الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٧٢٢ إلى ٦٬٧٥١
-
١/٣٢٩١/٣٢٩
(الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعٍ مَوْضُوعٍ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَا يَسْكُنَانِ فِيهِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِفِعْلٍ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ فَمَا يَكُونُ لِلنِّسَاءِ عَادَةً كَالدِّرْعِ وَالْخِمَارِ وَالْمَغَازِلِ وَالصُّنْدُوقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛
-
فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَمَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ كَالسِّلَاحِ وَالْقَبَاءِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْمِنْطَقَةِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهُوَ لِلرَّجُلِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَمَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَالْعَبْدِ وَالْخَادِمِ وَالْفُرُشِ وَالشَّاةِ وَالثَّوْرِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْبَاقِي وَوَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ إنْ كَانَ حَيًّا وَلِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ عَلَى هَذَا وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ لِلرَّجُلِ إنْ كَانَ حَيًّا وَلِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُشْكِلُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ التِّجَارَةِ وَالرَّجُلُ مَعْرُوفٌ بِتِلْكَ فَهُوَ لِلرَّجُلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ مَمْلُوكًا مَحْجُورًا كَانَ أَوْ مَأْذُونًا أَوْ مُكَاتَبًا كَانَ الْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلْحُرِّ مِنْهُمَا أَيَّهُمَا كَانَ وَقَالَا إنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ مَحْجُورًا فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا أَوْ مُكَاتَبًا فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْحُرَّيْنِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ كَافِرًا فَهَذَا وَمَا لَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ سَوَاءٌ،
-
وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا وَالْآخَرُ كَبِيرًا أَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ ذَكَرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِنْ كَانَا مَمْلُوكَيْنِ أَوْ مُكَاتَبَيْنِ فَالْقَوْلُ فِي الْمَتَاعِ عَلَى مَا وَصَفَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْبَيْتُ الَّذِي يَسْكُنَانِ فِيهِ مِلْكَ الزَّوْجِ أَوْ مِلْكَ الْمَرْأَةِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الزَّوْجَةِ فِي عِيَالِ أَحَدٍ بِأَنْ كَانَ الِابْنُ فِي عِيَالِ الْأَبِ أَوْ الْأَبُ فِي عِيَالِ الْوَلَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ الْمَتَاعُ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ لِلَّذِي يَعُولُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِسْوَةٌ وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ فِي الْمَتَاعِ فَإِنْ كُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَمَتَاعُ النِّسْوَةِ بَيْنَهُنَّ عَلَى السَّوَاءِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتٍ عَلَى حِدَةٍ فَمَا كَانَ فِي بَيْتِ كُلِّ امْرَأَةٍ فَهُوَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ وَلَا يُشَارِكُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِمَتَاعٍ أَنَّهَا اشْتَرَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا كَانَ الْمَتَاعُ لِلزَّوْجِ وَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنَانِ فِيهِ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَهُ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فَإِنْ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ أَقَامَا يُقْضَى بِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ
-
وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ لَهَا وَأَنَّ الرَّجُلَ عَبْدُهَا وَأَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ لَهُ وَالْمَرْأَةَ امْرَأَتُهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ دَفَعَ إلَيْهَا وَلَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً أَنَّهُ حُرٌّ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالدَّارِ وَالرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ وَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا،
-
وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يُقْضَى بِحُرِّيَّةِ الرَّجُلِ وَبِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَيُقْضَى بِالدَّارِ لِلْمَرْأَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي مَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِهِ لِلزَّوْجِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
إذَا غَزَلَتْ الْمَرْأَةُ قُطْنَ زَوْجِهَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الْغَزْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ أَذِنَ لَهَا بِالْغَزْلِ بِأَنْ قَالَ: اغْزِلِيهِ لِي كَانَ الْغَزْلُ لِلزَّوْجِ وَلَا أَجْرَ لَهَا عَلَيْهِ فَإِنْ ذَكَرَ لَهَا أَجْرًا مَعْلُومًا كَانَ لَهَا ذَلِكَ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ أَجْرًا مَجْهُولًا أَوْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْغَزْلُ وَالْكِرْبَاسُ لَهُمَا؛ كَانَ الْغَزْلُ لِلزَّوْجِ وَلَهَا أَجْرُ مِثْلِهَا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ فَقَالَتْ: غَزَلْتُ بِأَجْرٍ، وَقَالَ: بِغَيْرِ أَجْرٍ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ: اغْزِلِيهِ لِنَفْسِكِ؛ كَانَ الْغَزْلُ لَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ: أَذِنْتُ لَكِ لِتَغْزِلِيهِ لِي وَقَالَتْ: لَا بَلْ قُلْتَ اغْزِلِيهِ لِنَفْسِكِ؛ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَ: اغْزِلِيهِ
-
١/٣٣٠١/٣٣٠
لِيَكُونَ الْغَزْلُ لَنَا فَالْغَزْلُ لَهُ وَلَهَا أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ قَالَ: اغْزِلِيهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فَالْغَزْلُ لَهُ،
-
وَإِنْ نَهَاهَا عَنْ الْغَزْلِ فَغَزَلَتْ كَانَ الْغَزْلُ لَهَا وَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ الْقُطْنِ لِزَوْجِهَا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ الْقُطْنِ: غَزَلْتِ بِإِذْنِي وَقَالَتْ: غَزَلْتُ بِغَيْرِ إذْنِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ حَمَلَ قُطْنًا إلَى بَيْتِهِ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَغَزَلَتْهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ بَيَّاعَ الْقُطْنِ كَانَ الْغَزْلُ لَهَا وَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ الْقُطْنِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُبَاعُ الْقُطْنُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ يَدَّعِي الْإِذْنَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ طَبَخَتْ طَعَامًا مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ فَإِنَّ الطَّعَامَ يَكُونُ لِلزَّوْجِ
-
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْكِرْبَاسِ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: دَفَعْتِ إلَى الْحَائِكِ لِيَنْسِجَهُ بِإِذْنِي وَقَالَتْ: دَفَعْتُ بِغَيْرِ إذْنِكَ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي نِكَاحِ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ امْرَأَةٌ غَزَلَتْ قُطْنَ زَوْجِهَا بِإِذْنِهِ وَكَانَا يَبِيعَانِ مِنْ ذَلِكَ الْكِرْبَاسِ وَيَشْتَرِيَانِ بِالثَّمَنِ أَمْتِعَةً لِحَاجَةِ بَيْتِهِمَا وَاِتَّخَذَا بِبَعْضِ الْكِرْبَاسِ ثِيَابَ الْبَيْتِ فَجَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ الْكِرْبَاسِ وَمَا اشْتَرَى بِهِ لِلرَّجُلِ إلَّا الْأَشْيَاءَ الَّتِي اشْتَرَى الزَّوْجُ لَهَا أَوْ عُلِمَ عَادَةً أَنَّهُ اشْتَرَى لَهَا فَلِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ
-
وَفِي بُيُوعِ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رَجُلٌ كَانَ يَدْفَعُ إلَى امْرَأَتِهِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ وَكَانَ يَدْفَعُ إلَيْهَا أَحْيَانًا دَرَاهِمَ وَيَقُولُ: اشْتَرِي بِهَا قُطْنًا وَاغْزِلِي فَكَانَتْ تَشْتَرِي وَتَغْزِلُ ثُمَّ تَبِيعُ وَتَشْتَرِي بِثَمَنِهَا أَمْتِعَةَ الْبَيْتِ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ لَهَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
غَزَلَتْ الْقُطْنَ بِاسْمِ الزَّوْجِ لِتَجْعَلَ لَهُ مِنْدِيلًا فَمَاتَتْ قَبْلَ النَّسْجِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْقُطْنِ
-
رَجُلٌ قَوَّامٌ عَلَى امْرَأَتِهِ يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَيَشْتَرِي لَهَا مِنْ الْجَوْزَقَةِ فَهِيَ تَغْزِلُهَا وَيَدْفَعُ الرَّجُلُ غَزْلَهَا إلَى الْحَائِكِ فَيَنْسِجُهُ أَثْوَابًا ثُمَّ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ فَإِنْ كَانَ نَسَجَهَا لِيُبَاعَ أَوْ يَتَّخِذَ الثِّيَابَ لَهُ فَهِيَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ لَهَا فَهِيَ لَهَا، كَذَا فِي القنية.