فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي النُّهْبَة ونثر الدَّرَاهِم والسكر وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبه

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٧٬٤٩٣ إلى ٤٧٬٥٠٦

  1. ٥/٣٤٥٥/٣٤٥

    (الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي النُّهْبَةِ وَنَثْرِ الدَّرَاهِمِ وَالسُّكَّرِ وَمَا رَمَى بِهِ صَاحِبَهُ) ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ أَنَّ النُّهْبَةَ جَائِزَةٌ إذَا أَذِنَ صَاحِبُهُ فِيهَا إذَا وَضَعَ الرَّجُلُ مِقْدَارًا مِنْ السُّكَّرِ أَوْ عَدَدًا مِنْ الدَّرَاهِمِ بَيْنَ قَوْمٍ وَقَالَ مَنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ قَالَ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَكُلُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا يَصِيرُ مِلْكًا لَهُ وَلَا يَكُونُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. نَثْرُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْبَعْضِ وَقِيلَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ تَكَلَّمَ الْمَشَايِخُ فِي نَثْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ كَانَتْ عَلَيْهَا كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكْرَهُوا ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  3. لَا بَأْسَ بِنَثْرِ السُّكَّرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي الضِّيَافَةِ وَعَقْدِ النِّكَاحِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَإِذَا نَثَرَ السُّكَّرَ فَحَضَرَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَقْتَ النَّثْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِبَ الْمَنْثُورَ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا هَلْ لَهُ ذَلِكَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  4. وَإِذَا نَثَرَ السُّكَّرَ وَوَقَعَ فِي ذَيْلِ رَجُلٍ أَوْ كُمِّهِ وَأَخَذَهُ غَيْرُهُ كَانَ ذَلِكَ لِلْآخِذِ هَكَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ وَفَصَّلَ الْجَوَابَ تَفْصِيلًا قَالَ إنْ كَانَ بَسَطَ ذَيْلَهُ أَوْ كُمَّهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ السُّكَّرُ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ وَلَوْ أَخَذَهُ كَانَ لِصَاحِبِ الذَّيْلِ وَالْكُمِّ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْسُطْ ذَيْلَهُ أَوْ كُمَّهُ لِذَلِكَ فَالسُّكْرُ لِلْآخِذِ

  5. ٥/٣٤٦٥/٣٤٦

    وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الذَّيْلِ وَالْكُمِّ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَلَوْ نَثَرَ السُّكَّرَ فِي عُرْسٍ فَوَقَعَ فِي حِجْرِ رَجُلٍ فَأَخَذَهُ آخَرُ جَازَ إنْ لَمْ يَكُنْ فَتَحَ حِجْرَهُ لِيَقَعَ فِيهِ السُّكَّرُ وَلَوْ أَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ وَقَعَ مِنْهُ وَأَخَذَهُ آخَرُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  7. إذَا دَخَلَ مَقْصُورَةَ الْجَامِعِ وَوَجَدَ فِيهَا سُكَّرًا جَازَ لَهُ الْأَخْذُ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ مَرَّ بِسُوقِ الفانيذ فَوَجَدَ سُكَّرًا لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَأْخُذَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  8. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى غَيْرِهِ سُكَّرًا أَوْ دَرَاهِمَ لِيَنْثُرَهُ عَلَى الْعَرُوسِ فَأَرَادَ أَنْ يَحْبِسَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا فَفِيمَا إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ دَرَاهِمَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

  9. وَكَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَى غَيْرِهِ لِيَنْثُرَ ذَلِكَ الْغَيْرُ وَإِذَا نَثَرَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ مِنْهُ شَيْئًا.

  10. وَفِيمَا إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ سُكَّرًا لَهُ أَنْ يَحْبِسَ قَدْرَ مَا يَحْبِسُهُ النَّاسُ فِي الْعَادَةِ هَكَذَا اخْتَارَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَعْضِ مَشَايِخِنَا قَالُوا لَهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ السُّكَّرَ إلَى غَيْرِهِ لِيَنْثُرَهُ فَإِذَا نَثَرَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمُهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الدَّرَاهِمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ نَفَقَ حِمَارُهُ فَأَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَسَلَخَهُ ثُمَّ حَضَرَ صَاحِبُ الْحِمَارِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى أَخْذِ الْجِلْدِ وَلَوْ لَمْ يُلْقِ الْحِمَارَ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ مِنْ مَنْزِلِ صَاحِبِهِ وَسَلَخَهُ وَأَخَذَ جِلْدَهُ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ الْجِلْدَ وَيَرُدَّ مَا زَادَ الدَّبَّاغُ فِيهِ.

  12. وَعَنْهُ أَيْضًا فِي شَاةٍ مَيِّتَةٍ نَبَذَهَا أَهْلُهَا فَأَخَذَ رَجُلٌ صُوفَهَا وَجِلْدَهَا وَدَبَغَهُ فَذَلِكَ لَهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ الْجِلْدَ وَيَرُدُّ مَا زَادَ الدَّبَّاغُ فِيهِ وَجَوَابُهُ فِي مَسْأَلَةِ الشَّاةِ يُخَالِفُ جَوَابَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فَيَصِيرُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  13. الْمَبْطَخَةُ إذَا قُلِعَتْ وَبَقِيَتْ فِيهَا بَقِيَّةٌ فَانْتَهَبَ النَّاسُ ذَلِكَ إنْ كَانَ تَرَكَهَا لِيَأْخُذَهَا النَّاسُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَمَلَ زَرْعَهُ وَبَقِيَ مِنْهُ سَنَابِلُ إنْ تَرَكَ مَا يُتْرَكُ عَادَةً لِيَأْخُذَهُ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ

  14. وَكَذَلِكَ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا فَزَرَعَهَا وَلَوْ رَفَعَ الزَّرْعَ وَبَقِيَتْ فِيهِ بَقِيَّةٌ مِثْلَ مَا يَتْرُكُ النَّاسُ عَادَةً فَسَقَاهَا رَبُّ الْأَرْضِ وَنَبَتَتْ بِسَقْيِهِ فَهِيَ لِرَبِّ الْأَرْضِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.