فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٣٬٤٢٧ إلى ٣٣٬٤٤٤

  1. ٤/٢٢٣٤/٢٢٣

    (الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ) . رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِإِنْسَانٍ غَائِبٍ وَمَاتَ الْغَائِبُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ سَوَاءٌ قَالَ إنَّ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا آخَرَ أَوْ لَمْ يَقُلْ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ إلَيْهِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ قَالَ يَتَأَنَّى وَيَتَلَوَّمُ الْقَاضِي يَكُونُ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ وَيَعْنِي يَتَحَرَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَحَضَرَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.

  2. فِي الْإِمْلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ وَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ صَدَقْتُمَا وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَكُمَا وَكَذَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَالْقَاضِي يَتَلَوَّمُ زَمَانًا ثُمَّ يُعْطِي الِابْنَ الْمَالَ كُلَّهُ بَعْدَمَا يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى عِلْمِهِ عَلَى دَعْوَى الْمَرْأَةِ

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ امْرَأَةٌ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ

  4. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ بِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ أَخٍ لِأُمٍّ أَوْ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ كُلِّ ذِي نَسَبٍ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ فِي هَذَا فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَةُ الْمَيِّتِ وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ وَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ صَدَقْتُمَا أَوْ قَالَ هَذِهِ ابْنَتُهُ وَهَذَا مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ أَوْ بَدَأَ بِالْمَوْلَى ثُمَّ بِالِابْنَةِ فَهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُتَكَاذِبَيْنِ بَيْنَهُمَا وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ بِمَنْزِلَةِ الزَّوْجَيْنِ وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ امْرَأَةٌ وَهَذَا الْمَالُ لِرَجُلٍ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي فِي يَدَيْهَا الْمَالُ أَنَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ زَوْجَتُهُ أَيْضًا وَهَذَا الرَّجُلُ مَوْلَى الْمَيِّتِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ الْمَيِّتُ عَلَى يَدَيْهِ وَوَالَاهُ وَقَالَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ أَنَا زَوْجَتُهُ دُونَك وَقَالَ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَنَا وَارِثُهُ دُونَكُمَا فَالْقَاضِي يَجْعَلُ رُبْعَ الْمَالِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْبَاقِيَ لِمَوْلَى الْمُوَالَاةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ ابْنَهُ وَقَالَ هَذَا ابْنُهُ وَقَالَ: لَا أَدْرِي أَلَهُ وَارِثٌ آخَرُ أَمْ لَا؟

  6. فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ وَيَنْظُرُ فَإِنْ جَاءَ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ الْمَالَ وَإِنْ قَالَ لَا أَعْرِفُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ لَا يَتَلَوَّمُ بَلْ يَدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالَ كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالسَّبْعِينَ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ.

  7. قَالَ مُحَمَّدٌ

  8. ٤/٢٢٤٤/٢٢٤

    - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ لِرَجُلٍ أَنْتَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَا أَدْرِي أَلَهُ وَارِثٌ آخَرُ يَحْجُبُك عَنْ الْمِيرَاثِ وَقَالَ الْمُدَّعِي أَنَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي لَمْ يَكُنْ لِلْأَخِ مِيرَاثٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ.

  9. وَلَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ أَنْتَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَهُ أَخٌ آخَرُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَنْتُمَا وَارِثَاهُ جَمِيعًا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَكُمَا وَقَالَ الْمُدَّعِي أَنَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَأَنَّى فِي ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ الْمَالَ كُلَّهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. لَوْ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ الْمَيِّتَ عَبْدُهُ وَأَنَّ الْمَالَ مَالُ عَبْدِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَنَّ الْمَيِّتَ حُرٌّ لَمْ يَمْلِكْ قَطُّ، وَأَنَّهُ وَارِثُهُ وَاَلَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ يَقُولُ إنَّ الْمَيِّتَ عَبْدٌ وَكَذَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِنَّ الْمَالَ لِلْمَوْلَى دُونَ الِابْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخُو الْغَائِبِ وَأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً فَادَّعَتْ أَنَّهَا عَمَّةُ الْمَيِّتِ أَوْ خَالَتُهُ أَوْ بِنْتُ أُخْتِهِ وَقَالَتْ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي وَادَّعَى آخَرُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ وَصَدَّقَهُمَا ذُو الْيَدِ وَقَالَ لَا أَدْرِي أَلِلْمَيِّتِ وَارِثٌ غَيْرُكُمَا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لِمُدَّعِي الْوَصِيَّةِ شَيْءٌ بِحُكْمِ هَذَا الْإِقْرَارِ وَيَدْفَعُ الْقَاضِي الْمَالَ إلَيْهِمْ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى، وَالزَّوْجَاتُ وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَوْلَى مِنْ الْمُوصَى لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. لَوْ أَقَرَّ الَّذِي الْمَالُ فِي يَدَيْهِ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ مَاتَ وَأَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَيْهِ أَلْفًا سَأَلَهُ الْقَاضِي أَتَرَكَ وَارِثًا فَإِنْ قَالَ نَعَمْ يَجْعَلُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً وَإِنْ قَالَ لَا، تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ وَارِثٌ جَعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا فَإِنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ دَفَعَهُ إلَى الْغَرِيمِ وَإِلَّا جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.

  13. رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِرَجُلٍ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ وَأَقَرَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَأَقَرَّ أَيْضًا أَنَّهُ أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ الْآخَرِ بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِي بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَمَا أَوْصَى لَك بِشَيْءٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ وَأَقَرَّ أَيْضًا أَنَّ هَذَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَتَكَاذَبَا بَيْنَهُمَا فَإِنَّ ثُلُثَ الْمَالِ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ وَالثُّلُثَيْنِ لِلْأَخِ وَلَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ وَقَالَ أَيْضًا إنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ مَوْلَاهُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ أَوْ مَوْلَى مُوَالَاةٍ لِي وَأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْوَارِثِ الْمُقَرِّ لَهُ وَالْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَّهُ مَاتَ وَصَدَّقَهُ الَّذِي قِبَلَهُ الْمَالُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ فَإِنْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ وَالْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا وَارِثَ لِلْمَيِّتِ تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا يَقْبِضُ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَهُ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُدَّعِي أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّك فَإِنْ أَقَامَهَا قَضَى لَهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا رَدَّ الْقَاضِي الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلِكًا وَكَانَ أَصْلُهُ دَيْنًا فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَضْمَنَ الَّذِي كَانَ الْمَالُ قِبَلَهُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ غَصْبًا فَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْقَابِضُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَدِيعَةً فَالضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْوَدِيعَةُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ وَصَلَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْصَى بِهِ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَحَضَرَ وَارِثُهُ وَجَحَدَ الدَّيْنَ فَالْقَضَاءُ مَاضٍ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.

  15. وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ لَكِنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى الْمَيِّتِ كَذَا

  16. وَكَذَا وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِالدَّيْنِ وَالْمُوصَى لَهُ يَدَّعِي الْوِصَايَةَ وَيُنْكِرُ الدَّيْنَ وَقَدْ أَقَرُّوا جَمِيعًا أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَدَّعِ وَارِثًا فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ فِي ذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ يَقُولُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَيْنِك فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ اسْتَحْلَفَ الْمُوصَى

  17. ٤/٢٢٥٤/٢٢٥

    لَهُ عَلَى عِلْمِهِ مَا يَعْلَمُ هَذَا الدَّيْنَ لِهَذَا عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنْ حَلَفَ أَعْطَاهُ الْمَالَ وَلَمْ يُعْطِ الْغَرِيمَ شَيْئًا وَلَوْ أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ الْمَيِّتُ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ الْمَالِ وَلَا أَدْرِي أَتَرَكَ وَارِثًا أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ الْمُوصَى لَهُ أَعْطِنِي فَإِنَّهُ لِي عَلَى كُلِّ حَالٍ تَرَكَ وَارِثًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْ فَالْقَاضِي لَا يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. وَلَوْ أَنَّ الَّذِي قِبَلَهُ الْمَالُ قَالَ لِلْقَاضِي هَذَا الْمَالُ لِرَجُلٍ مَاتَ وَلَمْ يَدَّعِ وَارِثًا تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ وَأَخَذَ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ فَإِنْ حَضَرَ الْوَارِثُ أَوْ مُوصًى لَهُ وَإِلَّا أَخَذَ الْمَالَ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَكَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَى الْغَرِيمِ عَوَّضَ الْغَرِيمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ غَصْبًا فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِثْلَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْغَاصِبِ رَجَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ وَصِيًّا فِي الْمَالِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُعَوَّضُ صَاحِبُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَجَاءَ ابْنُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الَّذِي كَانَ الْمَالُ قِبَلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَيُعَوَّضُ الِابْنُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.