فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٢٬١٥٨ إلى ٤٢٬٢٤٩

  1. ٥/٨٦٥/٨٦

    (الْبَابُ الْخَامِسُ) (فِيمَا يَصِيرُ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا بِهِ وَغَيْرَ مَحْجُورٍ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِإِقْرَارِ الْمَحْجُورِ) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْإِذْنَ يَبْطُلُ بِالْحَجْرِ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ مِثْلَ الْإِذْنِ حَتَّى إنَّهُ إذَا كَانَ الْإِذْنُ عَامًّا بِأَنْ عَلِمَ بِالْإِذْنِ أَهْلُ سُوقِهِ فَإِنَّمَا يَعْمَلُ الْحَجْرُ إذَا كَانَ عَامًّا بِأَنْ عَلِمَ بِالْحَجْرِ أَكْثَرُ أَهْلِ السُّوقِ،

  2. وَلَا يَعْمَلُ إذَا كَانَ دُونَهُ بِأَنْ حَجَرَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلِمَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ،

  3. وَإِذَا كَانَ الْإِذْنُ خَاصًّا غَيْرَ مُنْتَشِرٍ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ سُوقِهِ بِأَنْ أَذِنَ لِلْعَبْدِ بِمَحْضَرٍ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِذَا حَجَرَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَعَلِمَ الْعَبْدُ عَمِلَ حَجْرُهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  4. وَإِنْ كَانَ الْإِذْنُ بِحَضْرَةِ الْعَبْدِ لَا غَيْرَ فَحَجَرَهُ بِحَضْرَةٍ مِنْهُ يَعْمَلُ حَجْرُهُ،

  5. وَإِنْ حَجَرَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ لَا يَعْمَلُ حَجَرُهُ،

  6. وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ وَعَلِمَ الْعَبْدُ بِهِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْعَبْدُ بِالْحَجْرِ لَا يَعْمَلُ حَجْرُهُ،

  7. وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْعَبْدُ بِالْإِذْنِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْعَبْدُ بِالْحَجْرِ عَمَلَ حَجْرُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  8. وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ سُوقِهِ يَنْحَجِرُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  9. وَلَوْ خَرَجَ الْعَبْدُ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ فَأَتَى الْمَوْلَى أَهْلَ سُوقِهِ فَأَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ، وَالْعَبْدُ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ هَذَا حَجْرًا عَلَيْهِ، كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي الْمِصْرِ

  10. ٥/٨٧٥/٨٧

    وَلَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَجْرِ فَلَيْسَ هَذَا بِحَجْرٍ عَلَيْهِ بَلْ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ مَعَ أَهْلِ سُوقِهِ، وَمَعَ غَيْرِهِمْ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَجْرِ فَإِذَا عَلِمَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ حِينَ عَلِمَ وَمَا اشْتَرَى، وَبَاعَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  11. وَلَوْ رَآهُ الْمَوْلَى يَبِيعُ، وَيَشْتَرِي بَعْدَمَا حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ فَلَمْ يَنْهَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْعَبْدُ بِالْحَجْرِ يَبْقَى مَأْذُونًا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُغْنِي

  12. الْمَوْلَى إذَا بَاعَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلِمَ أَهْلُ السُّوقِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ،

  13. وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي، وَفِي الْأَوَّلِ يَصِيرُ مَحْجُورًا بِنَفْسِ الْبَيْعِ هَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا فَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْعَبْدِ مُؤَجَّلًا لَا يَحْجُرُ الْمَوْلَى عَنْ بَيْعِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ وَهَبَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ مِنْ رَجُلٍ، وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ يَصِيرُ مَحْجُورًا فَلَوْ أَنَّهُ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ لَا يَعُودُ الْإِذْنُ،

  15. وَكَذَا فِي فَصْلِ الْبَيْعِ لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا، وَرَدَّهُ بِقَضَاءِ قَاضٍ لَا يَعُودُ الْإِذْنُ،

  16. وَإِنْ عَادَ إلَيْهِ قَدِيمُ مِلْكِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَإِذَا بَاعَ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ لَهُ بَيْعًا فَاسِدًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَبَاعَ وَاشْتَرَى فِي يَدِهِ ثُمَّ رُدَّ إلَى الْبَائِعِ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ،

  18. وَكَذَلِكَ لَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِأَمْرِ الْبَائِعِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ أَوْ قَبَضَهُ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ،

  19. وَلَوْ قَبَضَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بَعْدَمَا تَفَرَّقَا لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا،

  20. وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ بَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهُوَ عَلَى إذْنِهِ مَا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ،

  21. وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ حَجْرٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  22. وَإِذَا حَجَرَ الْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَهْلِ سُوقِهِ، وَالْعَبْدُ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ الْمَوْلَى إلَيْهِ رَسُولًا يُخْبِرُهُ بِالْحَجْرِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ صَارَ الْعَبْدُ مَحْجُورًا سَوَاءٌ كَانَ الرَّسُولُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا، كَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا، وَوَصَلَ إلَيْهِ الْكِتَابُ صَارَ مَحْجُورًا سَوَاءٌ وَصَلَ إلَيْهِ الْكِتَابُ عَلَى يَدَيْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ رَجُلٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ عَدْلٌ أَوْ فَاسِقٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ لَمْ يُرْسِلْهُ مَوْلَاهُ لَمْ يَكُنْ حَجْرًا فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يُخْبِرَهُ بِهِ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ عَدْلٌ يَعْرِفُهُ الْعَبْدُ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ حَقًّا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ حَقًّا أَنْ يَجِيءَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُقِرَّ بِالْحَجْرِ أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْحَجْرَ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. وَلَوْ جُنَّ الْعَبْدُ جُنُونًا مُطْبِقًا صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَإِنْ أَفَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَعُودُ إذْنُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطْبِقًا بِأَنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفْتِقُ لَا يَنْحَجِرُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الْجُنُونُ دُونَ الشَّهْرِ فَلَيْسَ بِمُطْبِقٍ،

  24. وَإِنْ كَانَ شَهْرًا فَصَاعِدًا فَهُوَ مُطْبِقٌ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ مَا دُونَ السَّنَةِ لَيْسَ بِمُطْبِقٍ وَالسَّنَةُ وَمَا فَوْقَهَا فَهُوَ مُطْبِقٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  25. وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إذَا ارْتَدَّ الْعَبْدُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا فَأَمَّا إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَقْتَ اللُّحُوقِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ مِنْ وَقْتِ الِارْتِدَادِ،

  26. وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَإِنْ أُسِرَ بَعْدَمَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَالْمَوْلَى أَحَقُّ بِهِ وَالدَّيْنُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ بِحَالِهِ عِنْد أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا بَطَلَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. وَإِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ عَادَ الْعَبْدُ مِنْ الْإِبَاقِ هَلْ يَعُودُ الْإِذْنُ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَا يَعُودُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَاعَ وَاشْتَرَى فِي حَالِ إبَاقِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ الَّذِي بَايَعَ الْعَبْدَ: إنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَكُنْ آبِقًا، وَلَكِنْ أَرْسَلَهُ الْمَوْلَى، وَقَالَ الْمَوْلَى: كَانَ آبِقًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي بَايَعَهُ، وَعَلَى الْمَوْلَى الْبَيِّنَةُ إنَّ عَبْدَهُ كَانَ آبِقًا وَأَنَّهُ بَاعَ وَاشْتَرَى مِنْهُ فِي حَالِ إبَاقِهِ،

  28. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الَّذِي بَايَعَهُ،

  29. وَإِنْ اتَّفَقَ الْمَوْلَى وَاَلَّذِي بَايَعَ الْعَبْدَ عَلَى الْإِبَاقِ إلَّا أَنَّ الَّذِي بَايَعَ الْعَبْدَ قَالَ: بِعْت مِنْهُ قَبْلَ الْإِبَاقِ وَقَالَ الْمَوْلَى: بِعْت مِنْهُ بَعْدَ الْإِبَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَيْضًا فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُغْنِي

  30. الْمُدَبَّرُ إذَا كَانَ مَأْذُونًا فَأَبَقَ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا، وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا

  31. ٥/٨٨٥/٨٨

    غَصَبَهُ غَاصِبٌ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ قَالُوا: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا أَسَرَهُ الْعَدُوُّ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَبَعْدَ الْإِحْرَازِ يَصِيرُ مَحْجُورًا،

  32. وَإِنْ وَصَلَ الْعَبْدُ إلَى مَوْلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَعُودُ مَأْذُونًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ اشْتَرَى عَبْدًا، وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ حَتَّى صَحَّ الْإِذْنُ ثُمَّ إنَّ الْمَوْلَى حَجَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ حَجَرَ عَلَى الثَّانِي لَا يَصِحُّ حَجْرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ،

  34. وَإِنْ حَجَرَ عَلَى الْعَبْدِ الْأَوَّلِ لَا شَكَّ أَنَّ الْأَوَّلَ يَصِيرُ مَحْجُورًا وَهَلْ يَصِيرُ الثَّانِي مَحْجُورًا إنْ كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ؟ يَصِيرُ مَحْجُورًا؛

  35. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ لَا يَصِيرُ الثَّانِي مَحْجُورًا،

  36. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْأَوَّلُ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا حَجَرَ الْمَوْلَى عَلَى الْعَبْدِ الْأَوَّلِ،

  37. وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ وَلَكِنْ مَاتَ الْمَوْلَى كَانَ ذَلِكَ حَجْرًا عَلَى الْعَبْدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  38. وَلَا يَجُوزُ حَجْرُهُ عَلَى مَأْذُونِ مُكَاتَبِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ عَلَى مَأْذُونِ مَأْذُونِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  39. وَإِذَا أَذِنَ الْمُكَاتَبُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ عَجَزَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ حَجْرٌ عَلَى الْعَبْدِ،

  40. وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَفَاءٍ أَوْ عَنْ غَيْرِ وَفَاءٍ أَوْ عَنْ وَلَدٍ مَوْلُودٍ فِي الْمُكَاتَبَةِ فَإِنْ أَذِنَ الْوَلَدُ لِلْعَبْدِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ فِي التِّجَارَةِ لَمْ يَجُزْ إذْنُهُ، كَذَلِكَ الْحُرُّ إذَا مَاتَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَهُ عَبْدٌ فَأَذِنَ لَهُ وَارِثُهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِذْنُهُ بَاطِلٌ فَإِنْ قَضَى الْوَارِثُ الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَنْفُذْ إذْنُهُ أَيْضًا فَإِنْ أَبْرَأَ أَبَاهُ مِنْ الْمَالِ الَّذِي قَضَى عَنْهُ بَعْدَ إذْنِهِ لِلْعَبْدِ نَفَذَ إذْنُهُ، وَجَازَ مَا اشْتَرَى قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَبَعْدَهُ،

  41. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَكَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِذَا أَذِنَ الْوَارِثُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ جَازَ،

  42. وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُكَاتَبِ لَوْ أَذِنَ لِلْعَبْدِ الَّذِي تَرَكَهُ أَبُوهُ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ مَالًا مِنْ إنْسَانٍ فَقَضَى بِهِ الْكِتَابَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إذْنٌ فِي التِّجَارَةِ صَحِيحًا،

  43. وَلَوْ وَهَبَ رَجُلٌ لِابْنِ الْمُكَاتَبِ مَالًا فَقَضَى بِهِ الْكِتَابَةَ جَازَ إذْنُهُ لِلْعَبْدِ الَّذِي فِي التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  44. وَلَوْ أَذِنَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ أَوْ لِعَبْدِهِ ثُمَّ مَاتَ وَأَوْصَى إلَى آخَرَ فَمَوْتُهُ حَجْرٌ عَلَيْهِ، إذَا أَذِنَ الْقَاضِي ثُمَّ عُزِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ فَهُوَ عَلَى إذْنِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  45. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ، وَلَوْ أَذِنَ الْأَبُ لِعَبْدِ ابْنِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْأَبُ أَوْ وَرِثَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ،

  46. وَلَا يَبْطُلُ إذْنُ عَبْدِ الصَّبِيِّ بِإِدْرَاكِهِ، كَذَا بِمَوْتِ الْأَبِ بَعْدَ إدْرَاكِهِ، وَسُكُوتُ الْأَبِ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ إذْنٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  47. وَلَوْ ارْتَدَّ الْمَوْلَى ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ وَاشْتَرَى فَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقُضِيَ بِلَحَاقِهِ فَجَمِيعُ مَا صَنَعَ الْعَبْدُ بَعْدَ رِدَّةِ الْمَوْلَى بَاطِلٌ،

  48. وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِهَا أَوْ بَعْدَمَا لَحِقَ بِهَا قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي، وَرَجَعَ فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - جَمِيعُ ذَلِكَ جَائِزٌ إلَّا مَا صَنَعَ الْعَبْدُ بَعْدَ لِحَاقِ الْمَوْلَى بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَبْطُلُ إذَا لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَقْضِيَ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ،

  49. وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ ذَلِكَ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  50. وَلَوْ كَانَتْ امْرَأَةً فَارْتَدَّتْ فَمَأْذُونُهَا عَلَى إذْنِهِ،

  51. وَلَوْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقُضِيَ بِلَحَاقِهَا فَهُوَ حَجْرٌ عَلَى عَبْدِهَا،

  52. وَلَوْ رَجَعَتْ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِلَحَاقِهَا فَهُوَ عَلَى إذْنِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  53. وَإِذَا أَذِنَ الْمُضَارِبُ لِعَبْدٍ مِنْ الْمُضَارَبَةِ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ فَحَجْرُهُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  54. وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَمَةُ الْمَأْذُونَةُ مِنْ مَوْلَاهَا فَذَلِكَ حَجْرٌ عَلَيْهَا، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا إنْ رَكِبَتْهَا دُيُونٌ،

  55. وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ مَوْلَاهَا يَنْحَجِرُ بِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ انْفَصِلْ الْوَلَدُ مِنْهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَالْوَلَدُ لِلْمَوْلَى حَتَّى لَوْ لَحِقَهَا دَيْنٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لِلْغُرَمَاءِ فِيهِ،

  56. وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي دَيْنِ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ ثَبَتَ حَقُّهُمْ قَبْلَ الْوِلَادَةِ دُونَ الَّذِينَ ثَبَتَ حَقُّهُمْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  57. جَارِيَةٌ أُذِنَ لَهَا فِي التِّجَارَةِ فَاسْتَدَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ثُمَّ دَبَّرَهَا الْمَوْلَى فَهِيَ مَأْذُونَةٌ لَهَا عَلَى حَالِهَا وَالْمَوْلَى ضَامِنٌ بِقِيمَتِهَا لِلْغُرَمَاءِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  58. وَإِذَا حُجِرَ عَلَى الْمَأْذُونِ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُقِرُّ بِمَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ أَمَانَةٌ لِغَيْرِهِ أَوْ غَصْبٌ مِنْهُ أَوْ يُقِرُّ بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْضِيَ بِمَا فِي يَدِهِ وَقَالَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيُؤْخَذُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَمَا فِي يَدِهِ لِمَوْلَاهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  59. وَإِذَا حَجَرَ الرَّجُلُ عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ كَسْبُ الْإِذْنِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِلْحَالِ حَتَّى لَا يُؤَاخَذَ بِهِ لِلْحَالِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْن الْإِذْنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  60. فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي يَدِهِ كَسْبُ الْإِذْنِ فَهَذَا

  61. ٥/٨٩٥/٨٩

    لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ فَارِغًا عَنْ دَيْنِ الْإِذْنِ أَوْ كَانَ كُلُّهُ مَشْغُولًا بِدَيْنِ الْإِذْن أَوْ كَانَ بَعْضُهُ فَارِغًا عَنْ دَيْنِ الْإِذْنِ وَبَعْضُهُ مَشْغُولًا فَإِنْ كَانَ كُلُّهُ مَشْغُولًا بِدَيْنِ الْإِذْنِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ الْكَسْبِ الَّذِي فِي يَدِهِ حَتَّى لَا يُشَارِكَ الْمُقِرَّ لَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ غُرَمَاءُ الْإِذْنِ فِي كَسْبِ الْإِذْنِ بَلْ يَكُونُ جَمِيعُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْكَسْبِ لِغُرَمَاءِ الْإِذْنِ،

  62. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ مِنْ الْكَسْبِ بَعْدَ الْحَجْرِ فَارِغًا عَنْ دَيْنِ الْإِذْنِ، وَبَعْضُهُ مَشْغُولًا صَحَّ إقْرَارُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَدْرِ الْفَارِغِ عَنْ دَيْنِ الْإِذْنِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْآذِنِ فَأَمَّا إذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ أَقَرَّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ كَسْبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  63. وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ حَصَلَ لَهُ بِالِاحْتِطَابِ وَنَحْوِهِ فَأَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ لَا يُصَدَّقُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  64. وَإِذَا حَجَرَ عَلَى عَبْدِهِ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا الْمَوْلَى ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّهَا كَانَتْ وَدِيعَةً فِي يَدِهِ لِفُلَانٍ، وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ عَتَقَ لَمْ يَلْحَقْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،

  65. وَلَوْ كَانَ غَصْبًا أُخِذَ بِهِ إذَا أُعْتِقَ،

  66. وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ أَوْ مُضَارَبَةٌ أَوْ قَرْضٌ أَوْ غَصْبٌ فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخَذَهَا صَاحِبُ الدَّيْنِ مِنْ حَقِّهِ ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدُ كَانَتْ الْأَلْفُ دَيْنًا عَلَيْهِ يُؤَاخَذُ بِهَا،

  67. وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ فَالْأَلْفُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِصَاحِبِ الدَّيْنِ فَإِذَا صَرَفَ الْمَالَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِالدَّيْنِ ثُمَّ عَتَقَ أَتْبَعَ صَاحِبَ الْوَدِيعَةِ،

  68. وَلَوْ كَانَ أَقَرَّ أَوَّلًا الْوَدِيعَةِ كَانَتْ الْأَلْفُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ وَيَتْبَعُهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ بِدَيْنِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إقْرَارُهُ الْوَدِيعَةِ بَاطِلٌ، وَالْأَلْفُ يَأْخُذُهَا الْمَوْلَى،

  69. وَلَا يَتْبَعُهُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ إذَا عَتَقَ فَأَمَّا الْمُقَرُّ لَهُ بِالدَّيْنِ فَيَتْبَعُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِدَيْنِهِ،

  70. وَلَوْ أَقَرَّ إقْرَارًا مُتَّصِلًا فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَهَذِهِ الْأَلْفُ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ كَانَتْ الْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، إذَا أُعْتِقَ أَخَذَاهُ بِمَا بَقِيَ لَهُمَا،

  71. وَلَوْ بَدَأَ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ الْمُتَّصِلِ الْوَدِيعَةِ كَانَتْ الْأَلْفُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ،

  72. وَلَوْ ادَّعَيَا جَمِيعًا فَقَالَ: صَدَقْتُمَا كَانَتْ الْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  73. وَإِذَا حَجَرَ عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَأَقَرَّ فِي حَالِ إذْنِهِ الثَّانِي أَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بَعْدَ الْحَجْرِ أَنَّهُ قَدْ اغْتَصَبَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي حَالِ إذْنِهِ الْأَوَّلِ أَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ، إنَّمَا يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ،

  74. وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، وَقَالَ: إنَّمَا أَقْرَرْت بِهِ بَعْدَ الْإِذْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ، وَيُؤَاخَذُ بِهِ الْعَبْدُ لِلْحَالِ، وَهَذَا

  75. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ الْمَأْذُونُ أَنَّهُ كَانَ غَصَبَ مِنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي حَالَةِ الْحَجْرِ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَوْ كَذَّبَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  76. وَلَوْ حَجَرَ عَلَى عَبْدِهِ، وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِوَدِيعَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهَا ثُمَّ ضَاعَ الْمَالُ لَمْ يَلْحَقْ الْعَبْدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يُعْتَقَ فَإِذَا عَتَقَ أُخِذَ بِالدَّيْنِ دُونَ الْوَدِيعَةِ،

  77. وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ آخَرَ أَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ فَالْأَلْفُ الَّتِي فِي يَدِهِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ خَاصَّةً،

  78. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّ هَذَا الدَّيْنَ كَانَ فِي حَالِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ،

  79. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَرَّ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ لِرَجُلٍ أَوْدَعَهَا إيَّاهُ فِي حَالِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ، وَيَتْبَعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْعَبْدَ بِهَا فِي رَقَبَتِهِ وَعِنْدَهُمَا الْأَلْفُ لِمَوْلَاهُ وَيَتْبَعُ بِالدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهِ فَيُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَقْضِيَ الْمَوْلَى دَيْنَهُ،

  80. وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ خَمْسُمِائَةٍ فَأَقَرَّ بَعْدَ الْحَجْرِ بِدَيْنٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ أَنَّ تِلْكَ الْأَلْفَ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةٌ أَوْدَعَهَا إيَّاهُ هَذَا الرَّجُلُ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ عَلَى الْوَدِيعَةِ، وَالْأَلْفُ الَّتِي فِي يَدِهِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مِنْهَا خَمْسُمِائَةٍ وَالْخَمْسُمِائَةُ الْبَاقِيَةُ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ بِالْأَلْفِ، وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهَا الْعَبْدُ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ خَمْسُمِائَةٍ فَيُؤَاخَذُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَيَتْبَعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ بِوَدِيعَتِهِ كُلِّهَا فَيُبَاعُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَقْضِيَهَا الْمَوْلَى، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خَمْسُمِائَةٍ مِنْ الْأَلْفِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ وَخَمْسُمِائَةٍ لِلْمَوْلَى، وَيَتْبَعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْعَبْدَ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ،

  81. وَيَبْطُلُ مِنْ وَدِيعَتِهِ الْخَمْسُمِائَةِ الَّتِي

  82. ٥/٩٠٥/٩٠

    أَخَذَهَا الْمَوْلَى فَإِنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفِ خَمْسُمِائَةٍ فِي يَدِ الْعَبْدِ كَانَتْ الْخَمْسُمِائَةِ الْبَاقِيَةُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ خَاصَّةً،

  83. وَيَلْزَمُ رَقَبَةُ الْعَبْدِ مِنْ الْوَدِيعَةِ خَمْسُمِائَةٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  84. وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اسْتَقْرَضَ مِنْ هَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي حَالِ إذْنِهِ الْأَوَّلِ، وَقَبَضَهَا مِنْهُ أَوْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ اسْتَوْدَعَهُ فِي حَالِ إذْنِهِ الْأَوَّلِ وَدِيعَةً، وَاسْتَهْلَكَهَا، وَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ، وَهَذَا

  85. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ فِي حَالَةِ الْإِذْنِ بِالْقَرْضِ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِ الْوَدِيعَةِ فِي حَالَةِ الْحَجْرِ وَصَدَّقَهُ رَبُّ الْمَالِ حَيْثُ لَا يُؤَاخَذُ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  86. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِاسْتِهْلَاكِ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ حَتَّى يُعْتَقْ فَإِذَا عَتَقَ أُخِذَ بِذَلِكَ،

  87. وَإِنْ ضَمِنَ عَنْهُ رَجُلٌ هَذَا الدَّيْنَ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقْ أُخِذَ بِهِ الْكَفِيلُ حَالًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ فَأَعْتَقَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ بَطَلَ دَيْنُهُ عَنْ الْعَبْدِ، وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ الْكَفِيلَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَمِمَّا ضَمِنَهُ،

  88. وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِهِ وَلَكِنَّ صَاحِبَهُ وَهَبَهُ مِنْهُ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ بَطَلَ دَيْنُهُ عَنْ الْعَبْدِ، وَعَنْ الْكَفِيلِ فَإِنْ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ لَمْ يَعُدْ الدَّيْنُ أَبَدًا، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعُودُ الدَّيْنُ بِرُجُوعِهِ فِي الْهِبَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ.

  89. وَإِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا كَسْبُ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فَأَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ وَدِيعَةً لِفُلَانٍ أَوْ اغْتَصَبَهَا مِنْ فُلَانٍ وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي حَالِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  91. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فِي يَدِهِ أَنَّهُ غَصَبَهَا مِنْ فُلَانٍ فِي حَالَةِ الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ عَلَى الْأَلْفِ وَهِيَ لِلْمَوْلَى، وَيَتْبَعُ الْمُقَرُّ لَهُ الْعَبْدَ بِمَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ فِي رَقَبَتِهِ فَيَتْبَعُهُ فِيهِ،

  92. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِهَا بَعْدَمَا لَحِقَهُ الدَّيْنُ فِي الْإِذْنِ الثَّانِي فَالْأَلْفُ لِلْمُقَرِّ لَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا هِيَ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ