فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٢٦٬٥٢١ إلى ٢٦٬٥٢٨
-
٤/٤٤١٤/٤٤١
إِذَا حَمَلَ السَّيْلُ حَبَّاتٍ أَوْ نَوًى لِغَيْرِهِ إِلَى أَرْضِهِ، لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَى مَالِكِهَا إِنْ عَرَفَهُ، وَإِلَّا فَيَدْفَعُهَا إِلَى الْقَاضِي،
-
وَلَوْ نَبَتَتْ فِي أَرْضِهِ، فَوَجْهَانِ:
-
أَحَدُهُمَا: لَا يُجْبَرُ مَالِكُهَا عَلَى قَلْعِهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ. فَعَلَى هَذَا، هُوَ مُسْتَعِيرٌ، فَيُنْظَرُ فِي النَّابِتِ أَهُوَ شَجَرٌ، أَمْ زَرْعٌ؟ وَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى مَا سَبَقَ. وَأَصَحُّهُمَا: يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ، فَهُوَ كَمَا لَوِ انْتَشَرَتْ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ فِي هَوَاءِ دَارِ غَيْرِهِ، فَلَهُ قَطْعُهَا.
-
وَلَوْ حَمَلَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ، كَنَوَاةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ حَبَّةٍ، فَهَلْ هِيَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ لِأَنَّ التَّقَوُّمَ حَصَلَ
-
٤/٤٤٢٤/٤٤٢
فِي مِلْكِهِ؟ أَمْ لِمَالِكِ الْحَبَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةَ الْأَخْذِ؟ وَجْهَانِ.
-
فَعَلَى الثَّانِي: فِي قَلْعِ النَّابِتِ، الْوَجْهَانِ.
-
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: كَوْنُهَا لِمَالِكِ الْحَبَّةِ، وَهَذَا فِي حَبَّةٍ وَنَوَاةٍ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا، أَمَّا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا أَوْ أَلْقَاهَا، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِكَوْنِهَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَلَوْ قَلَعَ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ شَجَرَتَهُ، لَزِمَهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ.