فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٣٤٬٤٨٥ إلى ٣٥٬٢٣٠

  1. ٦/١٧٥٦/١٧٥

    وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ، وَالْأَعْمَامِ، وَالْأَخْوَالِ، وَأَوْلَادِهِمْ.

  2. وَفِي تَقْدِيمِ الْجَدَّةِ مِنْ جِهَتَيْنِ عَلَى الْجَدَّةِ مِنْ جِهَةٍ، وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ، تَرْجِيحُهَا فِي الْمِيرَاثِ.

  3. وَيَحْصُلُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ أَوْلَادُ إِخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ وَأَوْلَادُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالْمَالُ لِوَلَدِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ،

  4. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، فَأَوْلَادُهُمْ مِنَ الْأَبِ وَأَوْلَادُهُمْ مِنَ الْأُمِّ سَوَاءٌ.

  5. هَذَا إِذَا اسْتَوَتِ الدَّرَجَةُ.

  6. فَإِنِ اخْتَلَفَتْ، قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ.

  7. فَيُقَدَّمُ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ، وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ عَلَى ابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْأُخُوَّةِ وَاحِدَةٌ.

  8. فَرُوعِيَ

  9. ٦/١٧٦٦/١٧٦

    قُرْبُ الدَّرَجَةِ.

  10. فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْجِهَةُ، فَالْبَعِيدُ مِنَ الْجِهَةِ الْقَرِيبَةِ يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ مِنَ الْجِهَةِ الْبَعِيدَةِ.

  11. فَيُقَدَّمُ ابْنُ ابْنِ الِابْنِ عَلَى الْأَخِ.

  12. وَيُقَدَّمُ ابْنُ ابْنِ الْأَخِ وَإِنْ سَفُلَ عَلَى الْعَمِّ.

  13. وَلَا يُرَجَّحُ [فِي] هَذَا الْبَابِ بِالذُّكُورَةِ،

  14. وَلَا يُنْظَرُ إِلَى الْوَرَثَةِ، بَلْ يَسْتَوِي فِي الِاسْتِحْقَاقِ، الْأَبُ وَالْأُمُّ.

  15. وَكَذَا الِابْنُ وَالْبِنْتُ، وَكَذَا الْأَخُ وَالْأُخْتُ، كَمَا يَسْتَوِي الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ، وَيُقَدَّمُ ابْنُ الْبِنْتِ عَلَى ابْنِ ابْنِ الِابْنِ.

  16. وَكُلُّ ذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ مَنُوطٌ بِزِيَادَةِ الْقُرْبِ.

  17. فَرْعٌ: أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ،

  18. فَلَا بُدَّ مِنَ الصَّرْفِ إِلَى ثَلَاثَةٍ،

  19. فَإِنْ كَانَ [لَهُ] فِي الدَّرَجَةِ الْقُرْبَى ثَلَاثَةٌ، دَفَعَ إِلَيْهِمْ.

  20. وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِئَلَّا تَصِيرَ وَصِيَّةً لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ،

  21. بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمِ الْجِهَةُ.

  22. وَقِيلَ: لَا، فَيَخْتَارُ الْوَصِيُّ ثَلَاثَةً مِنْهُمْ.

  23. فَإِنْ كَانُوا دُونَ الثَّلَاثَةِ، تَمَّمْنَا الثَّلَاثَةَ مِمَّنْ يَلِيهِمْ،

  24. فَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ، وَابْنُ ابْنٍ، دُفِعَ إِلَيْهِمْ.

  25. وَإِنْ كَانَ ابْنٌ، وَابْنُ ابْنٍ، وَابْنُ ابْنِ ابْنٍ، دُفِعَ إِلَيْهِمْ.

  26. وَإِنْ كَانَ ابْنٌ، وَابْنَا ابْنٍ، فَكَذَلِكَ.

  27. وَإِنْ كَانَ ابْنٌ، وَابْنُ ابْنٍ، وَبَنُو ابْنِ ابْنٍ، دُفِعَ إِلَى الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ.

  28. وَهَلْ يُدْفَعُ مَعَهُمَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، أَمْ يُعَمَّمُونَ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ.

  29. وَإِذَا قُلْنَا: يُعَمَّمُونَ، فَالْقِيَاسُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ كُلِّ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِمْ.

  30. وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ: أَنَّ الثُّلُثَ لِمَنْ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى، وَالثُّلُثُ لِمَنْ فِي الثَّانِيَةِ، وَالثُّلُثُ لِمَنْ فِي الثَّالِثَةِ.

  31. هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ الْأَصْحَابُ فِي هَذَا الْفَرْعِ: وَكَانَ الْأَشْبَهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ.

  32. ٦/١٧٧٦/١٧٧

    قُلْتُ: الصَّوَابُ، مَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ.

  33. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  34. فَرْعٌ: أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ نَفْسِهِ، فَالتَّرْتِيبُ كَمَا ذَكَرْنَا، لَكِنْ لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ وَارِثًا، صَرَفْنَا إِلَى مَنْ يَلِيهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ، إِنْ لَمْ نُصَحِّحِ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ، أَوْ صَحَّحْنَاهُمَا فَلَمْ يُجِزْهَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ، كَذَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ، لَمْ تَدْخُلِ الْوَرَثَةُ بِقَرِينَةِ الشَّرْعِ.

  35. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: يَدْخُلُونَ، وَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ، فَهُنَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ، إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّدَ الْأَقْرَبُونَ وَيَكُونُ فِيهِمْ وَارِثٌ وَغَيْرُ وَارِثٍ.

  36. (الْمَسْأَلَةُ) التَّاسِعَةُ: آلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فَقَطْ، أَمْ جَمِيعُ أُمَّتِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

  37. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.

  38. وَلَوْ أَوْصَى لِآلِ غَيْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجْهَانِ.

  39. أَحَدُهُمَا: بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ، لِإِبْهَامِ اللَّفْظِ وَتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْقَرَابَةِ وَأَهْلِ الدِّينِ وَغَيْرِهِمَا.

  40. وَأَصَحُّهُمَا: الصِّحَّةُ؛ لِظُهُورِ أَصْلٍ لَهُ فِي الشَّرْعِ.

  41. وَعَلَى هَذَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْقَرَابَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَوَّضَ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ.

  42. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَصِيٌّ، فَهَلِ الْمُتَّبَعُ رَأْيُ الْحَاكِمِ، أَمِ الْوَصِيِّ؟ حَكَى الْإِمَامُ فِيهِ وَجْهَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ الْحَاكِمَ وَالْوَصِيَّ يَتَحَرَّيَانِ مُرَادَ الْمُوصِي أَمْ أَظْهَرَ مَعَانِي اللَّفْظِ بِالْوَضْعِ أَوِ الِاسْتِعْمَالِ.

  43. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: الْمَرْعِيُّ مُرَادُهُ إِنْ أَمْكَنَ الْعُثُورُ عَلَيْهِ بِقَرِينَةٍ، وَإِلَّا، فَأَظْهَرُ الْمَعَانِي.

  44. ٦/١٧٨٦/١٧٨

    قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ.

  45. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  46. فَرْعٌ فِي أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ وَجْهَانِ.

  47. أَحَدُهُمَا: الْحَمْلُ عَلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْآلُ.

  48. وَأَصَحُّهُمَا: دُخُولُ الزَّوْجَةِ أَيْضًا.

  49. وَفِي أَهْلِهِ دُونَ لَفْظِ الْبَيْتِ وَجْهَانِ.

  50. أَحَدُهُمَا: الْحَمْلُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَقَطْ.

  51. وَالثَّانِي: عَلَى كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.

  52. فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَدَرَتِ الْوَصِيَّةُ مِنِ امْرَأَةٍ، بَطَلَتْ.

  53. قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ، بَلْ يَتَعَيَّنُ الْوَجْهُ الثَّانِي، أَوْ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ.

  54. وَالْأَرْجَحُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الثَّانِي.

  55. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  56. (الْمَسْأَلَةُ) الْعَاشِرَةُ: آبَاءُ فُلَانٍ: أَجْدَادُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

  57. وَأُمَّهَاتُهُ: جَدَّاتُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

  58. هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ.

  59. وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهَيْنِ.

  60. أَحَدُهُمَا: هَذَا.

  61. وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَهُ: لَا يَدْخُلُ الْأَجْدَادُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فِي الْآبَاءِ،

  62. وَلَا الْجَدَّاتُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِي الْأُمَّهَاتِ.

  63. وَلَا خِلَافَ فِي شُمُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ الطَّرَفَيْنِ،

  64. وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ.

  65. (الْمَسْأَلَةُ) الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الْأُخْتَانِ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ،

  66. وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَزْوَاجُ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ.

  67. وَفِي أَزْوَاجِ الْأَخَوَاتِ وَجْهَانِ.

  68. أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ: الْمَنْعُ.

  69. وَيَدْخُلُ أَزْوَاجُ الْحَوَافِدِ إِنْ قُلْنَا بِدُخُولِ الْأَحْفَادِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَوْلَادِ.

  70. وَفِي وَجْهٍ: يَدْخُلُ زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ.

  71. ثُمَّ الِاعْتِبَارُ بِكَوْنِهِ زَوْجَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ.

  72. فَلَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، مَنْكُوحَةً يَوْمَ الْمَوْتِ، اسْتَحَقَّ زَوْجُهَا.

  73. وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، مُطْلَقَةً يَوْمَ الْمَوْتِ،

  74. فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، اسْتَحَقَّ، وَإِلَّا،

  75. ٦/١٧٩٦/١٧٩

    فَلَا.

  76. وَإِنْ أَبَانَهَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ، اسْتَحَقَّ إِنْ قُلْنَا: يَسْتَحِقُّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَوْتِ أَوْ مَوْقُوفَةٌ.

  77. وَإِنْ قُلْنَا: بِالْقَبُولِ، فَوَجْهَانِ.

  78. وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ.

  79. فَرْعٌ: أَحْمَاءُ الرَّجُلِ أَبَوَا زَوْجَتِهِ.

  80. وَفِي دُخُولِ أَجْدَادِهَا وَجَدَّاتِهَا تَرَدُّدٌ حَكَاهُ الْإِمَامُ،

  81. وَلَا يَدْخُلُ أَبَوَا زَوْجَةِ الْأَبِ، وَأَبَوَا زَوْجَةِ الِابْنِ، وَالْأَصْهَارُ كَالْأَحْمَاءِ، كَذَا نَقَلَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.

  82. وَفِي أَمَالِي السَّرَخْسِيِّ: أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمَحَارِمِ، فَأَبُو زَوْجَتِهِ حَمْوٌ.

  83. وَأَنَّ الْأَصْهَارَ يَشْمَلُ الْأُخْتَانِ وَالْأَحْمَاءَ.

  84. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ.

  85. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  86. فَرْعٌ: يَدْخُلُ فِي الْمَحَارِمِ كُلُّ مَحْرَمٍ بِالنَّسَبِ، أَوْ بِالرَّضَاعِ، أَوْ بِالْمُصَاهَرَةِ.

  87. فَرْعٌ: الْأَوْلَادُ، وَالذُّرِّيَّةُ، وَالْعَقِبُ، وَالنَّسْلُ، وَالْعِتْرَةُ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْوَقْفِ.

  88. فَرْعٌ: قَالَ: لِوَرَثَةِ فُلَانٍ، فَلِمَنْ وَرِثَهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ بِالسَّوِيَّةِ،

  89. ٦/١٨٠٦/١٨٠

    لَا عَلَى مَقَادِيرِ الْإِرْثِ.

  90. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ، وَصُرِفَ مَالُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ.

  91. وَإِنْ وَرِثَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِالرَّدِّ، اسْتَحَقَّتْ جَمِيعَ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِسْطَهَا فِي الْآخَرِ.

  92. وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي، وَبَقِيَ الَّذِي أَوْصَى لِوَرَثَتِهِ أَوْ عَقِبِهِ حَيًّا، فَالْمَنْقُولُ عَنِ الْأَصْحَابِ: بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ،

  93. وَلَا يَعْقُبُهُ أَحَدٌ فِي حَيَاتِهِ.

  94. وَقَالَ الْإِمَامُ: الظَّاهِرُ عِنْدِي صِحَّتُهَا فِي لَفْظِ الْعَقِبِ إِنْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ؛ لِأَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ عَقِبَهُ فِي حَيَاتِهِ.

  95. قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا مُحْتَمَلٌ فِي لَفْظِ الْوَرَثَةِ.

  96. وَعَلَى هَذَا، فَيُوقَفُ إِلَى أَنْ يَمُوتَ فَيُتَبَيَّنُ مَنْ يَرِثُهُ.

  97. قُلْتُ: هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فِي الْعَقِبِ، هُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَجَعَلَهُ مَذْهَبَنَا، وَجَعَلَ الْبُطْلَانَ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ.

  98. وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  99. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  100. وَلَوْ أَوْصَى لِعَصَبَةِ فُلَانٍ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الِاسْتِحْقَاقِ كَوْنُ فُلَانٍ مَيِّتًا يَوْمَ [مَوْتِ] الْمُوصِي قَطْعًا،

  101. بِخِلَافِ مَا ذَكَرُوهُ فِي لَفْظِ الْوَرَثَةِ وَالْعَقِبِ.

  102. ثُمَّ أَوْلَادُهُمْ بِالتَّعْصِيبِ، أَوْلَادُهُمْ بِالْوَصِيَّةِ.

  103. (الْمَسْأَلَةُ) الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: الْوَصِيَّةُ لِلْمَوَالِي عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْوَقْفِ.

  104. فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ مِنْ أَعْلَى، وَمَوَالٍ مِنْ أَسْفَلَ، فَفِيهِ الْأَوْجُهُ السَّابِقَةُ، وَفِي قَوْلٍ عَنْ رِوَايَةٍ الْبُوَيْطِيِّ: يُوقَفُ إِلَى الِاصْطِلَاحِ.

  105. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَحَدُهُمَا، فَيُصْرَفُ الْمَالُ إِلَيْهِ.

  106. فَإِنِ اقْتَضَى الْحَالُ الْحَمْلَ عَلَى الْأَسْفَلِ، أَوْ صَرَّحَ بِهِ، اسْتَحَقَّ كُلُّ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِتَبَرُّعٍ، أَوْ مِلْكٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ.

  107. وَفِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ وَهُمَا يَعْتِقَانِ بِمَوْتِهِ وَجْهَانِ.

  108. ٦/١٨١٦/١٨١

    قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يَدْخُلَانِ، إِذْ لَيْسَا مِنَ الْمَوَالِي، لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا حَالَ الْمَوْتِ.

  109. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  110. (الْمَسْأَلَةُ) الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: يَتَامَى الْقَبِيلَةِ، هُمُ الصِّبْيَانُ الْفَاقِدُونَ لِآبَائِهِمْ.

  111. وَفِي اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ فِيهِمْ، وَجْهَانِ.

  112. أَشْبَهُهُمَا مَا قِيلَ فِي الْغَنِيمَةِ: نَعَمْ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو مَنْصُورٍ.

  113. ثُمَّ إِنِ انْحَصَرُوا، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ، وَإِلَّا، جَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ.

  114. فَرْعٌ: الْعُمْيَانُ، وَالزَّمْنَى، كَالْأَيْتَامِ فِي التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ.

  115. قُلْتُ: قَطَعَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ فِي الزَّمْنَى، قَالَ:

  116. وَمِثْلُهُ الْوَصِيَّةُ لِأَهْلِ السُّجُونِ، وَلِلْغَارِمِينَ، وَتَكْفِينِ الْمَوْتَى، وَحَفْرِ الْقُبُورِ، وَيَدْخُلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ.

  117. وَالْمُخْتَارُ طَرْدُ الْخِلَافِ.

  118. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  119. (الْمَسْأَلَةُ) الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: اسْمُ الْأَرَامِلِ، يَقَعُ عَلَى مَنْ مَاتَ زَوْجُهَا، وَالْمُخْتَلِعَةُ، وَالْمَبْتُوتَةُ دُونَ الرَّجْعِيَّةِ، وَالْأَيَامَى غَيْرُ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ، هَذِهِ عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ، وَبِهَا أَخَذَ الْإِمَامُ وَقَالَ: الْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْمَلَةَ: مَنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، وَالْأَيِّمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَقَدُّمُ زَوْجٍ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْخُلُوِّ عَنِ الزَّوْجِ فِي الْحَالِ.

  120. وَعِبَارَةُ صَاحِبَيِ «الْمُهَذَّبِ» وَ «التَّهْذِيبِ» : لَا يُعْتَبَرُ تَقَدُّمُ زَوْجٍ فِي الْأَرْمَلَةِ.

  121. وَفِي اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْأَيْتَامِ.

  122. وَقَطَعَ الْإِمَامُ بِالِاشْتِرَاطِ هُنَا.

  123. وَفِي دُخُولِ رَجُلٍ لَا زَوْجَةَ لَهُ فِي الْأَرَامِلِ وَجْهَانِ.

  124. ٦/١٨٢٦/١٨٢

    قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الْأَرْمَلَةِ بِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا، وَنَقَلَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ فِي الْعُرْفِ.

  125. وَالْأَصَحُّ: أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَرَامِلِ.

  126. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  127. فَرْعٌ: ثَيِّبُ الْقَبِيلَةِ: النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ عَلَى الْأَصَحِّ.

  128. وَعَلَى الثَّانِي: يَدْخُلُ الرِّجَالُ الَّذِينَ أَصَابُوا.

  129. وَفِي الْأَبْكَارِ هَذَا الْخِلَافُ.

  130. (الْمَسْأَلَةُ) الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: الْمُعْتَبَرُونَ مِنَ الْأَقَارِبِ، هُمُ الَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ وَلَا يَسْأَلُونَ، وَذَوُو الْقُنُوعِ: الَّذِينَ يَسْأَلُونَ.

  131. (الْمَسْأَلَةُ) السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: غِلْمَانُ الْقَبِيلَةِ، وَصِبْيَانُهُمْ، وَالْأَطْفَالُ، وَالذَّرَارِيُّ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا.

  132. وَاخْتَلَفُوا فِي الشُّيُوخِ، وَالشُّبَّانِ، وَالْفَتَيَانِ، فَفِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ: أَنَّ الشُّيُوخَ: مَنْ جَاوَزُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً.

  133. وَالْفِتْيَانُ وَالشُّبَّانُ: مَنْ جَاوَزَ الْبُلُوغَ إِلَى الثَّلَاثِينَ.

  134. وَالْمَفْهُومُ مِنْهُ، أَنَّ الْكُهُولَ: مِنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ.

  135. وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ عَنِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الرُّجُوعَ فِي ذَلِكَ إِلَى اللُّغَةِ، وَاعْتِبَارِ لَوْنِ الشَّعْرِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالِاخْتِلَاطِ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَمْزِجَةِ النَّاسِ.

  136. قُلْتُ: هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ «الْمُهَذَّبِ» «وَالتَّهْذِيبِ» قَالَهُ أَيْضًا آخَرُونَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ.

  137. وَصَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْكُهُولَ: مَنْ جَاوَزَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ.

  138. وَكَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: إِنَّهُ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ.

  139. لَكِنْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسِينَ.

  140. وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي «تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ» .

  141. وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَا سَبَقَ، لَوْ أَوْصَى لِلْحَجِيجِ،

  142. ٦/١٨٣٦/١٨٣

    قَالَ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» : يُسْتَحَبُّ دَفْعُهُ إِلَى فُقَرَائِهِمْ،

  143. فَإِنْ صُرِفَ إِلَى فُقَرَائِهِمْ وَأَغْنِيَائِهِمْ، جَازَ، لِشُمُولِ الِاسْمِ.

  144. وَيَنْبَغِي أَنْ يَطَّرِدَ فِيهِ الْوَجْهَانِ، كَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ.

  145. وَاشْتِرَاطُ الْفَقْرِ هُنَا أَرْجَحُ.

  146. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.