الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٣٬٢٦٢ إلى ١٣٬٣٦١
-
٢/١٢٨٢/١٢٨
لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْرِبَ رَجُلًا فَضَرَبَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْرِبَ عَبْدَهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَضَرَبَهُ الْمَأْمُورُ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى الْحَالِفُ أَنْ لَا يَلِيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ دُيِّنَ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ حَلَفَ عَلَى حُرٍّ لَا يَضْرِبُهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَضَرَبَهُ الْمَأْمُورُ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ قَاضِيًا أَوْ سُلْطَانًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ وَلَدَهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ حَتَّى يَضْرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ الْأَبُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لِيَضْرِبَن عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَخَفَّفَ فَإِنَّهُ يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ قَالُوا: هَذَا إذَا ضَرَبَهُ ضَرْبًا يَتَأَلَّمُ بِهِ أَمَّا إذَا ضَرَبَهُ بِحَيْثُ لَا يَتَأَلَّمُ بِهِ لَا يَبَرُّ وَلَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ وَاحِدٍ شُعْبَتَانِ خَمْسِينَ مَرَّةٍ كُلَّ مَرَّةٍ تَقَعُ الشُّعْبَتَانِ عَلَى بَدَنِهِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ جَمَعَ الْأَسْوَاطَ جَمْعًا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً أَوْ ضَرْبَتَيْنِ بِعَرْضِ الْأَسْوَاطِ لَا يَبَرُّ وَإِنْ ضَرَبَ بِرَأْسِ الْأَسْوَاطِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَدْ سَوَّى رُءُوسَ الْأَسْوَاطِ قَبْلَ الضَّرْبِ حَتَّى إذَا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَصَابَهُ رَأْسُ كُلِّ سَوْطٍ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَأَمَّا إذَا انْدَسَّ بَعْضُ الْأَسْوَاطِ فِي الْبَعْضِ فَإِنَّمَا يَقَعُ الْبِرُّ بِقَدْرِ مَا أَصَابَهُ وَمَا انْدَسَّ مِنْ الْأَسْوَاطِ لَا يَقَعُ بِهِ الْبِرُّ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ عِشْرِينَ سَوْطًا فَإِنَّهُ يَضْرِبُهَا بِعِشْرِينَ شِمْرَاخًا وَهُوَ السَّعَفُ وَهُوَ مَا صَغُرَ مِنْ أَغْصَانِ النَّخْلِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: وَاَللَّهِ لَوْ أَخَذَتْ فُلَانًا لَأَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَأَخَذَهُ وَضَرَبَهُ سَوْطًا وَاحِدًا أَوْ سَوْطَيْنِ قَالَ: هَذَا عَلَى الْأَبَدِ وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فِي الْحَالِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ فَقَرَصَهَا أَوْ عَضَّهَا أَوْ خَنَقَهَا أَوْ مَدَّ شَعْرَهَا فَأَوْجَعَهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ قَالُوا: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُلَاعَبَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُلَاعَبَةِ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ
-
وَكَذَا لَوْ أَصَابَ رَأْسُهُ رَأْسَهَا فِي الْمُلَاعَبَةِ فَأَدْمَاهَا لَا يَحْنَثُ وَقِيلَ: هَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنْ كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ لَا يَحْنَثُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْغَضَبِ وَإِنْ نَتَفَ شَعْرَهَا تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا إذَا كَانَ فِي الْغَضَبِ وَإِنْ دَفَعَهَا وَلَمْ يُوجِعْهَا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ الْعَرَبِيُّ بِالْفَارِسِيَّةِ بِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ الْعَرَبِيُّ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا يُرِيدُ بِالضَّرْبِ الْعَرَبِيِّ وَوَضَعَ زدن مَوْضِعَ لَفْظِ الضَّرْبِ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا يُرِيدُ بِهِ الْفَارِسِيُّ فَهُوَ كَمَا لَوْ
-
٢/١٢٩٢/١٢٩
حَلَفَ بِالْفَارِسِيِّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حِينَئِذٍ تُعْتَبَرُ اللُّغَةُ الَّتِي حَلَفَ بِهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ فَارِسِيٌّ بِالْعَرَبِيَّةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ: إنْ ضَرَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ أَمَتَهُ فَأَصَابَهَا ذُكِرَ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ أَنَّهُ يَحْنَثُ هَكَذَا كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ: بِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا ذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوَاهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يَضْرِبُهَا فَنَفَضَ ثَوْبَهُ فَأَصَابَ وَجْهَهَا فَأَوْجَعَهَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى أَتْرُكَك لَا حَيَّةً وَلَا مَيِّتَةً قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عَلَى أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُوجِعًا شَدِيدًا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الضَّرْبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ أَوْ يَبُولَ أَوْ حَتَّى يَبْكِيَ أَوْ حَتَّى يَسْتَغِيثَ فَمَا لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يَبِرُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَأَضْرِبَنَّهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَمُوتَ لَا يَبِرُّ حَتَّى يَمُوتَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ: لَأَضْرِبَنَّك بِالسَّيْفِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَضَرَبَهُ بِعَرْضِ السَّيْفِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى الْحِدَّةِ فَهُوَ عَلَى الضَّرْبِ بِالْحِدَّةِ وَإِنْ ضَرَبَهُ فِي غِمْدِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَبَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ قَطَعَ السَّيْفُ غِمْدَهُ وَخَرَّجَ الْحِدَّةَ وَجَرَحَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِذَا حَلَفَ لَا يَضْرِبُ فُلَانًا بِالْفَأْسِ فَضَرَبَهُ بِمِقْبَضِ الْفَأْسِ فَارِسِيَّتُهُ دستهء تِبْر لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: لَا أَضْرِبُك بِالسَّوْطِ أَوْ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ بِسَوْطٍ أَوْ بِسَيْفٍ وَقَالَ نَوَيْت سَيْفًا أَوْ سَوْطًا غَيْرَ هَذَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ وَالْأَمْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِغُلَامِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك مِائَةَ سَوْطٍ فَأَنْت حُرٌّ فَمَاتَ الْغُلَامُ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَهُ ذَلِكَ مَاتَ حُرًّا وَعَنْهُ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ فُلَانًا خَمْسِينَ الْيَوْمَ وَهُوَ يَعْنِي سَوْطًا بِعَيْنِهِ فَضَرَبَهُ بِغَيْرِهِ وَمَضَى الْوَقْتُ قَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ ضَرَبَهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الْيَمِينِ، وَنِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ عَلَى الضَّرْبِ بِالسَّوْطِ فَضَرَبَ وَقَدْ لَفَّهُ فِي ثَوْبٍ لَا يَبِرُّ.
-
لَا يَضْرِبُهُ بِنَصْلِ هَذِهِ الشَّفْرَةِ أَوْ بِزَجِّ هَذَا الرُّمْحِ فَنَزَعَ النَّصْلَ وَالزَّجَّ وَجَعَلَ آخَرَ وَضَرَبَهُ بِهِ لَا يَحْنَثُ.
-
لَا أَمَسُّ شَعْرَهُ فَحَلَقَ ثُمَّ نَبَتَ آخَرُ فَمَسَّهُ أَوْ لَا أَمَسُّ سِنَّهُ فَنَبَتَ آخَرُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنَّ ضَرَبْتُك الْأَبَدَ أَوْ أَبَدًا أَوْ الدَّهْرَ فَفَعَلَ ذَلِكَ سَاعَةً يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك شَهْرًا فَعَبْدِي حُرٌّ فَهَذَا عَلَى تَرْكِ هَذَا الْفِعْلِ بِوَصْفِ الِامْتِدَادِ مِنْ حِينِ حَلَفَ إلَى أَنْ يَمْضِيَ الشَّهْرُ فَإِنْ فَعَلَ سَاعَةً مِنْ الشَّهْرِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ تَرَكَهُ شَهْرًا مِنْ حِينِ حَلَفَ حَنِثَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَأَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهَا فَقَالَتْ: إنْ مَسَّ عُضْوُك عُضْوِي فَعَبْدِي حُرٌّ فَضَرَبَهَا الرَّجُلُ بِخَشَبٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لَمْ يَحْنَثْ.
-
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ ضَرَبْتَنِي فَعَبْدِي حُرٌّ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَبِيعَ الْمَرْأَةُ عَبْدَهَا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ ثُمَّ يَضْرِبُهَا الزَّوْجُ ضَرْبًا خَفِيفًا فِي الْيَوْمِ فَيَبَرُّ الزَّوْجُ وَتَنْحَلُّ يَمِينُ الْمَرْأَةِ لَا إلَى جَزَاءِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ وَلَدَك الْيَوْمَ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَنْشَقَّ نِصْفَيْنِ وَبَالَغَ فِي ضَرْبِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ مِتَّ فَلَمْ أَضْرِبْك فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ فَمَاتَ وَلَمْ يَضْرِبْهُ لَمْ يَعْتِقُوا وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك فَمَاتَ قَبْلَ الضَّرْبِ حَنِثَ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى أَمُوتَ أَوْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَمُوتَ فَلَمْ يَضْرِبْهُ حَتَّى مَاتَ لَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ.
-
رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ وَلَدَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ أَحَدٌ عَنْ ضَرْبِهِ فَمَنَعَهُ إنْسَانٌ بَعْدَ مَا ضَرَبَهُ خَشَبَةً أَوْ خَشَبَتَيْنِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَضْرِبَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ
-
٢/١٣٠٢/١٣٠
أَحَدٌ حَتَّى يَضْرِبَهُ إلَى أَنْ يَطِيبَ قَلْبُهُ فَإِذَا مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْأَصْلُ أَنَّ حَتَّى لِلْغَايَةِ فَتُحْمَلُ عَلَيْهَا مَا أَمْكَنَ بِأَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهَا قَابِلًا لِلِامْتِدَادِ وَيَكُونَ مَدْخُولُهَا مَقْصُودًا وَمُؤَثِّرًا فِي إنْهَاءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ تُحْمَلُ عَلَى لَامِ السَّبَبِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَتِهِ وَالْآخَرُ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ لِيَصْلُحَ أَحَدُهُمَا جَزَاءً لِلْآخَرِ فَإِنْ تَعَذَّرَ تُحْمَلُ عَلَى الْعَطْفِ وَمِنْ حُكْمِ الْغَايَةِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُهَا لِلْبِرِّ فَإِنْ أَقْلَعَ عَنْ الْفِعْلِ قَبْلَ الْغَايَةِ يَحْنَثُ وَمِنْ حُكْمِ لَامِ السَّبَبِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُ مَا يَصْلُحُ سَبَبًا لَا وُجُودُ الْمُسَبِّبِ وَمِنْ حُكْمِ الْعَطْفِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُهُمَا لِلْبِرِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا بِمَا صَنَعْت حَتَّى يَضْرِبَك فَعَبْدِي حُرٌّ فَأَخْبَرَهُ وَلَمْ يَضْرِبْهُ بَرَّ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ آتِك حَتَّى تُغَدِّيَنِي أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى تَضْرِبَنِي فَأَتَاهُ وَلَمْ يُغَدِّهِ أَوْ ضَرَبَهُ فَلَمْ يَضْرِبْهُ بَرَّ.
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُلَازِمْهُ حَتَّى يَقْتَضِيَنِي حَقِّي أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْهُ حَتَّى يَدْخُلَ اللَّيْلُ أَوْ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ حَتَّى يَشْفَعَ زَيْدٌ أَوْ حَتَّى يَنْهَانِي أَوْ حَتَّى يَشْتَكِيَ يَدَيَّ فَشَرْطُ الْبِرِّ الْمُلَازَمَةُ وَالضَّرْبُ إلَى وَقْتِ وُجُودِ الْغَايَةِ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ بِأَنْ تَرَكَ الْمُلَازَمَةَ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ تَرَكَ الضَّرْبَ قَبْلَ وُجُودِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَنِثَ؛
-
لِأَنَّ حَتَّى هَهُنَا لِلْغَايَةِ؛ لِأَنَّ الْمُلَازَمَةَ مِمَّا يَمْتَدُّ
-
وَكَذَا الضَّرْبُ بِطَرِيقِ التَّكْرَارِ وَلَوْ نَوَى الْجَزَاءَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْمَجَازَ وَلَوْ كَانَ الْفِعْلَانِ مِنْ وَاحِدٍ بِأَنْ قَالَ: إنْ لَمْ آتِك الْيَوْمَ حَتَّى أَتَغَدَّى عِنْدَك أَوْ حَتَّى أَضْرِبَك أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَأْتِنِي الْيَوْمَ حَتَّى تَتَغَدَّى عِنْدِي فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَرْطُ الْبِرِّ وُجُودُهُمَا حَتَّى إذَا أَتَاهُ فَلَمْ يَتَغَدَّ ثُمَّ تَغَدَّى مِنْ بَعْدُ بِلَا تَرَاخٍ فَقَدْ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يَتَغَدَّ أَصْلًا حَنِثَ لِتَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الْغَايَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلَّمَا ضَرَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا بِكَفِّهِ فَوَقَعَتْ الْأَصَابِعُ مُتَفَرِّقَةً لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً وَإِنْ ضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَقِيتُك فَلَمْ أَضْرِبْك فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَرَأَى الْعَبْدَ مِنْ قَدْرِ مِيلٍ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
إنْ رَأَيْت فُلَانًا لَأَضْرِبَنَّهُ فَالرُّؤْيَةُ عَلَى الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَالضَّرْبُ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ إلَّا إذَا عَنَى بِهِ الْفَوْزَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي مَسَائِلِ الرُّؤْيَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ رَأَيْتُك فَلَمْ أَضْرِبْك فَرَآهُ وَالْحَالِفُ مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الضَّرْبِ حَنِثَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ شَاجَرَتْهُ امْرَأَتُهُ لِأَجَلِ الْجَارِيَةِ فَقَالَ: إنْ وَضَعْت يَدَيَّ عَلَى رَأْسِهَا فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا فِي الْغَضَبِ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
إذَا حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَمَعْنَى هَذَا أَنْ يَضْرِبَ كُلَّمَا شَكَا إلَيْهِ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ وَلَا يُحْمَلُ الضَّرْبُ فِي هَذَا عَلَى حَالِ وُجُودِ الشِّكَايَةِ وَلَوْ نَوَى الْحَالَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَلَوْ شَكَا إلَيْهِ فَضَرَبَهُ ثُمَّ شَكَا إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ مَرَّةً أُخْرَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ لِلشِّكَايَةِ الثَّانِيَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا أَلْفَ مَرَّةٍ فَهَذَا عَلَى أَنْ يَضْرِبَهُ مِرَارًا كَثِيرَةً
-
وَلَوْ حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا أَلْفَ مَرَّةٍ فَهُوَ عَلَى شِدَّةِ الْقَتْلِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا أَوْ لَيُكَلِّمَنَّ فُلَانًا وَفُلَانٌ مَيِّتٌ فَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ بِمَوْتِهِ فَلَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بِمَوْتِهِ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ وَيَحْنَثُ مِنْ سَاعَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ ضَرَبْتَنِي وَلَمْ أَضْرِبْك فَهَذَا عَلَيَّ أَنْ يَضْرِبَ الْحَالِفُ قَبْلَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ نَوَى بَعْدَهُ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَيُّ عَبِيدِي ضَرَبْته يَا فُلَانٌ فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَهُمْ جَمِيعًا لَا يَعْتِقُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَوْ قَالَ: أَيُّ عَبِيدِي ضَرَبَك يَا فُلَانٌ فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبُوهُ جَمِيعًا عَتَقُوا ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا كَانَ يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْ الْعَبِيدِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الضَّرْبُ بِصِفَةِ التَّعَاقُبِ يَعْتِقُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ عَتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَكَانَ اخْتِيَارُ التَّعْيِينِ لِلْمَوْلَى.
-
إذَا قَالَ: كُلُّ عَبِيدِي
-
٢/١٣١٢/١٣١
ضَرَبْته فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَ الْكُلَّ عَتَقَ الْكُلُّ وَلَوْ ضَرَبَ الْبَعْضَ عَتَقَ الْبَعْضُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ.
-
وَلَوْ قَالَ: مَنْ ضَرَبْته مِنْ عَبِيدِي فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَهُمْ جَمِيعًا عَتَقُوا جَمِيعًا عِنْدَهُمَا وَإِلَّا وَاحِدًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي فَصْلِ الْيَمِينِ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ.
-
لَوْ قَالَ: إنْ ضَرَبَ هَذَا الْعَبْدَ أَحَدٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْحَالِفِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ ضَرَبَ رَأْسِي هَذَا أَحَدٌ فَالْيَمِينُ عَلَى غَيْرِ الْحَالِفِ.
-
رَجُلٌ أَرَادَ ضَرْبَ إنْسَانٍ فَقَالَ رَجُلٌ: إنْ ضَرَبْتُهُ فَعَبْدِي حُرٌّ فَتَرَكَ ضَرْبَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنَّمَا يَقَعُ هَذَا عَلَى الْفَوْرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْهِ: إنْ ضَرَبْتُكُمَا إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا أَوْ إلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا أَضْرِبُكُمَا فِيهِ أَوْ إلَّا يَوْمًا أَوْ إلَّا فِي يَوْمٍ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهُمَا فِي أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ مُجْتَمِعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا فَإِنْ ضَرَبَ أَحَدَهُمَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْآخَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛
-
لِأَنَّهُ ضَرَبَهُمَا فِي يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ يَوْمَ يَجْتَمِعُ ضَرْبُهُمَا فِيهِ فَإِنْ لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ حَتَّى عَادَ فَضَرَبَ الْأَوَّلَ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ ضَرَبَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ ضَرَبَ الَّذِي ضَرَبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَنِثَ سَاعَةَ ضَرْبِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَرَبَهُمَا فِي غَيْرِ يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ حَيْثُ ضَرَبَ الْأَوَّلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالثَّانِي يَوْمَ السَّبْتِ فَوُجِدَ ضَرْبُهُمَا فِي غَيْرِ يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ وَأَمَّا إذَا ضَرَبَهُمَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى يَوْمٌ وَاحِدٌ يَضْرِبُهُمَا فِيهِ وَقَدْ ضَرَبَهُمَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَمَضَى الْمُسْتَثْنَى فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ غَيْرَ الْمُسْتَثْنَى وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الَّذِي ضَرَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ لَا يَحْنَثُ؛
-
لِأَنَّهُ تَكْرَارُ نِصْفِ الشَّرْطِ وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الَّذِي ضَرَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَحْدَهُ لَا يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ ضَرَبْتُكُمَا إلَّا فِي يَوْمٍ أَضْرِبُكُمَا فِيهِ أَوْ إلَّا يَوْمًا أَضْرِبُكُمَا فِيهِ أَوْ إلَّا يَوْمٌ أَضْرِبُكُمَا فِيهِ فَكُلُّ يَوْمٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ ضَرْبُهُمَا فَذَلِكَ الْيَوْمُ مُسْتَثْنًى وَلَا يَحْنَثُ فَإِنْ ضَرَبَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ يَحْنَثُ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي فَإِنْ عَادَ وَضَرَبَ الْأَوَّلَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَمْ يَحْنَثْ؛
-
لِأَنَّهُ صَارَ يَوْمَ الِاسْتِثْنَاءِ وَإِنْ ضَرَبَ الَّذِي ضَرَبَهُ أَخِيرًا يَحْنَثُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَفُلَانٌ مَيِّتٌ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ لِتَصَوُّرِ الْبِرِّ ثُمَّ يَحْنَثُ لِلْحَالِ لِلْعَجْزِ عَادَةً كَمَسْأَلَةِ صُعُودِ السَّمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِمَوْتِهِ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْكُوزِ إلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْكُوزَ لَا مَاءَ فِيهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ فِي الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا غَدًا فَمَاتَ الْيَوْمَ لَمْ يَحْنَثْ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ قَتَلْت فُلَانًا أَوْ مَسِسْته فَتَعَمَّدَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ قَتَلْتُك يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَضَرَبَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ ضَرَبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ يَوْمَ السَّبْتِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَ ضَرَبَهُ قَبْلَ الْيَمِينِ بِأَنْ كَانَ ضَرَبَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثُمَّ حَلَفَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَقَالَ: إنْ قَتَلْتُك يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَمَاتَ الْمَضْرُوبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْتُلَ فُلَانًا بِالْكُوفَةِ فَضَرَبَهُ بِالسَّوَادِ وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ حَنِثَ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَكَانُ الْمَوْتِ وَزَمَانُهُ لَا مَكَانُ الْجُرْحِ وَزَمَانُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ شَتَمْتُك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَتَمَهُ وَالْحَالِفُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَشْتُومُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي الشَّتِيمَةِ.
-
إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ قَتَلْتُك فِي الْمَسْجِدِ أَوْ إنْ شَجَجْتُك فِي الْمَسْجِدِ أَوْ إنْ ضَرَبْتُك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَقَتَلَهُ أَوْ شَجَّهُ أَوْ ضَرَبَهُ وَالْمُقَاتِلُ وَالضَّارِبُ وَالشَّاجُّ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَقْتُولُ وَالْمَضْرُوبُ وَالْمَشْجُوجُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ يَحْنَثُ فِي
-
٢/١٣٢٢/١٣٢
يَمِينِهِ وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ مِتَّ مِنْ هَذِهِ الشَّجَّةِ فَكَذَا فَمَاتَ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْمِي حَجَرًا فَرَمَى إلَى غَيْرِهِ فَنَفَرَ عَنْهُ فَأَصَابَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ رَمَى إلَيْهِ وَلَمْ يُصِبْهُ حَنِثَ إلَّا إذَا نَوَى الْإِصَابَةَ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ رَمَيْت إلَيْك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ يُعْتَبَرُ الْمَكَانُ فِي حَقِّ الْحَالِفِ وَلَوْ قَالَ: إنْ رَمَيْتُك فِي الْمَسْجِدِ فَعَبْدِي حُرٌّ يُعْتَبَرُ الْمَكَانُ فِي حَقِّ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَحْبِسْ فُلَانًا غَدًا عُرْيَانًا جَائِعًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَحَبَسَهُ عُرْيَانًا جَائِعًا فِي الْغَدِ فَجَاءَ آخَرُ وَأَطْعَمَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا حَلَفَ لَا يُعَذِّبُ فُلَانًا فَحَبَسَهُ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى.
-
وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ تَعْذِيبٌ قَاصِرٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَمِينِ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى أَيْضًا إذَا دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْفِرَاشِ فَأَبَتْ فَقَالَتْ: إنَّك تُعَذِّبُنِي فَقَالَ: إنْ عَذَّبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ جَاءَتْ إلَى الْفِرَاشِ فَجَامَعَهَا إنْ جَامَعَهَا عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا فَقَدْ عَذَّبَهَا فَتَطْلُقُ وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً لَا تَطْلُقُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَسُؤْك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَغَابَ عَنْهَا أَشْهُرًا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا وَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا: قَدْ أَسَاءَك زَوْجُك وَأَضَرَّ بِك فَقَالَتْ: مَا أَسَاءَنِي مَا أَضَرَّ بِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ أَضْرَرْتُك أَوْ قَالَ: إنْ أَسَأْت إلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ قَاصِدًا إضْرَارَهَا حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ رَجُلٍ حَلَفَ لَا يَقْذِفُ.
-
اكرمر اسرزنش كني فَكَذَا يَحْنَثُ بِالْمَلَامَةِ مُشَافَهَةً اكرمر ابرسرزني يَنْصَرِفُ إلَى الْمِنَّةِ إذَا احْتَمَلَتْ الْقَرِينَةَ وَإِلَّا فَعَلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ.
-
لَا يُؤْذِي امْرَأَتَهُ فَأَصَابَتْ النَّجَاسَةُ ثَوْبَهُ فَقَالَ: اغْسِلِيهِ فَأَبَتْ فَقَالَ: زهره دَرَانِ بشوي قِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ وَبِهِ يُفْتِي، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَفِي الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ الْخَادِمَ الْيَوْمَ فَضَرَبَهُ فِي يَوْمِهِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فَإِنْ مَضَى الْيَوْمُ قَبْلَ الضَّرْبِ حَنِثَ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ أَوْ يُلْزِمُ نَفْسَهُ الْيَمِينَ وَلَوْ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ اخْتَرْت أَنْ أُوقِعَ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ وَلَوْ قَالَ: فِي ذَلِكَ اخْتَرْت الْتِزَامَ الْيَمِينِ وَإِبْطَالَ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَبْطُلُ وَلَوْ مَاتَ الْخَادِمُ قَبْلَ الضَّرْبِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمَيِّتُ فَقَدْ وَقَعَ الْحِنْثُ أَوْ الطَّلَاقُ وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبِينَ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ قَالَ: وَهَذَا التَّخْيِيرُ مِنْ حَيْثُ التَّدَيُّنِ يَعْنِي فِيمَا إذَا مَاتَ الْخَادِمُ وَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ؛
-
لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَالطَّلَاقِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَاضِي ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَ مَكَانَ الْكَفَّارَةِ طَلَاقُ امْرَأَةٍ أُخْرَى يُجْبِرُهُ الْقَاضِي حَتَّى يَبِينَ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ طَلَاقٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ شَتَمْتُك فَعَبْدُهُ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيك لَا يَعْتِقُ وَلَوْ قَالَ:
-
وَلَا أَنْتَ وَلَا أَهْلُك وَلَا مَالُك يَعْتِقُ وَهَذَا شَتْمٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَتَّهِمُ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا خدادند كه تَوَجَّهَ كردهء لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْذِفَ فُلَانًا فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى؛ لِأَنَّ فِي زَمَانِنَا وَدِيَارِنَا يُعَدُّ هَذَا قَذْفًا لَهُ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْذِفَ أَوْ لَا يَشْتِمَ أَحَدًا فَقَذَفَ مَيِّتًا أَوْ شَتَمَ مَيِّتًا حَنِثَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنِّي خَيْرٌ مِنْهُ وَالْحَالِفُ لِصٌّ أَوْ شِرِّيبٌ وَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعِلْمِ عِنْدَ النَّاسِ حَنِثَ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
رَجُلٌ دَفَنَ مَالَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَحَلَفَ أَنَّهُ ذَهَبَ مَالُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَ إنْسَانٌ ذَلِكَ الْمَالَ ثُمَّ أَعَادَهُ يَكُونُ حَانِثًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، كَذَا
-
٢/١٣٣٢/١٣٣
فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي مَسَائِلِ الْأَخْذِ وَالسَّرِقَةِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَسْرِقْ شَيْئًا سَمَّاهُ وَلَمْ يَرَهُ وَقَدْ كَانَ رَأَى ذَلِكَ الشَّيْءَ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
أَكَّارٌ أَوْ وَكِيلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْرِقَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْعِنَبَ وَالْفَوَاكِهَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْكَرْمِ إلَى بَيْتِهِ قَالُوا: إنْ كَانَ مَا يَحْمِلُ الْأَكَّارُ وَالْوَكِيلُ لِلْأَكْلِ لَا يَكُونُ سَرِقَةً وَأَمَّا مَا يَكُونُ مِنْ الْحُبُوبِ إذَا أَخَذَ شَيْئًا لِيَتَفَرَّدَ بِهِ لَا لِلْحِفْظِ فَهُوَ سَرِقَةٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْأَكَّارِ وَالْوَكِيلِ إذَا أَخَذَ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْخِفْيَةِ فَهُوَ سَرِقَةٌ وَأَمَّا الْأَكَّارُ وَالْوَكِيلُ إذَا أَخَذَ شَيْئًا لَوْ رَآهُمَا صَاحِبُهُ لَا يَضْمَنُهُ بَلْ يَرْضَى بِهِ فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ غَابَ فَرَسُهُ عَنْ خَانْ فَقَالَ أكراين اسب مِنْ بِرِدِّهِ باشند فَوَاَللَّهِ لَا أَسْكُنُ هَهُنَا قَالُوا: يَرْجِعُ إلَى الْحَالِفِ إنْ نَوَى بِقَوْلِهِ أنيجانباشم الْحُجْرَةَ أَوْ الْخَانِ أَوْ الْبَلْدَةِ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا تَنْصَرِفُ يَمِينُهُ إلَى الْخَانِ.
-
امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ يَسْكُنُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: إنْ لَمْ يَأْتِ ابْنُك فُلَانٌ بَيْتَنَا وَيَسْكُنُ مَعَنَا فَمَتَى أَعْطَيْتُهُ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ مَالِي فَأَنْت كَذَا فَجَاءَ فَسَكَنَ مَعَهُمَا سَنَةً ثُمَّ غَابَ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنِّي كُنْت أَعْطَيْت ابْنِي شَيْئًا مِنْ مَالِك وَحَنِثْت فِي يَمِينِك إنْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الِابْنُ وَيَسْكُنُ مَعَهُمَا طَلُقَتْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبَهُ فَأَخَذَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَوْبَ الْمُدَّعِي وَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ كه مِنْ جامهء تونبرداشته أُمُّ فَقَدْ قِيلَ: لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَرَقَ ثَوْبَهُ وَقَدْ قِيلَ: تَطْلُقُ قَضَاءً اعْتِبَارًا لِلصُّورَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
-
رَجُلٌ سَرَقَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا ثُمَّ أَنَّ السَّارِقَ دَفَعَ دَرَاهِمَ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَجَحَدَهُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ وَحَلَفَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: إنْ كَانَ الثَّوْبُ قَدْ ذَهَبَ مِنْ يَدِ السَّارِقِ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَلَا أَقُولُ بِأَنَّهُ حَانِثٌ قَالُوا: إذَا كَانَ الثَّوْبُ قَائِمًا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ حَانِثٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ مِنْ يَدِ السَّارِقِ فَفِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ نَوْعُ إشْكَالٍ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ وَقَالَ: سَرَقَ فُلَانٌ ثِيَابِي أَوْ قَالَ خَرَقَ فُلَانٌ ثِيَابِي وَفُلَانٌ مَا سَرَقَ إلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا وَمَا خَرَقَ إلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا قَالَ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَقِيلَ: يَحْنَثُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
سَكْرَانُ صَحَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كَانَ فِي جَيْبِي خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَأَخَذْتُمُوهَا مِنِّي فَأَنْكَرُوا فَحَلَفَ وَقَالَ أكرامر وزدر جَيْب مِنْ جَهْل وينجدرهم نبوده است جَهْل غطريفي وَيَنْجُ عَدَّ لِي فَامْرَأَتُهُ كَذَا وَقَدْ كَانَ فِي جَيْبِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَرْبَعُونَ عَدْلِيَّةً وَخَمْسَةُ غَطَارِفَةٍ فَأَصَابَ فِي الْإِجْمَالِ وَأَخْطَأَ فِي التَّفْصِيلِ قَالُوا: إنْ وَصَلَ التَّفْسِيرَ حَنِثَ وَإِنْ فَصَلَ التَّفْسِيرَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ فِي جَيْبِهِ غَطَارِفَةٌ وَعَدْلِيَّاتٌ لَوْ ضُمَّتْ قِيمَةُ الْعَدْلِيَّاتِ إلَى الْغَطَارِفَةِ تَصِيرُ أَرْبَعِينَ غِطْرِيفِيًّا فَجَمَعَ وَقَالَ: أكردر جيب مِنْ جَهْل غِطْرِيفِي نبوده آست جندين غطريفي وجندين عدلي فَصُدِّقَ فِي الْمَبْلَغِ وَأَخْطَأَ فِي التَّفْصِيلِ قَالُوا: إنْ عَنَى عَيْنَ الْغَطَارِفَةِ كَانَ حَانِثًا أَصَابَ التَّفْسِيرَ أَوْ أَخْطَأَ وَصَلَ أَوْ فَصَلَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَغْصِبَ فُلَانًا شَيْئًا ثُمَّ دَخَلَ الْحَالِفُ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَيْلًا فَسَرَقَ مَتَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ جَاءَهُ الْحَالِفُ فِي الصَّحْرَاءِ وَسَرَقَ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ طَرَّ صُرَّةَ دَرَاهِمَ فِي كُمِّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ لَيْلًا فَكَابَرَهُ وَضَرَبَهُ وَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ وَذَهَبَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ غَاصِبًا بَلْ يَكُونُ سَارِقًا يَقْطَعُ فِيهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا حَلَفَ
-
٢/١٣٤٢/١٣٤
لَا يَسْرِقُ مِنْهُ وَكَابَرَهُ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْصِبُ مِنْهُ أَوْ لَا يَسْرِقُ مِنْهُ فَقَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَيْهِ حَنِثَ فِي الْغَصْبِ دُونَ السَّرِقَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
قَالَ لِآخَرَ: مِنْ درمال توخيانت نكرده أَمْ وَقَدْ خَانَتْ امْرَأَتُهُ بِإِجَازَتِهٍ وَرِضَاهُ لَا يَحْنَثُ.
-
قَالَ: سَاعٍ اكر يَبَشّ أَزِيَن كَسَّ رازيان أَزِدْهُ درم كنم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ زَنِّ خودرازيان زِيَادَة كَدّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ أَنَّهَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.