فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٦٬٩٦٥ إلى ٣٦٬٩٩٢

  1. ٦/٣١٨٦/٣١٨

    قَالَ: أَوْصَيْتُ إِلَى زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ:

  2. أَوْصَيْتُ إِلَى عَمْرٍو، لَمْ يَكُنْ عَزْلًا لِزَيْدٍ،

  3. ثُمَّ إِنْ قَبِلَا، فَهُمَا شَرِيكَانِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: يَنْفَرِدُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

  4. وَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ.

  5. وَلَوْ قَالَ لِعَمْرٍو: مَا أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَى زَيْدٍ قَدْ أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَهُوَ رُجُوعٌ.

  6. وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ: ضَمَمْتُ إِلَيْكَ عَمْرًا، أَوْ قَالَ لِعَمْرٍو: ضَمَمْتُكَ إِلَى زَيْدٍ،

  7. فَإِنْ قَبِلَ عَمْرٌو دُونَ زَيْدٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالتَّصَرُّفِ، بَلْ يَضُمُّ الْقَاضِي إِلَيْهِ أَمِينًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ

  8. ٦/٣١٩٦/٣١٩

    فِي اسْتِقْلَالِهِ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ قَبِلَ زَيْدٌ دُونَ عَمْرٍو، فَالَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي، أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِالتَّصَرُّفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

  9. وَإِنْ قَبِلَا جَمِيعًا، فَقَالَ الْغَزَالِيُّ: هُمَا شَرِيكَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: زَيْدٌ وَصِيِّي، وَعَمْرٌو مُشْرِفٌ.

  10. فَرْعٌ

  11. أَوْصَى إِلَى شَخْصَيْنِ، فَاخْتَلَفَا فِي التَّصَرُّفِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَا مُسْتَقِلَّيْنِ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ: أَنَا أَتَصَرَّفُ، حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ فَيَتَصَرَّفُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي نِصْفِهِ،

  12. فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ، تُرِكَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَصَرَّفَا فِيهِ.

  13. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا حَاصِلَ لِهَذَا الِاخْتِلَافِ،

  14. وَمَنْ سَبَقَ نُفِّذَ تَصَرُّفُهُ.

  15. وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، أَمَرَهُمَا الْحَاكِمُ بِمَا رَآهُ مَصْلَحَةً.

  16. فَإِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا، ضَمَّ الْقَاضِي إِلَى الْآخَرِ أَمِينًا.

  17. وَإِنِ امْتَنَعَا، أَقَامَ مَقَامَهُمَا أَمِينَيْنِ،

  18. وَلَا يَنْعَزِلَانِ بِالِاخْتِلَافِ؛ بَلِ الْآخَرَانِ نَائِبَانِ عَنْهُمَا.

  19. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ مَنْ يُصْرَفُ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَرَاءِ، عَيَّنَ الْقَاضِي مَنْ يَرَاهُ.

  20. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ، قُسِّمَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِي يَدِهِ وَيَدِ صَاحِبِهِ.

  21. وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ، لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِحِفْظِ شَيْءٍ.

  22. وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ.

  23. ثُمَّ إِذَا قُسِّمَ، وَتَنَازَعَا فِي عَيْنِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ، أَقْرَعَ عَلَى الْأَصَحِّ.

  24. وَقِيلَ: يُعَيِّنُ الْقَاضِي. هَذَا إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُنْقَسِمًا، وَإِلَّا فَيَحْفَظَانِهِ مَعًا بِجَعْلِهِ فِي بَيْتٍ يَقْفِلَانِهِ، أَوْ بِرِضَاهُمَا بِنَائِبٍ يَحْفَظُهُ مِنْ جِهَتِهِمَا، وَإِلَّا فَيَتَوَلَّى الْقَاضِي حِفْظَهُ،

  25. وَكَذَا لَوْ كَانَ مُنْقَسِمًا وَقُلْنَا: لَا يَنْقَسِمُ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ.

  26. ثُمَّ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِمَا التَّصَرُّفَ وَاخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ إِلَى التَّصَرُّفِ.

  27. فَأَمَّا إِذَا جَعَلَ الْحِفْظَ إِلَى اثْنَيْنِ،

  28. فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِحَالٍ.