الْبَاب الرَّابِع فِي إجَازَة الْوَلَد مِنْ وَصِيَّة أَبِيهِ فِي مَرَض مَوْته
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٣٬٥٤٤ إلى ٥٣٬٥٦٥
-
٦/١٠٨٦/١٠٨
" الْبَابُ الرَّابِعُ فِي إجَازَةِ الْوَلَدِ مِنْ وَصِيَّةِ أَبِيهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَإِقْرَارِهِ بِالدِّينِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ وَمَا يَبْدَأُ بِهِ " وَإِذَا مَاتَ عَنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَابْنٍ وَأَوْصَى بِأَلْفَيْنِ مِنْهَا لِرَجُلٍ فَأَجَازَهَا الِابْنُ فِي مَرَضِهِ،
-
ثُمَّ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَلِلْمُوصَى لَهُ أَلْفٌ بِلَا إجَازَةٍ وَثُلُثُ الْأَلْفَيْنِ أَيْضًا وَذَلِكَ ثُلُثُ مَالِ الِابْنِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى الِابْنُ مَعَ الْإِجَازَةِ لِوَصِيَّةِ أَبِيهِ بِثُلُثِ مَالِهِ لِآخَرَ فَثُلُثُ الْأَلْفَيْنِ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ الْآخَرِ وَالْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ نِصْفَانِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا أَخْمَاسًا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ وَخُمُسَاهُ لِلْآخَرِ فَإِنْ كَانَ وَصِيَّةُ الِابْنِ عِتْقًا فِي الْمَرَضِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ إجَازَةِ وَصِيَّةِ أَبِيهِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ كَانَ الدَّيْنُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ مِنْ الْوَارِثِ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ وَالْإِعْتَاقُ فِي مَرَضِهِ وَصِيَّةٌ وَالْوَصِيَّتَانِ مَتَى اجْتَمَعَتَا وَإِحْدَاهُمَا عِتْقٌ فَالْعِتْقُ أَوْلَى وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مِنْ الْوَارِثِ فِي صِحَّةِ الْوَارِثِ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ الْعِتْقِ وَالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَازَ وَصِيَّةَ أَبِيهِ فِي صِحَّتِهِ،
-
ثُمَّ أَقَرَّ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ بُدِئَ بِالْإِجَازَةِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِأَصْحَابِ الدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الْوَارِثُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِالدَّيْنِ إنْ كَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ يَفِي بِدَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ ضَمِنَ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ مِثْلَ مَا أَجَازَ،
-
وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا وَادَّعَى الْمُوصَى لَهُ مِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ أَجَازَ وَصِيَّةَ أَبِيهِ فَصَدَّقَهُمَا جَمِيعًا مَعًا كَانَ الدَّيْنُ أَوْلَى وَلَمْ يَضْمَنْ لِصَاحِبِ الْإِجَازَةِ شَيْئًا سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ أَوْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ
-
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الْوَارِثَ أَجَازَ وَصِيَّةَ أَبِيهِ،
-
ثُمَّ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ الدَّيْنُ أَوْلَى، وَبَعْدَ هَذَا يُنْظَرُ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ يُصْرَفُ ثُلُثُهُ إلَى الْإِجَازَةِ إذَا لَمْ تُجِزْ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَجَازَ فِي الْمَرَضِ،
-
ثُمَّ أَقَرَّ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ وَعَلَى نَفْسِهِ بُدِئَ بِدَيْنِ الْأَبِ،
-
ثُمَّ بِدَيْنِهِ، ثُمَّ بِالْإِجَازَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ لَا مَالَ غَيْرُهُ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَرَكَ وَارِثًا وَاحِدًا وَلِهَذَا الْوَارِثِ عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ عَبْدِ مُوَرِّثِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَجَازَ الْوَارِثُ وَصِيَّةً أَبِيهِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ؛ فَثُلُثُ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ يُعْتَقُ مِنْ غَيْرِ سِعَايَةٍ بِلَا إجَازَةٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ،
-
ثُمَّ يُقَسَّمُ ثُلُثُ ثُلُثَيْ الْعَبْدِ الْأَوَّلِ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْعَبْدِ الثَّانِي بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِلْعَبْدِ الْأَوَّلِ وَسَهْمَانِ لِلْعَبْدِ الثَّانِي.
-
مَرِيضٌ لَهُ أَلْفَا
-
٦/١٠٩٦/١٠٩
دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْهُمَا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ بِالْأَلْفِ الْأُخْرَى،
-
ثُمَّ مَاتَ فَأَجَازَ ابْنُهُ الْوَصِيَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ مَا وَرِثَ فَثُلُثُ الْأَلْفَيْنِ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمَا نِصْفَانِ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْصَى بِهَا لِرَجُلٍ فَمَاتَ فَوَرِثَهُ رَجُلٌ وَلِهَذَا الْوَارِثِ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَيْضًا فَأَوْصَى الْوَارِثُ بِهَا وَبِمَا وَرِثَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِرَجُلٍ،
-
ثُمَّ مَاتَ الثَّانِي وَتَرَكَ وَارِثًا فَأَجَازَ وَصِيَّةَ أَبِيهِ وَوَصِيَّةَ جَدِّهِ جَمِيعًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ،
-
ثُمَّ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ مَا وَرِثَ فَلِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ ثُلُثُ الْأَلْفِ الْأُولَى بِلَا إجَازَةٍ،
-
ثُمَّ يُضَمُّ ثُلُثَا الْأَلْفِ الْأُولَى إلَى الْأَلْفِ الثَّانِيَةِ فَيُجْعَلُ ثُلُثُ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ الثَّانِي بِلَا إجَازَةٍ،
-
ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ فَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ الثَّانِي عَلَى قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ حِصَّتِهِمَا بِالْإِجَازَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.