فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٬٥٩٩ إلى ٢٬٦٦٥

  1. ١/١٣٢١/١٣٢

    (الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ) سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  2. فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ عِنْدَ قَوْلِهِ (١) {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} . وَالرَّعْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (٢) {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} (٣) وَالنَّحْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (٤) وَبَنِي إسْرَائِيلَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا} (٥) وَمَرْيَمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (٦) وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (٧) وَالْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ:

  3. {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} .

  4. (٨) وَالنَّمْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (٩) وَ {الم - تَنْزِيلُ} عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (١٠) وَ (ص) عِنْدَ قَوْلِهِ: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} (١١) وَحُمَّ السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ: {لا يَسْأَمُونَ} (١٢) وَالنَّجْمِ عِنْدَ قَوْلِهِ {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} (١٣) وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عِنْدَ قَوْلِهِ: {فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ} (١٤) وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ.

  5. وَالسَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ سَوَاءٌ قَصَدَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  6. رَجُلٌ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ لَا يَلْزَمُهُ السَّجْدَةُ بِتَحْرِيكِ الشَّفَتَيْنِ وَإِنَّمَا تَجِبُ إذَا صَحَّحَ الْحُرُوفَ وَحَصَلَ بِهِ صَوْتٌ سَمِعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إذَا قَرَّبَ أُذُنَهُ إلَى فَمِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ إلَّا الْحَرْفَ الَّذِي فِي آخِرِهَا لَا يَسْجُدُ وَلَوْ قَرَأَ الْحَرْفَ الَّذِي يَسْجُدُ فِيهِ وَحْدَهُ لَا يَسْجُدُ إلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَكْثَرَ آيَةِ السَّجْدَةِ بِحَرْفِ السَّجْدَةِ، وَفِي مُخْتَصَرِ الْبَحْرِ لَوْ قَرَأَ وَاسْجُدْ وَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ وَاقْتَرِبْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  8. رَجُلٌ سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ مِنْ قَوْمٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَرْفًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْ تَالٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ السَّجْدَةِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ إمَّا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً كَانَ أَهْلًا لِوُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَمَنْ لَا فَلَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ التَّالِي كَافِرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ عَقِيبَ الطُّهْرِ دُونَ الْعَشَرَةِ وَالْأَرْبَعِينَ لَمْ يَلْزَمْهُمْ

  10. وَكَذَا السَّامِعُ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَلَوْ سَمِعَ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ بَالِغٌ تَجِبُ عَلَيْهِ لِسَمَاعِهِ وَلَوْ قَرَأَ الْمُحْدِثُ أَوْ الْجُنُبُ أَوْ سَمِعَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا وَكَذَا الْمَرِيضُ.

  11. وَلَا تَجِبُ إذَا سَمِعَهَا مِنْ طَيْرٍ هُوَ الْمُخْتَارُ وَمِنْ النَّائِمِ الصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجِبُ وَإِنْ سَمِعَهَا مِنْ الصَّدَى لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. النَّائِمُ إذَا أُخْبِرَ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي حَالِ النَّوْمِ تَجِبُ عَلَيْهِ وَفِي النِّصَابِ هُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  13. وَلَوْ قَرَأَهَا سَكْرَانُ تَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَمِعَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. الْمَرْأَةُ إذَا قَرَأَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي صَلَاتِهَا وَلَمْ تَسْجُدْ لَهَا حَتَّى حَاضَتْ سَقَطَتْ عَنْهَا السَّجْدَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. مُصَلِّي التَّطَوُّعِ إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا تَلْزَمُهُ إعَادَةُ تِلْكَ السَّجْدَةِ

  16. ١/١٣٣١/١٣٣

    وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ ثُمَّ ارْتَدَّ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ تِلْكَ السَّجْدَةُ.

  17. وَلَا تَجِبُ السَّجْدَةُ بِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَمِعَهَا السَّجْدَةُ فَهَمَّ السَّامِعُ أَوَّلًا إذَا أَخْبَرَ السَّامِعُ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ السَّامِعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَلْزَمُهُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

  19. وَقِيلَ: تَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَرَأَ بِالْعَرَبِيَّةِ يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا لَكِنْ يُعْذَرُ بِالتَّأْخِيرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ.

  20. وَإِنْ تَلَاهَا وَهُوَ أَصَمُّ فَلَمْ يَسْمَعْ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  21. إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ بِالْهِجَاءِ لَمْ تَجِبْ السَّجْدَةُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  22. وَإِذَا تَلَا الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ سَوَاءٌ سَمِعَهَا مِنْهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ أَوْ الْمُخَافَتَةِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَقْرَأَهَا فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ وَلَوْ سَمِعَهَا مِنْ الْإِمَامِ أَجْنَبِيٌّ لَيْسَ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ لَزِمَهُ السُّجُودُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  23. سَمِعَ مِنْ إمَامٍ فَدَخَلَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ سَجَدَ مَعَهُ وَإِنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بَعْدَمَا سَجَدَهَا الْإِمَامُ لَا يَسْجُدُهَا وَهَذَا إذَا أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ أَمَّا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى يَسْجُدُهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ، كَذَا فِي الْكَافِي، وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  24. وَإِنْ تَلَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَلْزَمْ الْإِمَامَ وَلَا الْمُؤْتَمَّ السُّجُودُ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  25. وَلَوْ سَمِعَ الْمُصَلِّي مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَسْجُدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَلَوْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُجْزِيهِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  26. هَذَا إذَا لَمْ يَقْرَأْ الْمُصَلِّي السَّامِعُ غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ فَإِنْ قَرَأَهَا أَوَّلًا ثُمَّ سَمِعَهَا فَسَجَدَهَا لَمْ يُعِدْهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ سَمِعَهَا أَوَّلًا ثُمَّ تَلَاهَا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَجَزَمَ فِي السِّرَاجِ بِأَنَّهُ لَا يُعِيدُهَا، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  27. وَإِنْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَتْ فِي وَسَطِ السُّورَةِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُومَ وَيَخْتِمَ السُّورَةَ وَيَرْكَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ وَرَكَعَ وَنَوَى السَّجْدَةَ يُجْزِيهِ قِيَاسًا وَبِهِ نَأْخُذُ وَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ وَأَتَمَّ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ وَنَوَى السَّجْدَةَ لَا يُجْزِيهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالرُّكُوعِ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا بِالسُّجُودِ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ بَعْدَ آيَةِ السَّجْدَةِ ثَلَاثَ آيَاتٍ يَنْقَطِعُ الْفَوْرُ وَلَا يَنُوبُ الرُّكُوعُ عَنْ السَّجْدَةِ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا يَنْقَطِعُ مَا لَمْ يَقْرَأْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَلَوْ كَانَتْ بِخَتْمِ السُّورَةِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا وَلَوْ سَجَدَ وَلَمْ يَرْكَعْ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ السُّورَةِ الْأُخْرَى بَعْدَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَلَوْ رَفَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا وَرَكَعَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ وَتَجَاوَزَ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَتْ السَّجْدَةُ فِي آخِرِ السُّورَةِ وَبَعْدَهَا آيَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَكَعَ بِهَا وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَخْتِمَ السُّورَةَ وَيَرْكَعَ وَلَوْ سَجَدَ بِهَا ثُمَّ قَامَ يَخْتِمُ السُّورَةَ وَيَرْكَعُ فَإِنْ وَصَلَ إلَيْهَا شَيْئًا آخَرَ مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى فَهُوَ أَفْضَلُ، هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  29. وَإِذَا سَجَدَ وَرَكَعَ لَهَا عَلَى حِدَةٍ عَلَى الْفَوْرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعْقِبَهُ بِالرُّكُوعِ بَلْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ ثُمَّ يَرْكَعُ، كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.

  30. وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ النِّيَّةُ عِنْدَ الرُّكُوعِ لَا يُجْزِيهِ عَنْ السَّجْدَةِ.

  31. وَلَوْ نَوَى فِي رُكُوعِهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْزِيهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُجْزِيهِ، هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ، وَفِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ نَوَى بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ لَا يُجْزِيهِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  32. وَلَوْ نَوَاهَا فِي الرُّكُوعِ عَقِيبَ التِّلَاوَةِ وَلَمْ يَنْوِهَا الْمُقْتَدِي

  33. ١/١٣٤١/١٣٤

    لَا يَنُوبُ عَنْهُ وَيَسْجُدُ إذَا سَلَّمَ إمَامُهُ وَيُعِيدُ الْقَعْدَةَ وَلَوْ تَرَكَهَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ

  34. أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ تَتَأَدَّى بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لِلتِّلَاوَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  35. الْمُصَلِّي إذَا نَسِيَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ فِي مَوْضِعِهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ فِي الْقُعُودِ فَإِنَّهُ يَخِرُّ لَهَا سَاجِدًا ثُمَّ يَعُودُ إلَى مَا كَانَ فِيهِ وَيُعِيدُهُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ لَمْ يُعِدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي فَصْلِ السَّهْوِ.

  36. إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ وَبَعْضُ الْقَوْمِ فِي الرَّحْبَةِ فَكَبَّرَ الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ وَحَسِبَ مَنْ كَانَ فِي الرَّحْبَةِ أَنَّهُ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَرَكَعُوا ثُمَّ قَامَ الْإِمَامُ مِنْ السَّجْدَةِ فَكَبَّرَ فَظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَكَبَّرُوا وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إنْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمْ.

  37. الْمُصَلِّي إذَا سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَسَجَدَ مَعَ التَّالِي إنْ قَصَدَ بِهِ اتِّبَاعَ التَّالِي تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَنْ يَسْجُدَ السَّامِعُ مَعَ التَّالِي وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

  38. وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَتَقَدَّمَ التَّالِي وَيُصَفُّ الْقَوْمُ خَلْفَهُ فَيَسْجُدُونَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْلُحُ إمَامًا لِلرَّجُلِ فِيهَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  39. وَمِنْ حُكْمِ هَذِهِ السَّجْدَةِ التَّدَاخُلُ حَتَّى يَكْتَفِيَ فِي حَقِّ التَّالِي بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَ فِي حَقِّهِ التِّلَاوَةُ وَالسَّمَاعُ وَشَرْطُ التَّدَاخُلِ اتِّحَادُ الْآيَةِ وَاتِّحَادُ الْمَجْلِسِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ وَاتَّحَدَتْ الْآيَةُ أَوْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ وَاخْتَلَفَتْ الْآيَةُ لَا تَتَدَاخَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ لَا عَلَى السَّامِعِ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  41. وَالْمَجْلِسُ وَاحِدٌ وَإِنْ طَالَ أَوْ أَكَلَ لُقْمَةً أَوْ شَرِبَ شَرْبَةً أَوْ قَامَ أَوْ مَشَى خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ أَوْ انْتَقَلَ مِنْ زَاوِيَةِ الْبَيْتِ أَوْ الْمَسْجِدِ إلَى زَاوِيَةٍ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً كَدَارِ السُّلْطَانِ وَإِنْ انْتَقَلَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مِنْ زَاوِيَةٍ إلَى زَاوِيَةٍ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ وَإِنْ انْتَقَلَ فِيهِ مِنْ دَارٍ إلَى دَارٍ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ يُجْعَلُ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ وَسَيْرُ السَّفِينَةِ لَا يَقْطَعُ الْمَجْلِسَ

  42. بِخِلَافِ سَيْرِ الدَّابَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ رَاكِبُهَا فِي الصَّلَاةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  43. وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ التَّهْلِيلِ أَوْ الْقِرَاءَةِ لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْمَجْلِسِ وَلَوْ قَرَأَهَا ثُمَّ رَكِبَ عَلَى الدَّابَّةِ ثُمَّ نَزَلَ قَبْلَ السَّيْرِ لَمْ يَنْقَطِعْ أَيْضًا وَلَوْ قَرَأَهَا فَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوِيلًا ثُمَّ أَعَادَ تِلْكَ السَّجْدَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ أُخْرَى وَلَوْ قَرَأَهَا فِي مَكَان ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ الدَّابَّةَ ثُمَّ قَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَسِيرَ فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ يَسْجُدُهَا عَلَى الْأَرْضِ وَلَوْ سَارَتْ ثُمَّ تَلَاهَا يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ

  44. وَكَذَا إذَا قَرَأَهَا رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ قَبْلَ أَنْ تَسِيرَ فَقَرَأَهَا فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ يَسْجُدُهَا عَلَى الْأَرْضِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  45. وَاعْتُبِرَ تَبَدُّلُ الْمَجْلِسِ دُونَ الْإِعْرَاضِ حَتَّى لَوْ قَالَ: لَا أَقْرَأُ ثَانِيًا ثُمَّ قَرَأَ فِي مَجْلِسِهِ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَيَتَكَرَّرُ فِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ وَالدِّيَاسَةِ وَكَرْبِ الْأَرْضِ، هَكَذَا فِي الْكَافِي، وَفِي الِانْتِقَالِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ فِي أَصَحِّ الْأَقْوَالِ، هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  46. وَلَوْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَاشٍ يَلْزَمُهُ بِكُلِّ قِرَاءَةٍ سَجْدَةٌ

  47. وَكَذَا إنْ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْمَاءِ فِي بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ عَظِيمٍ أَمَّا إذَا كَانَ يُسَبِّحُ فِي حَوْضٍ أَوْ غَدِيرٍ لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ

  48. وَكَذَا لَوْ قَرَأَهَا حَوْلَ الرَّحَى فِي الطَّاحُونَةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  49. وَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا كَثِيرًا بِأَنْ أَكَلَ كَثِيرًا أَوْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ بَاعَ أَوْ نَحْوَهُ تَجِبُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ تَبَدَّلَ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ اسْمًا فَصَارَ مُضَافًا إلَيْهَا عُرْفًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  50. وَالسَّجْدَةُ الَّتِي وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ لَا تُؤَدَّى خَارِجَ الصَّلَاةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي، وَيَكُونُ آثِمًا بِتَرْكِهَا، هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ هَذَا إذَا لَمْ يُفْسِدْهَا قَبْلَ السُّجُودِ فَإِنْ أَفْسَدَهَا قَضَاهَا خَارِجَهَا وَلَوْ بَعْدَمَا سَجَدَهَا لَا يُعِيدُهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  51. وَلَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ لَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَعِنْدِي أَنَّهَا تَجِبُ

  52. ١/١٣٥١/١٣٥

    وَلَكِنْ تَتَأَدَّى فِيهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  53. وَلَوْ قَرَأَهَا فَسَجَدَ ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مَكَانَهُ ثُمَّ قَرَأَهَا ثَانِيًا فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْجُدْ لِلْأُولَى عَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ حَتَّى لَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا تَسْقُطُ وَلَوْ تَلَاهَا فِي رَكْعَةٍ فَسَجَدَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ لَا تَجِبُ ثَانِيًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  54. الْمُصَلِّي إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الْأُولَى ثُمَّ أَعَادَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَسَجَدَ لِلْأُولَى لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  55. وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ وَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَهَا بَعْدَ السَّلَامِ فِي مَكَانِهِ مَرَّةً أُخْرَى يَسْجُدُ سَجْدَةً أُخْرَى فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قِيلَ: هَذَا إذَا سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى سَلَّمَ فَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْأُولَى، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  56. قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ فَانْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ عَادَ وَسَمِعَهَا مِنْ غَيْرِهِ عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  57. وَلَوْ تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ سَمِعَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَبَنَى ثُمَّ سَمِعَهَا مِنْهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى وَيَسْجُدُ إذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ

  58. بِخِلَافِ مَا إذَا تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَبَنَى ثُمَّ تَلَا تِلْكَ الْآيَةَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  59. وَلَوْ تَلَاهَا فِي وَقْتٍ مُبَاحٍ فَسَجَدَهَا فِي أَوْقَاتٍ مَكْرُوهَةٍ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ تَلَاهَا فِي أَوْقَاتٍ مَكْرُوهَةٍ فَسَجَدَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ وَلَوْ قَرَأَهَا نَازِلًا ثُمَّ أَصَابَهُ خَوْفٌ فَرَكِبَ فَسَجَدَ أَجْزَأَهُ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ وَلَا يُجْزِيهِ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  60. وَشَرَائِطُ هَذِهِ السَّجْدَةِ شَرَائِطُ الصَّلَاةِ إلَّا التَّحْرِيمَةَ وَرُكْنُهَا وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ الْإِيمَاءِ لِلْمَرَضِ أَوْ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ وَمَا وَجَبَ مِنْ السَّجْدَةِ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ عَلَى الدَّابَّةِ وَمَا وَجَبَ عَلَى الدَّابَّةِ يَجُوزُ عَلَى الْأَرْضِ

  61. وَيُفْسِدُهَا مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مِنْ الْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ وَالْقَهْقَهَةِ وَعَلَيْهِ إعَادَتُهَا كَمَا لَوْ وُجِدَتْ فِي سَجْدَةِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ فِي الْقَهْقَهَةِ

  62. وَكَذَا مُحَاذَاةُ الْمَرْأَةِ لَا تُفْسِدُهَا وَلَوْ نَامَ فِيهَا لَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  63. وَسُنَّتُهَا التَّكْبِيرُ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ هُوَ الظَّاهِرُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ وَلَا تَشَهُّدَ عَلَيْهِ وَلَا سَلَامَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الثَّلَاثِ كَمَا فِي الْمَكْتُوبَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  64. وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا شَيْئًا يُجْزِيهِ كَمَا فِي الْمَكْتُوبَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ يَقُومُ ثُمَّ يَقْعُدُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ثُمَّ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ يَنْوِيهَا بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ: أَسْجُدُ لِلَّهِ تَعَالَى سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  65. وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ وَأَدَاؤُهَا لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ حَتَّى لَوْ أَدَّاهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ، يَكُونُ مُؤَدِّيًا لَا قَاضِيًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة هَذَا فِي غَيْرِ الصَّلَاتِيَّةِ أَمَّا الصَّلَاتِيَّةُ إذَا أَخَّرَهَا حَتَّى طَالَتْ الْقِرَاءَةُ تَصِيرُ قَضَاءً وَيَأْثَمُ، هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  66. الْقَارِئُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ قَوْمٌ إنْ كَانُوا مُتَأَهِّبِينَ لِلسُّجُودِ وَيَقَعُ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَدَاءُ السَّجْدَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ جَهْرًا وَإِنْ كَانُوا مُحْدِثِينَ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ وَلَا يَسْجُدُونَ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَدَاءُ السَّجْدَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  67. وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ وَيَدَعَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَإِنْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَحْدَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَا يُكْرَهُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مَعَهَا شَيْئًا لَمْ يَضُرَّهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ