الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِتْقِ ضَرْبَانِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ١١٬١٥٢ إلى ١١٬٢٥٧
-
٢/٢٣٢/٢٣
(وَالْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ ضَرْبَانِ) : ضَرْبٌ يَتَعَلَّقُ فِي حَالِ حَيَاةِ الْمَوْلَى، وَضَرْبٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
-
وَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَنَقُولُ إذَا أَعْتَقَ إحْدَى جَارِيَتَيْهِ بِعَيْنِهَا،
-
ثُمَّ نَسِيَهَا أَوْ أَعْتَقَ إحْدَى جَوَارِيهِ الْعَشْرِ بِعَيْنِهَا،
-
ثُمَّ نَسِيَ الْمُعْتَقَةَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهِنَّ وَاسْتِخْدَامِهِنَّ،
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِالتَّحَرِّي وَالْحِيلَةِ فِي أَنْ يُبَاحَ لَهُ وَطْؤُهُنَّ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ، فَتَحِلُّ لَهُ الْحُرَّةُ مِنْهُنَّ بِالنِّكَاحِ، وَالرَّقِيقَةُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ،
-
وَلَوْ خَاصَمَ الْعَبْدَانِ الْمَوْلَى إلَى الْقَاضِي وَطَلَبَا مِنْهُ الْبَيَانَ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِالْبَيَانِ وَلَوْ امْتَنَعَ حَبَسَهُ لِيُبَيِّنَ، كَذَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ.
-
وَلَوْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْحُرُّ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَجَحَدَ الْمَوْلَى وَطَلَبَا يَمِينَهُ اسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَعْتَقْتُهُ،
-
ثُمَّ إنْ نَكَلَ لَهُمَا عَتَقَا،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَهُمَا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ.
-
وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ الْمَوْلَى لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ فِي الْجَهَالَةِ الطَّارِئَةِ إذَا لَمْ يَذْكُرْ،
-
ثُمَّ الْبَيَانُ فِي هَذِهِ الْجَهَالَةِ نَوْعَانِ: نَصٌّ وَدَلَالَةٌ أَوْ ضَرُورَةٌ، أَمَّا النَّصُّ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمَوْلَى لِأَحَدِهِمَا عَيْنًا: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ وَنَسِيتُ،
-
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ أَوْ الضَّرُورَةُ فَهِيَ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ يَقُولَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَيَانِ نَحْوَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أَحَدِهِمَا تَصَرُّفًا لَا صِحَّةَ لَهُ بِدُونِ الْمِلْكِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْإِيجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ إذَا كَانَتَا جَارِيَتَيْنِ،
-
وَإِنْ كُنَّ عَشْرًا فَوَطِئَ إحْدَاهُنَّ تَعَيَّنَتْ الْمَوْطُوءَةُ لِلرِّقِّ وَتَعَيَّنَتْ الْبَاقِيَاتُ لِكَوْنِ الْمُعْتَقَةِ فِيهِنَّ دَلَالَةً أَوْ ضَرُورَةً فَتَعَيَّنَ بِالْبَيَانِ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً،
-
وَكَذَا لَوْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ إلَى التَّاسِعَةِ فَتَعَيَّنَ الْبَاقِيَةُ وَهِيَ الْعَاشِرَةُ لِلْعِتْقِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَلَوْ أَنَّهُ وَطِئَ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا وَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَطَأَ الْبَاقِيَاتِ قَبْلَ الْبَيَانِ فَلَوْ أَنَّهُ وَطِئَهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ جَازَ،
-
وَلَوْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لَا تَتَعَيَّنُ الْبَاقِيَةُ لِلْعِتْقِ، وَتَوَقَّفَ تَعَيُّنَهَا لِلْعِتْقِ عَلَى الْبَيَانِ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً،
-
وَلَوْ قَالَ الْمَوْلَى: هَذَا مَمْلُوكِي وَأَشَارَ إلَى أَحَدِهِمَا فَتَعَيَّنَ
-
٢/٢٤٢/٢٤
الْآخَرُ لِلْعِتْقِ دَلَالَةً أَوْ ضَرُورَةً،
-
وَلَوْ كَانُوا عَشَرَةً فَبَاعَهُمْ صَفْقَةً وَاحِدَةً يُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَلَوْ بَاعَهُمْ عَلَى الِانْفِرَادِ جَازَ الْبَيْعُ فِي التِّسْعَةِ وَتَعَيَّنَ الْعَاشِرُ لِلْعِتْقِ.
-
عَشَرَةُ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَارِيَةٌ فَأَعْتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَارِيَتَهُ وَلَا يُعْرَفُ الْعَيْنُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَطَأَ جَارِيَتَهُ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ وَلَوْ دَخَلَ الْكُلُّ فِي مِلْكِ أَحَدِهِمْ صَارَ كَأَنَّ الْكُلَّ كُنَّ فِي مِلْكِهِ فَأَعْتَقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ،
-
ثُمَّ جَهِلَهَا، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ أَنَّ الْمَوْلَى إذَا مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ مَجَّانًا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَنِصْفُهُ بِالْقِيمَةِ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْجَهَالَةِ الْأَصْلِيَّةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. رَجُلٌ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي هُوَ قَدِيمُ الصُّحْبَةِ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ تَكُونَ صُحْبَتُهُ سَنَةً، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ حَمْلُكِ فَمَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَتَقَ نِصْفُ الْأُمِّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَلَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا أَوَّلُ مَعَ تَصَادُقِهِمَا بِهِ عَتَقَ نِصْفُ الْأُمِّ، وَنِصْفُ الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامُ عَبْدٌ،
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْأُمُّ أَنَّ الْغُلَامَ أَوَّلُ، وَالْبِنْتُ صَغِيرَةٌ فَأَنْكَرَ الْمَوْلَى ذَلِكَ وَقَالَ: الْبِنْتُ هِيَ الْأُولَى، فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ وَيَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فَإِنْ حَلَفَ لَمْ تُعْتَقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْأُمُّ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْ الْغُلَامَ أَوَّلًا،
-
وَإِنْ نَكَلَ عَتَقَتْ الْأُمُّ وَالْبِنْتُ،
-
وَإِنْ وُجِدَ التَّصَادُقُ بِأَوَّلِيَّةِ الْغُلَامِ تُعْتَقُ الْأُمُّ وَالْبِنْتُ وَيَرِقُّ الْغُلَامُ،
-
وَإِنْ وُجِدَ التَّصَادُقُ بِأَوَّلِيَّةِ الْبِنْتِ لَمْ يُعْتَقْ أَحَدٌ،
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْأُمُّ أَوَّلِيَّةَ الْغُلَامِ وَلَمْ تَدَّعِ الْبِنْتُ شَيْئًا وَهِيَ كَبِيرَةٌ يَحْلِفُ الْمَوْلَى فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ نَكَلَ عَتَقَتْ الْأُمُّ دُونَ الْبِنْتِ،
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْبِنْتُ وَهِيَ كَبِيرَةٌ أَوَّلِيَّةَ الْغُلَامِ دُونَ الْأُمِّ تُعْتَقُ الْبِنْتُ دُونَ الْأُمِّ هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَنْت حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَتَيْنِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْغُلَامَ أَوَّلُ مَا وَلَدَتْ فَهُوَ حُرٌّ، وَالْبَاقُونَ أَرِقَّاءُ،
-
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْجَارِيَةَ أَوَّلُ مَا وَلَدَتْ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ، وَالْبَاقُونَ مَعَ الْأُمِّ أَحْرَارٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيُّهُمْ أَوَّلُ يُعْتِقُ مِنْ الْأُمِّ نِصْفُهَا وَيُعْتِقُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْغُلَامَيْنِ، وَيَسْعَى فِي رُبْعِ قِيمَتِهِ وَيُعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَارِيَتَيْنِ رُبْعُهَا وَتَسْعَى كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْقِيمَةِ وَإِنْ تَصَادَقَ الْأُمُّ وَالْمَوْلَى عَلَى أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ أَوَّلُ عَتَقَ مَا تَصَادَقَا عَلَيْهِ، وَالْبَاقُونَ أَرِقَّاءُ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ وَإِنَّمَا يُسْتَحْلَفُ عَلَى الْعِلْمِ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا وَلَدَتْ الْجَارِيَةَ أَوَّلًا.
-
وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ كَانَ حَمْلُكِ غُلَامًا فَأَنْت حُرَّةٌ فَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَهِيَ حُرَّةٌ فَكَانَ حَمْلُهَا غُلَامًا وَجَارِيَةً لَمْ يُعْتَقْ أَحَدٌ،
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ،
-
وَلَوْ قَالَ فِي الْكَلَامَيْنِ إنْ كَانَ فِي بَطْنِكَ عَتَقَ الْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ،
-
وَإِذَا قَالَ: إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت حُرَّةٌ،
-
وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَهِيَ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْهُمَا جَمِيعًا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْغُلَامَ أَوَّلُ عَتَقَتْ هِيَ مَعَ ابْنَتِهَا وَالْغُلَامُ رَقِيقٌ،
-
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْجَارِيَةَ وُلِدَتْ أَوَّلًا عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ، وَالْأُمُّ مَعَ الْغُلَامِ رَقِيقَانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَاتَّفَقَ الْأُمُّ وَالْمَوْلَى عَلَى شَيْءٍ فَكَذَلِكَ قَالَا لَا نَدْرِي فَالْغُلَامُ رَقِيقٌ وَالِابْنَةُ حُرَّةٌ وَيُعْتَقُ نِصْفُ الْأُمِّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْأُمُّ سَبْقَ الْغُلَامِ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى مَعَ الْيَمِينِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ وَلَدْتِ غُلَامًا،
-
ثُمَّ جَارِيَةً فَأَنْت حُرَّةٌ،
-
وَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً، ثُمَّ غُلَامًا فَالْغُلَامُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً فَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ أَوَّلًا عَتَقَتْ الْأُمُّ، وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ رَقِيقَانِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ أَوَّلَ عَتَقَ الْغُلَامُ، وَالْأُمُّ وَالْجَارِيَةُ رَقِيقَانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيُّهُمَا أَوَّلُ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ ذَلِكَ فَالْجَارِيَةُ رَقِيقَةٌ،
-
وَأَمَّا الْغُلَامُ وَالْأُمُّ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عِلْمِهِ، هَذَا إذَا وَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً،
-
فَأَمَّا إذَا وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَتَيْنِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ،
-
ثُمَّ جَارِيَتَيْنِ عَتَقَتْ الْأُمُّ، وَعَتَقَتْ
-
٢/٢٥٢/٢٥
الْجَارِيَةُ الثَّانِيَةُ بِعِتْقِهَا، وَبَقِيَ الْغُلَامَانِ وَالْجَارِيَةُ الْأُولَى أَرِقَّاءَ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا، ثُمَّ جَارِيَتَيْنِ،
-
ثُمَّ غُلَامًا عَتَقَتْ الْأُمُّ وَالْجَارِيَةُ الثَّانِيَةُ وَالْغُلَامُ الثَّانِي بِعِتْقِ الْأُمِّ وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا،
-
ثُمَّ جَارِيَةً، ثُمَّ غُلَامًا،
-
ثُمَّ جَارِيَةً عَتَقَتْ الْأُمُّ، وَالْغُلَامُ الثَّانِي وَالْجَارِيَةُ الثَّانِيَةُ بِعِتْقِ الْأُمِّ وَبَقِيَ الْغُلَامُ الْأَوَّلُ وَالْجَارِيَةُ الْأُولَى أَرِقَّاءَ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ غُلَامَيْنِ عَتَقَ الْغُلَامُ الْأَوَّلُ لَا غَيْرُ وَبَقِيَ مَنْ سِوَاهُ رَقِيقًا،
-
وَكَذَلِكَ إذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً،
-
ثُمَّ غُلَامَيْنِ، ثُمَّ جَارِيَةً عَتَقَ الْغُلَامُ الْأَوَّلُ لَا غَيْرُ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً،
-
ثُمَّ غُلَامًا، ثُمَّ جَارِيَةً،
-
ثُمَّ غُلَامًا عَتَقَ الْغُلَامُ الْأَوَّلُ لَا غَيْرُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ الْأَوَّلُ يُعْتَقُ مِنْ الْأَوْلَادِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعُهُ،
-
وَأَمَّا الْأُمُّ فَيُعْتَقُ مِنْهَا نِصْفُهَا وَتَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عِلْمِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا،
-
ثُمَّ حَيًّا عَتَقَ الْحَيُّ،
-
وَلَوْ قَالَ: فَأَنْتِ حُرَّةٌ مَعَ ذَلِكَ عَتَقَتْ بِالْمَيِّتَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتَيْنِ لَهُ: مَا فِي بَطْنِ إحْدَاكُمَا حُرٌّ فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الْعِتْقَ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ إحْدَاهُمَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ فَهُوَ رَقِيقٌ وَيَتَعَيَّنُ الْآخَرُ لِلْعِتْقِ وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَطْنَ إحْدَاهُمَا وَأَلْقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ جَنِينًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ كَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلَ مَا فِي بَطْنِ جَنِينِ الْأَمَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ إمَاءٍ: مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ حُرٌّ وَمَا فِي بَطْنِ هَذِهِ أَوْ مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ عَتَقَ مَا فِي بَطْنِ الْأُولَى، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْبَاقِيَيْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي غُلَامًا فَأَعْتِقُوهُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَعْتِقُوهَا،
-
ثُمَّ مَاتَ وَكَانَ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ فَعَلَى الْوَصِيِّ أَنْ يُعْتِقَهُمَا مِنْ ثُلُثِهِ،
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت حُرَّةٌ،
-
وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً ثُمَّ غُلَامًا فَهُمَا حُرَّانِ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَتَيْنِ لَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا أَوَّلُ عَتَقَ نِصْفُ الْأُمِّ، وَنِصْفُ الْغُلَامِ أَيْضًا وَيُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَارِيَتَيْنِ رُبْعُهَا وَتَسْعَى فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا، قَالَ أَبُو عِصْمَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَتَسْعَى فِي الرُّبْعِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ تَكَلَّفَ لِتَصْحِيحِ جَوَابِ الْكِتَابِ وَقَالَ: إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ مَقْصُودَةٌ بِالْعِتْقِ فِي حَالَةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا جَانِبُ التَّبَعِيَّةِ فِيهَا،
-
وَإِذَا سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّبَعِيَّةِ فَإِحْدَاهُمَا تُعْتَقُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيُعْتَقُ نِصْفُهَا،
-
ثُمَّ هَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا وَلَكِنَّ هَذَا يَكُونُ مُخَالِفًا فِي التَّخْرِيجِ لِلْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَالْأَصَحُّ مَا قَالَهُ أَبُو عِصْمَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ إحْدَى أَمَتَيْهِ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الدَّعْوَى شَرْطًا فِيهِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا شَهِدَ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ وَأَمَّا إذَا شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَوْ شَهِدَا عَلَى تَدْبِيرِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ، وَأَدَاءُ الشَّهَادَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ الْوَفَاةِ تُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا،
-
وَلَوْ شَهِدَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي صِحَّتِهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ قَدْ قِيلَ لَا تُقْبَلُ وَقِيلَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَالْأَصَحُّ أَنْ تُقْبَلَ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ إلَّا أَنَّا نَسِينَاهُ لَمْ تُقْبَلْ،
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَعْتَقَ عَبْدَهُ لَمْ تُقْبَلْ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ سَالِمًا وَلَا يَعْرِفُونَ سَالِمًا وَلَهُ عَبْدٌ وَاحِدٌ اسْمُهُ سَالِمٌ عَتَقَ،
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ كُلُّ وَاحِدٍ اسْمُهُ سَالِمٌ وَالْمَوْلَى يَجْحَدُ لَمْ يُعْتَقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ شَهِدَا بِعِتْقِهِ وَحُكِمَ بِشَهَادَتِهِمَا،
-
ثُمَّ رَجَعَا عَنْهُ فَضَمِنَا قِيمَتَهُ،
-
ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ الْمَوْلَى كَانَ أَعْتَقَهُ بَعْدَ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمَا الضَّمَانُ اتِّفَاقًا،
-
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ شَهَادَتِهِمَا لَمْ تُقْبَلْ أَيْضًا وَلَمْ يَرْجِعَا بِمَا ضَمِنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي
-
٢/٢٦٢/٢٦
فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْنِ لَهُ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ،
-
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا الْيَوْمَ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ،
-
ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ يُعْتَقُ الثَّانِي فَإِنْ قَالَ: الْمَوْلَى قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ اخْتَرْتُ أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ إذَا جَاءَ غَدٌ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ كَانَ بَاطِلًا وَفِي الْجَامِعِ أَيْضًا إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْنِ لَهُ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ،
-
ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ،
-
ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا،
-
ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ،
-
ثُمَّ بَاعَ الْآخَرَ وَلَمْ يَشْتَرِهِ حَتَّى جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ الَّذِي فِي مِلْكِهِ عِنْدَ مَجِيءِ الْغَدِ وَلَا يَبْطُلُ الْيَمِينُ بِالْبَيْعِ وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ أَحَدِهِمَا،
-
ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ الْكَامِلُ وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْبُدٍ أَسْوَدَانِ وَأَبْيَضَانِ فَقَالَ: هَذَانِ الْأَبْيَضَانِ حُرَّانِ أَوْ هَذَانِ الْأَسْوَدَانِ،
-
وَكَذَا لَوْ أَضَافَهُ إلَى الْوَقْتِ بِأَنْ قَالَ: هَذَانِ الْأَبْيَضَانِ حُرَّانِ أَوْ هَذَانِ الْأَسْوَدَانِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَمَاتَ أَحَدُ الْأَبْيَضَيْنِ أَوْ بَاعَهُ،
-
ثُمَّ جَاءَ غَدٌ عَتَقَ الْأَسْوَدَانِ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبْيَضَيْنِ وَأَحَدُ الْأَسْوَدَيْنِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَلَوْ مَاتَ الْأَبْيَضَانِ عَتَقَ الْأَسْوَدَانِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ وَهَذَا عَتَقَا،
-
وَلَوْ قَالَ: هَذَا هَذَا حُرٌّ عَتَقَ الثَّانِي،
-
وَلَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ هَذَا إنْ دَخَلَ الدَّارَ عَتَقَ الْأَوَّلُ فِي الْحَالِ، وَالثَّانِي عِنْدَ الشَّرْطِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ إذَا جَاءَ غَدٌ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَجَاءَ غَدٌ عَتَقَا وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَهُ،
-
ثُمَّ جَاءَ غَدٌ عَتَقَ الْبَاقِي،
-
وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَ أَحَدِهِمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدَيْنِ وَحُرٍّ فَقَالَ: اثْنَانِ مِنْكُمْ حُرَّانِ يُصْرَفُ أَحَدُهُمَا إلَى الْحُرِّ، وَالْآخَرُ إلَى الْعَبْدِ فَيُعْتَقُ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ لَا غَيْرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ حُرٌّ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.