فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٠٬٤٣٧ إلى ٥٠٬٦٧٢

  1. ٦/٩٦/٩

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) وَيُعْتَبَرُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْبَدَلِ فَلَا تُقْطَعُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  2. وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَلَا الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ،

  3. وَلَا يَدُ الْمَرْأَةِ بِيَدِ الرَّجُلِ،

  4. وَلَا يَدُ الرَّجُلِ بِيَدِ الْمَرْأَةِ،

  5. وَلَا تُقْطَعُ يَدُ الْحُرِّ بِيَدِ الْعَبْدِ،

  6. وَلَا يَدُ الْعَبْدِ بِيَدِ الْحُرِّ،

  7. وَلَا يَدُ الْعَبْدِ بِيَدِ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي يَدِ الْعَبْدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَالْقِيمَةُ مُخْتَلِفَةٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  8. وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ يَعْنِي الذِّمِّيَّ

  9. وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ الْحُرَّتَيْنِ وَالْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ

  10. وَكَذَا بَيْنَ الْكِتَابِيَّتَيْنِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  11. وَلَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّعُورِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  12. وَلَا قِصَاصَ فِي جِلْدِ الرَّأْسِ، أَوْ الْبَدَنِ إذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ،

  13. وَكَذَا فِي لَحْمِ الْخَدَّيْنِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ إذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ

  14. وَكَذَا فِي الذَّقَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَا قِصَاصَ لِلَّطْمَةِ، وَلَا لِلَّكْمَةِ، أَوْ الْوَجْأَةِ وَالدَّقَّةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  16. وَلَا قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ إلَّا فِي السِّنِّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. كُلُّ قَطْعٍ مِنْ مَفْصِلٍ فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَأَمَّا كُلُّ قَطْعٍ لَا يَكُونُ مِنْ مَفْصِلٍ بَلْ يَكُونُ بِكَسْرِ الْعَظْمِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَمَنْ ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ فَذَهَبَ ضَوْءُهَا، وَهِيَ بَاقِيَةٌ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِأَنْ تُحْمَى لَهُ مِرْآةٌ ثُمَّ تُقَرَّبُ مِنْهَا، وَيُرْبَطُ عَلَى عَيْنِهِ الْأُخْرَى، وَعَلَى وَجْهِهِ قُطْنٌ رَطْبٌ، وَتُقَابَلُ عَيْنُهُ بِالْمِرْآةِ فَيَذْهَبُ ضَوْءُهَا هَكَذَا فِي الْكَافِي وَتَكَلَّمُوا فِي مَعْرِفَةِ ذَهَابِ الْبَصَرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ: يُقَابَلُ عَيْنُهُ بِالشَّمْسِ مَفْتُوحَةً،

  19. فَإِنْ دَمَعَتْ عُلِمَ أَنَّ الضَّوْءَ بَاقٍ،

  20. وَإِنْ لَمْ تَدْمَعْ عُلِمَ أَنَّ الضَّوْءَ قَدْ ذَهَبَ، وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ أَنَّهُ يُلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَيَّةٌ فَإِنْ رَهِبَ مِنْ الْحَيَّةِ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَنْظُرُ إلَى الْبَصَرِ أَهْلُ الْبَصَرِ،

  21. وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْبَتَاتِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ إذَا قُوِّرَتْ وَانْخَسَفَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. وَإِنْ ضَرَبَ عَيْنَ إنْسَانٍ عَمْدًا فَابْيَضَّتْ بِحَيْثُ لَا يُبْصِرُ بِهَا لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَجِبُ الْقِصَاصُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا حَصَلَ الضَّرْبُ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ السِّلَاحِ كَالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  23. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا قِصَاصَ فِي قَلْعِ الْحَدَقَةِ،

  24. فَإِنْ قَلَعَ حَدَقَةَ إنْسَانٍ فَقَالَ الْمَقْلُوعُ حَدَقَتُهُ: أَنَا أَرْضَى بِأَنْ يُخْسَفَ عَيْنُ هَذَا،

  25. وَلَا يُقْلَعَ حَدَقَتُهُ آخُذُ دُونَ حَقِّي ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. رَجُلٌ أَذْهَبَ الْعَيْنَ الْيُمْنَى مِنْ رَجُلٍ وَيُسْرَى الْجَانِي ذَاهِبَةٌ وَيُمْنَاهُ صَحِيحَةٌ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى وَتُرِكَ أَعْمَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. عَنْ الْحَسَنِ إذَا فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَكَانَتْ عَيْنُهُ حَوْلَاءَ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِبَصَرِهِ،

  28. وَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ شَيْئًا فَفَقَأَهَا إنْسَانٌ عَمْدًا يُقْتَصُّ مِنْهُ،

  29. وَإِنْ كَانَ الْحَوَلُ شَدِيدًا يَضُرُّ بِبَصَرِهِ فَفُقِئَتْ كَانَ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ،

  30. وَلَوْ كَانَتْ عَيْنُ الْفَاقِئِ شَدِيدَ الْحَوَلِ يَضُرُّ بِبَصَرِهِ فَفَقَأَ عَيْنًا لَيْسَ بِهَا حَوَلٌ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَرَضِيَ بِالنُّقْصَانِ،

  31. وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بَيْضَاءَ، فَأَذْهَبَ الْعَيْنَ الْيُمْنَى مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَالْمَفْقُوءَةُ يُمْنَاهُ بِالْخِيَارِ

  33. ٦/١٠٦/١٠

    إنْ شَاءَ أَخَذَ عَيْنَهُ النَّاقِصَةَ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ بِأَنْ يُبْصِرَ شَيْئًا قَلِيلًا،

  34. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِهِ،

  35. وَإِنْ كَانَتْ شَحْمَةً بَيْضَاءَ لَا يُبْصِرُ شَيْئًا أَصْلًا لَا قِصَاصَ فِيهَا،

  36. فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا حَتَّى فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَ الْفَاقِئِ، فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الْأَوَّلِ فِي عَيْنِهِ،

  37. فَإِنْ اخْتَارَ الْمَفْقُوءَةُ عَيْنُهُ الْأَوَّلُ الدِّيَةَ،

  38. ثُمَّ فَقَأَ أَجْنَبِيٌّ عَيْنَ الْفَاقِئِ إنْ صَحَّ اخْتِيَارُهُ يَنْتَقِلُ حَقُّهُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الدِّيَةِ،

  39. وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِفَوَاتِ الْعَيْنِ،

  40. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ اخْتِيَارُهُ بَطَلَ حَقُّهُ، وَصِحَّةُ اخْتِيَارِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَخْيِيرِ الْجَانِي إيَّاهُ أَمَّا إذَا اخْتَارَ بِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ الِاخْتِيَارُ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَصِحُّ الِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْقِصَاصِ إذَا انْجَلَى الْبَيَاضُ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ صَحَّ الِاخْتِيَارُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْقِصَاصِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  41. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَتْ عَيْنُهُ الْيُمْنَى بَيْضَاءَ وَجَنَى عَلَى إنْسَانٍ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ عَنْ عَيْنِ الْجَانِي كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ عَيْنِ الْجَانِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ فَابْيَضَّتْ مِنْ ضَرْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَأَبْصَرَ لَا شَيْءَ عَلَى الضَّارِبِ لَكِنْ هَذَا إذَا عَادَ الْبَصَرُ كَمَا كَانَ أَمَّا إذَا عَادَ دُونَ الْأَوَّلِ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  43. إذَا جَنَى عَلَى عَيْنٍ فِيهَا بَيَاضٌ يُبْصِرُ بِهَا، وَعَيْنُ الْجَانِي أَيْضًا فِيهَا بَيَاضٌ يُبْصِرُ بِهَا لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَإِنْ ضَرَبَ الْعَيْنَ ضَرْبَةً فَابْيَضَّ بَعْضُ النَّاظِرِ، أَوْ أَصَابَهَا قُرْحٌ، أَوْ رِيحُ سَبَلٍ، أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يَهِيجُ بِالْعَيْنِ فَنَقَصَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قِصَاصٌ إنَّمَا تَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  45. فِي الْهَارُونَيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ خَرَجَ رَأْسُ وَلَدِهَا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرُ الرَّأْسِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ جَعَلْتُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ،

  46. وَلَا أَجْعَلُ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَ الرَّأْسِ نِصْفُهُ، أَوْ أَكْثَرُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. فَقَأَ عَيْنَ صَبِيٍّ حِينَ وُلِدَ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ: لَمْ يُبْصِرْ بِهَا، أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَبْصَرَ بِهَا أَمْ لَا فَالْقَوْلُ لَهُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ حُكُومَةِ عَدْلٍ فِيمَا شَأْنُهُ،

  48. وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُبْصِرُ بِهَا بِأَنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِسَلَامَتِهَا إنْ كَانَ خَطَأً فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

  49. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  50. وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ الْعَيْنِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  51. وَلَا مِنْ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى،

  52. وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ أَكْبَرَ مِنْ عَيْنِ الْجَانِي، أَوْ أَصْغَرَ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَيُقْتَصُّ لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  53. وَإِذَا قَطَعَ الْأُذُنَ كُلَّهَا عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ،

  54. وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا فَفِيهِ الْقِصَاصُ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ، وَيُعْرَفُ هَذَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لِلْأُذُنِ مَفَاصِلُ،

  55. فَإِذَا قَطَعَ مِنْهَا شَيْئًا وَعُلِمَ أَنَّ الْقَطْعَ مِنْ الْمَفْصِلِ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَفْصِلِ إلَى أَهْلِ الْبَصَرِ،

  56. فَإِنْ قَالُوا: لِلْأُذُنِ مَفَاصِلُ، وَقَدْ حَصَلَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ يُقْتَصُّ مِنْ ذَلِكَ الْمَفْصِلِ فَإِنْ قَالُوا: لَا مَفْصِلَ لَهَا يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِ الْقَاطِعِ قَدْرُ مَا قَطَعَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  57. وَفِي الْأَجْنَاسِ: إذَا كَانَتْ أُذُنُ الْقَاطِعِ صَغِيرَةَ الْحَلْقَةِ، وَالْأُذُنُ الْمَقْطُوعَةُ كَبِيرَةَ الْحَلْقَةِ كَانَ الْمَقْطُوعَةُ أُذُنُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ نِصْفَ الدِّيَةِ،

  58. وَإِنْ شَاءَ قَطَعَهَا عَلَى صِغَرِهَا،

  59. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ خَرْقَاءَ مَشْقُوقَةً،

  60. فَإِنْ كَانَتْ النَّاقِصَةُ هِيَ الَّتِي قُطِعَتْ كَانَ لَهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  61. وَإِنْ جَذَبَ أُذُنَهُ، وَانْتَزَعَ مِنْهَا شَحْمَةً لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  62. إذَا قَطَعَ كُلَّ الْمَارِنِ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  63. وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَهُ لَا يَجِبُ،

  64. وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَقِيلَ فِي أَرْنَبَةِ الْأَنْفِ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  65. إذَا كَانَ أَنْفُ الْقَاطِعِ أَصْغَرَ كَانَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ أَنْفَهُ،

  66. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ أَرْشَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا كَانَ قَاطِعُ الْأَنْفِ أَخْشَمَ لَا يَجِدُ الرِّيحَ، أَوْ أَخَرْمَ الْأَنْفِ، أَوْ كَانَ بِأَنْفِهِ نُقْصَانٌ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ بَيْنَ قَطْعِ أَنْفِ الْقَاطِعِ وَبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ دِيَةَ أَنْفِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  67. الْأَنْفُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ شَيْءٌ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ لَيْسَ يَنْفَصِلُ،

  68. وَإِذَا قُطِعَ أَنْفُ الصَّبِيِّ مِنْ أَصْلِ الْعَظْمِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ سَوَاءٌ كَانَ يَجِدُ الرِّيحَ أَمْ لَا وَفِي الْخَطَأِ الدِّيَةُ، وَمُرَادُهُ مِنْ هَذَا الْمَارِنِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَالِغِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ

  69. ٦/١١٦/١١

    عَظْمَ أَنْفِ الصَّغِيرِ، وَإِنْ كَانَ كَالْغُضْرُوفِ وَلَكِنْ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ كَمَا فِي سَائِرِ عِظَامِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  70. ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَطَعَ شَفَةَ رَجُلٍ السُّفْلَى، أَوْ الْعُلْيَا إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ الْعُلْيَا بِالْعُلْيَا، وَالسُّفْلَى بِالسُّفْلَى، وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا قَطَعَ كُلَّ الشَّفَةِ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  71. وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا لَا يَجِبُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. وَلَا قِصَاصَ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ عَمْدًا سَوَاءٌ قُطِعَ الْبَعْضُ، أَوْ الْكُلُّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  73. وَفِي السِّنُّ الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ سِنُّ مَنْ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَكْبَرَ مِنْ سِنِّ الْآخَرِ،

  74. وَلَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ إلَّا فِي السِّنِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  75. وَلَا قِصَاصَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ وَإِنَّمَا تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالْقِصَاصُ فِي السِّنِّ لَا يَكُونُ عَلَى اعْتِبَارِ قَدْرِ سِنِّ الْكَاسِرِ وَالْمَكْسُورِ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا بَلْ عَلَى قَدْرِ مَا كُسِرَ مِنْ السِّنِّ إنْ نِصْفًا، أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا، فَكَذَلِكَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  76. وَلَا تُؤْخَذُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  77. وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ بِالثَّنِيَّةِ، وَالنَّابُ بِالنَّابِ، وَالضِّرْسُ بِالضِّرْسِ،

  78. وَلَا يُؤْخَذُ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ،

  79. وَلَا الْأَسْفَلُ بِالْأَعْلَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  80. إنْ كُسِرَ نِصْفُ سِنِّهِ، أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبُعُهَا كَسْرًا مُسْتَوِيًا يُسْتَطَاعُ فِي مِثْلِهَا الْقِصَاصُ اُقْتُصَّ بِمِبْرَدٍ،

  81. وَإِنْ كَانَ كَسْرُ مِثْلِهَا لَيْسَ بِمُسْتَوٍ بِحَيْثُ لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَرْشٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

  82. وَإِنْ قَلَعَ لَا يُقْلَعُ مِنْهُ لَكِنْ يُؤْخَذُ بِالْمِبْرَدِ مِنْهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى اللَّحْمِ، وَيَسْقُطَ مَا سِوَاهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَلَوْ كُسِرَ بَعْضُهَا فَاسْوَدَّتْ الْبَاقِيَةُ، أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ، أَوْ دَخَلَهَا عَيْبٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بِالْكَسْرِ لَا قِصَاصَ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: أَنَا أَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ مِنْ الْمَكْسُورِ، وَأَتْرُكُ مَا اسْوَدَّ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  83. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا كُسِرَ مِنْ سِنِّ رَجُلٍ طَائِفَةٍ مِنْهَا انْتَظَرَ بِهَا حَوْلًا،

  84. فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَيُبْرَدُ بِالْمِبْرَدِ، وَيُطْلَبُ لِذَلِكَ طَبِيبٌ عَالِمٌ، وَيُقَالُ لَهُ: قُلْ لَنَا كَمْ ذَهَبَ مِنْهَا،

  85. فَإِنْ ذَهَبَ النِّصْفُ يُبْرَدُ مِنْ سِنِّ الْفَاعِلِ النِّصْفُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  86. وَإِذَا كُسِرَ مِنْ رَجُلٍ بَعْضُهَا، وَسَقَطَ مَا بَقِيَ لَا قِصَاصَ فِي الْمَشْهُورِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  87. رَجُلَانِ قَامَا فِي الْمَلْعَبِ لِيَكِزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فَوَكَزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَكَسَرَ سِنَّهُ فَعَلَى الضَّارِبِ الْقِصَاصُ وَالْمَسْأَلَةُ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى فَاتَّفَقَتْ الْفَتَاوَى عَلَى هَذَا،

  88. وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ (دَهٍ دَهٍ) فَوَكَزَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَسَرَ سِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ اقْطَعْ يَدَيَّ فَقَطَعَهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  89. إذَا قَلَعَ الرَّجُلُ ثَنِيَّةَ رَجُلٍ عَمْدًا فَاقْتُصَّ لَهُ مِنْ ثَنِيَّةِ الْقَالِعِ ثُمَّ نَبَتَتْ ثَنِيَّةُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْتَصِّ لَهُ أَنْ يَقْلَعَ تِلْكَ الثَّنِيَّةَ الَّتِي نَبَتَتْ ثَانِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. وَلَوْ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ سِنُّهُ سِنَّ النَّازِعِ قِصَاصًا ثُمَّ نَبَتَتْ سِنُّ الْأَوَّلِ كَانَ عَلَى النَّازِعِ الثَّانِي أَرْشُ سِنِّ النَّازِعِ الْأَوَّلِ خَمْسَمِائَةٍ،

  91. وَلَوْ نَبَتَتْ سِنُّهُ مُعْوَجَّةً كَانَ فِيهَا حُكُومَةُ الْعَدْلِ،

  92. وَلَوْ نَبَتَ نِصْفُ السِّنِّ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  93. وَإِنْ ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَسَقَطَتْ يُنْتَظَرُ حَتَّى يَبْرَأَ مَوْضِعُ السِّنِّ،

  94. وَلَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا إلَّا فِي رِوَايَةِ الْمُجَرَّدِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ نَبَاتَ سِنِّ الْبَالِغِ نَادِرٌ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  95. وَإِذَا نَزَعَ سِنَّ صَبِيٍّ يُسْتَأْنَى هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مِنْ الْجَانِي ضَمِينًا،

  96. فَإِنْ نَبَتَتْ مَكَانَهَا كَمَا كَانَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  97. وَلَوْ لَمْ تَنْبُتْ سِنُّ الصَّبِيِّ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ لَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  98. وَإِذَا ضَرَبَ سِنَّ إنْسَانٍ وَتَحَرَّكَ بِسَبَبِ ضَرْبِهِ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ بِهَا حَوْلًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَالِغًا، أَوْ صَبِيًّا ثُمَّ إذَا وَجَبَ الِاسْتِيفَاءُ حَوْلًا،

  99. فَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الضَّارِبِ،

  100. وَإِنْ سَقَطَتْ السِّنُّ فِي السَّنَةِ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا

  101. ٦/١٢٦/١٢

    يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا أَجَّلَهُ الْقَاضِي فِي التَّحَرُّكِ ثُمَّ جَاءَ الْمَضْرُوبُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ فَقَالَ: إنَّمَا سَقَطَتْ مِنْ الضَّرْبَةِ، وَقَالَ الضَّارِبُ: إنَّمَا ضَرَبَكَ آخَرُ فَالْقَوْلُ لِلْمَضْرُوبِ،

  102. وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَالْقَوْلُ لِلضَّارِبِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  103. رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا نَزَعَ الرَّجُلُ سِنَّ رَجُلٍ فَنَبَتَ نِصْفُهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِهَا،

  104. وَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ،

  105. وَإِنْ نَبَتَتْ بَيْضَاءَ تَامَّةً ثُمَّ نَزَعَهَا آخَرُ انْتَظَرَ بِهَا سَنَةً فَإِنْ نَبَتَتْ، وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ،

  106. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ،

  107. وَإِنْ نَبَتَتْ صَغِيرَةً فَعَلَيْهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  108. إذَا نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ، وَسِنُّ الْجَانِي سَوْدَاءُ، أَوْ صَفْرَاءُ، أَوْ حَمْرَاءُ، أَوْ خَضْرَاءُ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ نَزَعَهَا بِنُقْصَانِهَا،

  109. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ أَرْشَ سِنِّهِ خَمْسَمِائَةٍ،

  110. وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي سِنِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

  111. وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى سَقَطَتْ السِّنُّ السَّوْدَاءُ، وَنَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى صَحِيحَةٌ، فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  112. وَلَوْ قَلَعَ رَجُلٌ ثَنِيَّةَ رَجُلٍ، وَثَنِيَّةُ الْقَالِعِ مَقْطُوعَةٌ فَنَبَتَتْ ثَنِيَّتُهُ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَلِلْمَقْلُوعَةِ ثَنِيَّتُهُ أَرْشُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  113. وَلَوْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ صَاحِبُ الْيَدِ يَدَهُ، وَقَلَعَ سِنَّ الْعَاضِّ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  114. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مَنْ أَرَادَ قَلْعَ سِنِّكَ ظُلْمًا فِي مَوْضِعٍ لَا يَغْشَاكَ النَّاسُ فَلَكَ قَتْلُهُ،

  115. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْرُدَ سِنَّكَ بِالْمِبْرَدِ ظُلْمًا فَلَا تَقْتُلْهُ،

  116. وَإِنْ كَانَ لَا يَغْشَاكَ النَّاسُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  117. وَمَنْ قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَفْصِلِ عَمْدًا قُطِعَتْ يَدُهُ،

  118. وَلَوْ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ يَدِ الْمَقْطُوعِ، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْبُرْءِ،

  119. وَلَا قِصَاصَ قَبْلَ الْبُرْءِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  120. وَكَذَا فِي الْأَصَابِعِ الْقِصَاصُ إذَا قُطِعَتْ مِنْ مَفَاصِلِهَا،

  121. وَلَا قِصَاصَ فِيمَا إذَا كَانَ الْقَطْعُ لَا مِنْ الْمَفَاصِلِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  122. وَفِي الرِّجْلِ فِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ إذَا قُطِعَ مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ، أَوْ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ

  123. بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَ مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ،

  124. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلِ إنْ قُطِعَتْ مِنْ الْمَفْصِلِ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  125. وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ الْمَفْصِلِ لَا يَجِبُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  126. وَلَا تُقْطَعُ الْيَدُ بِالرِّجْلِ،

  127. وَلَا أُصْبُعٌ مِنْ يَدٍ بِأُصْبُعٍ مِنْ رِجْلٍ،

  128. وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  129. لَا تُقْطَعُ السَّبَّابَةُ الْيُمْنَى إلَّا بِالسَّبَّابَةِ الْيُمْنَى،

  130. وَلَا السَّبَّابَةُ الْيُسْرَى إلَّا بِالْيُسْرَى،

  131. وَكَذَلِكَ لَا يُقْطَعُ الْإِبْهَامُ بِالسَّبَّابَةِ،

  132. وَلَا السَّبَّابَةُ بِالْوُسْطَى، وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ إلَّا بِمِثْلِهِ مِنْ الْقَاطِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  133. وَلَا تُقْطَعُ الْيَدُ الصَّحِيحَةُ بِالْمَنْقُوصَةِ الْأَصَابِعِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  134. إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ يَدَ رَجُلٍ، وَفِيهَا ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ، أَوْ جُرْحٌ،

  135. فَإِنْ كَانَ فِيهِ ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  136. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْقَاطِعِ ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ،

  137. فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ جِرَاحَةٌ لَا تُوجِبُ نُقْصَانَ دِيَةِ يَدِهِ بِأَنْ كَانَ نُقْصَانًا لَا يُوهِنُ فِي الْبَطْشِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ، وَيُجْعَلُ وُجُودُ هَذَا الْعَيْبِ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ،

  138. وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يُوهِنُ فِي الْبَطْشِ حَتَّى يَجِبَ بِقَطْعِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ لَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  139. وَمَنْ قَطَعَ أُصْبُعًا زَائِدَةً، وَفِي يَدِهِ مِثْلُهَا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  140. وَلَوْ قَطَعَ الْكَفَّ، وَفِيهِ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ تُوهِنُ الْكَفَّ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  141. وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوهِنُ الْكَفَّ يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  142. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ، أَوْ رِجْلَهُ مِنْ نِصْفِ السَّاقِ عَمْدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قِصَاصٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  143. إذَا كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعِ صَحِيحَةً، وَيَدُ الْقَاطِعِ شَلَّاءَ، أَوْ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ فَالْمَقْطُوعُ يَدُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ الْيَدَ الْمَعِيبَةَ،

  144. وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا،

  145. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ كَامِلًا كَذَا فِي الْكَافِي وَكَانَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا كَانَتْ الشَّلَّاءُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ ذَلِكَ،

  146. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهَا فَهِيَ لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لِلْقِصَاصِ فَلَا يُخَيَّرُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بَلْ لَهُ دِيَةُ يَدٍ صَحِيحَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ تِلْكَ الْيَدُ أَصْلًا، وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ذَهَبَتْ الْمَعِيبَةُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ قُطِعَتْ ظُلْمًا بَطَلَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عِنْدَنَا

  147. بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَتْ بِحَقٍّ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ، أَوْ سَرِقَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ كَذَا

  148. ٦/١٣٦/١٣

    فِي الْكَافِي هَذَا إذَا كَانَتْ نَاقِصَةً وَقْتَ الْقَطْعِ أَمَّا إذَا اُنْتُقِصَتْ بَعْدَ الْقَطْعِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ النُّقْصَانُ حَاصِلًا لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ بِأَنْ سَقَطَ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً وَقْتَ الْقَطْعِ،

  149. وَإِنْ كَانَتْ بِفِعْلِ أَحَدٍ بِأَنْ قُطِعَ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ ظُلْمًا، أَوْ قَطَعَ الْقَاطِعُ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ، أَوْ قُضِيَ بِهَا حَقًّا وَاجِبًا عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ فَاتَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ، وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ أَنَّهَا إذَا قُطِعَتْ بِقِصَاصٍ فَلَهُ الْخِيَارُ،

  150. وَإِنْ قُطِعَتْ ظُلْمًا، أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَا خِيَارَ، وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ، فَقَالَ: مَا قُطِعَ قِصَاصًا فَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ مَنَعَهَا فَيُوجِبُ الْخِيَارَ،

  151. وَلَا كَذَلِكَ مَا ذَهَبَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  152. وَإِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا حَتَّى وَجَبَ الْقِصَاصُ فَقُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعُ بِأَكِلَةٍ، أَوْ ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَبْطُلُ الْقِصَاصُ،

  153. وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْأَرْشِ وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِقِصَاصِ رَجُلٍ آخَرَ أَوْ فِي سَرِقَةٍ كَانَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ الْأَرْشُ لِصَاحِبِ الْقِصَاصِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  154. رَجُلٌ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ،

  155. وَلَا يَمِينَ لِلْقَاطِعِ فَحَقُّ الْمَقْطُوعِ يَدُهُ فِي الْأَرْشِ فِي مَالِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  156. إذَا قَطَعَ لَهُ أُصْبُعَيْنِ، وَلَيْسَ لِلْقَاطِعِ إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهَا وَيَأْخُذُ أَرْشَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  157. قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ فَاقْتُصَّ مِنْهُ، وَبَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ أَحَدُهُمَا ذِرَاعَ صَاحِبِهِ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَقْطَعَيْنِ وَالْأَشَلَّيْنِ لَا قِصَاصَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  158. وَإِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ مِنْ يُمْنَاهُ ثُمَّ قَطَعَ يُمْنَى آخَرَ أَوْ بَدَأَ بِالْيَدِ ثُمَّ قَطَعَ الْأُصْبُعَ ثُمَّ حَضَرَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ أُصْبُعُهُ أَوَّلًا بِأُصْبُعِ الْآخَرِ ثُمَّ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْيَدِ،

  159. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مَا بَقِيَ،

  160. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ،

  161. وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الْيَدِ أَوَّلًا قُطِعَتْ لَهُ الْيَدُ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْآخَرُ قُضِيَ لَهُ بِالْأَرْشِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  162. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَطَعَ أُصْبُعَ آخَرَ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَوْسَطِ ثُمَّ قَطَعَ أُصْبُعَ آخَرَ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَسْفَلِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي أُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ،

  163. فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ حَضَرُوا، وَطَلَبُوا مِنْ الْقَاضِي حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْطَعُ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى لِصَاحِبِ الْأَعْلَى،

  164. وَلَا يَقْطَعُ لِصَاحِبِ الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ،

  165. وَإِنْ كَانَ حَقُّ صَاحِبِ الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ ثَابِتًا فِي الْأَعْلَى ثُمَّ خُيِّرَ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ الْأَوْسَطِ،

  166. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مِنْ الْقَاطِعِ مَفْصِلَهُ الْأَوْسَطَ،

  167. وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  168. وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْطَعْ وَضَمَّنَهُ ثُلُثَيْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  169. فَإِذَا قَطَعَ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ الْأَسْفَلِ،

  170. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  171. وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ أَخَذَ دِيَةَ أُصْبُعِهِ بِكَمَالِهَا مِنْ مَالِهِ،

  172. وَإِنْ حَضَرَ أَحَدُهُمْ وَغَابَ الْآخَرَانِ إنْ كَانَ الْحَاضِرُ صَاحِبَ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى يُقْطَعُ لَهُ،

  173. فَإِنْ قُطِعَ الْمَفْصِلُ الْأَعْلَى لَهُ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا يُخَيَّرَانِ،

  174. فَإِنْ اخْتَارَ الْقَطْعَ لَا يَضْمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ حَضَرَ صَاحِبُ الْأُصْبُعِ أَوَّلًا وَظَهَرَ حَقُّهُ، وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْمَفْصِلَيْنِ،

  175. وَلَا صَاحِبُ الْمَفْصِلِ عِنْدَ الْقَاضِي قُضِيَ لِلثَّالِثِ بِكُلِّ الْأُصْبُعِ ثُمَّ إنْ حَضَرَ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ وَالْمَفْصِلَيْنِ قُضِيَ لَهُمَا بِالْأَرْشِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  176. لَوْ قَطَعَ كَفَّ رَجُلٍ مِنْ مَفْصِلٍ ثُمَّ قَطَعَ يَدَ آخَرَ مِنْ الْمِرْفَقِ ثُمَّ اجْتَمَعَا،

  177. فَإِنَّ الْكَفَّ يُقْطَعُ لِصَاحِبِ الْكَفِّ ثُمَّ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْمِرْفَقِ،

  178. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مَا بَقِيَ لِحَقِّهِ،

  179. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ،

  180. وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حَاضِرًا، وَالْآخَرُ غَائِبًا فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِحَقِّ الْحَاضِرِ أَيُّهُمَا كَانَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  181. لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَ يَدِ رَجُلٍ ثُمَّ قَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ أُصْبُعُهُ يَدَ الْقَاطِعِ مِنْ الْمَفْصِلِ خُيِّرَ،

  182. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ نَاقِصَةً،

  183. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

  184. وَيَبْطُلُ حَقُّ صَاحِبِ الْأُصْبُعِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  185. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا، وَيَدُ الْقَاطِعِ صَحِيحَةٌ، فَقَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ قَطَعَ قَاطِعُ الْيَدِ يَدَ رَجُلٍ صَحِيحَةً فَالْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ آخِرًا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْ يَدِ الْقَاطِعِ مَعَ الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ الْأَوَّلِ،

  186. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ،

  187. فَإِنْ قَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ آخِرًا أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ أَيْضًا، فَقَدْ بَطَلَ خِيَارُهُ، وَيَقْطَعُ مَا بَقِيَ مِنْ يَدِ الْقَاطِعِ لَهُ وَلِلْأَوَّلِ،

  188. وَإِذَا قَطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ لَهُمَا يَضْمَنُ الْقَاطِعُ لِلْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ أَوَّلًا نِصْفَ أَرْشِ يَدِهِ مُؤَجَّلًا فِي

  189. ٦/١٤٦/١٤

    سَنَتَيْنِ ثُلُثَاهَا فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَثُلُثُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَضْمَنُ لِلْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ آخِرًا ثَلَاثَةَ أَثْمَانِ دِيَةِ يَدِهِ مُؤَجَّلًا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  190. وَإِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، وَيَدُهُ صَحِيحَةٌ وَقَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ قَطَعَ الْقَاطِعُ يَدَ رَجُلٍ آخَرَ فَقَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ الثَّانِي أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ إنَّ الْقَاطِعَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثَالِثٍ فَقَطَعَ الْمَقْطُوعُ الثَّالِثُ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْقَاطِعِ ثُمَّ اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ، وَيَقْطَعُ مَا بَقِيَ مِنْ يَدِهِ لَهُمْ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَةِ يَدِهِ، وَثُلُثُ خُمُسِهَا، وَلِلثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ يَدِهِ وَثُلُثُ رُبُعِهَا وَلِلثَّالِثِ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ دِيَةِ يَدِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  191. لَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى مِنْ آخَرَ قُطِعَتْ يَدَاهُ بِهِمَا،

  192. وَكَذَلِكَ إنْ قَطَعَهُمَا مِنْ وَاحِدٍ،

  193. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يُمْنَى رَجُلَيْنِ قُطِعَتْ يَمِينُهُ بِهِمَا، وَغَرِمَ دِيَةَ يَدِ وَاحِدٍ بَيْنَهُمَا عِنْدَنَا سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعًا، أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَوْ عَفَا أَحَدُهُمَا عَنْهُ قَبْلَ الْقِصَاصِ اُقْتُصَّ مِنْهُ لِلْبَاقِي،

  194. وَلَا شَيْءَ لِلْعَافِي، وَلَوْ حَضَرَ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ لَمْ يُنْتَظَرْ الْغَائِبُ، وَيُقْتَصُّ لِهَذَا الْحَاضِرِ ثُمَّ إذَا قَدِمَ الْغَائِبُ كَانَ لَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ،

  195. وَإِنْ اجْتَمَعَا فَقُضِيَ لَهُمَا بِالْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَأَخَذَا الدِّيَةَ ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمَا عَنْ الْقِصَاصِ جَازَ عَفْوُهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ وَإِنَّمَا لَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَوْفِيَا الدِّيَةَ حَتَّى عَفَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ اسْتِحْسَانًا،

  196. وَلَوْ لَمْ يَكُونَا أَخَذَا الْمَالَ، وَأَخَذَا بِهِ كَفِيلًا ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمَا فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا،

  197. وَلَوْ كَانَا أَخَذَا بِالْمَالِ رَهْنًا كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْمَالِ ثُمَّ إنْ عَفَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  198. رَجُلٌ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا، وَقَطَعَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ تِلْكَ الْيَدَ أَيْضًا عَمْدًا فَقَطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَ الْقَاطِعِ مِنْ الْمَرْفِقِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ إحْدَى الْيَدَيْنِ مِنْ الْقَاطِعِ الْأَوَّلِ،

  199. وَيَجِبُ عَلَى الْقَاطِعِ الْأَوَّلِ دِيَةُ يَدٍ بَيْنَ الْمَقْطُوعَيْ يَدَاهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ مِنْ الْمَرْفِقِ، وَهُوَ الْقَاطِعُ الْأَوَّلُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ الذِّرَاعَ مِنْ الَّذِي قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْمَرْفِقِ،

  200. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ دِيَةَ يَدِهِ وَحُكُومَةَ عَدْلٍ فِي الذِّرَاعِ، وَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِي سَنَتَيْنِ ثُلُثَاهَا فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَثُلُثُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ عَلَى ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَحِينَئِذٍ تَجِبُ الزِّيَادَةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  201. إذَا قَطَعَ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى مِنْ أُصْبُعِ رَجُلٍ عَمْدًا فَبَرَأَ، وَلَمْ يَقْتَصَّ حَتَّى قَطَعَ مَفْصِلًا آخَرَ مِنْ تِلْكَ الْأُصْبُعِ يَقْطَعُ لَهُ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ الْأَسْفَلِ

  202. وَكَذَلِكَ لَوْ بَرَأَ الثَّانِي ثُمَّ قَطَعَ الْمَفْصِلَ الثَّالِثَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْقَطْعَيْنِ بُرْءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي كُلِّ الْأُصْبُعِ بِقَطْعِهَا مِنْ أَصْلِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  203. وَإِذَا قَطَعَ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى وَبَرَأَ ثُمَّ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَلَهُ ابْنٌ مَقْطُوعُ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْأُصْبُعِ ثُمَّ جَاءَ الْقَاطِعُ وَقَطَعَ الِابْنُ مَفْصِلَهُ الثَّانِيَ يَجِبُ عَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصُ فِي الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى لِمُورَثِهِ، وَالْأَرْشُ لِلْوَارِثِ فِي مَفْصِلِهِ الثَّانِي كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  204. لَوْ قَطَعَ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى وَبَرَأَ وَاقْتَصَّ مِنْ الْقَاطِعِ ثُمَّ عَادَ وَقَطَعَ الْمَفْصِلَ الثَّانِيَ وَبَرَأَ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  205. وَلَوْ قَطَعَ مِنْ أُصْبُعِ رَجُلٍ نِصْفَ مَفْصِلٍ، وَكُسِرَ كَسْرًا وَبَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَفْصِلِ، وَبَرَأَ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،

  206. وَلَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا بَرْءٌ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمَفْصِلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  207. وَلَوْ قَطَعَ أَصَابِعَ رَجُلٍ عَمْدًا ثُمَّ قَطَعَ كَفَّهُ مِنْ الْمَفْصِلِ قَبْلَ الْبَرْءِ تُقْطَعُ يَدُ الْقَاطِعِ دُونَ أَصَابِعِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا بَرْءٌ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَابِعِ وَحُكُومَةُ عَدْلٍ فِي الْكَفِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  208. لَوْ قَطَعَ مِنْ رَجُلٍ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى مِنْ أُصْبُعِهِ فَقَبْلَ الْبَرْءِ عَادَ وَقَطَعَ نِصْفَ الْمَفْصِلِ الثَّانِي لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَلَوْ تَخَلَّلَ الْبَرْءُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَعْلَى وَالْأَرْشُ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  209. عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ ضَرَبَ أُصْبُعَ رَجُلٍ عَمْدًا فَسَقَطَ الْكَفُّ إنْ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ الْمَفْصِلِ وَالسُّقُوطُ مِنْ الْمَفْصِلِ اُقْتُصَّ مِنْهُ،

  210. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا مِنْ الْمَفْصِلِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى السُّقُوطِ لَا إلَى أَصْلِ الْجِرَاحَةِ،

  211. فَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ مِنْ الْمَفْصِلِ يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا قِصَاصَ

  212. ٦/١٥٦/١٥

    فِي ذَلِكَ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  213. وَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعَ رَجُلٍ عَمْدًا فَشُلَّتْ الْكَفُّ فَلَا قِصَاصَ فِي الْأُصْبُعِ، وَفِي الْيَدِ دِيَةٌ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -

  214. وَكَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ مَفْصِلًا مِنْ أُصْبُعِ رَجُلٍ فَشُلَّتْ الْكَفُّ فَفِيمَا شُلَّ مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ،

  215. وَلَا قِصَاصَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  216. وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَشُلَّتْ بِجَنْبِهَا أُخْرَى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْأُصْبُعَيْنِ وَقَالَا: يُقْتَصُّ مِنْ الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْشُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  217. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ مَنْ قَطَعَ أُصْبُعَ إنْسَانٍ فَسَقَطَ أُصْبُعٌ أُخْرَى بِجَنْبِهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَجِبُ دِيَةُ الْأُصْبُعَيْنِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأُصْبُعِ الْأُولَى، وَالدِّيَةُ فِي الْأُصْبُعِ الثَّانِيَةِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأُصْبُعَيْنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  218. إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ أُصْبُعَ إنْسَانٍ عَمْدًا فَانْسَلَّ السِّكِّينُ إلَى أُصْبُعٍ أُخْرَى يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأُصْبُعِ الْأُولَى، وَالدِّيَةُ فِي الْأُصْبُعِ الثَّانِيَةِ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  219. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا قَطَعَ مَفْصِلًا مِنْ السَّبَّابَةِ فَسَقَطَتْ الْوُسْطَى مِنْ الضَّرْبَةِ قُطِعَتْ الْوُسْطَى، وَالْمَفْصِلُ مِنْ السَّبَّابَةِ،

  220. وَلَوْ شُلَّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّبَّابَةِ، وَسَقَطَتْ الْوُسْطَى فَإِنِّي أَقْطَعُ الْوُسْطَى،

  221. وَلَا أُقْتَصُّ مِنْ السَّبَّابَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  222. لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فَاقْتُصَّ لَهُ فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ قُتِلَ الْمَقْطُوعُ الثَّانِي بِهِ، وَهُوَ الْقَاطِعُ الْأَوَّلُ قِصَاصًا،

  223. وَلَوْ مَاتَ الْمُقْتَصُّ، وَهُوَ الْمَقْطُوعُ قِصَاصًا مِنْ الْقَطْعِ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  224. مَنْ قَطَعَ يَدَهُ فَقَتَلَهُ أُخِذَ بِهِمَا سَوَاءٌ كَانَا عَمْدَيْنِ، أَوْ خَطَأَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ تَخَلَّلَ بَرْءٌ، أَوْ لَا إلَّا فِي خَطَأَيْنِ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَرْءٌ فَتَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ عَمْدًا قَبْلَ أَنْ تَبْرَأَ يَدُهُ،

  225. فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ قَالَ: اقْطَعُوهُ ثُمَّ اُقْتُلُوهُ،

  226. وَإِنْ شَاءَ قَالَ: اُقْتُلُوهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يُقْتَلُ،

  227. وَلَا يُقْطَعُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  228. وَإِنْ جَنَى جِنَايَتَيْنِ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ،

  229. فَإِنْ اتَّحِدَا جِنْسًا بِأَنْ كَانَا عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَمَاتَ اُعْتُبِرَتَا وَاحِدَةً،

  230. وَإِنْ تَخَلَّلَ الْبَرْءُ أَوْ اخْتَلَفَا بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَمْدًا، وَالْآخَرُ خَطَأً وَالْجَانِي وَاحِدٌ، أَوْ اثْنَانِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  231. لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ، أَوْ يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ الْآخَرُ مَا بَقِيَ مِنْ الْيَدِ فَمَاتَ كَانَ الْقِصَاصُ عَلَى الثَّانِي فِي النَّفْسِ دُونَ الْأَوَّلِ وَيَقْطَعُ أُصْبُعَ الْأَوَّلِ، أَوْ يَدَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  232. وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ أَنَّهُ هَلْ يَجِبُ فِي قَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ حَالَةَ الْعَمْدِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  233. وَإِذَا قَطَعَ الْحَشَفَةَ كُلَّهَا عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ،

  234. وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا فَلَا قِصَاصَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَ الذَّكَرِ فَلَا قِصَاصَ،

  235. وَلَوْ قَطَعَ كُلَّ الذَّكَرِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فِيهِ الْقِصَاصَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ قَالَ فِي الْأَصْلِ إذَا قَطَعَ ذَكَرَ مَوْلُودٍ،

  236. فَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ بِأَنْ قَدْ تَحَرَّكَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ إذَا قَطَعَهُ مِنْ الْحَشَفَةِ، وَفِي الْخَطَأِ الدِّيَةُ كَمَلًا وَأَرَادَ بِالتَّحَرُّكِ التَّحَرُّكَ لِلْبَوْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ فَعَلَيْهِ حُكُومَةُ الْعَدْلِ كَمَا فِي آلَةِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.