فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٩٬٩٧٤ إلى ٢٠٬٠١٠

  1. ٣/٥٤٣/٥٤

    صَحَّ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي الْقِيَمِيَّاتِ لَا فِي الْمِثْلِيَّاتِ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَرْبَعَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ أَوْ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  2. وَيَجُوزُ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ كَمَا يَجُوزُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا فَقَبَضَهُمَا الْمُشْتَرِي فَأَحَدُهُمَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي مَضْمُونٌ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَالْآخَرُ مِلْكُ الْبَائِعِ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي ثُمَّ قِيلَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْعَقْدِ خِيَارُ الشَّرْطِ مَعَ خِيَارِ التَّعْيِينِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  3. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى خِيَارِ الشَّرْطِ مَعَ خِيَارِ التَّعْيِينِ ثَبَتَ حُكْمُهُ وَهُوَ جَوَازُ أَنْ يَرُدَّ كُلًّا مِنْ الثَّوْبَيْنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ بَعْدَ تَعْيِينِ الثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ الْبَيْعُ،

  4. وَلَوْ رَدَّ أَحَدَهُمَا كَانَ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ وَثَبَتَ الْبَيْعُ فِي الْآخَرِ بِخِيَارِ الشَّرْطِ،

  5. وَلَوْ مَضَتْ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ رَدِّ شَيْءٍ وَتَعْيِينِهِ بَطَلَ خِيَارُ الشَّرْطِ وَانْبَرَمَ الْبَيْعُ فِي أَحَدِهِمَا وَعَلَيْهِ أَنْ يُعَيِّنَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ خِيَارَ الشَّرْطِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْقِيتِ خِيَارِ التَّعْيِينِ

  6. ٣/٥٥٣/٥٥

    بِالثَّلَاثِ عِنْدَهُ وَبِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَيَّتُهَا كَانَتْ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  7. وَإِذَا ذَكَرَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا وَلَمْ يُوَقِّتْهُ كَانَ الْكَرْخِيُّ يَقُولُ لَا يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَفِي الْمَأْذُونِ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  8. وَلَوْ شَرَطَ مَعَهُ خِيَارَ الشَّرْطِ وَهَلَكَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بَطَلَ خِيَارُ الشَّرْطِ وَثَبَتَ لِلْوَارِثِ خِيَارُ التَّعْيِينِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْوَارِثُ رَدَّهُمَا،

  9. وَإِذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ أَمَانَةً فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ تَعَيَّنَ الْهَالِكُ لِلْأَمَانَةِ وَالْقَائِمُ لِلْبَيْعِ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْقَائِمِ يَأْخُذُهُ أَوْ يَرُدُّهُ،

  10. وَلَوْ هَلَكَا بَطَلَ الْبَيْعُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي اثْنَيْنِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمَا،

  11. وَلَوْ هَلَكَ الْكُلُّ بَطَلَ الْبَيْعُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ تَعَيَّنَ الْهَالِكُ لِلْبَيْعِ وَالْقَائِمُ لِلْأَمَانَةِ فَيَرُدُّهُ،

  12. وَلَوْ هَلَكَا عَلَى التَّعَاقُبِ تَعَيَّنَ الْهَالِكُ أَوَّلًا لِلْبَيْعِ قَبْلَ الْهَلَاكِ وَلَزِمَهُ ثَمَنُهُ،

  13. وَلَوْ هَلَكَا مَعًا لَزِمَهُ نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  14. وَكَذَلِكَ لَوْ هَلَكَا عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَكِنْ لَا يَدْرِي السَّابِقَ لَزِمَهُ نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  15. وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ هَلَكَ أَغْلَاهُمَا ثَمَنًا وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا بَلْ أَرْخَصُهُمَا ثَمَنًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الِانْفِرَادِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَسَقَطَ الْيَمِينُ وَلَوْ أَقَامَا جَمِيعًا فَبَيِّنَةُ الْبَائِعِ أَوْلَى،

  16. وَلَوْ تَعَيَّبَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْمُتَعَيِّبُ مِنْهُمَا لَا يَتَعَيَّنُ لِلْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى خِيَارِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَعِيبَ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْآخَرَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمَا

  17. وَكَذَلِكَ إنْ تَعَيَّبَا جَمِيعًا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  18. وَلَوْ قَبَضَهُمَا ثُمَّ تَعَيَّبَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِهِ تَعَيَّنَ ذَلِكَ لِلْبَيْعِ وَالْآخَرُ لِلْأَمَانَةِ،

  19. وَإِنْ تَعَيَّبَا جَمِيعًا إنْ كَانَ عَلَى التَّعَاقُبِ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ إلَى بَائِعِهِ وَلَا يَضْمَنُ نُقْصَانَ مَا حَدَثَ بِهِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَوَّلِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ تَعَيَّبَا مَعًا فَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا لِلْبَيْعِ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِثَمَنِهِ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُمَا جَمِيعًا وَبَطَلَ خِيَارُ الشَّرْطِ وَلَوْ ازْدَادَ عَيْبُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ آخَرُ تَعَيَّنَ ذَلِكَ لِلْبَيْعِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي أَحَدِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ جَازَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَيَكُونُ مُخْتَارًا لَهُ وَلَزِمَهُ ثَمَنُهُ وَتَعَيَّنَ الْآخَرُ لِلْأَمَانَةِ،

  20. وَلَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي أَحَدِهِمَا فَتَصَرُّفُهُ فِيهِ مَوْقُوفٌ إنْ تَعَيَّنَ ذَلِكَ لِلْبَيْعِ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَإِنْ تَعَيَّنَ ذَلِكَ لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِيهِمَا وَهُمَا حَيَّانِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ فَيَرُدُّ الَّذِي لَمْ يَخْتَرْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ بَاعَهُمَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا صَحَّ بَيْعُهُ فِيهِ،

  21. وَلَوْ صَبَغَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ تَعَيَّنَ هُوَ مَبِيعًا وَرَدَّ الْآخَرَ،

  22. وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا الْبَائِعُ عَتَقَ الَّذِي يُرَدُّ عَلَيْهِ،

  23. وَإِنْ كَانَ أَعْتَقَ مَا اخْتَارَهُ الْمُشْتَرِي لَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ وَإِنْ اسْتَوْلَدَهُمَا الْمُشْتَرِي تَعَيَّنَتْ الْأُولَى لِلْبَيْعِ وَضَمِنَ عُقْرَ الْأُخْرَى لِلْبَائِعِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا مِنْهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَيُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي بِالْبَيَانِ أَيَّتُهُمَا اسْتَوْلَدَهَا أَوَّلًا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَخِيَارُ التَّعْيِينِ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَرَثَةُ الْأُولَى مِنْهُمَا ضَمِنَ الْمُشْتَرِي نِصْفَ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِلْبَائِعِ وَتَسْعَيَانِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِمَا لِلْبَائِعِ وَرُوِيَ أَنَّ الْوَلَدَيْنِ يَسْعَيَانِ أَيْضًا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِمَا لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  24. وَلَوْ وَطِئَهُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَوَلَدَتَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ الْوَلَدَيْنِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي فِي الَّتِي وَطِئَهَا أَوَّلًا وَضَمِنَ عُقْرَ الْأُخْرَى وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ الْأُخْرَى مِنْ الْبَائِعِ وَيَضْمَنُ الْبَائِعُ عُقْرَ الْأُخْرَى لِلْمُشْتَرِي،

  25. وَإِنْ مَاتَا قَبْلَ الْبَيَانِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي الْأُولَى مِنْهُمَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ

  26. ٣/٥٦٣/٥٦

    الْوَلَدَيْنِ مِنْ أَحَدٍ وَعَتَقُوا وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي نِصْفَ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِلْبَائِعِ وَالْبَائِعُ يَضْمَنُ نِصْفَ عُقْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِلْمُشْتَرِي وَيَتَقَاصَّانِ وَوَلَاؤُهُمْ بَيْنَهُمَا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِي أَيَّ ثَوْبٍ شَاءَ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ التَّرْكِ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ جَانِبِهِ بَاتٌّ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ لِأَنَّ لَهُ فِي الْمَبِيعِ مِنْهُمَا الْخِيَارَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُمَا جَمِيعًا لِأَنَّ الْمَبِيعَ أَحَدُهُمَا،

  27. وَلَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ هَلَكَ أَمَانَةً وَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَلْزَمَ الْبَاقِيَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْهَالِكَ،

  28. وَإِنْ هَلَكَا جَمِيعًا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِيهِمَا وَلَوْ هَلَكَا بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَمَانُ قِيمَةِ الْهَالِكِ آخِرًا لِأَنَّ الْأَوَّلَ هَلَكَ أَمَانَةً،

  29. وَإِنْ هَلَكَا مَعًا لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ تَعَيَّبَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَخِيَارُ الْبَائِعِ عَلَى حَالِهِ وَلَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَإِنْ أَلْزَمَهُ السَّلِيمَ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي تَرْكِهِ وَإِنْ أَلْزَمَهُ الْمَعِيبَ إنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ وَإِنْ أَلْزَمَهُ الْمَعِيبَ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ الْآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ فَسَخَ الْبَيْعَ وَاسْتَرَدَّهُمَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِنْ تَعَيَّبَ كِلَاهُمَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ

  30. وَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي أَحَدِهِمَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَتَعَيَّنَ الْآخَرُ لِلْبَيْعِ وَلَهُ خِيَارُ الْإِلْزَامِ فِيهِ وَالْفَسْخُ،

  31. وَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِمَا جَمِيعًا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِمَا وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  32. وَيَسْقُطُ خِيَارُ التَّعْيِينِ بِمَا يَسْقُطُ بِهِ خِيَارُ الشَّرْطِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ابْنِ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ إنْ شَاءَ أَخَذَ هَذَا بِعَشَرَةٍ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ هَذَا بِعِشْرِينَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُمَا جَمِيعًا فَصَبَغَ أَحَدَهُمَا وَاخْتَارَهُ وَرَدَّ الْآخَرَ فَقَالَ الْبَائِعُ اخْتَرْتَ الَّذِي ثَمَنُهُ عِشْرُونَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي اخْتَرْتُ الَّذِي ثَمَنُهُ عَشَرَةٌ فَالْقَوْلُ فِي الثَّمَنِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَطَعَ الثَّوْبَ قَمِيصًا وَلَمْ يَخِطْهُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ مَقْطُوعًا وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ قَدْ زَادَ فِيهِ مِثْلُ الصَّبْغِ فَلَا سَبِيلَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ وَلَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَهُمَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى فَضَاعَ أَحَدُهُمَا وَقَطَعَ الْآخَرَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي اخْتَرْتُ الَّذِي قَطَعْتُهُ ثُمَّ ضَاعَ الْآخَرُ وَأَنَا فِيهِ أَمِينٌ وَقَالَ الْبَائِعُ لَا بَلْ اخْتَرْت الَّذِي ضَاعَ ثُمَّ قَطَعْتَ الْآخَرَ فَعَلَيْك قِيمَةُ الَّذِي قَطَعْت مَعَ ثَمَنِ الَّذِي ضَاعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ ضَامِنٌ نِصْفَ ثَمَنِ الَّذِي ضَاعَ وَنِصْفَ قِيمَةِ الَّذِي قُطِعَ وَنِصْفَ ثَمَنِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. وَيَجُوزُ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ هَهُنَا مَا يَتَعَيَّنُ لِلْبَيْعِ يَكُونُ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ وَالْبَاقِي كَمَا قُلْنَا فِي الْجَائِزِ،

  34. فَإِنْ مَاتَا مَعًا ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا الْمُشْتَرِي عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ،

  35. وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ أَوْ بَاعَهُ جَازَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ،

  36. وَلَا يَجُوزُ إعْتَاقُ الْمُبْهَمِ لَا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا مِنْ الْمُشْتَرِي،

  37. وَلَوْ أَعْتَقَ الْبَائِعُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ أَوْ عَيَّنَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ مَاتَ فَعِتْقُ الْبَائِعِ بَاطِلٌ وَلَوْ رُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ صَحَّ عِتْقُهُ وَلَوْ كَانَ أَعْتَقَهُمَا وَرُدَّا عَلَيْهِ عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.