فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٦٤٬٦٨٢ إلى ٦٤٬٦٩١
-
١١/٢١٩١١/٢١٩
جَمَاعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ دَارٌ أَوْ أَرْضٌ، طَلَبُوا مِنَ الْقَاضِي قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ،
-
فَإِنْ أَقَامُوا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُمْ، أَجَابَهُمْ إِلَى الْقِسْمَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهَا، فَطَرِيقَانِ، أَصَحُّهُمَا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا يُجِيبُهُمْ، فَرُبَّمَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إِعَارَةٍ،
-
فَإِذَا قَسَمَهَا رُبَّمَا ادَّعَوْا مِلْكَهَا مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي. وَالثَّانِي: يُجِيبُهُمْ؛ لِأَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ، لَكِنْ يَكْتُبُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ بِدَعْوَاهُمْ، لِئَلَّا يَتَمَسَّكُوا بِقِسْمَتِهِ. وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّقْيِيدِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ،
-
وَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلَيْنِ، فَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْغَزَالِيِّ: الثَّانِي، وَعِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَطَبَقَتِهِ: الْأَوَّلُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا ذَكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِي، قَالَ:
-
وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ.
-
قُلْتُ: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
١١/٢٢٠١١/٢٢٠
هَذَا فِي الْعَقَارِ، وَأَمَّا الْمَنْقُولُ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْعَقَارِ أَيْضًا،
-
وَقِيلَ: يُقْسَمُ قَطْعًا بِلَا بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ يَتَأَبَّدُ ضَرَرُهُ، فَيُخَصُّ بِالِاحْتِيَاطِ، وَلِهَذَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُونَ، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى الْمِلْكِ، فَهَلْ يَقْسِمُ الْقَاضِي؟ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ.
-
وَإِذَا شَرَطْنَا الْبَيِّنَةَ، قُبِلَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ حَيْثُ يَكُونُ خَصْمٌ تُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ حَصَلَ نُكُولٌ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: تُقْبَلُ.