فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٢٥٨ إلى ٣٤٬٢٨٨

  1. ٤/٢٨٠٤/٢٨٠

    . (الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الصُّلْحِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي بَدَلِ الصُّلْحِ) . لَوْ صَالَحَ مِنْ دَارٍ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدٍ سَنَةً أَوْ سُكْنَى دَارٍ وَكُلُّ مَا جَازَ إجَارَتُهُ جَازَ وَلَهُ حُكْمُ الْإِجَارَةِ حَتَّى يَبْطُلَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَيَأْخُذَ الْمُدَّعِي أَوْ وَرَثَتُهُ الدَّارَ إنْ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ، وَفِي الْإِنْكَارِ رَجَعَ إلَى الْخُصُومَةِ،

  2. وَإِنْ اسْتَوْفَى بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ بِقَدْرِهِ مِنْ الدَّارِ فِي الْإِقْرَارِ وَفِي الْإِنْكَارِ رَجَعَ بِقَدْرِهِ فِي الْخُصُومَةِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ الدَّابَّةُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بَطَلَ الصُّلْحُ وَعَادَ الْمُدَّعِي إلَى دَعْوَاهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ النِّصْفِ جَازَ الصُّلْحُ فِي النِّصْفِ وَبَطَلَ فِي النِّصْفِ وَعَادَ الْمُدَّعِي إلَى نِصْفِ الدَّعْوَى بِالْإِجْمَاعِ وَلِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ أَنْ يُؤَاجِرَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  3. وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْمَالِكُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي

  4. لَوْ صَالَحَهُ مِنْ دَعْوَاهُ فِي دَارٍ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدٍ سَنَةً فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمَالِكُ عَتَقَ ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ

  5. ٤/٢٨١٤/٢٨١

    خَدَمَهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَخْدُمْهُ فَإِنْ كَانَ خَدَمَهُ لَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْدُمُهُ يَبْطُلُ وَرَجَعَ إلَى دَعْوَاهُ فِيمَا بَقِيَ وَلَا يَضْمَنُ الْمُعْتِقُ شَيْئًا لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ لَا يُعْتَقُ وَإِذَا قَتَلَهُ صَاحِبُ الْعَبْدِ لَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ وَيَبْطُلُ الصُّلْحُ فِيمَا لَمْ يَسْتَوْفِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ قَتَلَهُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَيُنْقَضُ الصُّلْحُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  6. وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ خَطَأً وَأَخَذَ قِيمَتَهُ لَا يُنْقَضُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ اشْتَرَى بِالْقِيمَةِ عَبْدًا آخَرَ يَخْدُمُهُ سَنَةً وَإِنْ شَاءَ عَادَ إلَى دَعْوَاهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُنْتَقَضُ الصُّلْحُ وَعَادَ إلَى دَعْوَاهُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  7. وَلَوْ كَانَ رَبُّ الْعَبْدِ بَاعَ الْعَبْدَ الْمُصَالَحَ عَلَى خِدْمَتِهِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَوْ بَاعَ الْمُدَّعِي الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إعْتَاقُهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي بَدَلِ الصُّلْحِ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا كَانَ مَنْقُولًا فَلَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعِي بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عَقَارًا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  9. إذَا ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى ثِيَابٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِعَيْنِهِ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِعَيْنِهِ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ فِي الذِّمَّةِ جَازَ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ فِي الذِّمَّةِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَتَفَرَّقَا مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ لَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ يَبْطُلُ الصُّلْحُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. صَالَحَهُ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ عَلَى عَبْدٍ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ صَالَحَهُ مِنْ دَارٍ عَلَى عَبْدٍ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  11. وَلَوْ ادَّعَى فِي دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ حَقًّا فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَبْدَيْنِ فَدَفَعَ إلَيْهِ أَحَدَهُمَا وَمَاتَ الْآخَرُ فِي يَدِهِ فَالْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّ الْعَبْدَ الَّذِي قَبَضَهُ وَعَادَ فِي دَعْوَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَرَجَعَ فِي حِصَّةِ الْعَبْدِ الْمَيِّتِ فِي دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. إذَا ادَّعَى رَجُلٌ حَقًّا فِي أَرْضٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْضٍ أُخْرَى فَغَرِقَتْ الْأَرْضُ الَّتِي وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ الْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَضَ الصُّلْحَ وَرَجَعَ فِي أَرْضِهِ إنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ وَرَجَعَ فِي دَعْوَاهُ فِي الْأَرْضِ إنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ وَإِنْ شَاءَ تَرَبَّصَ إلَى أَنْ يَنْضُبَ الْمَاءُ عَنْهُ فَإِنْ اخْتَارَ التَّرَبُّصَ فَإِنْ أَحْدَثَ الْغَرَقُ نُقْصَانًا فِي الْأَرْضِ، يُخَيَّرُ، وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ إقْرَارٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ الْغَرَقُ نُقْصَانًا لَا خِيَارَ لَهُ،

  13. وَإِنْ غَرِقَتْ الْأَرْضُ الَّتِي وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْهَا إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْهَا عَنْ إقْرَارٍ وَقَدْ أَحْدَثَ الْغَرَقُ نُقْصَانًا فِي الْأَرْضِ فَإِنْ حَصَلَ الْغَرَقُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ الْمُصَالِحُ إلَى الْأَرْضِ وَتَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهَا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْأَرْضِ وَيَتَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهَا يَتَخَيَّرُ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ لَا خِيَارَ لَهُ سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهَا أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَهَذَا عِنْدَهُمْ جَمِيعًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ عَلَى أَلْفٍ وَخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً فَقَبَضَ الْعَبْدَ وَالْأَلْفَ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَخْدُمَهُ قَالَ يَعُودُ عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ قُسِمَ حَقُّهُ عَلَى الْأَلْفِ وَقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فَمَا أَصَابَ الْأَلْفَ جَازَ لِصَاحِبِ الْيَدِ وَمَا أَصَابَ الْخِدْمَةَ فَهُوَ لِلْمُدَّعِي وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً سُلِّمَتْ الْأَلْفُ وَبَطَلَتْ حِصَّةُ الْخِدْمَةِ وَصَحَّ الصُّلْحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ وَاسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ مِنْ الْعِوَضِ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ كُلُّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ عَنْ إقْرَارٍ رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِكُلِّ الْعِوَضِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِالْخُصُومَةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ إنْ شَاءَ وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْمُصَالَحِ عَنْهُ أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِالْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  16. وَلَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ فَاسْتُحِقَّ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ رَدَّ الْمُدَّعِي بَدَلَ الصُّلْحِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

  17. ٤/٢٨٢٤/٢٨٢

    وَخَاصَمَ الْمُدَّعِي مَعَ الْمُسْتَحِقِّ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ رَدَّ حِصَّتَهُ وَرَجَعَ الْمُدَّعِي بِالْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  18. رَجُلٌ ادَّعَى نِصْفَ دَارٍ فِي يَدَيْ إنْسَانٍ فَصَالَحَهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَدَفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَيْهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ فَإِنْ ادَّعَى نِصْفًا شَائِعًا فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: النِّصْفُ لِي وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَرْجِعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِنِصْفِ الْبَدَلِ وَلَوْ قَالَ النِّصْفُ لِي وَلَا أَدْرِي أَنَّ النِّصْفَ الْآخَرَ لِمَنْ هُوَ أَوْ قَالَ النِّصْفُ لِي وَسَكَتَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ شَائِعًا لَا يَرْجِعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِشَيْءٍ مِنْ الْبَدَلِ وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي النِّصْفُ لِي وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِفُلَانٍ آخَرَ غَيْرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ صَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ الدَّارِ لَا يَرْجِعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِشَيْءٍ مِنْ الْبَدَلِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى نِصْفًا مُعَيَّنًا فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ الَّذِي كَانَ يَدَّعِيهِ الْمُدَّعِي رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْبَدَلِ عَلَى الْمُدَّعِي وَإِنْ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ الْآخَرَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَإِنْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ شَائِعٍ مِنْ الدَّارِ رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْبَدَلِ عَلَى الْمُدَّعِي هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. وَإِنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَصَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الدَّارِ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْ الْعِوَضِ فَلَعَلَّ دَعْوَاهُ فِيمَا بَقِيَ دُونَ مَا اسْتَحَقَّ وَلَوْ اسْتَحَقَّ كُلَّ الدَّارِ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِدَرَاهِمِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  20. رَجُلٌ ادَّعَى نِصْفَ دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَلَمْ يُقِمْ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ شَيْئًا فَأَقَرَّ بِذَلِكَ الَّذِي الدَّارُ فِي يَدَيْهِ لَهُ وَصَالَحَهُ مِنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ آخَرُ نِصْفَهَا وَلَمْ يَقْبَلْ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ شَيْئًا فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهُ بِذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ صَالَحَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ الثَّانِي أَيْضًا عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الدَّارِ لَمْ يَرْجِعْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ وَإِنْ اسْتَحَقَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدَّارِ رَجَعَ عَلَيْهِمَا بِنِصْفِ مَا أَخَذَ

  21. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الثَّانِي بِشَيْءٍ حَتَّى أَقَامَ الْمُدَّعِي الثَّانِي بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِنِصْفِ الدَّارِ ثُمَّ صَالَحَهُ الْمَقْضِيِّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَمَاتَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَقْضِيُّ لَهُ مَا قَضَى الْقَاضِي لَهُ بِهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفَ الدَّارِ وَقَضَى الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعِي الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الثَّانِي بِشَيْءٍ مِمَّا صَالَحَهُمَا عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ الْمَقْضِيَّ لَهُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي قَبَضَ مَا قَضَى لَهُ بِهِ ثُمَّ اشْتَرَى الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَقْضِيِّ لَهُ مَا قُضِيَ لَهُ بِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الدَّارِ رَجَعَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْمُصَالِحِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْمُسْتَحِقِّ الْأَوَّلِ بِنِصْفِ مَا أَعْطَاهُمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. إذَا ادَّعَى رَجُلٌ دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى عَبْدٍ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ هَذَا إذَا لَمْ يُجِزْ الْمُسْتَحِقُّ الصُّلْحَ أَمَّا إذَا أَجَازَهُ جَازَ وَسَلَّمَ الْعَبْدَ لِلْمُدَّعِي وَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ وَأَخَذَهُ بَطَلَ الصُّلْحُ وَرَجَعَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ رَجَعَ الْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ وَإِنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ رَجَعَ عَلَى دَعْوَاهُ وَلَوْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْعَبْدِ فَالْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِالنِّصْفِ الْبَاقِي وَعَادَ فِي نِصْفِ الدَّعْوَى وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْعَبْدَ وَعَادَ عَلَى جَمِيعِ الدَّعْوَى هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  23. إذَا اسْتَحَقَّ بَدَلَ الصُّلْحِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ وَجَدَهُ سَتُّوقَةً أَوْ رَصَاصًا أَوْ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً فَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى جِنْسِ حَقِّهِ بِأَنْ ادَّعَى أَلْفَ دِرْهَمٍ وَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْمُدَّعِي يَرْجِعُ بِمِثْلِ بَدَلِ الصُّلْحِ وَذَلِكَ مِائَةٌ مِنْ الْجِيَادِ وَلَا يَرْجِعُ بِأَصْلِ دَعْوَاهُ وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ بِأَنْ ادَّعَى مِائَةَ دِينَارٍ وَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا الصُّلْحُ مُعَاوَضَةٌ فَيَرْجِعُ بِمِثْلِ بَدَلِ الصُّلْحِ إنْ وَقَعَ الِاسْتِحْقَاقُ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ يَرْجِعُ بِأَصْلِ الدَّعْوَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  24. لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كُرُّ حِنْطَةٍ فَصَالَحَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى كُرِّ شَعِيرٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَتَفَرَّقَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْكُرُّ الشَّعِيرَ انْتَقَضَ الصُّلْحُ وَإِذَا بَطَلَ الصُّلْحُ رَجَعَ بِأَصْلِ حَقِّهِ

  25. ٤/٢٨٣٤/٢٨٣

    وَهُوَ الْحِنْطَةُ فَإِنْ وَرَدَ الِاسْتِحْقَاقُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَعِيرٍ مِثْلِهِ وَيَكُونُ الصُّلْحُ مَاضِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. وَلَوْ صَالَحَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى فُلُوسٍ وَقَبَضَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ يَرْجِعُ بِالدَّرَاهِمِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  27. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَدَارًا فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الدَّارُ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُدَّعِي بِشَيْءٍ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى فِي دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ حَقًّا فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَبْدٍ وَعَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فَإِنْ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ بِكَمْ يَرْجِعُ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ؟

  28. فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ انْتَقَضَ الصُّلْحُ فِي الثُّلُثَيْنِ وَبَقِيَ فِي الثُّلُثِ وَيَرْجِعُ بِثُلُثَيْ دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةً انْتَقَضَ الصُّلْحُ فِي النِّصْفِ وَرَجَعَ فِي نِصْفِ الدَّعْوَى وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِي أَعْطَى ثَوْبًا لِلَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنِصْفِ الثَّوْبِ وَبِنِصْفِ الدَّعْوَى وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّوْبُ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِنِصْفِ الْعَبْدِ وَبِنِصْفِ الْمِائَةِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَإِنْ وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي قَدْرِ الْحَقِّ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فِي الدَّارِ فَقَالَ الْمُدَّعِي كَانَ حَقِّي فِي الدَّارِ نِصْفَهَا، وَقِيمَةُ الدَّارِ مَثَلًا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَحَقِّي مِنْ ذَلِكَ مِائَةٌ وَالثَّوْبُ مِائَةٌ فَيَنْقَسِمُ حَقِّي فِي الدَّارِ وَالثَّوْبِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ نِصْفَيْنِ فَإِنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ الثَّوْبُ كَانَ لَك الرُّجُوعُ عَلَيَّ بِنِصْفٍ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بَلْ حَقُّك فِي الدَّارِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَقِيمَتُهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَقِيمَةُ الثَّوْبِ مِائَةٌ وَقَدْ انْقَسَمَ ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ أَسْدَاسًا فَصَارَ بِإِزَاءِ الثَّوْبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ فَإِذَا اُسْتُحِقَّ الثَّوْبُ كَانَ لِي الرُّجُوعُ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ مَا أَعْطَيْتُك مِنْ الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ فَإِذَا اخْتَلَفَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعِي بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْعَبْدِ وَالْمِائَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ لَكِنَّهُ صَالَحَهَا مِنْ مَهْرِهَا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْعَبْدَ مَهْرًا لَهَا أَوْ فَرَضَهُ لَهَا بَعْدَ النِّكَاحِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَتْ بِالْقِيمَةِ

  30. بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ ثُمَّ صَالَحَهَا مِنْ الْأَلْفِ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  31. وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعَى دَارًا فَصَالَحَ عَلَى دَارٍ وَبَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَاءً فَالدَّارُ كَالْأَمَةِ وَالْبِنَاءُ كَالْوَلَدِ فِي الْتِزَامِ السَّلَامَةِ وَالْحُكْمِ فِي رُجُوعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا فِي الْوَلَدِ اخْتَلَفَا فِي سَاحَةٍ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهَا لَهُ وَفِي يَدِهِ لَمْ يُقْضَ لِأَحَدِهِمَا بِمِلْكٍ وَلَا يَدٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِعَبْدٍ وَقَبَضَهُ وَبَنَى الْآخَرُ وَسَكَنَ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ أَوْ وُجِدَ حُرًّا بَطَلَ الصُّلْحُ وَيَعُودُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى دَعْوَاهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ بِنَاءَ سَاحَتِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ السُّكْنَى حَتَّى يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ بِعَبْدٍ فَبَنَى وَسَكَنَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أُجْبِرَ عَلَى الْبِنَاءِ كَذَا فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.