فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٣٬٦٤٧ إلى ٢٣٬٧٢٨

  1. ٣/٢٩٧٣/٢٩٧

    (الْبَابُ الثَّانِي فِي تَقْسِيمِ الْحَوَالَة) وَهِيَ نَوْعَانِ مُطْلَقَةٌ وَمُقَيَّدَةٌ (فَالْمُطْلَقَةُ) مِنْهَا أَنْ يُرْسِلَ الْحَوَالَةَ وَلَا يُقَيِّدُهَا بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ وَدِيعَةٍ، أَوْ غَصْبٍ أَوْ دَيْنٍ، أَوْ يُحِيلُهُ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَلَوْ أَحَالَ مُطْلَقَةً لَا يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُحْتَالِ لَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَا الْوَدِيعَةِ وَلَا بِالْغَصْبِ اللَّذَيْنِ عِنْدَهُ بَلْ بِذِمَّةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَيُجِبْ عَلَيْهِ أَدَاءُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ لَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلِلْمُحِيلِ أَنْ يَقْبِضَ دَيْنَهُ وَوَدِيعَتَهُ وَغَصْبَهُ مِنْهُ وَلَا يُبْطِلُ الْحَوَالَةَ بِأَخْذِهِ

  2. ٣/٢٩٨٣/٢٩٨

    فَلَوْ مَاتَ الْمُحِيلُ قُسِّمَ دَيْنُهُ وَوَدِيعَتُهُ وَغَصْبُهُ الَّذِي قِبَلَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ دُونَ الْمُحْتَالِ لَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. (ثُمَّ الْمُطْلَقَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ حَالَّةٌ وَمُؤَجَّلَةٌ) فَالْحَالَّةُ مِنْهَا أَنْ يُحِيلَ الْمَدْيُونَ إلَى الطَّالِبِ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَيَجُوزُ وَتَكُونُ الْأَلْفُ عَلَى الْمُحِيلِ حَالَّةً وَالْمُؤَجَّلَةُ مِنْهَا رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ إلَى سَنَةٍ فَأَحَالَهُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ إلَى سَنَةٍ فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ وَيَكُونُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ إلَى سَنَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا إذَا حَصَلَتْ الْحَوَالَةُ مُبْهَمَةً هَلْ يَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ قَالُوا وَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ كَمَا فِي الْكَفَالَةِ فَإِنْ مَاتَ الْمُحِيلُ لَمْ يَحِلَّ الْمَالُ عَلَى الْمُحْتَالِ،

  4. وَإِنْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ هِيَ حِلُّ الْمَالِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ رَجَعَ الْمُحْتَالُ لَهُ بِالْمَالِ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ إلَى أَجَلِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  5. وَإِذَا كَانَ الْمَالُ حَالًّا عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ مِنْ قَرْضٍ فَالْحَالَّةُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ إلَى سَنَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ،

  6. وَإِنْ كَانَ هَذَا تَأْجِيلًا فِي الْقَرْضِ فَإِنْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ مُفْلِسًا عَادَ الْمَالُ إلَى الْمُحِيلِ حَالًّا

  7. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَالُ حَالًّا عَلَى الْمُحِيلِ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ، أَوْ غَصْبٍ فَأَحَالَهُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ إلَى سَنَةٍ وَمَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ مُفْلِسًا فَإِنَّهُ يَعُودُ الْمَالُ إلَى الْمُحِيلِ حَالًّا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفٌ حَالَّةٌ لِرَجُلٍ، وَالْمَدْيُونُ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةٌ فَأَحَالَ الْمَدْيُونُ الْأَوَّلُ صَاحِبَ دَيْنِهِ عَلَى الْمَدْيُونِ الثَّانِي حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِمَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ فَلَوْ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَهُ أَخَّرَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ إلَى سَنَةٍ لَا يَكُونُ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَدْيُونِهِ مِمَّا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَوْ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَهُ بَعْدَ التَّأْخِيرِ أَبْرَأَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ عَنْ دَيْنِ الْحَوَالَةِ كَانَ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَدْيُونِهِ بِدَيْنِهِ حَالًّا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَحَالَ عَلَيْهِ غَرِيمًا لَهُ إلَى سَنَةٍ،

  10. ثُمَّ أَدَّى الْمُحِيلُ الْمَالَ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ حَالًّا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  11. إذَا احْتَالَ رَجُلٌ بِالْمَالِ إلَى رَجُلٍ،

  12. ثُمَّ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ أَحَالَهُ عَلَى آخَرَ إلَى أَجَلٍ مِثْلِ ذَلِكَ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَصِيلِ حَتَّى يَقْبِضَ الطَّالِبُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  13. وَلَوْ احْتَالَ الْأَبُ، وَالْوَصِيُّ بِدَيْنِ الصَّبِيِّ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ لِكَوْنِهِ إبْرَاءً مُوَقَّتًا فَيُعْتَبَرُ بِالْإِبْرَاءِ الْمُؤَبَّدِ إذَا كَانَ دَيْنًا وَرِثَهُ الصَّغِيرُ،

  14. وَإِنْ وَجَبَ بِعَقْدِهِمَا جَازَ التَّأْجِيلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  15. وَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ لَكِنْ إذَا لُوزِمَ فَلَهُ أَنْ يُلَازِمَ وَإِذَا حُبِسَ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الْأَصِيلَ حَتَّى يُخَلِّصَهُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الْكَفِيلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  16. وَإِذَا أَدَّى الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ، أَوْ وَهَبَهُ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ الْمُحْتَالُ لَهُ فَوَرِثَهُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ يَرْجِعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ لَهُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ بَرِئَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُحِيلِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا قَالَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ قَدْ تَرَكْته لَك كَانَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  17. رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَأَحَالَ الطَّالِبَ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لِلْمُحِيلِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ فُضُولِيٌّ وَقَضَى الْمَالَ مِنْ الْمُحْتَالِ

  18. ٣/٢٩٩٣/٢٩٩

    عَلَيْهِ تَبَرُّعًا كَانَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ كَمَا لَوْ أَدَّى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَوْ كَانَ لِلْمُحِيلِ دَيْنٌ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَأَحَالَ الطَّالِبَ عَلَى مَدْيُونِهِ بِذَلِكَ الْمَالِ،

  19. ثُمَّ جَاءَ فُضُولِيٌّ وَقَضَى دَيْنَ الْمُحْتَالِ لَهُ عَنْ الْمُحِيلِ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْلُ الْمَالِ كَانَ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُحِيلُ، وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّ الْفُضُولِيَّ قَضَى عَنْهُ، وَالْفُضُولِيُّ لَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ الْقَضَاءِ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ يُرْجَعُ إلَى قَوْلِ الْفُضُولِيِّ عَنْ أَيِّهِمَا قَضَيْتَ فَإِنْ مَاتَ الْفُضُولِيُّ قَبْلَ الْبَيَانِ أَوْ غَابَ كَانَ الْقَضَاءُ عَنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَرْجِعُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بِالْمُحْتَالِ بِهِ لَا بِالْمُؤَدَّى حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُحْتَالُ بِهِ دَرَاهِمَ فَنَقَدَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ دَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَتَصَارَفَا وَتَرَاعَيَا شَرَائِطَ الصَّرْفِ وَصَحَّتْ الْمُصَارَفَةُ فَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ بِمَالِ الْحَوَالَةِ لَا بِالْمُؤَدَّى

  20. وَكَذَا إذَا بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ عَرْضًا يَرْجِعُ بِمَالِ الْحَوَالَةِ لَا بِالْمُؤَدَّى

  21. وَكَذَا إذَا أَعْطَاهُ زُيُوفًا مَكَانَ الْجِيَادِ وَجَوَّزَ الْمُحْتَالُ لَهُ رَجَعَ ذَلِكَ عَلَى الْمُحِيلِ بِالْجِيَادِ وَلَوْ صَالَحَ الْمُحْتَالُ لَهُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ فَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى جِنْسِ حَقِّهِ وَأَبْرَأَهُ عَنْ الْبَاقِي رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِالْقَدْرِ الْمُؤَدَّى؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْ الدَّيْنِ فَيَرْجِعُ بِهِ،

  22. وَإِنْ صَالَحَ عَلَى خِلَافِ جِنْسِهِ بِأَنْ صَالَحَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى الدَّنَانِيرِ أَوْ عَلَى مَالٍ آخَرَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ بِكُلِّ الدَّيْنِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  23. (وَالْمُقَيَّدَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ) أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَيِّدَ الْمُحِيلُ الْحَوَالَةَ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَالثَّانِي أَنْ يُقَيِّدَ الْحَوَالَةَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهُ فِي يَدِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ، أَوْ الْوَدِيعَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ أَمَّا الْمُقَيَّدَةُ بِالْعَيْنِ فَصُورَتُهَا رَجُلٌ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً، أَوْ غَصْبًا وَعَلَى صَاحِبِ الْوَدِيعَة، أَوْ الْغَصْبِ لِرَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا أَحَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ، أَوْ الْغَصْبِ الطَّالِبَ عَلَى الْمُودَعِ، وَالْغَاصِبِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْأَلْفِ الَّتِي هِيَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً، أَوْ غَصْبًا فَلَيْسَ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ فَإِنْ دَفَعَهَا الْمُودَعُ إلَى الْمُحِيلِ صَارَ ضَامِنًا لَهَا فَإِنْ أَخَذَ الْمُحِيلُ مَالَهُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ،

  24. ثُمَّ إنَّ الْمُحْتَالَ لَهُ أَخَذَ مَالَهُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ كَانَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً الْوَدِيعَةِ فَقَالَ الْمُودَعُ ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ وَلَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِالْغَصْبِ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْوَدِيعَةَ، أَوْ الْغَصْبَ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ أَمَّا الْحَوَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَصُورَتُهَا رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَحَالَ الْمَطْلُوبُ الطَّالِبَ بِالْأَلْفِ عَلَى رَجُلٍ لِلْمَطْلُوبِ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهَا مِنْ الْأَلْفِ الَّتِي لِلْمَطْلُوبِ عَلَيْهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِالْعَيْنِ الَّتِي هِيَ لِلْمُحِيلِ فِي يَدِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ،

  25. ثُمَّ إنَّ الْمُحْتَالَ وَهَبَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ مَلَكَهَا عَلَيْهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  26. وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ لَهُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَقَدْ أَحَالَهُ بِدَيْنِهِ مُقَيَّدًا لِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ وَهَبَ مِنْ الْمُحْتَالِ لَيْسَ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، وَالْهِبَةُ كَالِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ وَرِثَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُحْتَالِ لَهُ

  27. ٣/٣٠٠٣/٣٠٠

    لَا يَرْجِعُ الْمُحِيلُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ،

  28. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَفِي الْهِبَةِ، وَالْإِرْثِ يَرْجِعُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  29. الْمُحْتَالُ إذَا أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمُحِيلِ بِطَرِيقِ التَّغَلُّبِ وَقَالَ إنَّ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ مُفْلِسٌ، وَالْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالدَّيْنِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ الصَّحِيحُ أَنْ يَرْجِعَ الْمُحِيلُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  30. وَلَوْ مَاتَ الْمُحِيلُ فِيمَا إذَا كَانَ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، أَوْ بِالْعَيْنِ الَّتِي فِي يَدِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا سِوَى الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، أَوْ الْعَيْنِ الَّتِي لَهُ فِي يَدِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَالْمُحْتَالُ لَهُ لَا يَكُونُ أَخَصَّ بِذَلِكَ اسْتِحْسَانًا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَكُونُ أُسْوَةً لِغُرَمَاءِ الْمُحِيلِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  31. وَلَوْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِوَدِيعَةٍ كَانَتْ عِنْدَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَمَرِضَ الْمُحِيلُ فَدَفَعَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ،

  32. ثُمَّ مَاتَ الْمُحِيلُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ شَيْئًا لِغُرَمَاءِ الْمُحِيلِ وَلَا يُسَلِّمُ الْوَدِيعَةَ لِلْمُحْتَالِ لَهُ بَلْ تَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَاءِ الْمُحِيلِ بِالْحِصَصِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَإِذَا حَبَسَ الْمُودَعِ الْوَدِيعَةَ وَأَدَّى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  34. رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنًا فَأَحَالَ الطَّالِبَ بِهَا عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهَا مِنْ الْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُؤَدِّ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ حَتَّى مَرِضَ الْمُحِيلُ فَأَدَّى الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ،

  35. ثُمَّ مَاتَ الْمُحِيلُ مِنْ مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى تِلْكَ الْأَلْفِ الَّتِي عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ سُلِّمَ الْأَلْفُ لِلْمُحْتَالِ لَهُ وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ فِي ذَلِكَ حَقٌّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  36. لَوْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِثَمَنِ عَبْدٍ كَانَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ،

  37. ثُمَّ انْفَسَخَ بَيْعُ الْعَبْدِ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ، أَوْ شَرْطٍ، أَوْ عَيْبٍ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَضَاءِ قَاضٍ، أَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَ الثَّمَنُ عَنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. وَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ أَوْ اُسْتُحِقَّ الدَّيْنُ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ الْحَوَالَةَ مِنْ جِهَةِ الْغُرَمَاءِ، أَوْ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ الْمَبِيعَ كَانَ حُرًّا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  39. إذَا أَحَالَ الْمَوْلَى غَرِيمًا مِنْ غُرَمَائِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَإِنْ أَطْلَقَ الْحَوَالَةَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْعَبْدِ بَاطِلٌ،

  40. وَإِنْ قَيَّدَ الْحَوَالَةَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ يَجُوزُ بِأَنْ يَصِيرَ غَرِيمُ الْمَوْلَى وَكِيلًا عَنْ الْمَوْلَى، وَالتَّوْكِيلُ بِقَبْضٍ بَدَلَ الْكِتَابَةِ جَائِزٌ وَلَا يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْأَدَاءِ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ فَالْمُحْتَالُ لَهُ يُحَاصُّ سَائِرَ الْغُرَمَاءِ فِيمَا عَلَى الْمُكَاتَبِ وَلَوْ أَنَّ الْمَوْلَى أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ حَتَّى سَقَطَ بَدَلَ الْكِتَابَةِ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ اسْتِحْسَانًا وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا الثَّلَاثَةُ،

  41. وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ وَأَدَّى الْمُكَاتَبُ بَدَلَ الْكِتَابَةِ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ رُجِعَ بِهَا عَلَى الْمَوْلَى هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. وَلَوْ كَاتِبَ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ،

  43. ثُمَّ أَحَالَ غَرِيمًا مِنْ غُرَمَائِهِ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ،

  44. ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى تُعْتَقُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  45. مُكَاتَبٌ أَحَالَ سَيِّدُهُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ عَلَى رَجُلٍ مُطْلَقَةً بَطَلَتْ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَا يُعْتَقُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  46. وَلَوْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِدَيْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، أَوْ غَصْبٍ

  47. ٣/٣٠١٣/٣٠١

    صَحَّتْ وَيَكُونُ تَوْكِيلًا لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي عِنْدَهُ، أَوْ عَلَيْهِ وَإِذَا صَحَّتْ الْحَوَالَةُ بَرِئَ الْمُكَاتَبُ وَعَتَقَ فَإِنْ تَوِيَ مَا عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، أَوْ عِنْدَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ وَعَادَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَبَقِيَ الْعِتْقُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  48. لَوْ أَحَالَ الطَّالِبُ غَرِيمَهُ بِالْمَالِ عَلَى الْكَفِيلِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الطَّالِبِ وَلِلطَّالِبِ أَنْ يُطَالِبَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ وَلِلْكَفِيلِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ الْحَوَالَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ اسْتَوْفَى الْمُحْتَالُ لَهُ الْمَالَ مِنْ الْكَفِيلِ بَرِئَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى عَلَى الْمُحِيلِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  49. وَإِنْ أَدَّى الْمَكْفُولُ عَنْهُ الْمَالَ إلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْكَفِيلُ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ سَبِيلٌ لَكِنَّهُ يَأْخُذُ الْمُحِيلَ حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ الْحَوَالَةِ وَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ لَهُ فَإِنْ أَدَّى الْكَفِيلُ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  50. إذَا أَحَالَ الطَّالِبُ غَرِيمَهُ عَلَى الْأَصِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً جَازَتْ الْحَوَالَةُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمُحْتَالِ لَهُ عَلَى الْكَفِيلِ وَبَرِئَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ عَنْ مُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ فَإِنْ أَرَادَ الطَّالِبُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُحِيلَ غَرِيمًا مِنْ غُرَمَائِهِ عَلَى الْكَفِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَبِهَا كَفِيلٌ وَعَلَى رَبِّ الدَّيْنِ لِرَجُلَيْنِ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَدَيْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَحَالَ رَبُّ الدَّيْنِ أَحَدَ غَرِيمَيْهِ عَلَى الْكَفِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الدَّيْنِ وَأَحَالَ غَرِيمَهُ الْآخَرَ عَلَى الْأَصِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الدَّيْنِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا إنْ حَصَلَتْ الْحَوَالَتَانِ عَلَى التَّعَاقُبِ وَأَنَّهُمَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا إنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ، أَوْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصِيلِ فَإِنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ صَحَّتْ، الْحَوَالَتَانِ فَإِذَا أَدَّى الْكَفِيلُ شَيْئًا لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ بِمَا أَدَّى وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ فَلَوْ أَنَّ الْكَفِيلَ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا وَلَكِنْ أَدَّى الْمَكْفُولُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ بَرِئَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ بِالْأَدَاءِ وَبَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ دَيْنِ الْكَفَالَةِ وَصَارَتْ الْحَوَالَةُ مُطْلَقَةً عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ،

  52. وَإِذَا أَدَّى الْكَفِيلُ الْمَالَ إلَى الْمُحْتَالِ لَهُ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ وَلَكِنْ يُطَالِبُ الْمُحِيلَ،

  53. وَإِنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصِيلِ،

  54. ثُمَّ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ فَالْحَوَالَةُ عَلَى الْأَصِيلِ صَحِيحَةٌ وَعَلَى الْكَفِيلِ بَاطِلَةٌ وَلَوْ وَقَعَتْ، الْحَوَالَتَانِ مَعًا جَازَتَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  55. رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ وَبِهِ كَفِيلٌ فَأَحَالَ الْكَفِيلُ الطَّالِبَ بِالْمَالِ عَلَى رَجُلٍ وَقَبِلَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَرِئَ الْأَصِيلُ، وَالْكَفِيلُ جَمِيعًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ تَوَى الْمَالُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا عَادَ الْأَمْرُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَعَلَى الْكَفِيلِ وَيَأْخُذُ أَيَّهمَا شَاءَ وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ أَحَالَ الطَّالِبَ بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ يُبْرِئَهُ مِنْهَا فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَالْمُحْتَالَ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلَ أَيْضًا.

  56. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلطَّالِبِ مُتَطَوِّعًا احْتَلْ عَلَيَّ بِهَذَا الْمَالِ فَفَعَلَ فَالْحَوَالَةُ عَنْ الْأَصِيلِ، وَالْكَفِيلِ

  57. ٣/٣٠٢٣/٣٠٢

    جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ احْتَلْ عَلَيَّ عَلَى أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ كَانَتْ الْحَوَالَةُ عَنْ الْكَفِيلِ فَلَا يَبْرَأُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. رَجُلٌ أَحَالَ الطَّالِبَ بِدَيْنِهِ عَلَى رَجُلٍ وَقَبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ،

  59. ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ انْتَقَضَتْ الْحَوَالَةُ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ وَلَا يَبْقَى لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلِلثَّانِي أَنْ يُطَالِبَ بِدَيْنِهِ عَلَى مُقْتَضَى الْحَوَالَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  60. أَحَالَ بِمَالٍ عَنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِ دَارِهِ هَذِهِ فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ وَلَا يُجْبَرُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى بَيْعِ دَارِهِ وَلَا عَلَى إعْطَاءِ مَالِهِ حَتَّى يَبِيعَ دَارِهِ،

  61. وَإِذَا بَاعَ دَارِهِ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالَهُ مِنْهَا وَلَوْ أَحَالَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالَهُ مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحِيلِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَمَرَ الْمُحِيلُ بِذَلِكَ حَتَّى جَازَتْ لَا يُجْبَرُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْإِعْطَاءِ قَبْلَ بَيْعِ الدَّارِ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْبَيْعُ مَشْرُوطًا فِي الْحَوَالَةِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ دَارَ نَفْسِهِ فِي الْأَوَّلِ وَدَارَ الْمُحِيلِ فِي الثَّانِي وَأَدَّى الثَّمَنَ فَلَا ضَمَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؛

  62. لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْأَدَاءَ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ أَدَّى الثَّمَنَ بِكَمَالِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  63. إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ فَأَحَالَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْمُحْتَالُ لَهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ،

  64. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ وَمِنْ الَّذِي لَمْ يُحِلْهُ خَمْسَمِائَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ الَّذِي لَمْ يُحِلْهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَرَجَعَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ بِخَمْسِمِائَةٍ،

  65. وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الْأَلْفَ كُلَّهَا رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ،

  66. ثُمَّ الْمُحِيلُ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ ذَلِكَ.

  67. قَالَ فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ نَبَهْرَجَةً وَلِلْمَدْيُونِ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ جِيَادٍ فَأَحَالَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّبَهْرَجَةُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْجِيَادُ بِدَرَاهِمَ جِيَادٍ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ النَّبَهْرَجَةِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ النَّبَهْرَجَةِ، وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ غَائِبٌ فَبَلَغَتْهُ الْحَوَالَةُ فَأَجَازَهَا فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا،

  68. وَإِنْ كَانَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ حَاضِرًا وَقَبِلَ الْحَوَالَةَ جَازَ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمُحْتَالِ لَهُ مِنْ الْمُحِيلِ جَازَ، وَإِلَّا بَطَلَ وَتُنْتَقَضُ الْحَوَالَةُ وَعَادَتْ الدَّرَاهِمُ النَّبَهْرَجَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ افْتَرَقَا،

  69. ثُمَّ أَدَّى الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْجِيَادَ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ،

  70. وَإِنْ بَطَلَتْ بَقِيَ الْأَمْرُ بِالْأَدَاءِ وَبَرِئَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ لِلْمُقَاصَّةِ وَيَرْجِعُ الْمُحِيلُ عَلَى الْمُحْتَالِ لَهُ بِالْجِيَادِ بِقَبْضِهِ بَعْدَ فَسَادِ الصَّرْفِ،

  71. ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُحْتَالُ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ بِدَيْنِهِ وَهِيَ النَّبَهْرَجَةُ كَذَا فِي الْكَافِي

  72. وَكَذَا إذَا قَضَى الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْمُحْتَالَ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ فِي الْحَوَالَةِ الْأُولَى بَرِئَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ وَلِلْمُحِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحْتَالِ لَهُ فَيَأْخُذَ الْجِيَادَ وَيُعْطِيَهُ النَّبَهْرَجَةَ،

  73. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمِائَةُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِالْمِائَةِ الْجِيَادِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  74. رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ نَقْدَ بَيْتِ الْمَالِ وَعَلَيْهِ زُيُوفٌ فَأَحَالَ رَبَّ الزُّيُوفِ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْجِيَادُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْجِيَادَ، أَوْ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الزُّيُوفَ، وَالْجِيَادَ لَهُ بَطَلَتْ

  75. ٣/٣٠٣٣/٣٠٣

    كَذَا فِي الْكَافِي سَوَاءٌ كَانَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَقُبِلَ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ أَدَّى رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى بِأَمْرِهِ، أَوْ عَلَى الْمُحْتَالِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى عَلَيْهِ بِحُكْمِ حَوَالَةٍ فَاسِدَةٍ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا رَجَعَ عَلَى الْمُحْتَالِ لَهُ بِالنَّبَهْرَجَةِ فَالْمُحِيلُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْجِيَادِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  76. وَلَوْ صَالَحَ الْمُحِيلُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ مِنْ الْجِيَادِ عَلَى زُيُوفٍ عَلَى أَنْ يُحِيلَ بِهَا عَلَيْهِ صَاحِبَ الزُّيُوفِ صَحَّ كَذَا فِي الْكَافِي وَبَرِئَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مِنْ الْجِيَادِ وَصَارَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ نَبَهْرَجَةً لِلْمُحْتَالِ لَهُ فَإِنْ مَاتَ الْمُحِيلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ سِوَى دَيْنِ الْمُحْتَالِ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ الْأَلْفُ النَّبَهْرَجَةُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُحْتَالِ لَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ.

  77. لَوْ كَانَتْ الْجِيَادُ عِنْدَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ غَصْبًا، أَوْ وَدِيعَةً وَهِيَ قَائِمَةٌ فَأَحَالَ الْمُحِيلُ صَاحِبَ النَّبَهْرَجَةِ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ، أَوْ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَالَ الْمُحِيلُ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَحَلْته عَلَيْك بِالْجِيَادِ وَتُعْطِيهَا لَهُ بِالنَّبَهْرَجَةِ فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ إنْ قَبَضَهَا الْمُحْتَالُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْمُحِيلَ

  78. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْمُحِيلُ لِلْمُحْتَالِ لَهُ قَدْ أَحَلْتُك بِدَرَاهِمِك النَّبَهْرَجَةِ عَلَى فُلَانٍ لِيُعْطِيَك بِهَا دَرَاهِمَ جِيَادًا عِنْدَهُ فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ إنْ قَبَضَهَا الْمُحْتَالُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ الْمُحِيلَ،

  79. وَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَتْ الْمُصَارَفَةُ،

  80. وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا وَلَكِنْ فَارَقَهُمَا الْمُودَعُ، أَوْ الْغَاصِبُ فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  81. لَهُ زُيُوفٌ وَعَلَيْهِ جِيَادٌ فَأَحَالَهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الزَّيْفَ صَحَّ

  82. وَكَذَا لَوْ صَالَحَ الْمُحِيلُ الْمُحْتَالَ لَهُ مِنْ الْجِيَادِ عَلَى الزُّيُوفِ عَلَى أَنْ يُحِيلَ بِهَا عَلَى فُلَانٍ جَازَ فَإِنْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا رَجَعَ بِالزُّيُوفِ إلَى الْمُحِيلِ عَلَى الْمُحِيلِ دَرَاهِمُ وَدَيْنُ الْمُحِيلِ دَنَانِيرُ فَأَحَالَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الدَّنَانِيرَ أَوْ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ دَرَاهِمَ مِنْ الدَّنَانِيرِ الَّتِي عَلَيْهِ بَطَلَتْ إلَّا أَنْ تَكُونُ وَدِيعَةً، أَوْ غَصْبًا وَهِيَ قَائِمَةٌ كَذَا فِي الْكَافِي.