فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الصَّرْفِ فِي الْمَعَادِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٢٬٤٧٤ إلى ٢٢٬٤٩٧

  1. ٣/٢٢٦٣/٢٢٦

    َ وَيَدْخُلُ فِيهِ الِاسْتِئْجَارُ لِتَخْلِيصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ تُرَابِ الْمَعْدِنِ لَوْ اشْتَرَى تُرَابَ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ تُرَابِ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ مَا فِيهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي

  2. وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اشْتَرَى تُرَابَ الذَّهَبِ بِفِضَّةٍ أَوْ الْفِضَّةَ بِذَهَبٍ جَازَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَأَى مَا فِيهِ،

  3. وَإِنْ لَمْ يَخْلُصْ شَيْءٌ مِنْ الذَّهَبِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  4. وَلَوْ اشْتَرَى قَفِيزًا مِنْ التُّرَابِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ بِعَرْضٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ اشْتَرَى عَرْضًا بِقَفِيزٍ مِنْ التُّرَابِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ اشْتَرَى نِصْفَهُ أَوْ رُبْعَهُ جَازَ وَيَكُونُ مَا خَلَصَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إنْ كَانَ التُّرَابُ تُرَابَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إنْ بِيعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا يَجُوزُ،

  5. وَإِنْ بِيعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يَجُوزُ وَيُصْرَفُ الْجِنْسُ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ،

  6. وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي أَنَّ فِيهِ ذَهَبٌ أَوْ لَا يَدْرِي أَنَّ فِيهِ كِلَيْهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا إنْ بِيعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا يَجُوزُ

  7. وَكَذَلِكَ إذَا بِيعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ

  8. ٣/٢٢٧٣/٢٢٧

    هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِتُرَابٍ مِثْلِهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِتُرَابٍ خِلَافَ جِنْسِهِ جَازَ وَيَكُونُ صَرْفًا إنْ خَلَصَ مِنْهُمَا شَيْءٌ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ بَطَلَ الْبَيْعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِثَوْبٍ أَوْ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَلَا يُرَاعَى فِيهِ شَرَائِطُ الصَّرْفِ كَذَا فِي شَرْح الطَّحَاوِيِّ.

  10. وَكَذَلِكَ تُرَابُ الصَّوَّاغِينَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَا خَيْرَ فِي بَيْعِ تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ وَهُوَ غَرَرٌ مِثْلُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَبِهِ نَأْخُذُ وَلَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ هَلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ لَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  11. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَى تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ بِعَرْضٍ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا فِيهِ وَلَيْسَ الْبَيْعُ عَلَى التُّرَابِ بِدُونِ مَا فِيهِ وَإِذَا كَانَ فِيهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ جَازَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلصَّائِغِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ تُرَابِ الصِّيَاغَةِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَا فِيهِ مَتَاعُ النَّاسِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ زَادَ فِي مَتَاعِهِمْ حِينَ أَوْفَاهُمْ بِقَدْرِ مَا سَقَطَ مِنْ مَالِهِمْ فِي التُّرَابِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ طَابَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ ثَمَنِهِ قَالَ وَأَكْرَهُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ الصَّائِغُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَى النَّاسُ مَتَاعَهُمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ عِلْمَ الْمُشْتَرِي مُحِيطٌ بِأَنَّ الصَّائِغَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.

  12. اشْتَرَى دَارًا فِيهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ لَا يَجُوزُ وَبِفِضَّةٍ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. وَلَوْ كَانَ تُرَابُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَا مُجَازَفَةً بَيْنَهُمَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ كَالْبَيْعِ لَا يَدْرِي تَسَاوِيهِمَا مَا لَمْ يَخْلُصْ فَإِذَا خَلِصَ فَاقْتَسَمَا بِالْوَزْنِ جَازَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  14. وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَأَعْطَاهُ تُرَابًا بِعَيْنِهِ يَدًا بِيَدٍ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ فِضَّةً وَأَعْطَاهُ تُرَابَ الْفِضَّةِ لَمْ يَجُزْ،

  15. وَإِنْ أَعْطَاهُ تُرَابَ ذَهَبٍ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى مَا فِيهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  16. وَإِذَا اسْتَقْرَضَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ تُرَابَ ذَهَبٍ أَوْ تُرَابَ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مِثْلُ مَا خَرَجَ مِنْ التُّرَابِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَقْرِضِ فِي مِقْدَارِ مَا خَرَجَ وَلَوْ اسْتَقْرَضَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ تُرَابًا مِثْلَهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَلَوْ حَفَرَ فِي الْمَعْدِنِ ثُمَّ بَاعَ تِلْكَ الْحَفِيرَةَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَ تِلْكَ الْحَفِيرَةِ بَلْ قَصْدَ تَمَلُّكَ مَا فِيهَا فَلَمْ تَصِرْ الْحَفِيرَةُ مِلْكًا لَهُ

  18. بِخِلَافِ مَا لَوْ احْتَفَرَ حَفِيرَةً فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا فَإِنَّهُ بِالِاحْتِفَارِ قَصَدَ تَمَلُّكَهَا.

  19. اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِتُرَابِ مَعْدِنٍ بِعَيْنِهِ جَازَ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا عَلِمَ مَا فِيهِ فَإِنْ رَدَّهُ رَجَعَ إلَى الْمُؤَاجِرِ بِأَجْرِ مِثْلِهِ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ بِوَزْنٍ مِنْ التُّرَابِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَا يَجُوزُ

  20. اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ فِي الْمَعْدِنِ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. وَمَنْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا يُخَلِّصُ لَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ تُرَابِ الْمَعَادِنِ أَوْ مِنْ تُرَابِ الصَّوَّاغِينَ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك لِتُخَلِّصَ لِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ مِنْ هَذَا التُّرَابِ أَوْ قَالَ أَلْفَ مِثْقَالٍ ذَهَبٍ مِنْ هَذَا التُّرَابِ وَلَا يَدْرِي أَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا التُّرَابِ الْمُشَارِ إلَيْهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك لِتُخَلِّصَ لِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ هَذَا التُّرَابِ بِكَذَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك

  22. ٣/٢٢٨٣/٢٢٨

    لِتُخَلِّصَ لِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ مِنْ التُّرَابِ وَلَمْ يُشِرْ إلَى التُّرَابِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَ لَهُ قَمِيصًا بِدِرْهَمٍ وَلَمْ يُعِنْ الْكِرْبَاسَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. وَإِذَا دَفَعَ لِجَامًا أَوْ جُزُرٌ إلَى رَجُلٍ لِيُمَوِّهَهُ بِفِضَّةٍ وَزْنًا مَعْلُومًا يَكُونُ قَرْضًا عَلَى الدَّافِعِ وَيُعْطِيه أَجْرًا مَعْلُومًا فَهُوَ جَائِزٌ وَيَلْزَمُهُ الْأَجْرُ وَالْقَرْضُ،

  24. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ مَا صُنِعَ مِنْ الْفِضَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ اللِّجَامِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فَإِنْ قَالَ مَوِّهْهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ عَلَى أَنْ أُعْطِيَك عَنْهَا وَأَجْرُ عَمَلِك ذَهَبًا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَتَفَرَّقَا عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِدٌ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهَا فَعَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهَا وَكَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ مِنْ الدَّنَانِيرِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ مَا سَمَّى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.