مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى مَلَكِيَّةِ حِمَارٍ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٦٢٣ إلى ٥٥٬٦٢٤
-
٦/٢٤١٦/٢٤١
ٍ) صُورَتُهُ ادَّعَى فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ مَلَكِيَّةَ حِمَارٍ فَحَضَرَ مَجْلِسَ الْحُكْمِ، وَقَالَ: هَذَا الْحِمَارُ الَّذِي فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ وَفِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَيَّ فَاسْتُفْتُوا عَنْ صِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى، فَقِيلَ: إنَّهَا فَاسِدَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ ذَكَرَ الشِّرَاءَ مِنْ فُلَانٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَنُقِدَ الثَّمَنُ، وَقَدْ كَتَبْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا وَجَدَ الْمُشْتَرَى فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ نَقَدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ لَا يَكُونُ لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِرْدَادِ وَالِاسْتِخْرَاجِ مِنْ يَدِ ذِي الْيَدِ، وَأَكَّدْنَا ذَلِكَ بِمَسْأَلَةِ الْمُنْتَقَى.
-
وَالثَّانِي - أَنَّ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ بِسَبَبِ الشِّرَاءِ لَا بُدَّ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: بَاعَ فُلَانٌ مِنِّي، وَهُوَ يَمْلِكُهُ أَوْ يَذْكُرَ التَّسْلِيمَ أَوْ يَقُولَ مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ، وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ ذِكْرَ الْمِلْكِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَافٍ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ.