فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٧٬٨٣٥ إلى ٤٧٬٨٤٥
-
٨/٢٧٦٨/٢٧٦
قَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،
-
فَإِنْ تَزَوَّجَ، أَوْ لَمْ
-
٨/٢٧٧٨/٢٧٧
يَتَمَكَّنْ مِنْهُ بِأَنْ مَاتَ، أَوْ مَاتَتْ عَقِبَ الظِّهَارِ،
-
فَلَا عَوْدَ وَلَا ظِهَارَ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا إِذْ فَاتَ التَّزْوِيجُ عَلَيْهَا مَعَ إِمْكَانِهِ، وَحَصَلَ الْيَأْسُ مِنْهُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ كَانَ مُظَاهِرًا قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَحُصُولِ الْعَوْدِ وَجْهَانِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: يَلْزَمُ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا يَلْزَمُ وَلَا ضَرُورَةَ إِلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ الْعَوْدِ عَقِبَ الظِّهَارِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
-
وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا مَعَ الْإِمْكَانِ حَتَّى جُنَّ،
-
فَإِنْ أَفَاقَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ التَّزْوِيجِ، فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ،
-
وَإِنِ اتَّصَلَ الْمَوْتُ بِالْجُنُونِ، تَبَيَّنَّا مَصِيرَهُ ظَاهِرًا قُبَيْلَ الْجُنُونِ.
-
وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمَصِيرِهِ مُظَاهِرًا إِلَّا قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَيَجِيءُ مَثَلُهُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ. قَالَ الشَّيْخُ:
-
وَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الظِّهَارِ إِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ: إِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ إِنِ اخْتَلَفَ حَالُهُ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إِذَا لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،
-
فَإِذَا مَضَى عَقِبَ التَّعْلِيقِ زَمَانُ إِمْكَانِ التَّزَوُّجِ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ، صَارَ مُظَاهِرًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ إِنْ وَإِذَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأُخْرَى، وَهُوَ جَارٍ هُنَا.