فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٬٤١١ إلى ١٬٤٧٠

  1. ١/٦٨١/٦٨

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ هَذَا الْبَابُ مُشْتَمِلٌ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ)

  2. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ) وَهِيَ سِتٌّ

  3. (مِنْهَا التَّحْرِيمَةُ) وَهِيَ شَرْطٌ عِنْدَنَا حَتَّى أَنَّ مَنْ يُحْرِمُ لِلْفَرَائِضِ كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ التَّطَوُّعَ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِتَرْكِ التَّحَلُّلِ عَنْ الْفَرْضِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَأَمَّا بِنَاءُ الْفَرْضِ عَلَى تَحْرِيمَةِ فَرْضٍ آخَرَ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا

  4. وَكَذَا بِنَاءُ الْفَرْضِ عَلَى تَحْرِيمَةِ النَّفْلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  5. وَلَوْ أَحْرَمَ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ فَأَلْقَاهَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا أَوْ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ فَسَتَرَهَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ أَوْ شَرَعَ فِي التَّكْبِيرِ قَبْلَ ظُهُورِ الزَّوَالِ ثُمَّ ظَهَرَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا أَوْ مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَاسْتَقْبَلَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا جَازَ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  6. وَلَوْ شَرَعَ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ بِالتَّهْلِيلِ صَحَّ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ بِالتَّكْبِيرِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  7. وَهَلْ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ بِغَيْرِهِ؟ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ بَعْضُهُمْ قَالُوا: يُكْرَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  8. ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَا تَجَرَّدَ لِلتَّعْظِيمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ الِافْتِتَاحُ بِهِ نَحْوُ اللَّهُ إلَهٌ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  9. وَكَذَا الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ غَيْرُهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  10. وَكَذَا إذَا قَالَ: اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمَا أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ أَكْبَرُ وَلَمْ يَقْرِنْ اسْمَ اللَّهِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْإِجْمَاعِ.

  11. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ، يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِأَنْ قَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَوْ الرَّبُّ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

  12. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ وَالْمَشَايِخُ أَنَّ الشُّرُوعَ عِنْدَهُ بِالْأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ أَوْ بِهَا وَبِالْمُشْتَرَكَةِ كَالرَّحِيمِ وَالْكَرِيمِ وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ. كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْمَرْغِينَانِيُّ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ

  13. وَلَوْ افْتَتَحَ بِاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَعْظِيمٍ خَالِصٍ بَلْ هُوَ مَشُوبٌ بِحَاجَةِ الْعَبْدِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. وَإِذَا قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَوْ إنَّا لِلَّهِ أَوْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ كَبَّرَ مُتَعَجِّبًا وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّعْظِيمَ أَوْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَ الْمُؤَذِّنِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ نَوَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  16. وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  17. وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَ أَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الصَّيْرَفِيَّةِ.

  18. وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِالْكَافِ الْفَارِسِيَّةِ يَصِيرُ شَارِعًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالتَّكْبِيرِ إلَّا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ أَوْ فِيمَا هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الرُّكُوعِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ حَتَّى لَوْ كَبَّرَ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَيَجُوزُ افْتِتَاحُ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  20. وَيُحْرِمُ مُقَارِنًا لِتَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا بَعْدَمَا أَحْرَمَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا هَكَذَا فِي الْمَعْدِنِ قِيلَ لَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْمُقَارَنَةُ عَلَى قَوْلِهِ كَمُقَارَنَةِ حَرَكَةِ الْخَاتَمِ وَالْأُصْبُعِ وَالْبُعْدِيَّةُ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يُوصِلَ الْمُقْتَدِي هَمْزَةَ اللَّهِ بِرَاءِ أَكْبَرَ.

  21. كَذَا فِي الْمُصَفَّى فِي بَابِ الْحَنَفِيَّةِ

  22. فَإِنْ قَالَ الْمُقْتَدِي اللَّهُ أَكْبَرُ وَوَقَعَ قَوْلُهُ اللَّهُ مَعَ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ أَكْبَرُ وَقَعَ قَبْلَ قَوْلِ الْإِمَامِ ذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ

  23. ١/٦٩١/٦٩

    أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ شَارِعًا عِنْدَهُمْ.

  24. وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ: اللَّهُ كَانَ فِي قِيَامِهِ وَقَوْلَهُ: أَكْبَرُ وَقَعَ فِي رُكُوعِهِ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ لَوْ فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  25. إنْ كَبَّرَ قَبْلَ إمَامِهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ يَصِيرُ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  26. أَمَّا فَضِيلَةُ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَتَكَلَّمُوا فِي وَقْتِ إدْرَاكِهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَقَدْ أَدْرَكَ فَضِيلَةَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. كَذَا فِي الْحَصْرِ فِي بَابِ أَبِي يُوسُفَ

  27. وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ قَائِمًا وَهُوَ يُرِيدُ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَلَغَتْ نِيَّتُهُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  28. وَلَوْ كَبَّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ جَازَ. هَكَذَا فِي الْمُتُونِ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ يُحْسِنُهَا يُكْرَهُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ جَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَالدُّعَاءِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

  29. وَكَذَا كُلُّ مَا لَيْسَ بِعَرَبِيَّةٍ كَالتُّرْكِيَّةِ وَالزِّنْجِيَّةِ وَالْحَبَشِيَّةِ وَالنَّبَطِيَّةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. وَفِي الْمَبْسُوطِ الْوَبَرِيُّ وَالْأَخْرَسُ وَالْأُمِّيُّ الَّذِي لَا يُحْسِنُ شَيْئًا يَصِيرُ شَارِعًا بِالنِّيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّحْرِيكُ بِاللِّسَانِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  31. (وَمِنْهَا الْقِيَامُ) وَهُوَ فَرْضٌ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْوِتْرِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفَرْضُهُ يَتَأَدَّى بِأَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ. كَذَا فِي الْكَافِي فِي آخِرِ فَصْلِ الْقِرَاءَةِ وَحَدُّ الْقِيَامِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ لَا يَنَالُ رُكْبَتَيْهِ.

  32. وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ عَلَى إحْدَى الْقَدَمَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَلِلْعُذْرِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  33. (وَمِنْهَا الْقِرَاءَةُ) وَفَرْضُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَتَأَدَّى بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَتْ قَصِيرَةً. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمُكْتَفِي بِهَا مُسِيءٌ. كَذَا فِي الْوِقَايَةِ ثُمَّ عِنْدَهُ إذَا قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً هِيَ كَلِمَاتٌ أَوْ كَلِمَتَانِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} {ثُمَّ نَظَرَ} يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمَشَايِخِ فَلَوْ قَرَأَ آيَةً هِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ كَ {مُدْهَامَّتَانِ} أَوْ آيَةً هِيَ حَرْفٌ كَصَادْ نُونْ قَافْ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ.

  34. كَذَا فِي الْمُصَفَّى وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلَكِ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.

  35. إذَا قَرَأَ آيَةً طَوِيلَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ نَحْوَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَةِ الْمُدَايَنَةِ الْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ وَالْبَعْضَ فِي أُخْرَى عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْكَافِي وَمُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  36. وَأَمَّا حَدُّ الْقِرَاءَةِ فَنَقُولُ تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنْ صَحَّحَ الْحُرُوفَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ لَا يَجُوزُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي النُّقَايَةِ وَعَلَى هَذَا نَحْوُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالْبَيْعِ.

  37. وَأَمَّا مَحِلُّ الْقِرَاءَةِ فَفِي الْفَرَائِضِ الرَّكْعَتَانِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُنَائِيًّا كَانَ أَوْ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا وَسَوَاءٌ كَانَتَا أُولَيَيْنِ أَوْ أُخْرَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَتَيْنِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُ أَوْ قَرَأَ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.

  38. كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ وَفِي الْوِتْرِ وَالنَّفَلِ الرَّكَعَاتُ كُلُّهَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  39. وَلَوْ قَرَأَ فِي حَالَةِ النَّوْمِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  40. وَلَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ إلَّا بِعُذْرٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَيَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْفَارِسِيَّةِ وَبِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيُرْوَى رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِمَا وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ.

  41. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْأَسْرَارِ هُوَ اخْتِيَارِي

  42. ١/٧٠١/٧٠

    وَفِي التَّحْقِيقِ هُوَ مُخْتَارُ عَامَّةِ الْمُحَقِّقِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.

  43. (وَمِنْهَا الرُّكُوعُ) وَقَدْرُ الْوَاجِبِ مِنْ الرُّكُوعِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ حَدَّهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ نَالَ رُكْبَتَيْهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  44. إذَا لَمْ يَرْكَعْ وَذَهَبَ مِنْ الْقِيَامِ إلَى السُّجُودِ بِغَيْرِ السُّنَّةِ بِأَنْ خَرَّ كَالْجَمَلِ فَذَلِكَ الِانْحِنَاءُ يُجْزِئُ عَنْ الرُّكُوعِ وَالْأَحْدَبُ إذَا بَلَغَتْ حُدُوبَتُهُ الرُّكُوعَ يُشِيرُ بِرَأْسِهِ لِلرُّكُوعِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالتَّجْنِيسِ وَأَمَّا وَقْتُهُ فَبَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. (وَمِنْهَا السُّجُودُ) السُّجُودُ الثَّانِي فَرْضٌ كَالْأَوَّلِ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ

  46. وَكَمَالُ السُّنَّةِ فِي السُّجُودِ وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا وَلَوْ وَضَعَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ إنْ كَانَ مِنْ عُذْرٍ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَإِنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ دُونَ أَنْفِهِ جَازَ إجْمَاعًا وَيُكْرَهُ إنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا: لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ وَضَعَ خَدَّهُ أَوْ ذَقَنَهُ لَا يَجُوزُ لَا فِي حَالَةِ الْعُذْرِ وَلَا فِي غَيْرِهَا إلَّا أَنَّهُ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ بِهِمَا يُومِئُ إيمَاءً وَلَا يَسْجُدُ.

  47. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَنْفِ إذَا سَجَدَ عَلَى مَا صَلُبَ مِنْهُ وَأَمَّا إذَا سَجَدَ عَلَى مَا لَانَ مِنْهُ وَهُوَ الْأَرْنَبَةُ فَلَا يَجُوزُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  48. وَلَوْ سَجَدَ عَلَى الْحَشِيشِ أَوْ التِّبْنِ أَوْ عَلَى الْقُطْنِ أَوْ الطَّنْفَسَةِ أَوْ الثَّلْجِ إنْ اسْتَقَرَّتْ جَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ وَيَجِدُ حَجْمَهُ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَسْتَقِرَّ لَا وَلَوْ سَجَدَ عَلَى الْعِجْلَةِ إنْ كَانَتْ عَلَى الْبَقَرَةِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْأَرْضِ يَجُوزُ كَالسَّجْدَةِ عَلَى السَّرِيرِ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى الْعِرْزَالِ (١) وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَازَّهُ يَجُوزُ كَالسَّرِيرِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  49. إذَا سَجَدَ عَلَى الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ جَازَ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى الذُّرَةِ أَوْ الْجَاوْرَسِ أَوْ الدُّخْنِ أَوْ الْأَرُزِّ لَا يَجُوزُ فَإِنْ كَانَ الْأَرُزُّ أَوْ الْجَاوْرَسُ أَوْ الذُّرَةُ أَوْ الدُّخْنُ أَوْ الْمَحْلُوجُ فِي الْجُوَالِقِ جَازَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  50. وَلَوْ سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ هُوَ فِي الصَّلَاةِ يَجُوزُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى فَخِذِهِ إنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لَا يَجُوزُ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَفِّهِ وَهِيَ عَلَى الْأَرْضِ جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  51. وَلَوْ سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ الْمَيِّتِ وَعَلَيْهِ لِبَدٌ إنْ وَجَدَ حَجْمَ الْمَيِّتِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَجْمَهُ جَازَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  52. إذَا كَانَ مَوْضِعُ السُّجُودِ أَرْفَعُ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ بِقَدْرِ لَبِنَةٍ أَوْ لَبِنْتَيْنِ مَنْصُوبَتَيْنِ جَازَ وَإِنْ زَادَ لَمْ يَجُزْ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَحَدُّ اللَّبِنَةِ رُبْعُ ذِرَاعٍ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  53. فِي الْحُجَّةِ لَوْ كَانَ بِمَوْضِعِ سُجُودِهِ شَوْكٌ كَثِيرٌ أَوْ قُرَاضَاتُ زُجَاجَةٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ مَوْضِعِ السُّجُودِ وَوَضَعَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ جَازَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ سَجْدَةً أُخْرَى بَلْ الْكُلُّ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ تَرَكَ وَضْعَ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ جَازَتْ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ.

  54. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  55. وَلَوْ سَجَدَ وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ وَضَعَ إحْدَاهُمَا جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَوَضْعُ الْقَدَمِ بِوَضْعِ أَصَابِعِهِ وَإِنْ وَضَعَ أُصْبُعًا وَاحِدَةً فَلَوْ وَضَعَ ظَهْرَ الْقَدَمِ دُونَ الْأَصَابِعِ بِأَنْ كَانَ الْمَكَانُ ضَيِّقًا إنْ وَضَعَ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى تَجُوزُ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ قَامَ عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  56. لَوْ سَجَدَ وَهُوَ نَائِمٌ أَعَادَ السَّجْدَةَ وَلَوْ نَامَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ لَا يُعِيدُ شَيْئًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  57. وَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى حَجَرٍ صَغِيرٍ إنْ وَضَعَ أَكْثَرَ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. (وَمِنْهَا الْقُعُودُ الْأَخِيرُ) مِقْدَارُ التَّشَهُّدِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ

  59. ١/٧١١/٧١

    هُوَ الصَّحِيحُ حَتَّى لَوْ فَرَغَ الْمُقْتَدِي قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَتَكَلَّمَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  60. وَالْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ فَرْضٌ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ حَتَّى لَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي آخِرِهِمَا وَقَامَ وَذَهَبَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَأَمَّا الْخُرُوجُ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي فَلَيْسَ بِفَرْضٍ هُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ وَأَكْثَرِ الْكُتُبِ