فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَآدَابِهِ
روضة الطالبين وعمدة المفتينالشافعيةالمسائل ٥٬٤٨٨ إلى ٥٬٧٩٩
-
١/٣٧٨١/٣٧٨
فَلَا بَأْسَ. وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الْأَذَانِ.
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ،
-
فَإِنْ كَرِهَهُ الْأَقَلُّ، أَوِ النِّصْفُ، لَمْ تُكْرَهْ إِمَامَتُهُ. وَالْمُرَادُ أَنْ يَكْرَهُوهُ لِمَعْنًى مَذْمُومٍ فِي الشَّرْعِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَالْعَتْبُ عَلَيْهِمْ وَلَا كَرَاهَةَ. وَقَالَ الْقَفَّالُ: إِنَّمَا يُكْرَهُ إِذَا لَمْ يُنَصِّبْهُ الْإِمَامُ،
-
فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا يُبَالِي بِكَرَاهَةِ أَكْثَرِهِمْ.
-
وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرِهِ.
-
وَأَمَّا إِذَا كَانَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ يَكْرَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حُضُورَهُ،
-
فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْحُضُورُ، لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَرْتَبِطُ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقِفُ
-
١/٣٧٩١/٣٧٩
الْإِمَامِ أَعْلَى مِنْ مَوْقِفِ الْمَأْمُومِ،
-
وَكَذَا عَكْسُهُ، فَإِنِ احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى الِاسْتِعْلَاءِ لِيُعَلِّمَهُمْ صِفَةَ الصَّلَاةِ، أَوِ الْمَأْمُومُ لِيُبَلِّغَ الْقَوْمَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ اسْتُحِبَّ. وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا،
-
ثُمَّ مَا قَرُبَ مِنْهُ،
-
وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ الْخُلَّصُ، فَإِنْ كَانَ النِّسَاءُ مَعَ الرِّجَالِ، فَأَفْضَلُ صُفُوفِهِنَّ آخِرُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.