الْبَاب التَّاسِع فِي الرُّجُوع عَنْ الشَّهَادَة فِي الْحُدُود وَالْجِنَايَات
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٨٬٣١١ إلى ٢٨٬٣٦٣
-
٣/٥٥٤٣/٥٥٤
ِ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا دِيَةَ الْيَدِ فِي مَالِهِمَا وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا عِنْدَنَا، وَضَمِنَا الْأَلْفَ أَيْضًا لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ قِصَاصٍ فِي نَفْسٍ أَوْ دُونَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِسَرِقَتَيْنِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ أَحَدِهِمَا فَلَا ضَمَانَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
أَرْبَعَةٌ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، وَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَيْهِ بِالْإِحْصَانِ فَأَجَازَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ وَأَمَرَ بِرَجْمِهِ ثُمَّ رَجَعُوا جَمِيعًا عَنْ شَهَادَتِهِمْ،
-
فَإِنَّ شُهُودَ الزِّنَا يَضْمَنُونَ الدِّيَةَ وَيُحَدُّونَ حَدَّ الْقَذْفِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ،
-
وَلَا ضَمَانَ عَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا وَلَمْ يُحْصَنْ فَجَلَدَهُ الْإِمَامُ وَجَرَحَتْهُ السِّيَاطُ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَرْشُ الْجِرَاحَةِ خِلَافًا لَهُمَا،
-
وَلَوْ لَمْ تَجْرَحْهُ السِّيَاطُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ بِالِاتِّفَاقِ، وَعَلَى هَذَا حَدُّ الْقَذْفِ وَحَدُّ الْخَمْرِ وَالتَّعْزِيرُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
لَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ الشُّهُودِ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ بِهَا حُدُّوا،
-
وَلَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: يُحَدُّونَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُحَدُّ الرَّاجِعُ،
-
وَلَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْجَلْدِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ خَاصَّةً كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا وَالْإِحْصَانِ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ وَأَمَرَ بِرَجْمِهِ فَرَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ وَجَرَحَتْهُ الْحِجَارَةُ وَهُوَ حَيٌّ،
-
فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَدْرَأُ عَنْهُ الرَّجْمَ وَهُمْ ضَامِنُونَ أَرْشَ جِرَاحَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَالْإِحْصَانِ وَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ وَأَعْتَقَهُ وَرَجَمَهُ،
-
ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ،
-
فَإِنَّ عَلَى شُهُودِ الْعِتْقِ قِيمَتَهُ لِمَوْلَاهُ وَعَلَى شُهُودِ الزِّنَا الدِّيَةَ وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْمَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْجُومِ وَارِثٌ آخَرُ مِنْ الْعَصَبَاتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ شَاهِدَيْ الْعِتْقِ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ ضَمِنَ حِصَّتَهُ مِنْ الدِّيَةِ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الْعِتْقِ وَالزِّنَا وَالْإِحْصَانِ فَأَمْضَى الْقَاضِي ذَلِكَ كُلَّهُ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ الْعِتْقِ، ضَمِنُوا الْقِيمَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ الدِّيَةِ،
-
وَلَوْ رَجَعَ اثْنَانِ عَنْ الزِّنَا وَاثْنَانِ آخَرَانِ عَنْ الْعِتْقِ لَا شَيْءَ عَلَى اللَّذَيْنِ رَجَعَا عَنْ الْعِتْقِ، وَعَلَى اللَّذَيْنِ رَجَعَا عَنْ الزِّنَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَحَدُّ الْقَذْفِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
شَهِدُوا عَلَى مُوَرِّثِهِمْ أَيْ أَبِيهِمْ أَوْ أَخِيهِمْ أَوْ عَمِّهِمْ أَوْ ابْنِ عَمِّهِمْ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَا رُجِمَ وَلَا تُعْتَبَرُ تُهْمَةُ اسْتِعْجَالِ الْإِرْثِ
-
٣/٥٥٥٣/٥٥٥
فَإِنْ رُجِمَ وَلَمْ يُصِيبُوا مَقْتَلَهُ فَرَجَعَ وَاحِدٌ غَرِمَ رُبُعَ دِيَتِهِ وَوَرِثَ الرَّاجِعُ،
-
فَإِنْ أَصَابُوا مَقْتَلًا فَرَجَعَ وَاحِدٌ فَكَذَّبُوهُ فِي الرُّجُوعِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَوَرِثَ،
-
وَإِنْ قَالُوا شَهِدْتَ بِبَاطِلٍ لِأَنَّكَ مَا رَأَيْتَ زِنَاهُ وَرَأَيْنَاهُ غَرِمَ رُبُعَ الدِّيَةِ لَهُمْ وَلَا يَرِثُ،
-
وَإِنْ كَذَّبُوهُ فِي الشَّهَادَةِ وَصَدَّقُوهُ فِي الرُّجُوعِ غَرِمُوا دِيَتَهُ وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ وَحُرِمُوا عَنْ الْإِرْثِ وَصُرِفَ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إذَا شَهِدَا بِقِصَاصٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَتْلِ ضَمِنَا الدِّيَةَ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا خَطَأً ثُمَّ رَجِعَا ضَمِنَا الدِّيَةَ وَيَكُونُ فِي مَالِهِمَا
-
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَطَعَ يَدَ فُلَانٍ خَطَأً وَقَضَى الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعَا، ضَمِنَا دِيَةَ الْيَدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
ثَلَاثَةٌ شَهِدُوا بِالْقَتْلِ عَمْدًا فَقَضَى لِلْوَلِيِّ بِالْقَوَدِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَالْقَوَدُ عَلَى حَالِهِ،
-
فَإِنْ قَتَلَهُ الْوَلِيُّ ثُمَّ رَجَعَ آخَرُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ وَيَضْمَنُ الرَّاجِعُ الْأَوَّلُ رُبُعَ دِيَةِ الْيَدِ فِي مَالِهِ ثُلُثَا ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَثُلُثُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَضْمَنُ الرَّاجِعُ الثَّانِي نِصْفَ دِيَةِ النَّفْسِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثَهُ،
-
فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ مَعَ ذَلِكَ غَرِمَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثَهُ، وَيَضْمَنُ الرَّاجِعُ الْأَوَّلُ فَضْلَ مَا بَيْنَ رُبُعِ دِيَةِ الْيَدِ إلَى ثُلُثِهَا،
-
فَإِنْ وَجَدَ الشَّاهِدُ الثَّالِثُ عَبْدًا كَانَتْ دِيَةُ الْيَدِ كَامِلَةً عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَدِيَةُ النَّفْسِ عَلَى عَاقِلَةِ الْوَلِيِّ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
-
ثَلَاثَةٌ شَهِدُوا بِالْقَتْلِ الْعَمْدِ فَقَضَى فَقَطَعَ الْوَلِيُّ يَدَهُ،
-
ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ فَقَطَعَ رِجْلَهُ،
-
ثُمَّ رَجَعَ آخَرُ بَطَلَ الْقَوَدُ عَلَى عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ،
-
فَإِنْ بَرِئَ مِنْ الْجِرَاحَتَيْنِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَعَلَى الثَّانِي رُبُعُ الدِّيَةِ وَنِصْفُ أَرْشِ الرِّجْلِ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ عَبْدًا كَانَتْ دِيَةُ الرِّجْلِ عَلَى الْوَلِيِّ،
-
فَإِنْ مَاتَ مِنْهُمَا وَالثَّالِثُ عَبْدٌ، فَعَلَى الرَّاجِعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَنِصْفُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْوَلِيِّ،
-
فَإِنْ رَجَعَ الثَّالِثُ وَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ عَبْدٌ،
-
فَإِنْ بَرِئَ مِنْهُمَا فَأَرْشُ الْيَدِ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا، وَأَرْشُ الرِّجْلِ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفَانِ،
-
فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَطَعَ يَدَ وَلِيِّهِ خَطَأً وَمَاتَ مِنْهَا وَجَاءَ بِبَيِّنَةٍ شَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَطَعَ يَدَ وَلِيِّهِ خَطَأً، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ مَاتَ مِنْهَا، وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الْيَدِ وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَطْعِ، فَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ عَلَى الْقَطْعِ خَاصَّةً، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ الدِّيَةِ،
-
ثُمَّ إنْ رَجَعَ شَاهِدَا الْمَوْتِ فَشُهُودُ الْقَطْعِ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِمْ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَطَعَ أُصْبُعًا مِنْهُ مِنْ الْمِفْصَلِ خَطَأً وَأَنَّ كَفَّهُ شُلَّتْ مِنْهَا وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَجَاءَ الْمُدَّعِي بِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى الْقَطْعِ وَلَمْ يَشْهَدَا عَلَى الشَّلَلِ، وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ شَهِدَا عَلَى أَنَّ كَفَّهُ شُلَّتْ مِنْهَا فَقَضَى عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ بِدِيَةِ الْكَفِّ ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا الْقَطْعِ، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ أَرْشِ الْكَفِّ،
-
ثُمَّ إنْ رَجَعَ اللَّذَانِ شَهِدَا عَلَى الشَّلَلِ،
-
فَإِنَّ شَاهِدَيْ الْقَطْعِ يَرْجِعَانِ عَلَى شَاهِدَيْ الشَّلَلِ بِجَمِيعِ أَرْشِ الْكَفِّ إلَّا أَرْشَ الْأُصْبُعِ فَيَكُونُ عَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا بِالضَّرْبَةِ خَاصَّةً هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
شَهِدَا بِقَتْلِ عَبْدِهِ رَجُلًا خَطَأً، وَآخَرَانِ بِإِعْتَاقِهِ، فَقَضَى بِهِمَا مَعًا أَوْ بِالْقَتْلِ أَوَّلًا فَرَجَعُوا، ضَمِنَ شُهُودُ الْقَتْلِ أَلْفًا قِيمَتَهُ، وَشُهُودُ الْعِتْقِ عَشَرَةَ
-
٣/٥٥٦٣/٥٥٦
آلَافٍ أَلْفٌ قِيمَتُهُ وَتِسْعَةُ آلَافٍ تَمَامُ الدِّيَةِ،
-
فَإِنْ شَهِدُوا بِعِتْقِهِ أَوَّلًا وَقَضَى بِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا آخَرَانِ أَنَّهُ قَتَلَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالْمَوْلَى يَعْلَمُ بِهِ ثُمَّ رَجَعُوا، ضَمِنَ شُهُودُ الْعِتْقِ قِيمَتَهُ، وَشُهُودُ الْجِنَايَةِ عَشَرَةَ آلَافٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إذَا شَهِدَا بِعِتْقٍ مُعَلَّقٍ بِأَنْ شَهِدَا أَنَّ عَبْدَهُ قَتَلَ وَلِيَّ هَذَا الرَّجُلِ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ وَهُوَ يَعْلَمُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَآخَرَانِ أَنَّهُ قَالَ أَمْسِ: إنْ دَخَلَ عَبْدِي الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ، وَآخَرَانِ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ الْيَوْمَ، وَقَضَى بِهَا ثُمَّ رَجَعُوا، ضَمِنَ شُهُودُ الْيَمِينِ أَرْشَ الْجِنَايَةِ، وَضَمِنَ شُهُودُ الْجِنَايَةِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى شُهُودِ الدُّخُولِ كَذَا فِي مُحِيط السَّرَخْسِيِّ.
-
وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِمْلَاءِ: شَاهِدَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ ابْنَ هَذَا الرَّجُلِ عَمْدًا، وَشَهِدَ هَذَانِ الشَّاهِدَانِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَيْضًا أَنَّهُ قَتَلَ ابْنَ هَذَا الرَّجُلِ الْآخَرِ عَمْدًا، وَالْأَبَوَانِ يَدَّعِيَانِ وَلَا وَارِثَ لِهَذَيْنِ الْمَقْتُولَيْنِ غَيْرُ هَذَيْنِ الْأَبَوَيْنِ، فَقَضَى الْقَاضِي بِالْقِصَاصِ وَقَتَلَهُ الْأَبَوَانِ،
-
ثُمَّ رَجَعَا عَنْ أَحَدِ الِابْنَيْنِ وَقَالَا: لَمْ يَقْتُلْ ابْنَ هَذَا ضَمِنَا نِصْفَ الدِّيَةِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَرْجِعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا وَلَكِنْ جَاءَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ حَيًّا فَلِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يُضَمِّنَ نِصْفَ الدِّيَةِ - إنْ شَاءَ - الشَّاهِدَيْنِ،
-
وَإِنْ شَاءَ الْأَبَ الْقَاتِلَ الَّذِي جَاءَ ابْنُهُ حَيًّا،
-
وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُولَانِ ابْنَيْ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْقِصَاصِ، وَقَتَلَهُ الْأَبُ بِابْنَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ قَتْلِ أَحَدِ الِابْنَيْنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.