فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْحِنْطَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٥١٦ إلى ٥٥٬٥٢٢

  1. ٦/٢٣١٦/٢٣١

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْحِنْطَةِ) صُورَتُهُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ أَخَا هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فُلَانٌ كَانَ قَبَضَ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَلْفَ مَنٍّ مِنْ الْحِنْطَةِ قَبْضًا مُوجِبًا لِلرَّدِّ وَبَيَّنَ أَوْصَافَ الْحِنْطَةِ، قَالَ: وَهَكَذَا كَانَ أَقَرَّ أَخُو هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي حَالِ جَوَازِ إقْرَارِهِ بِقَبْضِ الْحِنْطَةِ الْمَوْصُوفَةِ فَإِنَّهُ قَالَ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ بِالْفَارِسِيَّةِ (تراهزار مِنْ كندم أَبِي با كيزه ميانه سرخه تَرَهُ آبِّي بوزن أَهْلِ بُخَارَى بامن است) إقْرَارًا صَحِيحًا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِيهِ خِطَابًا، وَقَدْ تُوُفِّيَ فُلَانٌ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ مُجَهِّلًا غَيْرَ مُعَيِّنٍ لِهَذِهِ الْحِنْطَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَصَارَتْ هَذِهِ الْحِنْطَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ مَضْمُونَةً لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي تَرِكَتِهِ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخًا لَهُ هَذَا وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَمْوَالًا فِيهَا أَلْفُ مَنٍّ مِنْ الْحِنْطَةِ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَدَاءُ مِثْلِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ الْمَتْرُوكَةِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا - أَنَّهُ ادَّعَى أَوَّلًا أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ مَالِهِ قَبْضًا مُوجِبًا لِلرَّدِّ، وَالْقَبْضُ الْمُطْلَقُ خُصُوصًا بِصِفَةِ كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلرَّدِّ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَصْبِ،

  2. وَكَذَا الْأَخْذُ الْمُطْلَقُ، ثُمَّ قَالَ: وَهَكَذَا إقْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَا،

  3. وَكَذَا عَلَى نَحْوِ مَا كُتِبَ، وَلَيْسَ إقْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ قَالَ (ترابا مِنْ است) .

  4. وَهَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ الْوَدِيعَةِ وَالشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِقْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَ الْوَدِيعَةِ فَشَهَادَتُهُمْ تَكُونُ الْوَدِيعَةِ فَلَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ مُوَافِقَةً لِلدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ. وَالثَّانِي - أَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ الْحِنْطَةَ بِالْمَنِّ وَالْوَزْنِ وَطَلَبَ ضَمَانَهَا وَالْمَضْمُونُ عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ يَصِيرُ مِلْكًا لِلضَّامِنِ بِالضَّمَانِ فَتَتَحَقَّقُ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْحِنْطَةِ الْمَوْزُونَةِ وَبَيْنَ ضَمَانِهَا

  5. ٦/٢٣٢٦/٢٣٢

    وَالْحِنْطَةُ كَيْلِيَّةٌ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَاهَا بِالْوَزْنِ وَالْمَنِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ. وَالثَّالِثُ - أَنَّهُ قَالَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَدَاءُ مِثْلِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ التَّرِكَةِ،

  6. وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ أَدَاءُ الدَّيْنِ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ لَا مَحَالَةَ بَلْ الْوَارِثُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَدَّى الدَّيْنَ مِنْ التَّرِكَةِ،

  7. وَإِنْ شَاءَ أَدَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا شَرْطُ قِيَامِ التَّرِكَةِ فِي يَدِ الْوَارِثِ لِتَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ عَلَيْهِ لَا لِلْأَدَاءِ مِنْهَا، وَالْخَلَلُ الثَّالِثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْوُجُوبِ فِي التَّرِكَةِ إلَّا أَنَّ لِلْوَارِثِ وِلَايَةَ اسْتِخْلَاصِ التَّرِكَةِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْوُجُوبِ فِي التَّرِكَةِ تَسْتَقِيمُ دَعْوَى الْأَدَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ.