فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْمِيرَاثِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٤٢٤ إلى ٥٥٬٤٣٣

  1. ٦/٢٢٤٦/٢٢٤

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْمِيرَاثِ) صُورَتُهُ رَجُلٌ مَاتَ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى مِيرَاثَهُ بِعُصُوبَةِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ وَأَقَامَ الشُّهُودَ عَلَى النَّسَبِ بِذِكْرِ الْأَسَامِي إلَى الْجَدِّ،

  2. ثُمَّ إنَّ مُنْكِرَ هَذَا النَّسَبِ وَالْمِيرَاثِ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ جَدَّ الْمَيِّتِ فُلَانٌ وَهُوَ غَيْرُ مَا أَثْبَتَ الْمُدَّعِي، هَلْ يَنْدَفِعُ بِهَذَا دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتُهُ وَكَانَ فِيهِ جَوَابُ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْقَضَاءُ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى لَا تَنْدَفِعُ،

  3. وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْقَضَاءُ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى لَمْ يَجُزْ الْقَضَاءُ بِإِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ لِمَكَانِ التَّعَارُضِ، قَالَ وَهَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْمَرْأَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَعَتَاقِ الْعَبْدِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ قِيلَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْدَفِعَ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي،

  4. وَلَا تُقْبَلَ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ قُبِلَتْ إمَّا أَنْ تُقْبَلَ عَلَى إثْبَاتِ اسْمِ الْجَدِّ،

  5. وَلَا وَجْهَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخَصْمٍ فِي ذَلِكَ،

  6. وَإِمَّا أَنْ تُقْبَلَ لِنَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي.

  7. وَلَا وَجْهَ إلَيْهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى النَّفْيِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي يَوْمِ كَذَا، وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ فِي مَكَانِ كَذَا سَمَّى مَكَانًا آخَرَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛

  8. لِأَنَّهَا قَامَتْ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى النَّفْيِ.

  9. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى دُوَيْرَةٍ وسرايجه) وَالشُّهُودُ شَهِدُوا بِلَفْظَةِ (خانه) وَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ دَعْوَى الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى وَقَعَتْ فِي السرايجة وَالشُّهُودُ شَهِدُوا (بخانه) والسرايجه غَيْرُ وَالْبَيْتُ غَيْرُ، وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى بِالْعَرَبِيَّةِ وَالشَّهَادَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى بِالْفَارِسِيَّةِ وَالشَّهَادَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَتَصِحُّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ؛

  10. لِأَنَّ اسْمَ (خانه) بِالْفَارِسِيَّةِ يَنْطَلِقُ عَلَى (سرايجه) بِالْفَارِسِيَّةِ وَلَا كَذَلِكَ بِالْعَرَبِيَّةِ.