فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى نَصِيبٍ شَائِعٍ مِنْ الْأَرْضِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٣٦٣ إلى ٥٥٬٣٦٥

  1. ٦/٢٢٠٦/٢٢٠

    (مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى نَصِيبٍ شَائِعٍ مِنْ الْأَرْضِ) بِأَنْ ادَّعَى كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا سَهْمًا مِنْ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُدَّعِي وَالشُّهُودُ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اخْتَلَفَتْ أَجْوِبَةُ الْمُفْتِينَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ أَجَابُوا بِالْفَسَادِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا كَوْنَ جَمِيعِ الْأَرْضِ فِي يَدِهِ وَمَا لَمْ يُثْبِتْ كَوْنَ جَمِيعِ الْأَرْضِ فِي يَدِهِ لَا يَثْبُتُ كَوْنُ الْبَعْضِ فِي يَدِهِ فِي دَعْوَى الْمُشَاعِ، وَبَعْضُهُمْ أَفْتَوْا بِالصِّحَّةِ إذْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ إثْبَاتِ الْيَدِ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ شَائِعًا إثْبَاتُهَا عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ غَصْبَ نِصْفِ الْعَيْنِ شَائِعًا لَا يُتَصَوَّرُ، وَهَكَذَا ذَكَرَ رُكْنُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي إشَارَاتِهِ،

  2. وَكَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُشِيرُ إلَى أَنَّ غَصْبَ نِصْفِ الْعَيْنِ شَائِعًا يُتَصَوَّرُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ غَصْبُ الْعَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ يَعْنِي: غَصَبَ رَجُلَانِ عَيْنًا، وَعِنْدَ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِيرُ غَاصِبًا نِصْفَ الْعَيْنِ مُشَاعًا.

  3. أَلَا يَرَى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ إذَا اسْتَأْجَرَا دَارًا أَوْ اشْتَرَيَاهَا وَشَغَلَاهَا بِأَمْتِعَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُثْبِتًا يَدَهُ عَلَى نِصْفِهَا شَائِعًا، وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ فِي مَوَاضِعَ عَلَى تَصَوُّرِ غَصْبِ نِصْفِ الْعَيْنِ شَائِعًا كَذَا فِي فُصُولِ الأستروشني.