الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢١٬٦٥٩ إلى ٢١٬٧٠٢
-
٣/١٦٥٣/١٦٥
اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي يُوجِبُ تَوَقُّفَ الْعَقْدِ السَّابِقِ عَلَى إجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ وَلَا يُوجِبُ نَقْضَهُ وَفَسْخَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاخْتُلِفَ فِي الْبَيْعِ مَتَى يَنْفَسِخُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ مَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ حَتَّى لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ بَعْدَمَا قَضَى لَهُ أَوْ بَعْدَمَا قَبَضَهُ قَبْلَ
-
٣/١٦٦٣/١٦٦
أَنْ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ يَصِحُّ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى شَيْئًا وَاحِدًا كَالثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَالْعَبْدِ فَاسْتُحِقَّ بَعْضُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالْحِصَّةِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَيْئَيْنِ كَالثَّوْبَيْنِ وَالْعَبْدَيْنِ فَلَمْ يَقْبِضْهُمَا حَتَّى اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا أَوْ قَبَضَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْآخَرَ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي الْآخَرِ وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْآخَرِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَى مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِيمَا بَقِيَ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةِ حِنْطَةٍ بَاعَ مِنْهَا قَفِيزًا ثُمَّ بَاعَ مِنْهَا قَفِيزًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ بَاعَ مِنْهَا قَفِيزًا مِنْ ثَالِثٍ ثُمَّ كَالَهُمْ الْأَقْفِزَةَ الثَّلَاثَةَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ مِنْ الْكُلِّ قَفِيزًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقَفِيزَ الثَّالِثَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ أَوْ الْمَغْصُوبَ مُذْ بَاعَ أَوْ غَصَبَ رَجَعَ بِثَمَنِهِ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ.
-
اشْتَرَى ثَوْبًا أَوْ غَصَبَهُ وَخَاطَهُ قَمِيصًا أَوْ بُرًّا وَطَحَنَهُ أَوْ شَاةً وَشَوَاهَا فَاسْتَحَقَّ لَا يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ بَلْ لِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ وَلَوْ لَمْ يَخِطْ وَلَمْ يَشْوِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ وَبَرِئَ الْغَاصِبُ وَلَوْ بَرْهَنَ أَنَّ الرَّأْسَ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ اللَّحْمَ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ الْجِلْدَ لَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَخِطْهُ وَبَرْهَنَ رَجُلٌ أَنَّ الْكُمَّيْنِ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ الدِّخْرِيصَ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ الْبَدَنَ لَهُ لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَادَّعَى الْمُتَبَايِعَانِ أَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ وَقَبَضَهُ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُمَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَنَقَضَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا وَرَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَجَدَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً لَا يَنْقُضُ النَّقْضَ وَلَوْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ نُقِضَ النَّقْضُ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي الْأَخِيرَ فَإِنْ كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ نَقَضَاهُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ بِأَنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ لَا يَرْتَفِعُ نَقْضُهُمَا بِحَالِ وَإِنْ نَقَضَ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ لَا يُنْتَقَضُ حَتَّى يَنْقُضَهُ الْقَاضِي كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَوَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ فَلَا سَبِيلَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ أَجَازَ مُسْتَحِقُّ الْعَبْدِ الْعَقْدَ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى لَهُ بِالْعَبْدِ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَالْهِبَةَ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَيَضْمَنُ الْبَائِعُ مِثْلَهُ لِرَبِّ الْعَبْدِ وَلَا تَجُوزُ الْهِبَةُ بَعْدَ الْقَبْضِ فَيُؤَدِّيهِ الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ لِرَبِّ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا ثُمَّ وَهَبَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ رَجُلٍ فَاسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ فَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ فَوَهَبَهُ مِنْ آخَرَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَاسْتَحَقَّهُ مِنْ يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ مِنْ يَدِ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا
-
٣/١٦٧٣/١٦٧
وَبَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَ فَاسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الثَّانِي لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
مَبِيعَةٌ وَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا بِاسْتِيلَادِهِ فَاسْتَحَقَّتْ بِبَيِّنَةٍ تَبِعَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا الرَّجُلُ لَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا وَإِذَا قَضَى بِالْأَصْلِ لِلْمُسْتَحِقِّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالزَّوَائِدِ لَا تَدْخُلُ الزَّوَائِدُ تَحْتَ الْقَضَاءِ
-
وَكَذَا إذَا كَانَتْ الزَّوَائِدُ فِي يَدِ آخَرَ وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ تَدْخُلْ الزَّوَائِدُ تَحْتَ الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا قَالَ عَبْدٌ لِمُشْتَرٍ اشْتَرِنِي فَأَنَا عَبْدٌ فَاشْتَرَاهُ فَإِذَا هُوَ حُرٌّ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا غَيْبَةً مَعْرُوفَةً فَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا غَيْبَةً غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ بِأَنْ لَمْ يَدْرِ مَكَانَهُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِنِي فَأَنَا عَبْدٌ بِمَا دَفَعَ إلَى الْبَائِعِ مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ بَاعَهُ بِمَا رَجَعَ الْمُشْتَرَى بِهِ عَلَيْهِ إنْ قَدَرَ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَمَنْ ادَّعَى حَقًّا مَجْهُولًا فِي دَارٍ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ فَصُولِحَ مِنْهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا الْمُدَّعِي فَاسْتَحَقَّ بَعْضَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُدَّعِي وَلَوْ ادَّعَى كُلَّهَا فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الصُّلْحِ وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ إلَّا إذَا ادَّعَى إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْحَقِّ فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ الدَّعْوَى فَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ ادَّعَى قَدْرًا مَعْلُومًا كَرُبْعِهَا لَمْ يَرْجِعْ مَادَامَ فِي يَدِهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْهُ رَجَعَ بِحِسَابِ مَا اسْتَحَقَّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ أَوْ مِلْكُ فُلَانٍ أَوْ مُعْتَقَةٌ أَوْ مُدَبَّرَةٌ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ وَصَدَّقَهَا فُلَانٌ أَوْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى أَنَّهَا مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّ لَا تُقْبَلُ وَعَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّهَا مِلْكُ الْمُسْتَحِقِّ تُقْبَلُ وَلَوْ بَرْهَنَ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ وَهِيَ تَدَّعِي أَوْ بَرْهَنَ عَلَى أَنَّهَا مِلْكُ فُلَانٍ وَهُوَ أَعْتَقَهَا أَوْ دَبَّرَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا قَبْلَ شِرَائِهِ تُقْبَلُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا فَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ بَاعَهَا الثَّانِي مِنْ ثَالِثٍ ثُمَّ ادَّعَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرَدَّهَا الثَّالِثُ عَلَى بَائِعِهِ بِقَوْلِهَا وَقَبِلَ الْبَائِعُ الثَّانِي مِنْهُ ثُمَّ الثَّانِي رَدَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ فَلَمْ يَقْبَلْ الْأَوَّلُ قَالُوا: إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ ادَّعَتْ الْعِتْقَ كَانَ لِلْأَوَّلِ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَإِنْ كَانَتْ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَتْ حِينَ بِيعَتْ وَسَلَّمَتْ انْقَادَتْ لِذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ دَعْوَى الْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ انْقَادَتْ ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ أَنْ لَا يَقْبَلَ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً وَهِيَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْبَيْعِ فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي وَلَمْ تُقِرَّ بِالرِّقِّ ثُمَّ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً عِنْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَتْ: أَنَا حُرَّةٌ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْبَلُ قَوْلَهَا وَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالثَّمَنِ فَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي إنَّ الْجَارِيَةَ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهَا بِالرِّقِّ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ فِي يَدِهِ عَبْدٌ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَ النِّصْفَ إلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الْعَبْدِ بِبَيِّنَةٍ
-
٣/١٦٨٣/١٦٨
كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مِنْ الْبَيْعَيْنِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَبَضَ الْعَبْدَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّانِيَ يَنْصَرِفُ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَبَضَاهُ جَمِيعًا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُمَا.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُمَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْعَبْدَ الثَّانِيَ يَكُونُ لَازِمًا لِلْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْعَبْدِ الَّذِي اسْتَحَقَّ نِصْفَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ بَاعَهُ نِصْفَهُ أَوْدَعَهُ النِّصْفَ أَوْ بَاعَ النِّصْفَ ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ بِمَيْتَةٍ أَوَ دَمٍ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي خَصْمًا لِلْمُسْتَحِقِّ وَلَوْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ نِصْفَهُ وَأَوْدَعَ مِنْ آخَرَ نِصْفَهُ قَضَى بِنِصْفِ مَا اشْتَرَى وَهُوَ الرُّبْعُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
اشْتَرَى أَرْضًا وَعَمَّرَهَا فَاسْتَحَقَّتْ هَلْ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَنْفَقَ فِي عِمَارَتِهَا لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قِيلَ لَا يَرْجِعُ.
-
سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَمَّنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَظَهَرَ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَقَدْ مَاتَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَلَا وَارِثَ لَهُ وَلَا وَصِيَّ غَيْرَ أَنَّ بَائِعَ الْمَيِّتِ حَاضِرٌ قَالَ الْقَاضِي يُجْعَلُ لِلْمَيِّتِ وَصِيٌّ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِ الْمَيِّتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ثُمَّ وَصَلَ الْمَبِيعُ إلَى الْمُشْتَرِي بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْبَائِعِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُ الْبَائِعِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ثُمَّ وَصَلَ إلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا وَنَقَدَ الثَّمَنَ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بِالْبَيِّنَةِ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشُّهُودَ شُهُودُ زُورٍ وَأَنَّ الْأَمَةَ كَانَتْ لِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْأَمَةَ كَانَتْ لَك وَأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِزُورٍ لَا يَبْطُلُ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ إلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ لَوْ وَصَلَتْ إلَيْهِ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ يُؤْمَرُ بِالرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ أَهْلُ الْحَرْبِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا هَذَا الرَّجُلُ مِنْهُمْ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بِالْبَيِّنَةِ وَقَضَى الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهَا الْأَوَّلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اشْتَرَى جَارِيَةً وَضَمِنَ لَهُ آخَرُ بِالدَّرْكِ فَبَاعَهَا مِنْ آخَرَ وَذَلِكَ مِنْ آخَرَ وَتَقَابَضُوا ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ حَتَّى يَقْضِيَ عَلَيْهِ
-
وَكَذَلِكَ الْكَفِيلُ لَا يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْعَبْدَ عَبْدُ الْبَائِعِ بَعْدَمَا قَضَى بِهِ لِلْمُسْتَحِقِّ لَمْ تُقْبَلْ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَلَكِنَّهُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدًا لِفُلَانٍ فَأَعْتَقَهُ أَوْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ دَبَّرَهُ فَقَضَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْكَفِيلِ قَبْلَ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
اشْتَرَى أَمَةً وَقَبَضَهَا فَادَّعَاهَا آخَرُ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ أَيْضًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَقَدْ وَلَدَتْ لِلْمُشْتَرِي قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرْجِعُ بِالثَّمَنَيْنِ عَلَى الْبَائِعَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ أَنْ اشْتَرَاهَا مِنْ الْآخَرِ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ الَّتِي يَغْرَمُهَا
-
٣/١٦٩٣/١٦٩
لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْبَائِعِ الْآخَرِ وَإِنْ جَاءَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَضْمَنُ الْبَائِعُ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ إذَا اسْتَحَقَّتْ الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ وَالزَّرْعَ وَضَمَانُ الزَّرْعِ أَنْ يَنْظُرَ مَا قِيمَتُهُ فَيَضْمَنُهُ الْبَائِعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَهَا ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ وَلَمْ يُوَقِّتْ لِذَلِكَ وَقْتًا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا فَادَّعَاهَا آخَرُ فَاشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُدَّعِي أَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَقَامَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُدَّعِي بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِمْلَاءِ رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا بَيْضَاءَ وَبَنَى فِيهَا بِنَاءً ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ وَقَضَى الْقَاضِي عَلَى الْمُشْتَرِي بِهَدْمِ الْبِنَاءِ فَهَدَمَهُ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ وَلَكِنَّ الْمَطَرَ أَفْسَدَهُ (١) كَانَ الْبِنَاءُ صَحِيحًا فَصَارَ طِينًا أَوْ كَسَرَهُ رَجُلٌ فَعَلَى الْبَائِعِ فَضْلُ مَا بَيْنَ النَّقْضِ وَالْبِنَاءِ وَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ النَّقْضَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ مَبْنِيًّا وَيَدْفَعُ عَنْهُ مَا حَدَثَ فِي النَّقْضِ مِنْ النُّقْصَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنْ اخْتَارَ هَذَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ فَسَادٍ يَدْخُلُهُ بِجِنَايَةِ أَحَدٍ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ وَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَجْهٍ مِنْ ذَلِكَ أَمْضَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَا تُرِكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَضَمِنَ الْبَائِعُ فَضْلَ مَا بَيْنَ النَّقْضِ إلَى الْبِنَاءِ وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةِ أَحَدٍ فَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُمْسِكَهُ وَيَرْجِعَ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ الْهَدْمِ إلَى الْبِنَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا وَبَنَى فِيهَا وَغَابَ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ بَاعَهَا مِنْ آخَرَ وَنَقَضَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ بِنَاءَ الْأَوَّلِ وَبَنَى فِيهَا بِنَاءً ثُمَّ جَاءَ الْأَوَّلُ وَاسْتَحَقَّهَا فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَنَاهَا بِآلَاتٍ هِيَ مِلْكُهُ يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ حِصَّةَ بِنَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ الدَّارِ الْعَامِرَةِ وَنَقَضَ الْبِنَاءَ الْأَوَّلَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ كَانَ الثَّانِي اسْتَهْلَكَهُ ضَمِنَ قِيمَةَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَإِنْ بَنَى بِنَقْضِ الْأَوَّلِ فَالْمُشْتَرِي الثَّانِي يَضْمَنُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ حِصَّةَ الْبِنَاءِ مِنْ الدَّارِ الْعَامِرَةِ وَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يُمْسِكَ الْبِنَاءَ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي دَفْعُهُ فَإِنْ زَادَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فِي ذَلِكَ زِيَادَةً أَعْطَاهُ قِيمَةَ الزِّيَادَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْطَاهُ أَجْرَ الْعَامِلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عُقْرٌ وَاحِدٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَكِنَّهُ زَنَى بِهَا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ثُمَّ إنَّهَا اُسْتُحِقَّتْ
-
٣/١٧٠٣/١٧٠
لَمْ يَغْرَمْ لِلْمُسْتَحِقِّ إلَّا عُقْرًا وَاحِدًا وَصَارَ ذَلِكَ الْعِتْقُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَثَبَتَ نَسَبُ الْأَوْلَادِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُمْ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً مِنْ إنْسَانٍ فَاسْتَحَقَّتْ مِنْ يَدِهِ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَقَضَى الْقَاضِي بِالْأَمَةِ لِلْمُسْتَحِقِّ وَقَصَرَ يَدَ الْمُشْتَرِي عَنْ الْأَمَةِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ وُلِدَتْ فِي مِلْكِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَأَنَّ الْقَضَاءَ لِلْمُسْتَحِقِّ وَقَعَ بَاطِلًا وَلَيْسَ لَك حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَيَّ بِالثَّمَنِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ إذَا أَقَامَهَا بِحَضْرَةِ الْمُسْتَحِقِّ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا أَبَوْا ذَلِكَ فَقَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ لَا تُشْتَرَطَ حَضْرَةُ الْمُسْتَحِقِّ وَهَكَذَا حَكَى فِي فَتَاوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ بِفَرْغَانَةَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيَاهَا مِنْ رَجُلٍ وَاسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا ثَانِيًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا مُسْتَحِقٌّ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْجَارِيَةِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدَيْنِ وَبِالْعُقْرِ عَلَى الْمُسْتَوْلِدِ فَإِنَّ الْمُسْتَوْلَدَ يَرْجِعُ عَلَى الشَّرِيكِ بِمَا ضَمِنَ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعَانِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَلَا يَرْجِعُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سَاجَةً مُلْقَاةً فِي الطَّرِيقِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَخَلَّى بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ السَّاجَةِ وَلَمْ يُحَرِّكْهَا الْمُشْتَرِي مِنْ مَوْضِعِهَا فَقَدْ صَارَ قَابِضًا لَهَا فَإِنْ أَحْرَقَهَا رَجُلٌ فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ اسْتَحَقَّهَا بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُحْرِقَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْبَائِعَ إنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي أَلْقَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا سَبِيلَ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي حَرَّكَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَحَقَّ حِمَارًا مِنْ يَدِ رَجُلٍ بِبُخَارَى وَقَبَضَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ السِّجِلَّ وَبَائِعُهُ بِسَمَرْقَنْدَ فَقَدَّمَهُ إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَأَظْهَرَ سِجِلَّ قَاضِي بُخَارَى فَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ وَلَكِنَّهُ أَنْكَرَ الِاسْتِحْقَاقَ وَكَوْنُ السِّجِلِّ سِجِلَّ قَاضِي بُخَارَى فَأَقَامَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا السِّجِلَّ سِجِلُّ قَاضِي بُخَارَى لَا يَجُوزُ لِقَاضِي سَمَرْقَنْدَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَيُقْضَى لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ بِالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ مَا لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ أَنَّ قَاضِيَ بُخَارَى قَضَى لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ بِالْحِمَارِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ هَذَا الْبَائِعِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَحِقِّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ فِي الدَّفْعِ إنَّ الْحِمَارَ نَتَجَ فِي مِلْكِ بَائِعِي وَلَيْسَ لَك الرُّجُوعُ عَلَيَّ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ إنْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَتُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْحِمَارِ وَقَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ لَا تُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْحِمَارِ
-
وَكَذَا فِي دَعْوَى الْعَبْدِ الْحُرِّيَّةَ إذَا رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ لَا تُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ فِي الْحِمَارِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.