فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْخُلْعِ وَمَا لَا يَجُوزُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٨٬٩٤١ إلى ٨٬٩٥٨

  1. ١/٤٩٤١/٤٩٤

    ُ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْخُلْعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِذَا وَقَعَتْ الْمُخَالَعَةُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيِّتَةٍ أَوْ دَمٍ وَقَبِلَ الزَّوْجُ ذَلِكَ مِنْهَا تَثْبُتُ الْفُرْقَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ جُعْلٍ وَلَا تَرُدُّ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.

  2. وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى عَبْدِ نَفْسِهِ أَوْ طَلَّقَهَا عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَمْ يَجِبْ الْمَالُ وَكَانَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ الْبَيْعِ كَانَ بَائِنًا وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ يَكُونُ رَجْعِيًّا بَعْدَ الدُّخُولِ

  3. كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ عَلَى بَرَاءَتِهَا مِنْ دَيْنٍ لَهَا عَلَيْهِ غَيْرَ الْمَهْرِ أَوْ عَلَى بَرَاءَتِهَا عَنْهُ مِنْ كَفَالَةِ نَفْسٍ أَوْ عَلَى تَأْخِيرِ دَيْنٍ لَهَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَالتَّأْخِيرُ إنْ كَانَ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَيَكُونُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  4. إنْ سَمَّى فِي الْخُلْعِ مَا اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَالًا وَأَنْ لَا يَكُونَ مَالًا بِأَنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي بَيْتِهَا أَوْ عَلَى مَا فِي يَدِهَا مِنْ شَيْءٍ يُنْظَرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهَا أَوْ فِي بَيْتِهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ شَيْءٌ فَذَلِكَ لِلزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهَا وَلَا فِي يَدِهَا شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ

  5. وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي بُطُونِ غَنَمِهَا أَوْ جَارِيَتِهَا وَلَمْ تَنُصَّ عَلَى الْوَلَدِ وَإِذَا سَمَّتْ فِي الْخُلْعِ مَا هُوَ مَالٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا يُوجَدُ فِي الثَّانِي بِأَنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا يُثْمِرُ نَخِيلُهَا الْعَامَ أَوْ عَلَى مَا تَكْتَسِبُ الْعَامَ وَجَبَ عَلَيْهَا رَدُّ مَا قَبَضَتْ مِنْ الْمَهْرِ وُجِدَ ذَلِكَ أَمْ لَا إذَا سَمَّتْ فِي الْخُلْعِ مَا هُوَ مَالٌ لَا يَتَعَلَّقُ وُجُودُهُ بِالزَّمَانِ إلَّا أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُوقَفُ عَلَى قَدْرِهِ بِأَنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي بَيْتِهَا أَوْ فِي يَدِهَا مِنْ الْمَتَاعِ أَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي نَخِيلِهَا مِنْ الثِّمَارِ أَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي بُطُونِ غَنَمِهَا مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَلَى مَا فِي ضُرُوعِ غَنَمِهَا مِنْ لَبَنٍ إنْ كَانَ هُنَاكَ مَا سَمَّتْ فِي الْخُلْعِ فَلِلزَّوْجِ ذَلِكَ.

  6. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ لَزِمَهَا رَدُّ مَا قَبَضَتْ مِنْ الْمَهْرِ إذَا سَمَّتْ فِي الْخُلْعِ مَا هُوَ مَالٌ أَوْ لَهُ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ بِأَنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا فِي يَدِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ فُلُوسٍ فَإِنَّ أَقَلَّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّرَاهِمِ ثَلَاثَةٌ فَكَانَ مِقْدَارُهُ مَعْلُومًا إنْ كَانَ فِي يَدِهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا فَلِلزَّوْجِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَزْنًا مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَعَدَدًا مِنْ الْفُلُوسِ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهَا دِرْهَمَانِ تُؤْمَرُ بِإِتْمَامِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ إذَا سَمَّتْ فِي الْخُلْعِ مَا هُوَ مَالٌ وَأَشَارَتْ إلَى مَا لَيْسَ بِمَالٍ بِأَنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى هَذَا الدَّنِّ مِنْ الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِكَوْنِهِ خَمْرًا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ الَّذِي أَعْطَاهَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  7. لَوْ خَلَعَهَا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ مَيِّتٌ رَدَّتْ مَا أَعْطَاهَا وَإِنْ اسْتَحَقَّ تَلْزَمُهَا قِيمَتُهُ وَإِنْ ظَهَرَ حَلَالُ الدَّمِ فَقِيلَ: يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا بِالنُّقْصَانِ وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ قِيمَتُهُ أَلْفٌ عَلَى أَنْ يَرُدَّ الزَّوْجُ إلَيْهَا أَلْفًا ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَنِصْفٍ قِيمَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ نِصْفَ الْعَبْدِ بِيعَ بِأَلْفٍ فَإِذَا اسْتَحَقَّ يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ وَهُوَ أَلْفٌ وَنِصْفٌ الْعَبْدُ بَدَلُ الْخُلْعِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  8. اخْتَلَعَتْ مَعَ زَوْجِهَا عَلَى مَهْرِهَا وَنَفَقَةِ عِدَّتِهَا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ عَلَيْهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا صَحَّ وَلَزِمَ

  9. ١/٤٩٥١/٤٩٥

    عَلَى الزَّوْجِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  10. إنْ اخْتَلَعَتْ عَلَى عَبْدٍ لَهَا آبِقٍ عَلَى أَنَّهَا بَرِيئَةٌ مِنْ ضَمَانِهِ لَمْ تَبْرَأْ وَعَلَيْهَا تَسْلِيمُ عَيْنِهِ إنْ قَدَرَتْ أَوْ تَسْلِيمُ قِيمَتِهِ إنْ عَجَزَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. لَوْ خَالَعَهَا عَلَى حَيَوَانٍ مَوْصُوفٍ نَحْوُ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالْخُلْعُ جَائِزٌ وَلَهُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ دَفَعَتْ إلَيْهِ الْوَسَطَ وَإِنْ شَاءَتْ دَفَعَتْ إلَيْهِ قِيمَتَهُ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَيَوَانٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ مَا اسْتَحَقَّتْ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ

  12. لَوْ خَالَعَهَا عَلَى دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَوَجَدَهَا سَتُّوقَةً يَرْجِعُ بِالْجِيَادِ

  13. وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَإِذَا هُوَ مَارِيٌّ يَرْجِعُ بِهَرَوِيٍّ وَسَطٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. قَالَ: خَلَعْتُك فَقَالَتْ: قَبِلْت لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ بِقَوْلِهِ إذَا نَوَى وَلَا دَخَلَ لِقَبُولِهَا حَتَّى إذَا نَوَى الزَّوْجُ الطَّلَاقَ وَلَمْ تَقْبَلْ الْمَرْأَةُ يَقَعُ الْبَائِنُ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ الطَّلَاقَ لَا يَقَعْ وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَقَضَاءً.

  15. لَوْ خَالَعَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْعِوَضَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَبْرَأُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرٌ تَرُدُّ مَا سَاقَ إلَيْهَا مِنْ الْمَهْرِ لِأَنَّ الْمَالَ مَذْكُورٌ بِذِكْرِ الْخُلْعِ عُرْفًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  16. لَوْ قَالَ: خَلَعْتُك عَلَى كَذَا وَسَمَّى مَالًا مَعْلُومًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَقْبَلْ وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَبُولِ الْمَرْأَةِ: لَمْ أَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  17. إنْ اخْتَلَعَتْ بِحُكْمِهِ أَوْ بِحُكْمِهَا أَوْ بِحُكْمِ أَجْنَبِيٍّ فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا فِي الصَّدَاقِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ الْمِعْيَارَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهُنَا الْمِعْيَارُ مَا أَعْطَاهَا فَإِنْ اخْتَلَعَتْ بِحُكْمِهِ فَحُكْمُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِمِقْدَارِ مَا أَعْطَاهَا أَوْ بِأَقَلِّهِ فَذَلِكَ صَحِيحٌ وَإِنْ حَكَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْهَا الزِّيَادَةُ إلَّا أَنْ تَرْضَى بِهِ وَإِنْ كَانَ بِحُكْمِهَا فَإِنْ حَكَمَتْ بِمَا أَعْطَاهَا الزَّوْجُ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ وَإِنْ حَكَمَتْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ النُّقْصَانُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ إلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ حَكَمَ بِقَدْرِ الْمَهْرِ جَازَ وَإِنْ حَكَمَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ وَالنُّقْصَانُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  18. إذَا اخْتَلَعَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ تُعْتِقَ أَبَاهُ فَفَعَلَتْ فَالْعِتْقُ عَنْهَا وَالْأَبُ مَوْلًى لَهَا وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ أَبَاهُ عَنْهُ فَفَعَلَتْ فَالْعِتْقُ عَنْ الزَّوْجِ ثُمَّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَاقَ إلَيْهَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ بَعْضُهُمْ يَرْجِعُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة