فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٤٠٬٥٦٣ إلى ٤٠٬٥٧٩

  1. ٧/١٩٦٧/١٩٦

    إِذَا اعْتَرَفَتْ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالَتْ: إِنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ،

  2. فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَهَلْ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ؟ وَهَلْ يُجْبَرُ هُوَ عَلَيْهَا؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا ; لِأَنَّهُ حَقُّهُ،

  3. فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْوَطَآتِ. وَالثَّانِي: نَعَمْ لِمَعْنَيَيْنِ. أَحَدُهُمَا: اسْتِقْرَارُ الْمَهْرِ. وَالثَّانِي: حُصُولُ الِاسْتِمْتَاعِ لِلتَّعَفُّفِ.

  4. فَإِنْ قُلْنَا: تَجِبُ الْوَطْأَةُ فَكَانَتْ أَمَةً، فَالطَّلَبُ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَلَهَا عَلَى الثَّانِي.

  5. وَلَوْ أَبْرَأَتِ الْحُرَّةُ عَنْ مَهْرِهَا،

  6. فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَتُطَالِبُ عَلَى الثَّانِي،

  7. وَلَا يُرْهَقُ إِلَى الْوَطْءِ بَلْ يُمْهَلُ لِيَسْتَعِدَّ لَهُ عَلَى الْعَادَةِ.

  8. وَلَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ، أُمْهِلَ إِلَى زَوَالِهِ.

  9. وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ، حُبِسَ. قَالَ الْإِمَامُ:

  10. وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُخَرَّجَ مِنَ الْإِيلَاءِ أَنْ يُطَلِّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ، لَكِنْ لَمْ يُخَرِّجُوهُ.

  11. فَرْعٌ

  12. تَسْقُطُ مُطَالَبَةٌ الْعَنِينِ بِالْفَسْخِ، وَغَيْرِ الْعَنِينِ إِذَا أَوْجَبْنَا وَطْأَهُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ،

  13. ٧/١٩٧٧/١٩٧

    فَإِنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ كُلَّهَا مَنُوطَةٌ بِهِ كَالتَّحْلِيلِ، وَالتَّحْصِينِ وَالْحُدُودِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَالْغُسْلِ، وَفَسَادِ الْعِبَادَةِ، وَثُبُوتِ الْمُصَاهَرَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ الْإِمَامُ: وَسَبَبُهُ بَعْدَ الِاتِّبَاعِ، أَنَّ الْحَشَفَةَ هِيَ الَّتِي تُحِسُّ تِلْكَ اللَّذَّةَ، قَالَ: وَيَعْنِي بِتَغَيُّبَهَا أَنْ يَشْتَمِلَ الشَّفْرَانِ وَمُلْتَقَاهُمَا عَلَيْهَا. أَمَّا لَوِ انْقَلَبَ الشَّفْرَانِ إِلَى الْبَاطِنِ وَكَانَتِ الْحَشَفَةُ تُلَاقِي مَا انْعَكَسَ مِنَ الْبَشَرَةِ الظَّاهِرَةِ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ;

  14. لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي حَيِّزِ الْبَاطِنِ. وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ، أَنَّ أَقَلَّ مَا يَزُولُ بِهِ حُكْمُ التَّعْنِينِ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَنْ يَقْتَضَّهَا بِآلَةِ الِاقْتِضَاضِ.

  15. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، فَأَنْ تُغَيِّبَ الْحَشَفَةُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاقْتِضَاضِ لَا يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ.

  16. وَلَوْ جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ فَغَيَّبَ مِنَ الْبَاقِي قَدْرَ الْحَشَفَةِ، فَهُوَ كَتَغَيُّبِ الْحَشَفَةِ مِنَ السَّلِيمِ.

  17. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ تَغَيُّبُ جَمِيعَ الْبَاقِي وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي «الْمُخْتَصَرِ» وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَظَاهِرُ النَّصِّ مُؤَوَّلٌ.