الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١٬٥٠٣ إلى ١٬٥٧٨
-
١/٧٢١/٧٢
(سُنَنُهَا) رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلتَّحْرِيمَةِ، وَنَشْرُ أَصَابِعِهِ، وَجَهْرُ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرِ، وَالثَّنَاءُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَالتَّأْمِينُ سِرًّا، وَوَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَتَكْبِيرُ الرُّكُوعِ وَتَسْبِيحُهُ ثَلَاثًا، وَأَخْذُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ، وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ، وَتَكْبِيرُ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ،
-
وَكَذَا الرَّفْعُ نَفْسُهُ، وَتَسْبِيحُهُ ثَلَاثًا، وَوَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَافْتِرَاشُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصْبُ الْيُمْنَى، وَالْقَوْمَةُ، وَالْجِلْسَةُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَكَذَا الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِمَا قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءُ.
-
(وَآدَابُهَا) نَظَرُهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ حَالَ الْقِيَامِ وَإِلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ حَالَةَ الرُّكُوعِ وَإِلَى أَرْنَبَتِهِ حَالَةَ
-
١/٧٣١/٧٣
السُّجُودِ وَإِلَى حِجْرِهِ حَالَةَ الْقُعُودِ وَعِنْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ إلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ وَكَظْمُ فَمِهِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ وَإِخْرَاجُ كَفَّيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَدَفْعُ السُّعَالِ مَا اسْتَطَاعَ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
(وَكَيْفِيَّتُهَا) إذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَبِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ فُرُوعَ أُذُنَيْهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ عِنْدَ التَّكْبِيرِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَسْتَقْبِلُ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ وَيَنْشُرُ أَصَابِعَهُ وَيَرْفَعُهُمَا فَإِذَا اسْتَقَرَّتَا فِي مَوْضِعِ مُحَاذَاةِ الْإِبْهَامَيْنِ شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ يُكَبِّرُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالرَّفْعُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ هُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا تَكْبِيرَاتُ الْقُنُوتِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا فِي تَكْبِيرَةٍ سِوَاهَا. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ فَلَوْ رَفَعَ عِنْدَنَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا هُوَ الصَّحِيحُ.
-
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ لَا يَضُمُّ أَصَابِعَهُ كُلَّ الضَّمِّ وَلَا يُفَرِّجُ كُلَّ التَّفْرِيجِ بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَيْنَ الضَّمِّ وَالتَّفْرِيجِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرِ يَرْفَعُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَسْنُونِ رَفَعَهُمَا قَدْرَ مَا يُمْكِنُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى رَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَسْنُونِ رَفَعَهُمَا.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي الْمَبْسُوطِ لَوْ مَدَّ أَلِفَ اللَّهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَخِيفَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ إنْ كَانَ قَاصِدًا
-
وَكَذَا لَوْ مَدَّ أَلِفَ أَكْبَرَ أَوْ بَاءَهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَلَوْ مَدَّ هَاءَ اللَّهِ فَهُوَ خَطَأُ لُغَةٍ
-
وَكَذَا لَوْ مَدَّ رَاءَهُ وَمَدُّ لَامِ اللَّهِ صَوَابٌ وَجَزْمُ الْهَاءِ خَطَأٌ. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَدِّ هَمْزَةِ اللَّهِ أَوْ هَمْزَةِ أَكْبَرَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِمَكَانِ الشَّكِّ وَإِذَا وَسَّطَ الْأَلِفَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
(وَوَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ) كَمَا فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ نَاقِلًا عَنْ الْإِمَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمَرْأَةُ تَضَعُهُمَا عَلَى ثَدْيَيْهَا. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ كُلُّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الِاعْتِمَادُ كَمَا فِي حَالَةِ الثَّنَاءِ وَالْقُنُوتِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَكُلُّ قِيَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ كَمَا فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِرْسَالُ.
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَالصَّدْرُ الْكَبِيرُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُرْسِلُ اتِّفَاقًا فِي قَوْمَةِ الرُّكُوعِ إذْ الذِّكْرُ سُنَّةُ الِانْتِقَالِ لَا الْقَوْمَةِ. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ اسْتَحْسَنَ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْوَضْعِ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْمُصَفَّى هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَضَعَ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَيَأْخُذَ الرُّسْغَ بِالْخِنْصَرِ وَالْإِبْهَامِ وَيُرْسِلَ الْبَاقِيَ عَلَى الذِّرَاعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فِي قِيَامِهِ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ إمَامًا كَانَ أَوْ مُقْتَدِيًا أَوْ مُنْفَرِدًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي النَّوَادِرِ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَا يَأْتِي بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.
-
وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُوَجَّهُ بَعْدَ التَّحْرِيمَةِ وَلَا بَعْدَ الثَّنَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالتَّوَجُّهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِتَتَّصِلَ النِّيَّةُ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
(ثُمَّ يَتَعَوَّذُ) وَصُورَتُهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ التَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الثَّنَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
-
١/٧٤١/٧٤
تَعَالَى حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْمَسْبُوقُ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ دُونَ الْمُقْتَدِي، وَيُؤَخَّرُ عَنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَكْثَرِ الْمُتُونِ وَالتَّعَوُّذُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ فَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَنَسِيَ التَّعَوُّذَ حَتَّى قَرَأَ الْفَاتِحَةَ لَا يَتَعَوَّذُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
(ثُمَّ يَأْتِي بِالتَّسْمِيَةِ) وَيُخْفِيهَا وَهِيَ مِنْ الْقُرْآنِ آيَةٌ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَتَأَدَّى بِهَا فَرْضُ الْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَيَأْتِي بِهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
-
كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْحُجَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يُسَمِّي بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ. هَكَذَا فِي الْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
(ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ) . كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ قَالَ آمِينَ وَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْمُنْفَرِدُ وَالْإِمَامُ سَوَاءٌ
-
وَكَذَا الْمَأْمُومُ إذَا سَمِعَ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَفِي آمِينَ لُغَتَانِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ فَاحِشٌ.
-
وَلَوْ قَالَ: آمِينَ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ لَوْ سَمِعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ {وَلا الضَّالِّينَ} فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا مِثْلِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: لَا يُؤَمِّنُ وَعَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ يُؤَمِّنُ.
-
كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ إذَا سَمِعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْمُقْتَدِينَ التَّأْمِينَ قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ يُؤَمِّنُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى.
-
(ثُمَّ يَضُمُّ إلَى الْفَاتِحَةِ سُورَةً أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ) . هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَالْآيَةُ الطَّوِيلَةُ تَقُومُ مَقَامَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
(وَيَرْكَعُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ مُنْتَصِبٌ) هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيُكَبِّرُ مَعَ الِانْحِطَاطِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ عِنْدَ أَوَّلِ الْخُرُورِ وَالْفَرَاغُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ لِلرُّكُوعِ.
-
كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَجْزِمُ الرَّاءَ مِنْ التَّكْبِيرِ.
-
كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَا يُنْدَبُ إلَى التَّفْرِيجِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا إلَى الضَّمِّ إلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُتْرَكُ عَلَى الْعَادَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَبْسُطُ ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ لَاسْتَقَرَّ وَلَا يُنَكِّسُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُ يَعْنِي يُسَوِّي رَأْسَهُ بِعَجُزِهِ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَحْنِيَ رُكْبَتَيْهِ شِبْهَ الْقَوْسِ وَالْمَرْأَةُ تَنْحَنِي فِي الرُّكُوعِ يَسِيرًا وَلَا تَعْتَمِدُ وَلَا تُفَرِّجُ أَصَابِعَهَا وَلَكِنْ تَضُمُّ يَدَيْهَا وَتَضَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَضْعًا وَتَحْنِي رُكْبَتَيْهَا وَلَا تُجَافِي عَضُدَيْهَا.
-
كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ فَلَوْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ أَصْلًا أَوْ أَتَى بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً يَجُوزُ وَيُكْرَهُ فَإِذَا اطْمَأَنَّ رَاكِعًا (رَفَعَ رَأْسَهُ) فَإِنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.
-
هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ كَانَ إمَامًا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا يَأْتِي بِالتَّحْمِيدِ وَلَا يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَجْمَعُ يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ حَالَ الِارْتِفَاعِ وَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.
-
كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ سُئِلَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ الرَّفْعِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ لَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَمَا اسْتَوَى قَائِمًا
-
وَكَذَا كُلُّ ذِكْرٍ يُؤْتَى بِهِ فِي حَالِ الِانْتِقَالِ لَا يُؤْتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ كَالتَّكْبِيرِ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ أَوْ مِنْ الرُّكُوعِ إلَى السُّجُودِ
-
وَكَذَا لَا يَأْتِي بِبَقِيَّةِ تَسْبِيحَةِ
-
١/٧٥١/٧٥
السُّجُودِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ يُرَاعَى كُلُّ شَيْءٍ فِي مَحَلِّهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهْ يَقُولُ الْهَاءَ بِالْجَزْمِ وَلَا يُبَيِّنُ الْحَرَكَةَ فِي الْهَاءِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.
-
(ثُمَّ إذَا اسْتَوَى قَائِمًا كَبَّرَ وَسَجَدَ) . كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيُكَبِّرُ فِي حَالَةِ الْخُرُورِ وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّلَاثِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَعْدَ أَنْ يَخْتِمَ بِالْوِتْرِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَالْأَدْنَى فِيهِمَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَالْأَوْسَطُ خَمْسُ مَرَّاتٍ وَإِلَّا كَمَّلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
-
كَذَا فِي الزَّادِ وَإِنْ كَانَ إمَامًا لَا يَزِيدُ عَلَى وَجْهٍ يُمِلُّ الْقَوْمَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالُوا إذَا أَرَادَ السُّجُودَ يَضَعُ أَوَّلًا مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَنْفَهُ ثُمَّ جَبْهَتَهُ.
-
وَإِذَا أَرَادَ الرَّفْعَ يَرْفَعُ أَوَّلًا جَبْهَتَهُ ثُمَّ أَنْفَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ حَافِيًا أَمَّا إذَا كَانَ مُتَخَفِّفًا فَلَا يُمْكِنُهُ وَضْعُ الرُّكْبَتَيْنِ أَوَّلًا فَيَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ وَيُقَدِّمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ
-
وَكَذَا أَصَابِعُ رِجْلَيْهِ وَيَعْتَمِدُ عَلَى رَاحَتَيْهِ وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُجَافِي بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَرْأَةُ لَا تُجَافِي فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَتَقْعُدُ عَلَى رِجْلَيْهَا وَفِي السَّجْدَةِ تَفْتَرِشُ بَطْنَهَا عَلَى فَخِذَيْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ إلَّا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَهِيَ كَالرَّجُلِ.
-
كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ) وَالسُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَوِ جَالِسًا وَسَجَدَ أُخْرَى أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السَّجْدَةِ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَإِنَّمَا الرُّكْنُ هُوَ الِانْتِقَالُ؛
-
لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَدَاءُ الثَّانِيَةِ إلَّا بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ إلَى الثَّانِيَةِ إلَّا بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ فَلَزِمَهُ رَفْعُهُ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَهُ الِانْتِقَالُ مِنْ غَيْرِ رَفْعِ الرَّأْسِ بِأَنْ سَجَدَ عَلَى وِسَادَةٍ وَأُزِيلَتْ الْوِسَادَةُ حَتَّى وَقَعَتْ جَبْهَتُهُ عَلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الرَّفْعِ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ إنْ كَانَ إلَى الْأَرْضِ أَقْرَبَ لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِقْدَارَ مَا يُسَمَّى رَافِعًا جَازَ قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
-
كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
(ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَنْحَطُّ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) وَيُسَبِّحُ فِيهَا مِثْلَ مَا سَبَّحَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(ثُمَّ إذَا فَرَغَ مِنْ السَّجْدَةِ يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) وَلَا يَقْعُدُ وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَرْكُ الِاعْتِمَادِ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ عُذْرٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ.
-
كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ قَعَدَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَتَعَوَّذُ. كَذَا فِي الْقُدُورِيِّ.
-
(وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) وَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنَصَبَ الْيُمْنَى نَصْبًا وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَأْخُذُ الرُّكْبَةَ هُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ جَلَسَتْ عَلَى أَلْيَتِهَا الْيُسْرَى وَأَخْرَجَتْ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
(وَيَقْرَأُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ) . كَذَا فِي الْكَافِي وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يُشِيرُ بِالْمُسَبِّحَةِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُشِيرُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الْكُبْرَى
-
١/٧٦١/٧٦
وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ لَا يَرَوْنَ الْإِشَارَةَ وَكَرِهَهَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
(فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ قَامَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ) وَفِي الْجَلَّابِيِّ وَالْقِيَامُ مِنْ الْقَعْدَةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ كَالْقِيَامِ مِنْ السَّجْدَةِ وَقَالَ الطَّحْطَاوِيُّ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِذَا قَامَ يَفْعَلُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي مَا فَعَلَ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
-
كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فَقَطْ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَإِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّسْبِيحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ وَلَا سَجْدَتَا السَّهْوِ إنْ كَانَ سَاهِيًا لَكِنَّ الْقِرَاءَةَ أَفْضَلُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
-
هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالسُّكُوتُ مَكْرُوهٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
(وَيَجْلِسُ فِي الْأَخِيرَةِ) كَمَا جَلَسَ فِي الْأُولَى. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَتَشَهَّدُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكَتْ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّدًا،
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ وَلِأَبَوَيْهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ وَهُوَ سُنَّةٌ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا آتِنَا إلَى آخِرِهِ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَدْعُو بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ وَمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ يُشْبِهُ كَلَامَهُمْ، وَمَا يَسْتَحِيلُ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَقَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهَذَا اللَّفْظِ هُوَ الصَّحِيحُ.
-
كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مَالًا عَظِيمًا تَفْسُدُ،
-
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي الْعِلْمَ وَالْحَجَّ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ فِي الصَّلَاةِ بِدُعَاءٍ مَحْفُوظٍ؛ لِأَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُفْسِدُ إنَّمَا يُفْسِدُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَأَمَّا إذَا قَعَدَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَمِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ «عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتَ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مِنْهُنَّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقْبَلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.
-
(ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ) تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِهِ وَتَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِهِ وَيُحَوِّلُ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَجْهَهُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَفِي التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ وَفِي الْقُنْيَةِ هُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْمُخْتَارُ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ
-
وَكَذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَا يَقُولُ فِي هَذَا السَّلَامِ فِي آخِرِهِ وَبَرَكَاتُهُ عِنْدَنَا وَالسُّنَّةُ فِي السَّلَامِ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَضُ مِنْ الْأُولَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ. كَذَا فِي
-
١/٧٧١/٧٧
التَّبْيِينِ وَإِنْ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَامَ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ يَقْعُدُ وَيُسَلِّمُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ لَا يَأْتِي بِهَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
-
وَلَوْ سَلَّمَ أَوَّلًا عَنْ يَسَارِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا يُعِيدُ السَّلَامَ عَنْ يَسَارِهِ.
-
وَلَوْ سَلَّمَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
اخْتَلَفُوا فِي تَسْلِيمِ الْمُقْتَدِي قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُخْتَارُ أَنْ يَنْتَظِرَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَنْ يَمِينِهِ يُسَلِّمُ الْمُقْتَدِي عَنْ يَمِينِهِ وَإِذَا فَرَغَ عَنْ يَسَارِهِ يُسَلِّمُ الْمُقْتَدِي عَنْ يَسَارِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَنْوِي مَنْ عِنْدَهُ مِنْ الْحَفَظَةِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي جَانِبَيْهِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَلَا يَنْوِي النِّسَاءَ فِي زَمَانِنَا وَلَا مَنْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ هُوَ الصَّحِيحُ.
-
كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُقْتَدِي يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ مَعَ نِيَّةِ مَنْ ذَكَرْنَا فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ نَوَاهُ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ نَوَاهُ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ بِحِذَائِهِ نَوَاهُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَنْوِيهِ فِيهِمَا.
-
كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الْفَتَاوَى هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْمُنْفَرِدُ يَنْوِي الْحَفَظَةَ لَا غَيْرُ وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَةِ عَدَدًا مَحْصُورًا. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ مِنْ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ كُرِهَ لَهُ الْمُكْثُ قَاعِدًا لَكِنَّهُ يَقُومُ إلَى التَّطَوُّعِ وَلَا يَتَطَوَّعُ فِي مَكَانِ الْفَرِيضَةِ وَلَكِنْ يَنْحَرِفُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً أَوْ يَتَأَخَّرُ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ يَتَطَوَّعُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا أَوْ يُصَلِّي وَحْدَهُ إنْ لَبِثَ فِي مُصَلَّاهُ يَدْعُو جَازَ
-
وَكَذَلِكَ إنْ قَامَ إلَى التَّطَوُّعِ فِي مَكَانِهِ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ انْحَرَفَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً جَازَ وَالْكُلُّ سَوَاءٌ وَفِي صَلَاةٍ لَا تَطَوُّعَ بَعْدَهَا كَالْفَجْرِ وَالْعَصْرِ يُكْرَهُ الْمُكْثُ قَاعِدًا فِي مَكَانِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سَمَّى هَذَا بِدْعَةً ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ذَهَبَ وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ أَفْضَلُ وَيَسْتَقْبِلُ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِحِذَائِهِ مَسْبُوقٌ فَإِنْ كَانَ يَنْحَرِفُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَالصَّيْفُ وَالشِّتَاءُ سَوَاءٌ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْحُجَّةِ الْإِمَامُ إذَا فَرَغَ مِنْ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَشْرَعُ فِي السُّنَّةِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَدْعِيَةٍ طَوِيلَةٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة