فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب الْخَامِس فِيمَا لَا يَقْبَل الذَّكَاة مِنْ الْحَيَوَان وَفِيمَا يَقْبَل

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٨٬٨٥٨ إلى ٤٨٬٨٧٧

  1. ٥/٤٢٧٥/٤٢٧

    (الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا لَا يَقْبَلُ الذَّكَاةَ مِنْ الْحَيَوَانِ، وَفِيمَا يَقْبَلُ) وَإِنْ أَدْرَكَ الْمُرْسِلُ الصَّيْدَ حَيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُذَكِّيَهُ،

  2. وَإِنْ تَرَكَ تَذْكِيَتَهُ حَتَّى مَاتَ حَرُمَ أَكْلُهُ

  3. وَكَذَا الْبَازِي وَالسَّهْمُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ ذَكَاةَ الِاخْتِيَارِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَهَذَا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهِ أَمَّا إذَا وَقَعَ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ، وَفِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ فَوْقَ مَا يَكُونُ فِي الْمَذْبُوحِ لَمْ يُؤْكَلْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْكَافِي، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَحِلُّ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ لِفَقْدِ الْآلَةِ لَمْ يُؤْكَلْ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ لِضِيقِ الْوَقْتِ لَمْ يُؤْكَلْ عِنْدَنَا، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ يَحِلُّ اسْتِحْسَانًا، وَبِالِاسْتِحْسَانِ أَخَذَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا إذَا كَانَ يُتَوَهَّمُ بَقَاؤُهُ حَيًّا مَعَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَهُ الْكَلْبُ أَمَّا إذَا لَمْ يُتَوَهَّمْ بَقَاؤُهُ حَيًّا بِأَنْ شَقَّ بَطْنَهُ وَأَخْرَجَ مَا فِيهِ ثُمَّ وَقَعَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ حَيًّا فَمَاتَ حَلَّ تَنَاوُلُهُ؛

  5. لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ فِيهِ فِعْلُ الذَّكَاةِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، وَمَا بَقِيَ فِيهِ اضْطِرَابُ الْمَذْبُوحِ،

  6. وَقِيلَ: هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَحِلُّ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي يَدِهِ حَيًّا فَلَا يَحِلُّ بِدُونِ ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ كَالْمُتَرَدِّيَةِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا تَرَكَ التَّذْكِيَةَ فَلَوْ ذَكَّاهُ حَلَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛

  7. لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَالذَّكَاةُ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا بِالْإِجْمَاعِ،

  8. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ

  9. ٥/٤٢٨٥/٤٢٨

    - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَاتُهُ الذَّبْحُ، وَقَدْ وُجِدَ، وَعِنْدَهُمَا حَلَّ بِلَا ذَبْحٍ،

  10. وَكَذَا الْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ، وَاَلَّذِي بَقَرَ الذِّئْبُ بَطْنَهُ، وَفِيهِ حَيَاةٌ خَفِيَّةٌ أَوْ بَيِّنَةٌ يَحِلُّ إذَا ذَكَّاهُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  11. وَلَوْ أَدْرَكَهُ، وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ لَوْ أَخَذَهُ أَمْكَنَهُ ذَبْحُهُ لَمْ يُؤْكَلْ،

  12. وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ ذَبْحُهُ أُكِلَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  13. ذَبَحَ شَاةً مَرِيضَةً، وَقَدْ بَقِيَ فِيهَا مِنْ الْحَيَاةِ مِقْدَارُ مَا يَبْقَى فِي الْمَذْبُوحِ بَعْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ الذَّكَاةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَصَّ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُنْتَسِبُ إلَى إسْبِيجَابَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ يُقْبَلُ الذَّكَاةُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  14. إذَا رَمَى إلَى صَيْدٍ فَانْكَسَرَ الصَّيْدُ بِسَبَبٍ آخَرَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ السَّهْمُ ثُمَّ أَصَابَهُ السَّهْمُ حَلَّ؛ لِأَنَّهُ حِينَ رَمَاهُ كَانَ صَيْدًا، وَالْعِبْرَةُ فِي حَقِّ الْحِلِّ لِوَقْتِ الرَّمْيِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ ذَكَرَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّيْدِ وَصُورَتُهَا الْحَلَالُ إذَا رَمَى صَيْدًا وَالرَّامِي وَالصَّيْدُ فِي الْحِلِّ فَلَمْ يَصِلْ السَّهْمُ الصَّيْدَ حَتَّى دَخَلَ الصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ وَالسَّهْمُ عَلَى أَثَرِهِ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ فِي الْحَرَمِ وَمَاتَ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْحِلِّ لَا يُؤْكَلُ فَاعْتُبِرَ وَقْتُ الْإِصَابَةِ أَمَّا فِيمَا عَدَاهَا فَالْعِبْرَةُ لِحَالَةِ الرَّمْيِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. حَلَالٌ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ، وَمَاتَ فِي الْحَرَمِ أَوْ رَمَاهُ مِنْ الْحَرَمِ وَأَصَابَهُ فِي الْحِلِّ وَمَاتَ فِي الْحِلِّ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ تَمَامَهُ فِي الْحَرَمِ، وَفِي الثَّانِي ابْتِدَاءَهُ فِي الْحَرَمِ، وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ

  16. وَكَذَا إذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَقَتَلَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ لَا يَحِلُّ، وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  17. إذَا رَمَى سَهْمًا إلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ، وَوَقَعَ عِنْدَ مَجُوسِيٍّ مِقْدَارُ مَا يَقْدِرُ عَلَى ذَبْحِهِ فَمَاتَ لَا يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ بِتَقْدِيمِ الْإِسْلَامِ.

  18. وَإِذَا وَقَعَ عِنْدَ نَائِمٍ، وَالنَّائِمُ بِحَالٍ لَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا يَقْدِرُ عَلَى تَذْكِيَتِهِ، فَمَاتَ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ عِنْدَهُ كَالْيَقْظَانِ فِي مَسَائِلَ مَعْدُودَةٍ مِنْ جُمْلَتِهَا هَذِهِ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَحِلُّ،

  19. وَإِنْ وَقَعَ عِنْدَ صَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ الذَّبْحَ يَحِلُّ،

  20. وَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ الذَّبْحَ لَا يَحِلُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.