالُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ دُفِعَ إِلَيْهِ فَرْضُهُ مِنْ مُخْرَجِهِ، وَجُعِلَ الْبَاقِي لِمَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ شَخْصًا أَوْ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ.

  70. فَإِنْ كَانُوا صِنْفَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَخُذْ مُخْرَجَ فُرُوضِهِمْ وَسِهَامِهِمْ مِنْهُ، وَانْظُرْ فِي الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ [فَرْضِ] مَنْ لَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَمَا بَلَغَ جَعَلْتَهُ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ.

  71. فَإِنْ وَقَعَ كَسْرٌ صُحِّحَ بِطَرِيقِهِ.

  72. ٦/٨٨٦/٨٨

    مِثَالُهُ: زَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، لَهَا الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِلْأُمِّ.

  73. زَوْجٌ، وَسِتُّ بَنَاتٍ، لَهُ الرُّبُعُ وَالْبَاقِي لَا يَصِحُّ عَلَيْهِنَّ، وَيَتَوَافَقَانِ بِالثُّلُثِ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِهِنَّ فِي أَرْبَعَةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً، مِنْهَا تَصِحُّ.

  74. زَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ، مُخْرَجُ فَرْضِ الزَّوْجَةِ ثَمَانِيَةٌ، وَمَسْأَلَةُ الْأُمِّ وَالْبَنَاتِ مِنْ سِتَّةٍ، وَسِهَامُهُنَّ خَمْسَةٌ، وَالسَّبْعَةُ الْبَاقِيَةُ لَا تَصِحُّ عَلَى خَمْسَةٍ وَلَا تُوَافِقُهَا، فَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي ثَمَانِيَةٍ، تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا، لِلْأُمِّ سَبْعَةٌ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ لَا تَصِحُّ عَلَى ثَلَاثَةٍ، تَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي أَرْبَعِينَ، تَبْلُغُ مِائَةً وَعِشْرِينَ، مِنْهَا تَصِحُّ.

  75. فَرْعٌ

  76. بَاعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ جَمِيعَ نَصِيبِهِ لِلْبَاقِينَ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ، قُدِّرَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، وَقُسِّمَ الْمَالُ عَلَى الْبَاقِينَ.

  77. مِثَالُهُ: زَوْجٌ، وَابْنٌ، وَبِنْتٌ بَاعَ الزَّوْجُ نَصِيبَهُ لَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا فَكَأَنَّهُ لَا زَوْجَ، وَتُقَسَّمُ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا.

  78. وَلَوْ بَاعَ بَعْضَ نَصِيبِهِ، جَعَلْتَ الْمَسْأَلَةَ مِنْ عَدَدٍ يُوجِدُ نَصِيبُ الْبَائِعِ مِنْهُ الْجُزْءَ الْمَبِيعَ، وَيَنْقَسِمُ ذَلِكَ عَلَى الْبَاقِينَ.

  79. مِثَالُهُ: بَاعَ الزَّوْجُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ نِصْفَ نَصِيبِهِ، تَجْعَلُ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِيَكُونَ لِنَصِيبِهِ مِنْهَا وَهُوَ الرُّبُعُ نِصْفٌ، لَكِنَّ نِصْفَ رُبُعِ الثَّمَانِيَةِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الِابْنِ وَالْبِنْتِ أَثْلَاثًا، فَتُضْرَبُ الثَّمَانِيَةُ فِي مُخْرَجِ الثَّلَاثِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْبِنْتِ سَبْعَةٌ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.

  80. ٦/٨٩٦/٨٩

    الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلَقَّبَاتِ وَمَسَائِلِ الْمُعَايَاةِ وَالْقَرَابَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ

  81. فِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ.

  82. الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي الْمُلَقَّبَاتِ.

  83. مِنْهَا: الْمُشَرَّكَةُ، وَالْخَرْقَاءُ، وَالْأَكْدَرِيَّةُ، وَأُمُّ الْفَرُّوخِ، وَأُمُّ الْأَرَامِلِ، وَالصَّمَّاءُ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُنَّ.

  84. وَمِنْهَا: مُرَبَّعَاتُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَهُنَّ: بِنْتٌ، وَأُخْتٌ، وَجَدٌّ. قَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً. وَزَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأَخٌ، جَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا. وَزَوْجَةٌ، وَأُخْتٌ، وَجَدٌّ. قَالَ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ. فَالصُّوَرُ كُلُّهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالْأَخِيرَةُ تُسَمَّى: مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ؛

  85. لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ جَعَلُوهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ.

  86. وَمِنْهَا: الْمُثَمَّنَةُ، وَهِيَ: زَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَوَلَدٌ لَا يَرِثُ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثَمَانِيَةَ مَذَاهِبَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَفْرِيعًا عَلَى إِنْكَارِ الْعَوْلِ: أَنَّ الْفَاضِلَ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَوَلَدَيِ الْأُمِّ، لِوَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.

  87. وَعَنْهُ أَيْضًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ الْفَاضِلَ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ، بَيْنَ وَلَدَيِ الْأُمِّ وَوَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ، فَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ. وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْأُمَّ لَا تُحْجَبُ إِلَّا بِأُخُوَّةٍ، فَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ.

  88. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِسْقَاطُ وَلَدَيِ الْأُمِّ [وَعَنْهُ: إِسْقَاطُ وَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ، وَعَنْهُ:

  89. ٦/٩٠٦/٩٠

    إِسْقَاطُ الصِّنْفَيْنِ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ،

  90. وَعَنْهُ] وَهُوَ الْأَشْهَرُ: أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ مِنَ الْأَوْلَادِ، يَحْجُبُ الزَّوْجَةَ وَالْأُمَّ، فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ إِلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ، وَتُسَمَّى [لِذَلِكَ] : ثَلَاثِينِيَّةَ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَمِنْهَا: تِسْعِينِيَّةُ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَهِيَ: أُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، وَأَخَوَانِ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ، هِيَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَصْلًا أَوْ ضَرْبًا، لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، يَبْقَى سَهْمٌ عَلَى خَمْسَةٍ، فَتَضْرِبُهُمْ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَبْلُغُ تِسْعِينَ، مِنْهَا تَصِحُّ.

  91. وَمِنْهَا: النِّصْفِيَّةُ، وَهِيَ: زَوْجٌ، وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ شَخْصَانِ يَرِثَانِ نِصْفَيِ الْمَالِ فَرْضًا إِلَّا هُمَا، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الصُّورَتَانِ: يَتِيمَتَيْنِ.

  92. وَمِنْهَا: الْعُمَرِيَّتَانِ، وَهُمَا: زَوْجٌ، وَأَبَوَانِ، أَوْ زَوْجَةٌ، وَأَبَوَانِ، لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَضَى فِيهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  93. وَمِنْهَا: مُخْتَصَرَةُ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَهِيَ: أُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، وَأَخٌ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ ; لِأَنَّهَا تَعْمَلُ تَارَةً بِالْبَسْطِ، فَيُقَالُ: هِيَ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْأُخْتَيْنِ عَلَى سِتَّةٍ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَيَبْقَى بَعْدَ الْقِسْمَةِ سَهْمَانِ لِوَلَدَيِ الْأَبِ لَا يَصِحَّانِ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِيَةً، وَالسِّهَامُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ تَتَوَافَقُ بِالْأَنْصَافِ، فَتَرُدَّهَا إِلَى أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ.

  94. وَتَارَةً بِالِاخْتِصَارِ فَيُقَالُ: الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْبَاقِي سَوَاءٌ لِلْجَدِّ، فَتَقْسِمُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، يَبْقَى سَهْمٌ لَا يَصِحُّ عَلَى وَلَدَيِ الْأَبِ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ.

  95. وَمِنْهَا: مَسْأَلَةُ الِامْتِحَانِ: وَهِيَ: أَرْبَعُ نِسْوَةٍ: وَخَمْسُ جَدَّاتٍ، وَسَبْعُ بَنَاتٍ، وَتِسْعَةُ إِخْوَةٍ لِأَبٍ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ.

  96. ٦/٩١٦/٩١

    قُلْتُ: سُمِّيَتْ بِالِامْتِحَانِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: وَرَثَةٌ لَا تَبْلُغُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَشَرَةً، لَمْ تَصِحَّ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ أَقَلَّ مِنْ كَذَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

  97. وَمِنْهَا: الْغَرَّاءُ، هِيَ: زَوْجٌ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ، وَوَلَدَا أُمٍّ، وَتُسَمَّى: مَرْوَانِيَّةً، لِأَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَاشْتُهِرَتْ فِي النَّاسِ فَسُمِّيَتْ: غَرَّاءَ. وَمِنْهَا: الْمَرْوَانِيَّةُ الْأُخْرَى، وَهِيَ: زَوْجَةٌ وَرِثَتْ مِنْ زَوْجِهَا دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، يُقَالُ: [إِنَّ] عَبْدَ الْمَلِكِ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: صُورَتُهَا أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، لِلزَّوْجَاتِ خُمُسُ الْبَابِ بِسَبَبِ الْعَوْلِ، وَالْخُمُسُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، لِكُلِّ زَوْجَةٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ.

  98. وَمِنْهَا: مَسَائِلُ الْمُبَاهَلَةِ، وَهِيَ مَسَائِلُ الْعَوْلِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَعُولُ.

  99. وَمِنْهَا: النَّاقِضَةُ، وَهِيَ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ ; لِأَنَّهَا تَنْقُضُ أَحَدَ أَصْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، إِنْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ لَزِمَ الْعَوْلُ.

  100. وَإِنْ أَعْطَاهَا السُّدُسَ لَزِمَ الْحَجْبُ بِأَخَوَيْنِ وَهُوَ يَمْنَعُ الْحُكْمَيْنِ، لَكِنْ قِيلَ: إِنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَخَوَيْنِ.

  101. وَمِنْهَا: الدِّينَارِيَّةُ، وَهِيَ: زَوْجَةٌ، وَأُمٌّ، وَبِنْتَانِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا، وَأُخْتٌ، وَالتَّرِكَةُ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ، خَصَّ الْأُخْتَ دِينَارٌ مِنْهَا. يُرْوَى أَنَّهَا جَاءَتْ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُتَظَلِّمَةً فَقَالَ: قَدِ اسْتَوْفَيْتِ حَقَّكِ.

  102. قُلْتُ: وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: تَرَكَ أَخِي سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ، أُعْطِيتُ دِينَارًا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَخَاكِ تَرَكَ زَوْجَةً. . .، وَذَكَرَ الْبَاقِينَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ

  103. ٦/٩٢٦/٩٢

    - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهَا تُسَمَّى: الْعَامِرِيَّةَ،

  104. وَأَنَّ الْأُخْتَ سَأَلَتْ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - [عَنْهَا] ، فَأَجَابَ بِمَا ذَكَرْنَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

  105. وَمِنْهَا: الْمَأْمُونِيَّةُ، وَهِيَ: أَبَوَانِ، وَبِنْتَانِ لَمْ تُقَسَّمِ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ، وَتَرَكَتِ الْبَاقِينَ، سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ فَقَالَ: الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ رَجُلٌ، أَمِ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ الْمَأْمُونُ: إِذَا عَرَفْتَ الْفَرْقَ عَرَفْتَ الْجَوَابَ؛

  106. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلًا، فَالْأَبُ وَارِثٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّهُ أَبُو أُمٍّ.

  107. الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي الْمُعَايَاةِ قَالَتْ حُبْلَى لِقَوْمٍ يُقَسِّمُونَ تَرِكَةً: لَا تَعَجَّلُوا فَإِنِّي حُبْلَى، إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَرِثَ،

  108. وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ.

  109. وَإِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَ الذَّكَرُ دُونَ الْأُنْثَى، هَذِهِ زَوْجَةُ كُلِّ عَصَبَةٍ سِوَى الْأَبِ وَالِابْنِ.

  110. وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا، أَوْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَرِثَا،

  111. وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ، وَفِي الْوَرَثَةِ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَفِي الْوَرَثَةِ بِنْتَا صُلْبٍ.

  112. وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ،

  113. وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى وَرِثَتْ، فَهِيَ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ: زَوْجٌ، وَأَبَوَانِ، وَبِنْتٌ أَوْ زَوْجَةُ الْأَبِ. وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ.

  114. وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ،

  115. وَإِنْ وَلَدْتُهُمَا وَرِثَا، فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ، وَقَدْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَهُ. وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ: أُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ.

  116. نَوْعٌ آخَرُ: قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا، وَرِثَ وَوَرِثْتُ.

  117. وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ وَلَا أَرِثُ، فَهِيَ بِنْتُ ابْنِ الْمَيِّتِ، وَزَوْجَةُ ابْنِ ابْنٍ لَهُ آخَرَ، وَهُنَاكَ بِنْتَا صُلْبٍ.

  118. وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا، لَمْ يَرِثْ وَلَمْ أَرِثْ،

  119. وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى، وَرِثْنَا،

  120. ٦/٩٣٦/٩٣

    فَهِيَ بِنْتُ ابْنِ ابْنِ الْمَيِّتَةِ، وَزَوْجَةُ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ. وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ: زَوْجٌ، وَأَبَوَانِ، وَبِنْتُ ابْنٍ.

  121. وَلَوْ قَالَتْ: إِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا، فَلِيَ الثُّمُنُ وَلَهُ الْبَاقِي، أَوْ أُنْثَى فَالْمَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا سَوَاءٌ،

  122. وَإِنْ أَسَقَطْتُ مَيِّتًا فَالْمَالُ كُلُّهُ لِي، فَهِيَ امْرَأَةٌ أَعَتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُ فَمَاتَ وَهِيَ حُبْلَى مِنْهُ.

  123. نَوْعٌ آخَرُ: قَالَ رَجُلٌ: لَا تَعَجَّلُوا، فَامْرَأَتِي غَائِبَةٌ، إِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا،

  124. وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ وَلَمْ أَرِثْ، فَهَذَا أَخُو الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ، وَزَوْجَتُهُ الْغَائِبَةُ أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأُمِّهِ وَلَهُ مَعَهَا أُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ.

  125. وَلَوْ قَالَ: إِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَرِثْتُ دُونَهَا، أَوْ مَيِّتَةً،

  126. فَلَا شَيْءَ لَنَا، هِيَ امْرَأَةٌ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ، وَجَدٍّ، وَأُخْتٍ لِأُمٍّ، وَأَخٍ لِأَبٍ قَدْ نَكَحَهَا، وَهِيَ الْغَائِبَةُ.

  127. نَوْعٌ آخَرُ: امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا، أَخَذَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ، وَأُخْرَى وَزَوْجُهَا أَخَذَا الرُّبُعَ، صُورَتُهُ: أُخْتٌ لِأَبٍ، وَأُخْرَى لِأُمٍّ وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، وَالَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ، زَوْجُ الْأُخْتِ لِلْأَبِ، وَالْآخِرُ زَوْجُ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ، فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ ابْنَيِ الْعَمِّ.

  128. زَوْجَانِ أَخَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَآخَرَانِ ثُلُثَيْهِ، صُورَتُهُ: أَبَوَانِ، وَبِنْتُ ابْنٍ فِي نِكَاحِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ.

  129. رَجُلٌ وَابْنَتُهُ وَرِثَا مَالًا نِصْفَيْنِ، صُورَتُهُ: مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ وَبِنْتٌ مِنْهُ.

  130. رَجُلٌ وَزَوْجَتَاهُ وَرِثُوا الْمَالَ أَثْلَاثًا، صُورَتُهُ: بَنَتَا ابْنَيْنِ فِي نِكَاحِ ابْنِ أَخٍ، أَوِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ [ابْنُ] زَوْجَةٍ، وَسَبْعَةُ إِخْوَةٍ لَهَا وَرِثُوا مَالًا بِالسَّوِيَّةِ، صُورَتُهُ: نَكَحَ ابْنُ

  131. ٦/٩٤٦/٩٤

    رَجُلٍ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَأَوْلَدَهَا سَبْعَةً، وَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ الِابْنِ عَنْ زَوْجَةٍ وَسَبْعَةِ بَنِي ابْنٍ، هُمْ إِخْوَتُهَا لِأُمٍّ، فَلَهَا الثُّمُنُ، وَلَهُمُ الْبَاقِي.

  132. نَوْعٌ آخَرُ: امْرَأَةٌ وَرِثَتْ أَرْبَعَةَ أَزْوَاجٍ، وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ، فَحَصَلَ لَهَا نِصْفُ أَمْوَالِهِمْ، هُمْ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ لِأَبٍ، كَانَ لَهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا لِلْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلثَّانِي سِتَّةٌ، وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلرَّابِعِ دِينَارٌ.

  133. امْرَأَةٌ وَرِثَتْ خَمْسَةَ أَزْوَاجٍ، فَحَصَلَ لَهَا نِصْفُ أَمْوَالِهِمْ، هُمْ خَمْسَةُ إِخْوَةٍ لَهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِينَارًا لِلْأَوَّلِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلثَّانِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلِلثَّالِثِ تِسْعَةٌ، وَلِلرَّابِعِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْخَامِسِ سَبْعَةٌ.

  134. فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً، وَوَرِثَتِ النِّصْفَ، فَهُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ، لَهُمْ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ، لِلْأَوَّلِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلثَّانِي ثَمَانِيَةٌ، وَلِلثَّالِثِ دِينَارَانِ.

  135. نَوْعٌ آخَرُ: قَالَ صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَرِثُنِي أَنْتَ وَأَخَوَاكَ وَأَبَوَاكَ وَعَمَّاكَ، فَالصَّحِيحُ أَخُو الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَابْنُ عَمِّهِ، فَأَخَوَاهُ أَخَوَا الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ، وَأَبَوَاهُ عَمُّ الْمَرِيضِ وَأُمُّهُ، وَعَمَّاهُ عَمَّا الْمَرِيضِ، وَالْحَاصِلُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، وَأُمٌّ، وَثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ.

  136. وَلَوْ قَالَ: يَرِثُنِي أَبَوَاكَ وَعَمَّاكَ وَخَالَاكَ، فَالصَّحِيحُ ابْنُ أَخِي الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ، وَابْنُ أُخْتِهِ لِأُمِّهِ، وَلَهُ أَخَوَانِ آخَرَانِ لِأَبٍ، وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ.

  137. وَلَوْ قَالَ، يَرِثُنِي جَدَّتَاكَ وَأُخْتَاكَ وَزَوْجَتَاكَ وَبِنْتَاكَ، فَجَدَّتَا الصَّحِيحِ زَوْجَتَا الْمَرِيضِ، وَأُخْتَاهُ مِنَ الْأُمِّ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنَ الْأَبِ، وَزَوْجَتَا الصَّحِيحِ إِحْدَاهُمَا أُمُّ الْمَرِيضِ، وَالْأُخْرَى أُخْتُهُ لِلْأَبِ، وَبِنْتَا الصَّحِيحِ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنَ الْأُمِّ، وَلَدَتْهُمَا لَهُ أُمُّ الْمَرِيضِ. وَالْحَاصِلُ: زَوْجَتَانِ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَأُمٌّ.

  138. وَلَوْ قَالَ: يَرِثُنِي زَوْجَتَاكَ، وَبِنْتَاكَ، وَأُخْتَاكَ، وَعِمَّتَاكَ، وَخَالَتَاكَ، فَزَوْجَتَا الصَّحِيحِ أُمُّ الْمَرِيضِ وَأُخْتُهُ لِأَبِيهِ، وَبِنْتَا الصَّحِيحِ أُخْتَا الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ، وَأُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ أُخْتَا الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ،

  139. ٦/٩٥٦/٩٥

    وَعَمَّتَا الصَّحِيحِ إِحْدَاهُمَا لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ، وَخَالَتَاهُ كَذَلِكَ، وَأَرْبَعُهُنَّ زَوْجَاتُ الْمَرِيضِ، فَالْحَاصِلُ: أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ.

  140. نَوْعٌ آخَرُ: تَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا عَلَى سَبْعَ عَشْرَةَ أُنْثَى، أَصَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ دِينَارٌ، هِيَ أُمُّ الْأَرَامِلِ.

  141. تَرَكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ أُنْثَى، أَصَابَ كُلَّ أُنْثَى دِينَارٌ، هِيَ ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ، وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ، وَسِتَّ عَشْرَةَ بِنْتًا، وَأُخْتٌ لِأَبٍ.

  142. الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْقَرَابَاتِ الْمُشْتَبِهَةِ.

  143. رَجُلَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ عَمُّ الْآخَرِ، هُمَا رَجُلَانِ نَكَحَ كُلٌّ أُمَّ صَاحِبِهِ، فَوُلِدَ لِكُلٍّ ابْنٌ، فَكُلُّ ابْنٍ عَمُّ الْآخَرِ لِأُمِّهِ.

  144. رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ خَالُ الْآخَرِ، هُمَا رَجُلَانِ نَكَحَ كُلُّ وَاحِدٍ بِنْتَ الْآخَرِ، فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ، فَكُلُّ ابْنٍ خَالُ الْآخَرِ.

  145. رَجُلَانِ، كُلٌّ عَمُّ أَبِي الْآخَرِ، صُورَتُهُ: نَكَحَ رَجُلَانِ كُلٌّ أُمَّ أَبِي الْآخَرِ، فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ.

  146. رَجُلَانِ كُلٌّ عَمُّ أُمِّ الْآخَرِ، نَكَحَ كُلٌّ بِنْتَ ابْنِ الْآخَرِ، فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ.

  147. رَجُلَانِ كُلٌّ خَالُ أَبِي الْآخَرِ، نَكَحَ كُلٌّ أُمَّ أُمِّ الْآخَرِ فَوَلَدَا ابْنَيْنِ.

  148. رَجُلَانِ كُلٌّ خَالُ أُمِّ الْآخَرِ، نَكَحَ كُلٌّ بِنْتَ بِنْتِ الْآخَرِ فَوَلَدَا ابْنَيْنِ.

  149. رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَمُّ الْآخَرِ، وَالْآخَرُ خَالُ الْأَوَّلِ، صُورَتُهُ: نَكَحَ امْرَأَةً وَابْنُهُ أُمَّهَا، فَوُلِدَ لِكُلٍّ ابْنٌ، فَابْنُ الْأَبِ [عَمُّ ابْنِ الِابْنِ] وَهُوَ خَالُ ابْنِ الْأَبِ.

  150. رَجُلٌ هُوَ عَمٌّ وَخَالٌ صُورَتُهُ: أَنْ يَنْكِحَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ لِأَبٍ أُخْتَ الْآخَرِ لِلْأُمِّ فَتَلِدَ ابْنًا، فَالْأَخُ الْآخَرُ عَمُّ الْمَوْلُودِ لِأَبِيهِ وَخَالُهُ لِأُمِّهِ.

  151. رَجُلٌ هُوَ عَمُّ أَبِيهِ وَعَمُّ أُمِّهِ، صُورَتُهُ: أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أَبِي أَبِيهِ أُمَّ أَبِي أُمِّهِ، فَتَلِدَ ابْنًا، فَذَلِكَ الِابْنُ عَمُّ أَبِيهِ لِلْأَبِ، وَعَمُّ أُمِّهِ لِلْأُمِّ.

  152. ٦/٩٦٦/٩٦

    رَجُلٌ هُوَ خَالُ أَبِيهِ، وَخَالُ أُمِّهِ، صُورَتُهُ: أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أُمِّ أُمِّهِ أُمَّ أُمِّ أَبِيهِ، فَتَلِدَ ابْنًا، فَالْأَبُ خَالُ أُمِّ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ، وَخَالُ أَبِيهِ لِأُمِّهِ.

  153. رَجُلَانِ كُلٌّ ابْنُ عَمِّ الْآخَرِ وَابْنُ خَالِهِ، صُورَتُهُ: أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلٌّ أُخْتَ الْآخَرِ فَيُولَدَ لَهُمَا ابْنَانِ.

  154. وَعَنْ حَرْمَلَةَ: أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ رُقْعَةً إِلَى الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيهَا: رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّى رَجُلًا ابْنَ عَمِّ ابْنِ أَخِي عَمٍّ أَبِيهْ، فَكَتَبَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَسْفَلِهَا: صَارَ مَالُ الْمُتَوَفَّى كَمِلًا بِاتِّفَاقِ الْقَوْلِ لَا مِرْيَةَ فِيهْ لِلَّذِي خَبَّرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ ابْنُ عَمِّ ابْنِ أَخِي عَمِّ أَبِيهْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ أَخِي عَمِّ الْأَبِ، هُوَ الْأَبُ، فَابْنُ عَمِّهِ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَبِ.

  155. وَيُعْرَفُ مِنْ هَذَا قَوْلُ الْقَائِلِ: وَرِثَ مِنَ الْمَيِّتِ خَالُ ابْنِ عَمَّتِهِ دُونَ أَخِيهِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ; لِأَنَّ خَالَ ابْنِ الْعَمَّةِ هُوَ الْأَبُ وَالْأَعْمَامُ، وَالْمُرَادُ هُنَا: الْأَبُ.

  156. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: وَرِثَ الْمَيِّتُ عَمَّةَ ابْنِ خَالِهِ دُونَ الْجَدَّةِ ; لِأَنَّهَا هِيَ الْأُمُّ.

  157. كُتِبَ هُنَا فِي الْأَصْلِ الْمَخْطُوطِ بِخَطِّ النَّاسِخِ مَا نَصُّهُ:

  158. تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنَ الرَّوْضَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ الْعَزِيزِ: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِي السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْمُكَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ