فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْإِقْرَارِ بِهَا

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٢٬٤٥٣ إلى ٥٢٬٦٦٣

  1. ٦/٧٠٦/٧٠

    (الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْإِقْرَارِ بِهَا) الْمُكَاتَبُ إذَا جَنَى جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْمَالِ، فَمُوجِبُهَا عَلَيْهِ دُونَ سَيِّدِهِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ عُلَمَائِنَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. إذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ جِنَايَةً خَطَأً، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا،

  3. وَمِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ جَنَى كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  4. وَلَوْ قَتَلَ مُكَاتَبٌ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرُ رَجُلًا يَسْعَى فِي عَشَرَةِ آلَافٍ إلَّا عَشَرَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُكَاتَبُ، وَوَلِيُّ الْجِنَايَةِ فِي قِيمَتِهِ وَقْتَ الْجِنَايَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكَاتَبِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي

  6. وَكَذَلِكَ لَوْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْمُكَاتَبِ، فَقَالَ الْمُكَاتَبُ: جَنَيْتُ بَعْدَمَا فُقِئَتْ عَيْنِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  7. الْوَاجِبُ بِنَفْسِ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ هُوَ الدَّفْعُ، وَإِنَّمَا يَتَحَوَّلُ الْوَاجِبُ إلَى الْمَالِ بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ إمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي بِالْمَالِ،

  8. وَإِمَّا الِاصْطِلَاحُ عَلَى الْمَالِ،

  9. وَإِمَّا وُقُوعُ الْيَأْسِ عَنْ الدَّفْعِ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالْمَوْتِ عَنْ وَفَاءٍ،

  10. فَإِذَا جَنَى، وَعَجَزَ، وَرَدَّ فِي الرِّقِّ،

  11. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِالْمَالِ، وَقَبْلَ اصْطِلَاحِهِمَا عَلَى الْمَالِ فَإِنَّهُ يُخَاطَبُ الْمَوْلَى بِالدَّفْعِ أَوْ بِالْفِدَاءِ،

  12. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي أَوْ بَعْدَ الِاصْطِلَاحِ عَلَى الْمَالِ يُبَاعُ فِيهِ،

  13. وَلَا يَدْفَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْمَالِ صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ رَقَبَتِهِ، وَقَبْلَ الْحُكْمِ هُوَ فِي رَقَبَتِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  14. وَإِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ جِنَايَاتٍ،

  15. ثُمَّ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، فَعَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  16. وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ قَضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَقَضَى بَعْضُهُمْ جَازَ مَا فَعَلَ، وَلَمْ يُشْرِكْهُ الْآخَرُونَ فِي ذَلِكَ،

  17. وَلَوْ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ حَتَّى عَجَزَ، فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، وَهُوَ يَعْلَمُ بِهَا كَانَ مُخْتَارًا،

  18. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا، فَقَدْ صَارَ مُسْتَهْلِكًا لِلرَّقَبَةِ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ قَتَلَ رَجُلًا، فَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ دَفَعَ بِالْجِنَايَةِ، وَيَبِيعُهُ فِي الدَّيْنِ، فَيُبَاعُ فِيهِ،

  19. وَإِنْ فَدَاهُ بَاعَهُ فِي الدَّيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  20. وَإِنْ جَنَى الْمُكَاتَبُ جِنَايَةً أُخْرَى خَطَأً،

  21. فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  22. وَمِنْ الْأَرْشِ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ عَلَى الثَّانِي،

  23. فَإِنَّ عَلَيْهِ لِلثَّانِي مِثْلَ مَا لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  24. وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ جِنَايَةٍ يَجْنِيهَا بَعْدَ الْقَضَاءِ بِمَا قَبْلَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  25. وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى جَنَى جِنَايَةً أُخْرَى،

  26. فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى لَهُمَا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  27. وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَتَيْنِ، وَتَكُونُ تِلْكَ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَيُنْظَرُ فِي كُلِّ جِنَايَةٍ إلَى قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ يَوْمَ جَنَى،

  28. وَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ،

  29. وَلَوْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا خَطَأً، وَحَفَرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ وَأَحْدَثَ فِي الطَّرِيقِ شَيْئًا، فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ إنْسَانٌ، فَمَاتَ، فَقَضَى عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ لِلَّذِي، وَقَعَ فِي الْبِئْرِ، وَلِوَلِيِّ الْقَتِيلِ وَسَعَى بَيْنَهُمَا،

  30. ثُمَّ عَطِبَ بِمَا أَحْدَثَ فِي الطَّرِيقِ إنْسَانٌ، فَمَاتَ، فَإِنَّهُ يُشَارِكُهُمْ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ،

  31. وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ إنْسَانٌ آخَرُ، فَمَاتَ وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا أُخْرَى فِي الطَّرِيقِ بَعْدَمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، وَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ، فَمَاتَ يَقْضِي عَلَيْهِ الْقَاضِي بِقِيمَةٍ أُخْرَى،

  32. وَلَوْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ الْأَوَّلِ فَرَسٌ، فَعَطِبَ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ دَيْنًا يَسْعَى فِيهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

  33. وَلَا يُشَارِكُونَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  34. ٦/٧١٦/٧١

    وَإِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ قَتِيلًا خَطَأً، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ حَتَّى قَتَلَ قَتِيلًا آخَرَ خَطَأً، وَقِيمَتُهُ يَوْمئِذٍ أَلْفَانِ،

  35. ثُمَّ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي، فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يَسْعَى فِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ الْأَلْفُ الزَّائِدُ مِنْ الْأَلْفَيْنِ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الثَّانِي، وَالْأَلْفُ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الْجِنَايَةِ الْأُولَى يَكُونُ بَيْنَ وَلِيِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا، وَحَقُّ وَلِيِّ الْقَتِيلِ الثَّانِي فِي تِسْعَةِ آلَافٍ؛

  36. لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ الْأَلْفُ، وَحَقُّ الْأَوَّلِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَيَقْسِمُ الْأَلْفَ الْقَائِمَ بَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا عَشَرَةُ أَسْهُمٍ لِلْأَوَّلِ، وَتِسْعَةُ أَسْهُمٍ لِلثَّانِي، فَمَا خَرَجَ مِنْ السِّعَايَةِ يَكُونُ نِصْفُهُ لِلثَّانِي خَاصَّةً، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  37. قَتَلَ الْمُكَاتَبُ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ رَجُلًا خَطَأً، فَاعْوَرَّ،

  38. ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً، وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ يَقْضِي عَلَيْهِ بِأَلْفَيْنِ: أَلْفٌ لِلْأَوَّلِ، وَبَقِيَ الْأَلْفُ الْقَائِمُ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا، وَحَقُّ الْأَوَّلِ فِي تِسْعَةِ آلَافٍ، وَحَقُّ الثَّانِي فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَكَانَ الْأَلْفُ الْقَائِمُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، تِسْعَةٌ لِلْأَوَّلِ، وَعَشَرَةٌ لِلثَّانِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  39. مُكَاتَبٌ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً،

  40. ثُمَّ قَتَلَ رَجُلًا آخَرَ خَطَأً، فَقَضَى عَلَيْهِ بِإِحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ،

  41. ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ الَّتِي قَضَى لَهُ بِهَا،

  42. ثُمَّ يَقْضِي لِلثَّالِثِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ خَاصَّةً، وَيَقْضِي أَيْضًا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لِلَّذِي لَمْ يَقْضِ لَهُ بِشَيْءٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الثَّالِثِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْأَوْسَطِ وَثُلُثُهُ لِلثَّالِثِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  43. وَإِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ قَتِيلَيْنِ خَطَأً، فَقَضَى عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ غَائِبٌ،

  44. ثُمَّ قَتَلَ آخَرُ، ثُمَّ عَجَزَ، وَرَدَّ فِي الرِّقِّ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ الْمَوْلَى بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ،

  45. فَإِنْ اخْتَارَ الدَّفْعَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَدْفَعُ النِّصْفَ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ الثَّالِثِ،

  46. ثُمَّ يُبَاعُ هَذَا النِّصْفُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ الَّتِي قَضَى لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُقْسَمُ بَيْنَ وَلِيِّ الْقَتِيلِ الثَّالِثِ، وَالْأَوْسَطِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا، وَحَقُّ الثَّانِي فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، وَحَقُّ الثَّالِثِ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، فَيَكُونُ النِّصْفُ الْمَشْغُولُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَا النِّصْفِ لِلثَّانِي، وَثُلُثُهُ الْآخَرُ لِلثَّالِثِ،

  47. وَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَدَى لِلثَّانِي بِعَشَرَةِ آلَافٍ، وَلِلثَّالِثِ كَذَلِكَ، وَطَهُرَ الْعَبْدُ عَنْ حَقِّ الثَّانِي، وَالثَّالِثِ، وَبَقِيَ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ دَيْنًا عَلَى الْعَبْدِ، فَيُقَالُ لِلْمَوْلَى: إمَّا أَنْ تَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يُبَاعَ الْعَبْدُ عَلَيْكَ،

  48. فَإِذَا لَمْ يَقْضِ الْمَوْلَى دَيْنَ الْعَبْدِ حَتَّى وَجَبَ الْبَيْعُ قَالُوا: يُبَاعُ جَمِيعُ الْعَبْدِ بِدَيْنِهِ لَا النِّصْفُ

  49. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَضَى لِلثَّانِي بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، وَفَدَى لِلْآخَرَيْنِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَقْضِ دَيْنَ الْعَبْدِ حَتَّى وَجَبَ بَيْعُهُ بِالدَّيْنِ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ نِصْفُ الْعَبْدِ،

  50. وَلَا يُبَاعُ الْكُلُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَإِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا خَطَأً، وَلَهُ وَارِثَانِ، فَقَضَى عَلَيْهِ الْقَاضِي لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ، وَلَمْ يَقْضِ لِلْآخَرِ بِشَيْءٍ،

  52. ثُمَّ قَتَلَ آخَرُ، فَجَاءَ الْآخَرُ، فَخَاصَمَ إلَى الْقَاضِي، وَهُوَ مُكَاتَبٌ بَعْدُ، فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْقِيمَةِ،

  53. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَجَاءَ الْأَوْسَطُ، فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إلَيْهِ رُبْعَ الْعَبْدِ أَوْ يَفْدِيهِ مَوْلَاهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  54. وَلَوْ جَنَى الْمُكَاتَبُ، ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا هُدِرَتْ، قَضَى عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  55. وَإِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ جِنَايَةً،

  56. ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ مَاتَ عَاجِزًا قَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ، وَتَرَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَكِتَابَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ،

  57. فَإِنَّ الْجِنَايَةَ تَبْطُلُ، وَتَكُونُ الْمِائَةُ الَّتِي تَرَكَهَا لِلْمَوْلَى،

  58. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ، فَمَا تَرَكَ تُقْضَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنَايَةُ،

  59. وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّهُ لَا تَبْطُلُ الْجِنَايَةُ، فَتُقْضَى مِنْهُ الْجِنَايَةُ أَوَّلًا،

  60. ثُمَّ الْكِتَابَةُ، ثُمَّ إنْ، فَضَلَ شَيْءٌ يَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُكَاتَبِ دَيْنٌ سِوَى الْجِنَايَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ دَيْنٌ سِوَى الْجِنَايَةِ، وَقَدْ تَرَكَ مَا يَفِي بِالدُّيُونِ، وَالْجِنَايَةِ، وَبَدَلِ الْكِتَابَةِ،

  61. فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ،

  62. فَإِنَّ وَلِيَّ الْجِنَايَةِ يَكُونُ أُسْوَةً لِسَائِرِ الْغُرَمَاءِ،

  63. وَلَا يُقَدِّمُ الدُّيُونَ عَلَى الْجِنَايَةِ، فَيَبْدَأُ بِالدُّيُونِ،

  64. ثُمَّ بِالْكِتَابَةِ، ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ يَكُونُ لِوَارِثِ الْمُكَاتَبِ،

  65. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ حَتَّى مَاتَ، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الدُّيُونَ عَلَى الْجِنَايَةِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ إذَا كَانَ مَا تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فِيهِ وَفَاءً بِالدُّيُونِ، وَالْجِنَايَةِ، وَالْمُكَاتَبَةِ جَمِيعًا،

  66. فَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَفِي بِالْمُكَاتَبَةِ، وَإِنَّمَا يَفِي بِالدُّيُونِ، وَالْجِنَايَةِ لَا غَيْرُ هَلْ تَبْطُلُ الْجِنَايَةُ إذَا كَانَ الْقَاضِي قَضَى بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَالْجِنَايَةُ لَا تَبْطُلُ، وَيَقْضِي مِنْ كَسْبِهِ الدُّيُونَ، وَالْجِنَايَةَ جَمِيعًا،

  67. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَضَى

  68. ٦/٧٢٦/٧٢

    الْقَاضِي بِالْجِنَايَةِ، فَإِنَّ الْجِنَايَةَ تَبْطُلُ، وَيَقْضِي الدُّيُونَ مِنْ كَسْبِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  69. وَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ وَلَدًا قَدْ وُلِدَ فِي مُكَاتَبَتِهِ مِنْ أَمَتِهِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَجِنَايَةٌ قَدْ قَضَى بِهَا أَوْ لَمْ يَقْضِ بِهَا سَعَى الْوَلَدُ فِي الدَّيْنِ، وَالْجِنَايَةِ، وَالْمُكَاتَبَةِ،

  70. ثُمَّ لَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَبْدَأَ بِذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ،

  71. فَإِنْ عَجَزَ الْوَلَدُ، وَرَدَّ فِي الرِّقِّ بَعْدَ مَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ بِيعَ، وَكَانَ ثَمَنُهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْجِنَايَةِ بِالْحِصَصِ،

  72. وَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْجِنَايَةِ بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ،

  73. ثُمَّ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ،

  74. فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ حَيَّةً حِينَ مَاتَ الْمُكَاتَبُ،

  75. وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَقَدْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ، وَلَمْ يَقْضِ،

  76. فَإِنَّ عَلَى الْأُمِّ وَالْوَلَدِ السِّعَايَةَ فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ،

  77. وَمِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ مَعَ بَدَلِ الْكِتَابَةِ،

  78. فَإِنْ قَضَى عَلَيْهِمَا بِهَا أَوْ لَمْ يَقْضِ حَتَّى قَتَلَ أَحَدُهُمَا قَتِيلًا خَطَأً قَضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ سِوَى مَا عَلَيْهِمَا لِوَلِيِّ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ،

  79. فَإِنْ عَجَزَا بَعْدَ ذَلِكَ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جِنَايَتِهِ خَاصَّةً،

  80. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ، فَالْفَضْلُ لِوَلِيِّ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  81. مُكَاتَبَةٌ جَنَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ، فَعَجَزَتْ، وَلَمْ يَقْضِ دَفْعُهَا وَحْدَهَا،

  82. وَلَوْ قَضَى عَلَيْهَا، ثُمَّ وَلَدَتْ بِيعَتْ،

  83. فَإِنْ وَفَّى ثَمَنُهَا بِالْجِنَايَةِ، وَإِلَّا بِيعَ وَلَدُهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  84. وَلَوْ مَاتَتْ الْمُكَاتَبَةُ، وَتَرَكَتْ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَابْنًا وَلَدَتْهُ فِي مُكَاتَبَتِهَا، وَعَلَيْهَا دَيْنٌ، وَقَدْ قَتَلَتْ قَتِيلًا خَطَأً، فَقَضَى بِهَا أَوْ لَمْ يَقْضِ، فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَى الِابْنِ أَنْ يَسْعَى فِي الْمُكَاتَبَةِ وَالْجِنَايَةِ،

  85. ثُمَّ تِلْكَ الْمِائَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْجِنَايَةِ، وَالدَّيْنُ بِالْحِصَصِ،

  86. وَإِنْ اسْتَدَانَ الِابْنُ دَيْنًا، وَجَنَى جِنَايَةً، فَقَضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَعَ مَا قَضَى عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ أُمِّهِ، وَجِنَايَتِهَا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،

  87. فَإِنْ عَجَزَ بِيعَ فِي دَيْنِهِ، وَجِنَايَتُهُ خَاصَّةٌ،

  88. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ كَانَ فِي دَيْنِ أُمِّهِ، وَجِنَايَتُهَا بِالْحِصَصِ،

  89. وَإِنْ كَانَ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ بِجِنَايَتِهِ دَفَعَهُ مَوْلَاهُ بِهَا، أَوْ فَدَاهُ،

  90. وَإِذَا دَفَعَهُ تَبِعَهُ دَيْنُهُ خَاصَّةً، فَيُبَاعُ فِيهِ دُونَ دَيْنِ أُمِّهِ، وَجِنَايَتِهَا،

  91. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ دَيْنِ الْأُمِّ، وَجِنَايَتِهَا عَلَيْهِ سَبِيلٌ،

  92. وَلَوْ فَدَاهُ الْمَوْلَى، فَقَدْ طَهُرَ بِالْفِدَاءِ مِنْ الْجِنَايَةِ، فَيُبَاعُ فِي دَيْنِهِ،

  93. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ كَانَ فِي دَيْنِ أُمِّهِ، وَجِنَايَتِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. .

  94. مُكَاتَبٌ قَتَلَ ثَلَاثَةً خَطَأً، فَوَهَبَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ،

  95. ثُمَّ عَجَزَ سَلَّمَ ثُلُثَ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى، وَيَدْفَعُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ يَفْدِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  96. وَإِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا عَمْدًا، وَلَهُ وَلِيَّانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا سَعَى لِلْآخَرِ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  97. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ،

  98. ثُمَّ جَنَى يَسْعَى فِي نِصْفِهِ، وَغَرِمَ الشَّرِيكُ الْأَقَلَّ مِنْ نِصْفِهِ، وَنِصْفِ الْأَرْشِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ الْكِتَابَةَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  99. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَكَاتَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ،

  100. ثُمَّ جَنَى جِنَايَةً، ثُمَّ أَدَّى، فَعَتَقَ، فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَنِصْفِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَيَأْخُذُ الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا أَخَذَ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَيَرْجِعُ بِهِ الشَّرِيكُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَاَلَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ،

  101. وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ،

  102. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ شَرِيكَهُ فَأَيَّ هَذِهِ الْخِصَالِ، فَعَلَ، وَقَبَضَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ،

  103. وَمِنْ نِصْفِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ،

  104. وَكَذَلِكَ لَوْ كَاتَبَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  105. وَلَوْ خُوصِمَ الْمُكَاتَبُ فِي الْجِنَايَةِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ، فَقَضَى عَلَيْهِ بِنِصْفِ أَرْشِهَا،

  106. ثُمَّ عَجَزَ عَنْ الْمُكَاتَبَةِ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ نِصْفُهُ فِيمَا قَضَى بِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَصِيبُهُ الَّذِي كَاتَبَهُ، وَيُقَالُ لِلْآخَرِ: ادْفَعْ نَصِيبَكَ بِنِصْفِ الْجِنَايَةِ أَوْ افْدِهِ بِنِصْفِ أَرْشِهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  107. وَإِذَا كَاتَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ،

  108. ثُمَّ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ عَبْدًا، فَجَنَى جِنَايَةً،

  109. ثُمَّ أَدَّى الْمُكَاتَبَةَ فَعَتَقَ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُكَاتَبُ، وَاَلَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ،

  110. فَإِنْ شَاءَا دَفَعَاهُ، وَإِنْ شَاءَا فَدَيَاهُ بِالدِّيَةِ،

  111. فَإِنْ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ الْجَانِي ابْنَ الْمُكَاتَبِ، وَوَلَدَهُ عِنْدَهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُ كَانَ عَلَى الْجَانِي أَنْ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  112. وَمِنْ نِصْفِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ شَيْءٌ حَتَّى يُعْتَقَ أَوْ يُسْتَسْعَى،

  113. ثُمَّ يَضْمَنُ الْأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  114. وَمِنْ نِصْفِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ،

  115. وَلَوْ كَانَ هَذَا الِابْنُ جَنَى عَلَى أَبِيهِ،

  116. ثُمَّ أَدَّى الْأَبُ عَتَقَ، فَعَلَى الِابْنِ نِصْفُ قِيمَةِ نَفْسِهِ، فَيَسْعَى فِيهَا لِلَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ،

  117. وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ فِي ذَلِكَ

  118. بِخِلَافِ الْأُمِّ، فَالْمُكَاتَبُ ضَامِنٌ لِنِصْفِ قِيمَتِهَا لِلَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  119. وَلَوْ كَاتَبَ أَمَةً مُشْتَرَكَةً بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، فَوَلَدَتْ فَكَاتَبَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنْ الْوَلَدِ،

  120. ثُمَّ جَنَى الْوَلَدُ عَلَى الْأُمِّ، أَوْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ

  121. ٦/٧٣٦/٧٣

    عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  122. وَإِذَا كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا،

  123. ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا، ثُمَّ ازْدَادَتْ خَيْرًا أَوْ نَقَصَتْ بِعَيْبٍ ثُمَّ ازْدَادَتْ، فَعَتَقَتْ، فَاخْتَارَ الشَّرِيكُ تَضْمِينَ الْمُكَاتَبِ ضَمَّنَهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ عَتَقَتْ، وَلِلَّذِي لَمْ يُكَاتَبْ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الِابْنَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  124. وَلَوْ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا،

  125. ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا، فَكَاتَبَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنْ الْوَلَدِ،

  126. ثُمَّ جَنَى الْوَلَدُ عَلَى أُمِّهِ أَوْ جَنَتْ عَلَيْهِ جِنَايَةً لَا تَبْلُغُ النَّفْسَ،

  127. ثُمَّ أَدَّيَا فَعَتَقَا، وَالْمَوْلَيَانِ مُوسِرَانِ، فَلِلَّذِي كَاتَبَ الْوَلَدُ أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِي كَاتَبَ الْأُمَّ نِصْفَ قِيمَتِهَا،

  128. وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَهَا،

  129. وَلَا ضَمَانَ لِلَّذِي كَاتَبَ الْأُمَّ عَلَى شَرِيكِهِ فِي الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  130. عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَأَ الْعَبْدُ عَيْنَ أَحَدِهِمَا،

  131. ثُمَّ كَاتَبَ الْمَفْقُوءَةُ عَيْنُهُ نَصِيبَهُ مِنْهُ،

  132. ثُمَّ جَرَحَهُ جُرْحًا آخَرَ، فَمَاتَ مِنْهُمَا سَعَى الْمُكَاتَبُ فِي الْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ، وَرُبْعِ الدِّيَةِ، وَعَلَى الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ إلَّا أَنَّ الْعَبْدَ إنْ كَانَ قَدْ أَدَّى، وَعَتَقَ لَمْ يَجِبْ عَلَى السَّاكِتِ نِصْفُ الْقِيمَةِ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ نَصِيبُهُ بِضَمَانٍ أَوْ سِعَايَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  133. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَجَنَى عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، أَوْ قَطَعَ يَدَهُ،

  134. ثُمَّ إنَّ الْآخَرَ بَاعَ نِصْفَ نَصِيبِهِ مِنْ شَرِيكِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ،

  135. ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ جِنَايَةً،

  136. ثُمَّ إنَّ الَّذِي بَاعَ رُبْعَهُ اشْتَرَى ذَلِكَ الرُّبْعَ،

  137. ثُمَّ كَاتَبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْهُ،

  138. ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً أُخْرَى،

  139. ثُمَّ أَدَّى فَعَتَقَ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى مِنْ الْجِنَايَاتِ، فَعَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  140. وَمِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، وَعَلَى الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ سُدُسٌ، وَرُبْعُ سُدُسِ دِيَةِ صَاحِبِهِ، وَالْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ،

  141. وَمِنْ سُدُسٍ، وَرُبْعِ سُدُسِ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  142. عَبْدٌ لِزَيْدٍ وَذَرٍّ جَنَى عَلَى ذَرٍّ، فَكَاتَبَهُ ذَرٌّ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ، فَجَنَى عَلَيْهِ أُخْرَى،

  143. ثُمَّ كَاتَبَهُ زَيْدٌ، فَجَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً أُخْرَى، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَنَقُولُ: الْعَبْدُ نِصْفَانِ، وَكُلُّ نِصْفٍ أَتْلَفَ نِصْفُ النَّفْسِ بِثَلَاثِ جِنَايَاتٍ حَقِيقَةً، وَجِنَايَتَيْنِ حُكْمًا أَمَّا نَصِيبُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَتْلَفَ نِصْفَ النَّفْسِ بِجِنَايَةٍ قَبْلَ كِتَابَةٍ، وَهِيَ هَدَرٌ، وَبِجِنَايَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَمُوجِبُهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  144. وَمِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ،

  145. وَأَمَّا نَصِيبُ غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَتْلَفَ نِصْفَ النَّفْسِ أَيْضًا بِجِنَايَتَيْنِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَحُكْمُهُمَا الْوُجُوبُ عَلَى الْمَوْلَى، فَلَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  146. وَمِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، وَبِجِنَايَةٍ بَعْدَ الْكِتَابَةِ، وَهُوَ مِثْلُهُ فِي رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ،

  147. وَإِنْ جَنَى عَلَى أَجْنَبِيٍّ، فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ،

  148. ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ، فَكَاتَبَهُ الثَّانِي، وَهُوَ يَعْلَمُ،

  149. ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ، فَمَاتَ، فَنِصْفُ الْأَوَّلِ أَتْلَفَ نِصْفَهُ بِثَلَاثِ جِنَايَاتٍ، وَلَهَا حُكْمُ جِنَايَتَيْنِ، فَصَارَ مُخْتَارًا فِي الْأُولَى بِرُبْعِ الدِّيَةِ، وَمُوجِبُ الْبَقِيَّةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَهُوَ الْأَقَلُّ مِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ جَنَى جِنَايَتَيْنِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَحُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الْوُجُوبُ عَلَى الْمَوْلَى، فَلَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  150. وَمِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، وَعَلَى الْمُكَاتَبِ بِالثَّالِثَةِ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ،

  151. وَمِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا ضَمِنَا الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَعَلَى الْمُكَاتَبِ أَيْضًا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  152. وَمِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  153. رَجُلٌ كَاتَبَ نِصْفَ أَمَتِهِ،

  154. ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا، فَجَنَى الْوَلَدُ جِنَايَةً، فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي نِصْفِ جِنَايَتِهِ، وَيَكُونُ نِصْفُهَا عَلَى الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ مُتَعَذَّرٌ بِسَبَبِ الْكِتَابَةِ السَّابِقَةِ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ،

  155. فَإِنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْأُمَّ بَعْدَمَا جَنَى الْوَلَدُ عَتَقَ نِصْفُ الْوَلَدِ، وَسَعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلْمَوْلَى، وَنِصْفُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْوَلَدِ،

  156. وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْجِنَايَةِ إذَا أَعْتَقَ الْمَوْلَى الْوَلَدَ إلَّا أَنَّ هَاهُنَا لَا سِعَايَةَ عَلَى الْوَلَدِ،

  157. وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَمْ يَجْنِيَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، وَلَكِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ لَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جِنَايَتِهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  158. وَمِنْ نِصْفِ الْجِنَايَةِ بِاعْتِبَارِ الْكِتَابَةِ فِي النِّصْفِ،

  159. ثُمَّ نِصْفُ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْلَى بِاعْتِبَارِ أَنَّ النِّصْفَ مَمْلُوكٌ لَهُ هُوَ مُسْتَهْلَكٌ لِذَلِكَ بِالْكِتَابَةِ السَّابِقَةِ وَنِصْفُهُ عَلَى الْجَانِي لِلْمَوْلَى بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ نِصْفُهُ مَمْلُوكٌ لِلْمَوْلَى غَيْرُ مُكَاتَبٍ، فَيَصِيرُ بَعْضُهُ بِالْبَعْضِ قِصَاصًا،

  160. وَلَوْ جَنَتْ الْأُمُّ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهَا، وَلَمْ تَدَّعِ شَيْئًا، فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا يَسْعَى فِي نِصْفِ الْجِنَايَةِ، وَالْمُكَاتَبَةِ، وَعَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ الْجِنَايَةِ، وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ قَضَى عَلَيْهَا بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَمْ يَقْضِ،

  161. فَإِنْ جَنَى الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ جِنَايَةً،

  162. ثُمَّ عَجَزَ، وَقَدْ كَانَ قَضَى عَلَيْهِ بِجِنَايَةِ أُمِّهِ،

  163. فَإِنَّ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيْهِ مِنْ جِنَايَةِ أُمِّهِ دَيْنٌ فِي نِصْفِهِ غَيْرَ أَنَّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَدْفَعَهُ بِجِنَايَتِهِ فَيَكُونُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَدْفَعَهُ بِجِنَايَتِهِ،

  164. وَإِنْ شَاءَ فَدَاهُ، فَإِنْ فَدَاهُ بِيعَ نِصْفُهُ فِي

  165. ٦/٧٤٦/٧٤

    الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى أُمِّهِ،

  166. وَإِنْ دَفَعَهُ لَمْ يَبِعْهُ فِي هَذَا الدَّيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  167. وَإِذَا أَقَرَّ الْمُكَاتَبُ بِجِنَايَةٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً لَزِمَهُ وَلَوْ قَضَى عَلَيْهِ بِجِنَايَةٍ خَطَأً،

  168. ثُمَّ عَجَزَ هُدِرَ دَمُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْمَالِ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا بَعْدَ الْعَجْزِ عِنْدَهُ، صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ لَا، وَعِنْدَهُمَا يُؤَاخَذُ بِهَا، وَيُبَاعُ فِيهَا إذَا صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ،

  169. وَلَوْ أَعْتَقَ ضَمِنَ، قَضَى بِهَا أَوْ لَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  170. وَلَوْ لَمْ يَعْجِزْ، وَلَكِنَّهُ أَدَّى، فَعَتَقَ صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  171. لَوْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا عَمْدًا،

  172. ثُمَّ صَالَحَ عَنْ نَفْسِهِ عَلَى مَالٍ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ مَا لَمْ يَعْجِزْ،

  173. فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ أَدَاءِ الْمَالِ بَطَلَ عَنْهُ الْمَالُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَازِمٌ يُبَاعُ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  174. وَلَوْ أَقَرَّتْ مُكَاتَبَةٌ عَلَى وَلَدِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا عِتْقٌ أَوْ عَجَزَ،

  175. فَإِنْ مَاتَ، وَتَرَكَ وَفَاءً قَضَى فِي مَالِهِ بِالْأَقَلِّ،

  176. وَلَوْ أَقَرَّ الْوَلَدُ عَلَى أُمِّهِ بِجِنَايَةٍ لَمْ يَثْبُتْ،

  177. فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْكِتَابَةِ،

  178. فَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ،

  179. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَدَّى،

  180. ثُمَّ عَجَزَ لَا يَسْتَرِدُّ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ،

  181. وَلَوْ أَقَرَّتْ الْأُمُّ عَلَى ابْنِهَا بِجِنَايَةٍ،

  182. ثُمَّ قَتَلَ الِابْنُ خَطَأً، وَأَخَذَتْ قِيمَتَهُ قَضَى بِمَا أَقَرَّتْ فِي الْقِيمَةِ،

  183. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّتْ عَلَى ابْنِهَا بِدَيْنٍ، وَفِي يَدِهِ مَالٌ،

  184. وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ جَازَ إقْرَارُهَا بِالدَّيْنِ فِي كَسْبِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  185. وَإِذَا قَتَلَ ابْنُ الْمُكَاتَبِ رَجُلًا خَطَأً،

  186. ثُمَّ إنَّ الْمُكَاتَبَ قَتَلَ ابْنَهُ، وَهُوَ عَبْدٌ، وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً، فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ يَضْرِبُ فِيهَا أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ الْآخَرِ بِالدِّيَةِ، وَأَوْلِيَاءُ قَتِيلِ الِابْنِ بِقِيمَةِ الِابْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  187. جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى الْمَوْلَى، وَجِنَايَةُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ خَطَأً بِمَنْزِلَةِ جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ،

  188. فَأَمَّا الْقَتْلُ الْعَمْدُ فَلَا قِصَاصَ عَلَى الْمَوْلَى إذَا قَتَلَهُ، وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ،

  189. وَإِنْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ مَوْلَاهُ عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ، وَجِنَايَةُ الْمَوْلَى عَلَى رَقِيقِ الْمُكَاتَبِ أَوْ مَالِهِ، وَجِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى رَقِيقِ الْمَوْلَى أَوْ مَالِهِ يَلْزَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ كَذَا فِي الْحَاوِي. وَكُلُّ مَنْ يَتَكَاتَبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْجِنَايَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ فِيمَا يَلْزَمُهُ مِنْ السِّعَايَةِ،

  190. وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِهِ الَّتِي وَلَدَتْ مِنْهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. .

  191. وَجِنَايَةُ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ مِثْلُ جِنَايَةِ عَبْدِ الْحُرِّ إلَّا أَنَّهُ إذَا فَدَى، وَالْفِدَاءُ أَزْيَدُ مِنْ قِيمَتِهِ، فَاحِشًا أَوْ دَفَعَ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْشِ، فَاحِشًا صَحَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  192. وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَتَرَكَ عَبْدًا تَاجِرًا عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ خَاصَّةً،

  193. فَإِنْ بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ كَانَ فِي دَيْنِ الْمُكَاتَبِ،

  194. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ جَنَى جِنَايَةً، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ مَالٌ غَيْرُهُ يُخَيَّرُ الْمَوْلَى،

  195. فَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ هُوَ، وَجَمِيعُ الْغُرَمَاءِ بِالْجِنَايَةِ،

  196. وَلَا حَقَّ لِلْغُرَمَاءِ فِيهِ،

  197. فَإِذَا دَفَعَ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ بِرِضَاهُمْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ،

  198. وَإِنْ شَاءُوا فَدَوْهُ بِالدِّيَةِ،

  199. ثُمَّ يُبَاعُ فِي دَيْنِ الْغُرَمَاءِ،

  200. فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيْضًا، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ مَوْلَاهُ،

  201. فَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ، وَأَتْبَعَهُ دَيْنَهُ فَبِيعَ فِيهِ،

  202. وَلَا شَيْءَ لِغُرَمَاءِ الْمُكَاتَبِ،

  203. وَإِنْ شَاءَ فَدَاهُ، ثُمَّ بِيعَ فِي دَيْنِهِ خَاصَّةً،

  204. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كَانَ لِغُرَمَاءِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. .

  205. عَبْدٌ شَجَّ حُرًّا مُوضِحَةً،

  206. ثُمَّ دَبَّرَهُ مَوْلَاهُ، فَشَجَّهُ الْعَبْدُ مُوضِحَةً أُخْرَى،

  207. ثُمَّ كَاتَبَهُ مَوْلَاهُ، ثُمَّ شَجَّهُ أُخْرَى،

  208. ثُمَّ أَدَّى فَعَتَقَ، ثُمَّ شَجَّهُ أُخْرَى، وَشَجَّهُ أَجْنَبِيٌّ، وَمَاتَ، وَالْمَوْلَى عَالِمٌ بِالْجِنَايَاتِ، فَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ أَتْلَفَهُ الْعَبْدُ بِأَرْبَعِ جِنَايَاتٍ أَحْكَامُهَا مُخْتَلِفَةٌ، وَالْمُعْتَبَرُ أَحْكَامُ الْجِنَايَاتِ، فَحُكْمُ الْأُولَى الدَّفْعُ أَوْ الْفِدَاءُ، وَحُكْمُ الثَّانِيَةِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ عَلَى الْمَوْلَى، وَحُكْمُ الثَّالِثَةِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَحُكْمُ الرَّابِعَةِ الْوُجُوبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَصَارَ هَذَا النِّصْفُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، فَصَارَ الْكُلُّ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ أَرْبَعَةٌ أَتْلَفَهَا الْأَجْنَبِيُّ، وَأَرْبَعَةٌ أَتْلَفَهَا الْعَبْدُ، وَالسَّهْمُ الْأَوَّلُ صَارَ الْمَوْلَى مُخْتَارًا لَهُ بِالتَّدْبِيرِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِهَا، فَيَلْزَمُهُ ثَمَنُ الدِّيَةِ وَالسَّهْمُ الثَّانِي وَاحِدٌ، وَالدَّفْعُ مُمْتَنَعٌ بِفِعْلٍ سَابِقٍ عَلَى الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ بِهِ الِاخْتِيَارُ، فَوَجَبَ ثَمَنُ الْقِيمَةِ عَلَى الْمَوْلَى إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الدِّيَةِ أَقَلَّ مِنْهُ، وَالثَّالِثَةُ حَصَلَتْ مِنْ الْمُكَاتَبِ فَوَجَبَ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِ الدِّيَةِ، وَالْقِيمَةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَالرَّابِعَةُ جِنَايَةُ الْحُرِّ، فَوَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

  209. وَإِنْ لَمْ يُدَبِّرْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَعَلَى عَاقِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ،

  210. وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَقَدْ تَلِفَ بِثَلَاثِ جِنَايَاتٍ، فَصَارَ هَذَا النِّصْفُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَصَارَ الْكُلُّ سِتَّةً تَلِفَ ثَلَاثَةٌ بِجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ، وَتَلِفَ ثَلَاثَةٌ بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ، فَيَلْزَمُ عَلَى الْمَوْلَى سُدُسُ الدِّيَةِ بِالْأُولَى، وَعَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَقَلُّ مِنْ سُدُسِ قِيمَتِهِ، وَمِنْ سُدُسِ

  211. ٦/٧٥٦/٧٥

    الدِّيَةِ، وَعَلَى الْعَاقِلَةِ سُدُسُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْكَافِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.