فَصْلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٩٬٣٧٠ إلى ٢٩٬٣٩٢
-
٣/٦٢٦٣/٦٢٦
(فَصْلٌ) إذَا وَكَّلَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْآمِرِ بِمَا يُؤَدِّيه فَأَمَّا إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي أَوْ أَدِّ زَكَاتِي لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِذَا قَالَ
-
٣/٦٢٧٣/٦٢٧
لِغَيْرِهِ ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً لَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي أَوْ قَالَ اقْضِ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي وَلَا عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا لَك عَلَيَّ فَدَفَعَهَا الْمَأْمُورُ إلَى فُلَانٍ إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ شَرِيكًا لِلْآمِرِ أَوْ كَانَ خَلِيطًا لَهُ وَتَفْسِيرُ الْخَلِيطِ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ فِي السُّوقِ بَيْنَهُمَا أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَبَيْنَهُمَا مُوَاضَعَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَتَى جَاءَ رَسُولُهُ أَوْ وَكِيلُهُ يَبِيعُ مِنْهُ أَوْ يُقْرِضُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِالْإِجْمَاعِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ بَعْضَ مَنْ فِي عِيَالِ الْآمِرِ أَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ مَعُولُ الْآمِرِ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ اُنْقُدْ فُلَانًا عَنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ اقْضِ أَوْ ادْفَعْ أَوْ أَعْطِ وَذَكَرَ عَنِّي
-
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقُلْ عَنِّي وَلَكِنْ قَالَ الْأَلْفُ الَّذِي لَهُ عَلَيَّ فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْجُوعَ وَالضَّمَانَ وَإِذَا قَالَ لِآخَرَ أَدِّ عَنِّي زَكَاةَ مَالِي أَوْ قَالَ أَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ تَصَدَّقْ عَنِّي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الْمَسَاكِينٍ أَوْ قَالَ هَبْ فُلَانًا عَنِّي أَلْف دِرْهَمٍ فَفَعَلَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ إلَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِالضَّمَانِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ اقْضِ عَنِّي هَذَا الْأَلْفَ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا فَأَيَّهمَا قَضَى فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
قَالَا لَوْ وَكَّلَهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ فَجَاءَ الْوَكِيلُ وَزَعَمَ قَضَاءَهُ وَصَدَّقَهُ مُوَكِّلُهُ فِيهِ فَلَمَّا طَالَبَهُ وَكِيلُهُ بِرَدِّ مَا قَضَاهُ لِأَجَلِهِ قَالَ الْمُوَكِّلُ أَخَافُ أَنْ يَحْضُرَ الدَّائِنُ وَيُنْكِرَ قَضَاءَ وَكِيلِي وَيَأْخُذَهُ مِنِّي ثَانِيًا لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ الْمُوَكِّلِ وَيُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ عَنْ حَقِّ وَكِيلِهِ فَإِذَا حَضَرَ الدَّائِنُ وَأَخَذَ مِنْ الْمُوَكِّلِ يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ صَدَّقَهُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ جَحَدَ الْقَضَاءَ فَأَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً عَلَى الْقَضَاءِ لِيَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ وَرَبُّ الدَّيْنِ غَائِبٌ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ حَتَّى لَوْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ الْقَبْضَ لَا يُلْتَفَتُ إلَى إنْكَارِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ وَكِيلًا لِلْمَطْلُوبِ فِي الْقَضَاءِ وَوَكِيلًا لِلطَّالِبِ فِي الِاقْتِضَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا دَفَعَ الْوَكِيلُ الْمَالَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَمْ يَكْتُبْ بَرَاءَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ قَالَ لَا تَدْفَعْ إلَّا بِشُهُودٍ فَدَفَعَ بِغَيْرِ شُهُودٍ كَانَ ضَامِنًا فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ قَدْ أَشْهَدْت وَجَحَدَ الطَّالِبُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ شُهُودٌ كَانَ الْوَكِيلُ بَرِيئًا عَنْ الضَّمَانِ إذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لَا تَدْفَعُ إلَّا بِمَحْضَرِ فُلَانٍ فَدَفَعَ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
الْمَدْيُونُ إذَا دَفَعَ مَالَهُ إلَى رَجُلٍ لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ وَقَالَ لَهُ الْمَدْيُونُ ادْفَعْ هَذَا الْمَالَ إلَى فُلَانٍ قَضَاءً مِمَّا لَهُ عَلَيَّ وَخُذْ الصَّكَّ فَدَفَعَ وَلَمْ يَأْخُذْ الصَّكَّ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ كَانَ قَالَ لَا تَدْفَعْ هَذَا الْمَالَ حَتَّى تَأْخُذَ الصَّكَّ فَدَفَعَ قَبْلَ أَخْذِ الصَّكِّ فَهُوَ ضَامِنٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَ ادْفَعْهُ إلَى فُلَانٍ قَضَاءً عَنِّي فَدَفَعَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ وَاحْتَبَسَهُ عِنْدَهُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَدْفَعَ الْأَلْفَ الَّذِي احْتَبَسَهُ عِنْدَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ مَقْصُودَ الْآمِرِ تَحْصِيلُ الْبَرَاءَةِ لِنَفْسِهِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا الْمَقْصُودِ بَيْنَ الْأَلْفِ الْمَدْفُوعِ إلَى الْوَكِيلِ وَبَيْنَ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ
-
٣/٦٢٨٣/٦٢٨
الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
دَفَعَ إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ لِيَقْضِيَ بِهَا عَنْهُ دَيْنَ فُلَانٍ ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَضَى الْوَكِيلُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ وَمَاتَ الطَّالِبُ عَلَى الرِّدَّةِ إنْ عُلِمَ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ دَفْعَهُ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا دَفَعَ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ جَهْلُهُ عُذْرًا لِأَنَّ هَذَا يَشْتَبِهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَكَيْفَ لَا يَشْتَبِهُ عَلَى الْعَوَامّ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ بِعَلَامَةِ الْوَاوِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا بِقَضَاءِ دَيْنِهِ ثُمَّ إنَّ الْآمِرِ قَضَى الطَّالِبَ مَالَهُ ثُمَّ الْمَأْمُورُ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمَأْمُورَ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ عَلَى الْقَابِضِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ فَقَدْ أَثْبَتَ الْعَزْلَ بِدَفْعِ الْآمِرِ حَتَّى لَمْ يَثْبُتْ لِلْمَأْمُورِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْآمِرِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عِلْمَ الْمَأْمُورِ بِدَفْعِ الْآمِرِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي وَكَالَةِ الْأَصْلِ وَشَرْطُ عِلْمِ الْمَأْمُورِ بِدَفْعِ الْآمِرِ وَإِنْ أَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَضَاهُ بَعْدَ الْأَمْرِ قَبْلَ أَدَاءِ الْآمِرِ فَلِلدَّافِعِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَالِهِ إنْ شَاءَ عَلَى الْقَابِضِ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
الْمَأْمُورُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ إذَا قَضَى أَجْوَدَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ يَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ وَلَوْ قَضَى أَرْدَأَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ يَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا أَدَّى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ غَرِيمَهُ فَأَعْطَاهُ الْمَأْمُورُ غَيْرَهُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بَاعَهُ بِهِ ثَوْبًا أَوْ كَانَ لِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَجَعَلَهُ قِصَاصًا مِنْهُ فَهَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ وَلَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا فِيمَا أَدَّى وَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ غُلَامًا وَقَالَ بِعْهُ وَأَعْطِ فُلَانًا ثَمَنَهُ قَضَاءً لَهُ مِمَّا عَلَيَّ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مِثْلَ ثَمَنِ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ قَضَاءً بِمَالِهِ عَلَى رَبِّ الْغُلَامِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ الَّذِي لِفُلَانٍ عَلَيْهِ فَقَضَاهُ ثُمَّ جَاءَ إلَى الْآمِرِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْآمِرُ لِلْمَأْمُورِ مَا كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ وَلَا أَمَرْتُك أَنْ تَقْضِيَهُ وَلَا أَنْتَ قَضَيْت شَيْئًا وَاَلَّذِي لَهُ الدَّيْنُ غَائِبٌ فَأَقَامَ الْمَأْمُورُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الدَّيْنِ وَالْآمِرِ بِالْقَضَاءِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالْمَالِ عَلَى الْآمِرِ لِلْغَائِبِ وَبِالرُّجُوعِ لِلْمَأْمُورِ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَائِبًا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
-
إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا يَدْفَعُهُ إلَى رَجُلٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَكَذَّبَهُ فِي ذَلِكَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ لَهُ بِالْمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي بَرَاءَةِ نَفْسِهِ عَنْ الضَّمَانِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآخَرِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ وَلَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ عَنْ الْآمِرِ وَلَا تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الَّذِي كَذَّبَهُ دُونَ الَّذِي صَدَّقَهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَأْمُورُ فِي الدَّفْعِ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُ الْآخَرَ بِاَللَّهِ مَا قَبَضَ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ وَإِنْ نَكَلَ سَقَطَ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ وَكَذَّبَ الْمَأْمُورَ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُ الْمَأْمُورَ خَاصَّةً لَقَدْ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا دَفَعَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ مَضْمُونًا عَلَى رَجُلٍ كَالْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ الدَّيْنِ فَأَمَرَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِأَنْ يَدْفَعَهُ إلَى فُلَانٍ فَقَالَ الْمَأْمُورُ قَدْ فَعَلْت ذَلِكَ وَقَالَ فُلَانٌ لَمْ أَقْبِضْ لَا يُصَدَّقُ الْمَأْمُورُ عَلَى الدَّفْعِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ الْآمِرُ فِي الدَّفْعِ فَحِينَئِذٍ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ وَلَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْقَابِضِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ كَذَّبَ الْآمِرُ
-
٣/٦٢٩٣/٦٢٩
الْمَأْمُورَ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ وَطَلَب الْمَأْمُورُ يَمِينَهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ دَفَعَ فَإِنْ حَلَفَ أَخَذَ مِنْهُ الضَّمَانُ وَإِنْ نَكَلَ سَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَكِيلًا بِدَفْعِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَيْهِ وَغَابَ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْوَكِيلِ شَيْئًا لِأَنَّهُ فِي نَصِيبِهِ لَيْسَ بِوَكِيلٍ مِنْ جِهَتِهِ فِي الدَّفْعِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ وَكَّلَ وَكِيلًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ فَأَرَادَ مُوَلِّيَاهُ أَوْ غَيْرُهُمَا أَنْ يَقْبِضُوا ذَلِكَ مِنْ الْوَكِيلِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ وَكَالَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ.