الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٬٨٠٤ إلى ٥٬٨٢١
-
١/٢٨٠١/٢٨٠
. (الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ) . لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ زَوْجَةَ غَيْرِهِ
-
وَكَذَلِكَ الْمُعْتَدَّةُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. سَوَاءٌ كَانَتْ الْعِدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ دُخُولٍ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ بِمَنْكُوحَةِ الْغَيْرِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ فَوَطِئَهَا؛ تَجِبُ الْعِدَّةُ،
-
وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ لَا تَجِبُ حَتَّى لَا يَحْرُمَ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ آخَرُ سِوَى الْعِدَّةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً حَامِلًا مِنْ الزِّنَا وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَصِحُّ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَمَا لَا يُبَاحُ وَطْؤُهَا لَا تُبَاحُ دَوَاعِيهِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ زَنَى هُوَ بِهَا وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا عِنْدَ الْكُلِّ وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عِنْدَ الْكُلِّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِسَقْطٍ قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛
-
جَازَ النِّكَاحُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ خَلْقَهُ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَحُبْلَى ثَابِتِ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إجْمَاعًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمُهَاجِرَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ؛
-
يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا رَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُ وَاعْتَمَدَهَا الطَّحْطَاوِيُّ وَالْمَنْعُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاعْتَمَدَهَا الْكَرْخِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
رَجُلٌ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا صَحَّ نِكَاحُهَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ
-
وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ زَوَّجَهَا جَازَ النِّكَاحُ إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَهَذَا الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى بِطَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا جَازَ النِّكَاحُ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا فَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا جَازَ وَطْءُ الزَّوْجِ بِلَا
-
١/٢٨١١/٢٨١
اسْتِبْرَاءٍ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَإِذَا رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا حَلَّ وَطْؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مَا لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
-
. الْأَبُ إذَا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةِ ابْنِهِ يَجُوزُ عِنْدَنَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمَسْبِيَّةِ لِغَيْرِ السَّابِي إذَا سُبِيَتْ وَحْدَهَا دُونَ زَوْجِهَا وَأُخْرِجَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الْمُهَاجِرَةُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.