فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٧٦٤ إلى ٣٤٬٧٧٧

  1. ٤/٣٢٢٤/٣٢٢

    (الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ وَبَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ) هَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ (النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ) مَنْ دَفَعَ إلَى آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ الشِّرَاءِ إنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلْمُضَارَبَةِ فَلَمَّا قَبَضَهُ، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ وَأَنَا أَنْوِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ، وَكَذَّبَهُ رَبُّ الْمَالِ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتَهُ لِنَفْسِكَ، هَلْ يُصَدَّقُ الْمُضَارِبُ فِيمَا قَالَ؟

  2. فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا تَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ وَالْعَبْدُ قَائِمَيْنِ وَقْتَ إقْرَارِ الْمُضَارِبِ أَوْ كَانَا هَالِكَيْنِ أَوْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا وَمَالُ الْمُضَارَبَةِ هَالِكًا أَوْ كَانَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ قَائِمًا وَالْعَبْدُ هَالِكًا، فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُضَارِبِ مَعَ يَمِينِهِ،

  3. فَإِنْ هَلَكَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ رَبُّ الْمَالِ بِثَمَنِهِ وَيُسَلِّمُهُ إلَى الْبَائِعِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يُصَدَّقُ الْمُضَارِبُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَيَضْمَنُ الْمُضَارِبُ لِلْبَائِعِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ

  4. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ، وَفِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ ذَكَرَ أَنَّ الْمُضَارِبَ يُصَدَّقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي حَقِّ تَسْلِيمِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إلَى الْبَائِعِ وَإِذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفٍ آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُصَدَّقًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ اشْتَرَى الْعَبْدَ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ ثُمَّ نَقَدَ ثَمَنَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَكَذَّبَهُ رَبُّ الْمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَيَأْخُذُ الْمُضَارِبُ أَلْفَ

  6. ٤/٣٢٣٤/٣٢٣

    الْمُضَارَبَةِ قِصَاصًا بِمَا أَدَّاهُ،

  7. وَلَوْ كَانَ اشْتَرَى الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يُسَمِّ مُضَارَبَةً وَلَا غَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ لِنَفْسِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ شِرَاءِ الْمُضَارِبِ وَبَيْعِهِ.

  8. وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ تَحْضُرْ لِلْمُضَارِبِ نِيَّةٌ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُحَكَّمُ النَّقْدُ: إنْ نَقَدَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ كَانَ الشِّرَاءُ لِلْمُضَارَبَةِ وَإِنْ نَقَدَ مِنْ مَالِهِ كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الشِّرَاءُ وَاقِعًا لِلْمُضَارِبِ نَقَدَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُضَارِبِ كَمَا فِي الْوَكِيلِ الْخَاصِّ عَلَى مَا عُرِفَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ وَلَمْ يُسَمِّ ثُمَّ اشْتَرَى آخَرَ بِأَلْفٍ وَلَمْ يُسَمِّ، فَقَالَ: نَوَيْتُهُمَا عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَلَمْ يَنْقُدْ الْمَالَ بَعْدُ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِيهِمَا فَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ دُونَ الثَّانِي

  10. وَكَذَلِكَ إنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا أَوْ صَدَّقَهُ فِي الْأَوَّلِ وَكَذَّبَهُ فِي الثَّانِي،

  11. فَأَمَّا إذَا صَدَّقَهُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْعَبْدُ الثَّانِي لِلْمُضَارَبَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً كُلُّ وَاحِدٍ بِأَلْفٍ وَقَالَ نَوَيْتُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِيهِمَا كَانَ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَالْبَاقِي لِلْمُضَارِبِ،

  12. وَكَذَلِكَ إنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا،

  13. وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ هَذِهِ لِلْمُضَارَبَةِ كَانَ لِلْمُضَارَبَةِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. وَلَوْ قَالَ الْمُضَارِبُ: اشْتَرَيْتُهُمَا بِأَلْفٍ مِنْ عِنْدِي وَأَلْفٍ مِنْ الْمُضَارَبَةِ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: اشْتَرَيْتَ هَذَا بِعَيْنِهِ بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُضَارِبِ وَنِصْفُ الْعَبْدَيْنِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَنِصْفُهُمَا لِلْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.