الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي السَّجَدَاتِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٬٢٨٨ إلى ٣٬٣٣٨
-
١/١٦٩١/١٦٩
ِ مَسَائِلُهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أُصُولٍ (مِنْهَا) السَّجْدَةُ مَتَى أُدِّيَتْ فِي مَحِلِّهَا تَصِحُّ بِغَيْرِ النِّيَّةِ وَمَتَى فَاتَتْ عَنْ مَحِلِّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ ثُمَّ إنَّمَا تَصِيرُ فَائِتَةً عَنْ مَحِلِّهَا إذَا تَخَلَّلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَحِلِّهَا رَكْعَةٌ تَامَّةٌ.
-
(وَمِنْهَا) مَتَى وَقَعَ الشَّكُّ فِي تَرْكِ الرَّكْعَةِ أَوْ السَّجْدَةِ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهَا لِيَخْرُجَ عَمَّا عَلَيْهِ بِيَقِينٍ وَيُقَدِّمَ السَّجْدَةَ عَلَى الرَّكْعَةِ،
-
وَلَوْ قَدَّمَ الرَّكْعَةَ عَلَيْهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّ مَا تَرَدَّدَ بِهِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْبِدْعَةِ يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا، وَمَا تَرَدَّدَ بِهِ بَيْنَ الْبِدْعَةِ وَالسُّنَّةِ يَتْرُكُ.
-
(وَمِنْهَا) أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْمَتْرُوكَةِ مِنْ السَّجَدَاتِ وَإِلَى الْمُؤَدَّاةِ فَأَيُّهَا أَقَلُّ فَالْعِبْرَةُ لَهُ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ أَسْهَلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَتَذَكَّرَ فِي آخِرِهَا قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَغَالِبُ رَأْيِهِ ذَلِكَ يَنْوِي الْقَضَاءَ،
-
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ،
-
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ لَا يَنْوِي الْقَضَاءَ،
-
وَلَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْهَا سَجْدَتَيْنِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَهُمَا مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهُمَا وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ ثُمَّ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ،
-
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَهُمَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً،
-
وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَيْفَ تَرَكَهُمَا يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ يَنْوِي الْقَضَاءَ مِنْ الْأُولَى ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَةً،
-
وَمَنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ تُضَمَّانِ إلَى الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ هَذَا فِي رِوَايَةٍ.
-
وَفِي رِوَايَةٍ تُضَمَّانِ إلَى الرُّكُوعِ الثَّانِي فَيَصِيرُ مُدْرِكًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَيِّهِمَا تَرَكَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ أَوَّلًا وَيَتَشَهَّدُ،
-
وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ،
-
وَلَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْهَا ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَةً وَيُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَتَشَهَّدُ،
-
وَلَا يَنْوِي الْقَضَاءَ فِي السَّجْدَةِ،
-
وَلَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْهَا أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَيَضُمُّ إلَى الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ إلَى الرُّكُوعِ الثَّانِي وَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَتَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً يَأْتِي بِالسَّجْدَةِ وَحْدَهَا وَيَنْوِي مَا عَلَيْهِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ،
-
وَإِنْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ مِنْهَا يُؤْمَرُ بِالْعَمَلِ بِالتَّحَرِّي إنْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُمَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ يَأْخُذُ بِالِاحْتِيَاطِ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ يَنْوِي بِهِمَا جَمِيعًا مَا عَلَيْهِ أَوْ الْقَضَاءَ وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَهُمَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ،
-
وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ يُؤْمَرُ بِالتَّحَرِّي عَلَى مَا بَيَّنَّا،
-
وَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ يَسْجُدُ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ وَيَجْلِسُ بَعْدَهَا جُلُوسًا مُسْتَحَقًّا لَوْ تَرَكَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ.
-
وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَرَكَهُنَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَيَجْلِسُ جِلْسَةً مُسْتَحَقَّةً ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ، وَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ
-
١/١٧٠١/١٧٠
سَجَدَاتٍ فَالْمُؤَدَّى سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ فَيُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى فَتَمَّ لَهُ رَكْعَةٌ ثُمَّ يُصَلَّى رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلَّى الثَّالِثَةَ وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ هَذَا إذَا نَوَى بِهَا عَنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى لَا تُلْتَحَقَ بِرُكُوعٍ آخَرَ بَعْدَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ أَمَّا إذَا سَجَدَ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَنْوِ يَجِبُ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ وَحُكْمُ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ كَحُكْمِ ذَوَاتِ الِاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ،
-
وَلَوْ تَرَكَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ،
-
وَلَا يَدْرِي كَيْفَ تَرَكَ يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَيَجْلِسُ جِلْسَةً مُسْتَحَقَّةً،
-
وَلَوْ تَرَكَهَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً وَيَقْعُدُ وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي أُخْرَى وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ،
-
وَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ يَسْجُدُ ثَلَاثًا،
-
وَلَا يَقْعُدُ بَعْدَهَا وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقْعُدُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ احْتِيَاطًا.
-
وَإِنْ تَرَكَ سِتًّا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ لَا يَقْعُدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ يُصَلِّي رَكْعَةً.
-
وَإِنْ تَرَكَ سَبْعًا سَجَدَ سَجْدَةً وَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَالُوا: هَذَا إذَا نَوَى بِالسَّجْدَةِ الرَّكْعَةَ الَّتِي قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ،
-
وَإِنْ سَجَدَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ سَاهِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ يَأْتِي بِسَجْدَتَيْنِ وَيَنْوِي بِإِحْدَاهُمَا مَا عَلَيْهِ حَتَّى تُلْتَحَقَ إحْدَاهُمَا بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَصَارَ مُصَلِّيًا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إذَا صَلَّى ثَلَاثًا وَتَشَهَّدَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الثَّلَاثِ ثُمَّ صَلَّى الرَّابِعَةَ جَازَتْ صَلَاتُهُ،
-
وَلَوْ تَرَكَ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَيُصَلِّي ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ.
-
وَلَوْ صَلَّى الْفَجْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ قَعَدَ وَتَرَكَ سَجْدَةً، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
-
وَلَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَفْسُدُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ،
-
وَلَوْ تَرَكَ أَرْبَعًا لَا تَفْسُدُ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً.
-
وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَتَرَكَ سَجْدَةً فَسَدَتْ،
-
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ فِي الْأَصَحِّ أَوْ تَرَكَ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا،
-
وَلَوْ تَرَكَ سِتًّا لَمْ تَفْسُدْ وَهُوَ كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَتَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَمَا مَرَّ،
-
وَلَوْ تَرَكَ سَبْعًا لَمْ تَفْسُدْ وَيَسْجُدُ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،
-
وَلَوْ تَرَكَ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَيُصَلِّي ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ تَرَكَ تِسْعَ سَجَدَاتٍ يَسْجُدُ سَجْدَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَقْعُدُ وَهَذِهِ الْقَعْدَةُ سُنَّةٌ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقْعُدُ مُسْتَحَقًّا.
-
وَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا عَشْرَ سَجَدَاتٍ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. .
-
وَلَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،
-
وَلَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ فِيهِ قَوْلَانِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا،
-
وَلَوْ تَرَكَ خَمْسًا لَا تَفْسُدُ وَيَسْجُدُ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ وَيُصَلِّي رَكْعَةً،
-
وَلَوْ تَرَكَ سِتًّا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَمَا لَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.