فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٤٬٤٠٤ إلى ٤٤٬٤٢٥

  1. ٥/٢١٥٥/٢١٥

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهَا) وَيَدْخُلُ الشَّجَرُ فِي قِسْمَةِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ كَمَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِي وَلَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ وَالثِّمَارُ فِي قِسْمَةِ الْأَرَاضِي وَإِنْ ذَكَرُوا الْحُقُوقَ

  2. وَكَذَلِكَ إذَا ذَكَرُوا الْمَرَافِقَ مَكَانَ الْحُقُوقِ لَا تَدْخُلُ الثِّمَارُ وَالزُّرُوعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ ذَكَرُوا فِي الْقِسْمَةِ بِكُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ فِيهَا وَمِنْهَا إنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهَا لَا تَدْخُلُ الثِّمَارُ وَالزُّرُوعُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ حُقُوقِهَا تَدْخُلْ الثِّمَارُ وَالزُّرُوعُ، وَالْأَمْتِعَةُ الْمَوْضُوعَةُ فِيهَا لَا تَدْخُلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

  3. وَأَمَّا الشِّرْبُ وَالطَّرِيقُ هَلْ يَدْخُلَانِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْحُقُوقِ فِي الْقِسْمَةِ؟ ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ، وَهَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ بَيْنَ قَوْمٍ مِيرَاثًا اقْتَسَمُوهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ فَأَصَابَ كُلَّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ قَرَاحٌ عَلَى حِدَةٍ فَلَهُ شِرْبُهُ وَطَرِيقُهُ وَمَسِيلُ مِائَةِ وَكُلُّ حَقٍّ لَهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. وَإِنْ كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ قَوْمٍ لَهُمْ نَخْلٌ فِي أَرْضِ غَيْرِهِمْ فَاقْتَسَمُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ اثْنَانِ مِنْهُمْ الْأَرْضَ وَيَأْخُذَ الثَّالِثُ النَّخِيلَ بِأُصُولِهَا فَهَذَا جَائِزٌ لِأَنَّ النَّخْلَةَ بِأَصْلِهَا بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ وَلَوْ شَرَطُوا لِأَحَدِهِمْ فِي الْقِسْمَةِ حَائِطًا بِنَصِيبِهِ فَهُوَ جَائِزٌ فَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ وَإِنْ شَرَطُوا أَنَّ لِفُلَانٍ هَذِهِ الْقِطْعَةَ وَهَذِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَةُ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْقِطْعَةِ وَلِلْآخَرِ قِطْعَةً أُخْرَى وَلِلثَّالِثِ الْقِطْعَةَ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ النَّخْلَةُ فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ النَّخْلَةَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَالنَّخْلَةُ لِصَاحِبِهَا بِأَصْلِهَا لِأَنَّ النَّخْلَةَ كَالْحَائِطِ وَبِتَسْمِيَةِ الْحَائِطِ يَسْتَحِقُّهَا بِأَصْلِهَا وَهَذِهِ نَخْلَةٌ مَا لَمْ تُقْطَعْ فَأَمَّا بَعْدَ الْقَطْعِ فَهُوَ جِذْعٌ فَمِنْ ضَرُورَةِ اسْتِحْقَاقِ النَّخْلَةِ أَصْلُهَا فَإِنْ قَطَعَهَا فَلَهُ أَنْ يَغْرِسَ فِي مَوْضِعِهَا مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ الْأَرْضِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ إلَيْهَا فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى الضَّرَرِ إذْ لَا طَرِيقَ لَهُ إلَى نَخْلَتِهِ فَإِنْ ذَكَرُوا فِي الْقِسْمَةِ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَلَهُ الطَّرِيقُ إلَى نَخْلَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  5. ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الشَّجَرَةَ تُسْتَحَقُّ بِأَصْلِهَا فِي الْقِسْمَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَ ذَلِكَ. بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ مِنْ الْأَرْضِ مَا كَانَ بِإِزَاءِ الْعُرُوقِ يَوْمَ الْقِسْمَةِ أَعْنِي عُرُوقًا لَوْ قُطِعَتْ يَبِسَتْ الشَّجَرَةُ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: يَدْخُلُ مِنْ الْأَرْضِ مِقْدَارُ غِلَظِ الشَّجَرَةِ يَوْمَ الْقِسْمَةِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُ

  6. ٥/٢١٦٥/٢١٦

    قَالَ: إذَا ازْدَادَتْ النَّخْلَةُ غِلَظًا كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَنْحِتَ مَا ازْدَادَتْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدَّرَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِمِقْدَارِ غِلَظِ الشَّجَرَةِ وَقْتَ الْقِسْمَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. قَوْمٌ اقْتَسَمُوا ضَيْعَةً فَأَصَابَ بَعْضَهُمْ بُسْتَانٌ وَكَرْمٌ وَبُيُوتٌ وَكَتَبُوا فِي الْقِسْمَةِ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ لَمْ يَكْتُبُوا فَلَهُ مَا فِيهَا مِنْ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  8. وَإِذَا كَانَتْ الْقَرْيَةُ مِيرَاثًا بَيْنَ قَوْمٍ وَاقْتَسَمُوهَا فَأَصَابَ أَحَدُهُمْ قَرَاحًا وَغَلَّاتٍ فِي قَرَاحٍ وَأَصَابَ الْآخَرُ كَرْمًا فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  9. وَإِذَا كَانَتْ قَرْيَةٌ وَأَرْضٌ وَرَحَا مَاءٍ بَيْنَ قَوْمٍ بِالْمِيرَاثِ فَاقْتَسَمُوهَا فَأَصَابَ الرَّجُلُ الرَّحَا وَنَهَرَهَا وَأَصَابَ الْآخَرُ الْبُيُوتَ وَأَقْرِحَةً مُسَمَّاةً وَأَصَابَ آخَرُ أَيْضًا أَقْرِحَةً مُسَمَّاةً فَاقْتَسَمُوهَا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا فَأَرَادَ صَاحِبُ النَّهْرِ أَنْ يَمُرَّ إلَى نَهْرِهِ فِي أَرْضٍ أَصَابَ صَاحِبَهُ بِالْقِسْمَةِ فَمَنَعَهُ صَاحِبُهُ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ إذَا كَانَ النَّهْرُ فِي وَسَطِ أَرْضِ هَذَا وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بِأَرْضِهِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى النَّهْرِ بِدُونِ أَرْضِهِ بِأَنْ كَانَ النَّهْرُ مُنْفَرِجًا عَنْ حَدِّ الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ هَذَا،

  10. وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ إلَى النَّهْرِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ لَا فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ أَمْكَنَهُ الْوُصُولُ إلَى النَّهْرِ بِدُونِ تِلْكَ الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْقِسْمَةِ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ وَمَا أَشْبَهَهُمَا وَكَانَ الطَّرِيقُ إلَى النَّهْرِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَتْحُ الطَّرِيقِ فِي نَصِيبِهِ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ إلَّا إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ،

  11. وَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتْحُ الطَّرِيقِ فِي نَصِيبِهِ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ

  12. وَكَذَلِكَ إذَا أَمْكَنَهُ الْمُرُورُ فِي بَطْنِ النَّهْرِ بِأَنْ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْ مَوْضِعٍ مِنْهُ وَكَانَ يُمْكِنُهُ الْمُرُورُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَمُرَّ فِي نَصِيبِهِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ جَائِزَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ النَّهْرِ شَيْءٌ مَكْشُوفٌ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  13. وَإِنْ كَانَ لِلنَّهْرِ مُسَنَّاةٌ مِنْ جَانِبَيْهِ يَكُونُ طَرِيقُهُ عَلَيْهَا فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَطَرِيقُهُ عَلَيْهَا دُونَ أَرْضِ صَاحِبِهِ.

  14. وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ فِي الْقِسْمَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالنَّهْرِ بِالتَّطَرُّقِ عَلَى مُسَنَّاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُسَنَّاةَ فِي الْقِسْمَةِ فَاخْتَلَفَ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَالنَّهْرِ فَهِيَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ لِمَلْقَى طِينِهِ وَطَرِيقِهِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا حَرِيمَ لِلنَّهْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْرِ طَرِيقٌ فِي أَرْضِ قِسْمَةٍ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا طَرِيقَ لَهُ إذَا عَلِمَ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ،

  15. وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ وَالشَّجَرَةُ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا فِي أَرْضِ الْآخَرِ وَاشْتَرَطَا أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ فِي أَرْضِ صَاحِبِهِ فَهُوَ وَالنَّهْرُ سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَ نَهْرٌ يَصُبُّ فِي أَجَمَةٍ كَانَ لِصَاحِبِ ذَلِكَ الصَّبِّ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوهَا فَوَقَعَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمْ بَيْتٌ فِيهِ حَمَامَاتٌ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا الْحَمَامَاتِ فِي الْقِسْمَةِ فَهِيَ بَيْنَهُمْ كَمَا كَانَتْ وَإِنْ ذَكَرُوهَا فَإِنْ كَانَتْ لَا تُؤْخَذُ إلَّا بِصَيْدٍ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ مَعْنَى الْبَيْعِ وَبَيْعُ الْحَمَامَاتِ إذَا كَانَتْ لَا تُؤْخَذُ إلَّا بِصَيْدٍ فَاسِدٌ،

  17. وَإِنْ كَانَتْ الْحَمَامَاتُ تُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ لِأَنَّ بَيْعَ الْحَمَامَاتِ إذَا كَانَتْ تُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اقْتَسَمُوهَا بِاللَّيْلِ حِينَ اجْتَمَعَتْ كُلُّهَا فِي الْبَيْتِ أَمَّا إذَا اقْتَسَمُوهَا بِالنَّهَارِ بَعْدَمَا خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ فَالْقِسْمَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  18. وَإِذَا اقْتَسَمَ الرَّجُلَانِ دَارًا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا طَائِفَةً وَالْآخَرُ طَائِفَةً وَفِي نَصِيبِ الْآخَرِ ظُلَّةٌ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ كَنِيفٌ شَارِعٌ فَالْقِسْمَةُ فِي هَذَا كَالْبَيْعِ فَالْكَنِيفُ الشَّارِعُ يَدْخُلُ فِي قِسْمَةِ الدَّارِ سَوَاءٌ ذَكَرَا الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ أَوْ لَمْ يَذْكُرَا، وَالظُّلَّةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَدْخُلُ إلَّا بِذِكْرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ.

  19. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا تَدْخُلُ إذَا كَانَ مَفْتَحُهَا فِي الدَّارِ سَوَاءٌ ذَكَرَا الْحُقُوقَ أَوْ لَمْ يَذْكُرَا فَإِنْ هَدَمَ أَهْلُ الطَّرِيقِ تِلْكَ الظُّلَّةَ لَمْ تُنْقَضْ الْقِسْمَةُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِشَيْءٍ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  20. كَرْمٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهُ وَجَعَلَا الطَّرِيقَ الْقَدِيمَ لِأَحَدِهِمَا وَتَرَكَا طَرِيقًا حَدِيثًا لِلْآخَرِ وَفِي الطَّرِيقِ الْحَدِيثِ أَشْجَارٌ يُنْظَرُ إنْ جَعَلَا تِلْكَ الطَّرِيقَ لَهُ فَالْأَشْجَارُ لَهُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ وَالْأَشْجَارُ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَإِنْ جَعَلَا حَقَّ الْمُرُورِ لَهُ فَالْأَشْجَارُ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَتْ لِأَنَّ

  21. ٥/٢١٧٥/٢١٧

    الطَّرِيقَ لَمْ تَصِرْ مِلْكًا لَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. وَلَوْ كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ دَارٌ فَرَفَعَا بَابًا مِنْهَا وَوَضَعَاهُ فِيهَا ثُمَّ قَسَمَا الدَّارَ فَالْبَابُ الْمَوْضُوعُ لَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ إلَّا بِالذِّكْرِ كَمَا فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَالْحَوْضُ لَا يُقْسَمُ سَوَاءٌ كَانَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ أَوْ أَقَلَّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.