الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٧٦٨ إلى ٦٬٨٤٩
-
١/٣٣١١/٣٣١
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ) نِكَاحُ الْقِنِّ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ مَوْقُوفٌ إنْ أَجَازَ نَفَذَ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ فَإِنْ نَكَحُوا بِالْإِذْنِ فَالْمَهْرُ عَلَيْهِمْ وَبَيْعُ الْقِنِّ فِيهِ لَا الْآخَرَانِ بَلْ يَسْعَيَانِ كَذَا فِي الْوِقَايَةِ.
-
وَكَذَا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ لَا يُبَاعَانِ فِيهِ بَلْ يَسْعَيَانِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ لَا تَمْلِكُ تَزْوِيجَ نَفْسِهَا بِدُونِ إذْنِ الْمَوْلَى
-
وَكَذَا الْمَأْذُونُ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَالنِّكَاحُ لَيْسَ مِنْهَا
-
وَكَذَا الْمُدَبَّرَةُ لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
ثُمَّ إذَا بِيعَ الْعَبْدُ مَرَّةً وَلَمْ يَفِ الثَّمَنُ بِالْمَهْرِ لَا يُبَاعُ ثَانِيًا بَلْ يُطَالَبُ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ بِيعَ بِجَمِيعِ الْمَهْرِ
-
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ حَيْثُ يُبَاعُ لَهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ سَقَطَ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَمَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى مِنْ الْمَهْرِ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
بَاعَ عَبْدَهُ بَعْد مَا زَوَّجَهُ امْرَأَةً فَالْمَهْرُ فِي رَقَبَةِ الْغُلَامِ يَدُورُ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ هُوَ الصَّحِيحُ كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ زَوَّجَ عَبْدَهُ حُرَّةً ثُمَّ أَعْتَقَهُ تُخَيَّرُ فِي تَضْمِينِ الْمَوْلَى أَوْ الْعَبْدِ يُضَمَّنُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ مَهْرِهَا زَوَّجَ مُدَبَّرَهُ امْرَأَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَالْمَهْرُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ يُؤَاخَذُ إذَا أُعْتِقَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
-
رَجُلٌ زَوَّجَ عَبْدَهُ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْهَا بِتِسْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَ مَا دَخَلَ الْعَبْدُ بِهَا فَإِنَّهَا تَأْخُذُ التِّسْعَمِائَةِ بِمَهْرِهَا وَيَبْطُلُ النِّكَاحُ وَلَا تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ بِالْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ عَتَقَ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ لِرَجُلٍ آخَرَ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَجَازَ الْغَرِيمُ بَيْعَ الْعَبْدِ مِنْ الْمَرْأَةِ كَانَتْ التِّسْعُمِائَةِ بَيْنَ الْغَرِيمِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ يُضْرَبُ فِيهَا الْغَرِيمُ بِأَلْفٍ وَالْمَرْأَةُ بِأَلْفٍ وَلَا تَتْبَعُهُ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ وَيَتْبَعُهُ الْغَرِيمُ بِمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ إذَا عَتَقَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَيَمْلِكُ الْمَوْلَى إجْبَارَ جَمِيعِ مَمَالِيكِهِ إلَّا الْمُكَاتَبَ وَالْمُكَاتَبَةَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. فَهُمَا لَا يُجْبَرَانِ عَلَى النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ وَهَذَا مِنْ أَغْرَبِ الْمَسَائِلِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ رَأْيُ الصَّغِيرِ
-
١/٣٣٢١/٣٣٢
وَالصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهِمَا حَتَّى قَالُوا زَوَّجَهُمَا الْمَوْلَى بِغَيْرِ إذْنِهِمَا تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَتِهِمَا فَإِنْ أَدَّيَا الْمَالَ وَعَتَقَا لَا يُعْتَبَرُ رَأْيُهُمَا مَا دَامَا صَغِيرَيْنِ بَلْ يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمَوْلَى أَوْ الْوَلِيُّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ رَضِيَتْ الْمُكَاتَبَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ الْأَدَاءِ ثُمَّ عَتَقَتْ لَا خِيَارَ لَهَا لِلْحَالِ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ وَلَهَا خِيَارُ الْعِتْقِ إذَا بَلَغَتْ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمُكَاتَبَةَ لَمْ تَرْضَ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ تَنْقُضْهُ حَتَّى عَجَزَتْ وَرُدَّتْ فِي الرِّقِّ بَطَلَ النِّكَاحُ حَتَّى لَوْ أَجَازَهُ لَمْ تَعْمَلْ إجَازَتُهُ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْمُكَاتَبَةِ مُكَاتَبٌ صَغِيرٌ وَقَدْ زَوَّجَهُ الْمَوْلَى امْرَأَةً بِغَيْرِ رِضَاهُ ثُمَّ عَجَزَ وَرُدَّ رَقِيقًا لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُهُ بَلْ يَبْقَى مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى فِي الْمُحِيطِ
-
وَالْإِذْنُ بِالنِّكَاحِ يَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الصَّحِيحَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
فَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى نِكَاحًا صَحِيحًا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْإِذْنَ انْتَهَى بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بِهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ فِي الْحَالِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ نَصًّا وَدَخَلَ بِهَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ فِي الْحَالِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ لَمْ يَجُزْ تَزَوُّجُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا إذَا اقْتَرَنَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْمِيمِ بِأَنْ قَالَ: تَزَوَّجْ مَا شِئْت مِنْ النِّسَاءِ. أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَحِينَئِذٍ يَعُمُّ وَيَتَزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ فَإِنْ قَالَ الْمَوْلَى: عَنَيْت بِهِ امْرَأَتَيْنِ.
-
جَازَ نِكَاحُهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ أَجَازَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ يَجِبُ مَهْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَإِنْ طَلَّقَهَا الْعَبْدُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ بَطَلَ التَّوَقُّفُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
كُلُّ مَا وَجَبَ مِنْ مَهْرِ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلْمَوْلَى سَوَاءٌ وَجَبَ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالدُّخُولِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَهْرُ مُسَمًّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا الْمُكَاتَبَةَ وَالْمُعْتَقَ بَعْضُهَا فَإِنَّ الْمَهْرَ لَهُمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
زَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِإِذْنِهِ ثُمَّ عَتَقَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ وَالْمَهْرُ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
-
إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ زَادَ الزَّوْجُ فِي مَهْرِهَا فَالزِّيَادَةُ لِلْمَوْلَى رَوَاهُ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الزِّيَادَةَ لَهَا
-
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهَا ثُمَّ زَادَهُ فَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى طَلِّقْهَا رَجْعِيَّةً يَكُونُ إجَازَةً كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمَوْلَى: طَلِّقْهَا أَوْ قَالَ لَهُ فَارِقْهَا لَمْ يَكُنْ إجَازَةً كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
ثُمَّ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ إذْنَ السَّيِّدِ يَثْبُتُ بِالتَّصْرِيحِ كَقَوْلِهِ أَجَزْت أَوْ رَضِيت بِهِ أَوْ أَذِنْت فِيهِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا بِالدَّلَالَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ سَمَاعِهِ هَذَا حَسَنٌ أَوْ صَوَابٌ أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعْت أَوْ بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا أَوْ لَا بَأْسَ بِهَا أَوْ يَسُوقَ إلَيْهَا مَهْرَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهُ
-
بِخِلَافِ الْهَدِيَّةِ. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ إجَازَةً الْأَوَّلُ اخْتِيَارُ أَبِي اللَّيْثِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ إلَّا إذَا أَعْلَمَ أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ. وَالْإِذْنُ فِي النِّكَاحِ لَا يَكُونُ إجَازَةً فَإِنْ أَجَازَ الْعَبْدُ مَا صَنَعَ جَازَ اسْتِحْسَانًا كَالْعَبْدِ إذَا زَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي التَّزْوِيجِ فَأَجَازَ مَا صَنَعَهُ الْفُضُولِيُّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
نُكِحَتْ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمَوْلَى لِلزَّوْجِ أَجَزْتُ عَلَى أَنْ تَزِيدَ لِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَأَبَى الزَّوْجُ ذَلِكَ فَلَيْسَ هَذَا بِإِجَازَةٍ وَرُدَّ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يُجِيزَ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَا أُجِيزُ حَتَّى تَزِيدَ لِي خَمْسِينَ أَوْ إلَّا بِزِيَادَةِ خَمْسِينَ.
-
وَإِنْ قَبِلَ صَارَتْ الزِّيَادَةُ مَعَ الْأَصْلِ مَهْرًا وَلَوْ قَالَ: لَا أُجِيزُهُ وَلَكِنْ زِدْ لِي خَمْسِينَ أَوْ قَالَ لَا أُجِيزُ النِّكَاحَ وَأُجِيزُهُ إنْ زِدْتَنِي عَشْرَةً فَهُوَ رَدٌّ وَبَطَلَ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ وَلَوْ قَالَ: أَجَزْت بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَرَضِيَ الزَّوْجُ صَحَّ النِّكَاحُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا كَذَا فِي الْكَافِي
-
قَالَ الزَّوْجُ لِلْمُعْتَقَةِ: لَكِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تَخْتَارِينِي. لَزِمَ الْعَقْدُ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَلَوْ قَالَ اخْتَارِينِي وَلَك خَمْسُونَ زِيَادَةً عَلَى
-
١/٣٣٣١/٣٣٣
صَدَاقِكِ صَحَّتْ وَتَجِبُ الزِّيَادَةُ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ شُهُودٍ حَتَّى أَجَازَ الْمَوْلَى بِحَضْرَتِهِمْ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي الْكَافِي
-
الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْوَصِيُّ وَالْقَاضِي وَالْمُكَاتِبُ وَالشَّرِيكُ الْمُفَاوِضُ يَمْلِكُونَ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ وَلَا يَمْلِكُونَ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ وَالصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ وَالْمُضَارِبُ وَالشَّرِيكُ شَرِكَةِ عِنَانٍ لَا يَمْلِكُونَ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ أَمَةَ الصَّبِيِّ مِنْ عَبْدِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهِ إنْ ابْتَدَأَ الْمَوْلَى فَقَالَ زَوَّجْتهَا مِنْك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدَيَّ أُطَلِّقُهَا كُلَّمَا أُرِيدُ وَقَبِلَ الْعَبْدُ صَحَّ وَصَارَ الْأَمْرُ بِيَدِهِ وَإِنْ ابْتَدَأَ الْعَبْدُ وَقَالَ زَوِّجْنِي أَمَتَك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك تُطَلِّقُهَا كُلَّمَا تُرِيدُ فَزَوَّجَهَا لَمْ يَصِرْ الْأَمْرُ بِيَدِهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
-
وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ جَارِيَةَ ابْنِهِ مِنْ عَبْدِ ابْنِهِ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ الْمَهْرُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرٌ فَيَمْلِكُ الْأَبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَوْ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْمُدَبَّرُ أَوْ ابْنُ أُمِّ الْوَلَدِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ إجَازَةِ الْمَوْلَى فَهَذَا الطَّلَاقُ مُتَارَكَةُ النِّكَاحِ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ حَتَّى لَا يُنْقِصَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ فَإِنْ أَجَازَ الْمَوْلَى هَذَا النِّكَاحَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَعْمَلُ إجَازَتُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ هَذَا الطَّلَاقِ كَرِهْتُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إنْ فَعَلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ زَوَّجَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ أَمَتَهُ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَلِلْآخَرِ النَّقْضُ فَإِنْ نَقَضَ فَلَهُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَلْمُزَوِّجِ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمِنْ الْمُسَمَّى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
مَجْهُولَةُ النَّسَبِ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ لِأَبِي الزَّوْجِ وَقَالَ الزَّوْجُ: هِيَ حُرَّةُ الْأَصْلِ.
-
ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
أَمَةٌ تَزَوَّجَتْ بِلَا إذْنِ الْمَوْلَى فَبَاعَهَا فَأَجَازَ الْمُشْتَرِي النِّكَاحَ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْحِلَّ الْبَاتَّ إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَوْقِفِ أَبْطَلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَمَاتَ الْمَوْلَى فَأَجَازَ الْوَارِثُ نِكَاحَهَا صَحَّتْ إجَازَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِ الْوَارِثِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
إذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ بِإِذْنِ مَوْلَاهُنَّ جَازَ النِّكَاحُ وَصَارَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُنَّ وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً عَلَى رَقَبَتِهِ لَا يَجُوزُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ مُكَاتَبَةً عَلَى رَقَبَتِهِ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا هَذَا إذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ امْرَأَةً أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَقُلْ عَلَى رَقَبَتِك فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى رَقَبَتِهِ جَازَ النِّكَاحُ بِقِيمَتِهِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى إذَا دَخَلَ بِهَا فِي ذَلِكَ لَمْ يُتْبَعْ فِي الْمَهْرِ حَتَّى يَعْتِقَ كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَإِذَا أَمَرَ مُكَاتَبَهُ أَوْ مُدَبَّرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَتَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ جَازَ
-
وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً وَإِذَا صَحَّ النِّكَاحُ يَجِبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ قِيمَتُهُمَا يَسْعَيَانِ فِي ذَلِكَ. عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةً عَلَى رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَبَلَغَ الْمَوْلَى ذَلِكَ فَأَجَازَهُ فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ عَمِلَتْ إجَازَتُهُ وَصَحَّ وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً لَا تَعْمَلُ إجَازَتُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ حُرَّةً وَقَدْ دَخَلَ بِهَا لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَمَا أَجَازَ الْمَوْلَى النِّكَاحَ يَكُونُ ذَلِكَ دَيْنًا فِي
-
١/٣٣٤١/٣٣٤
رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمَوْلَى وَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ إجَازَةِ الْمَوْلَى النِّكَاحَ يُؤَاخَذُ بِمَا لَزِمَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا إنْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ إجَازَةِ الْمَوْلَى النِّكَاحَ لَا يَجِبُ إلَّا الْمُسَمَّى وَهُوَ رَقَبَةُ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُنَّ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ إجَازَةِ الْمَوْلَى النِّكَاحَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ لَا يَجِبُ إلَّا الْمُسَمَّى وَهُوَ رَقَبَةُ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا مَا ذَكَرَ جَوَابَ الِاسْتِحْسَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
عَبْدٌ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَأَجَازَ الْمَوْلَى نِكَاحَهُمَا جَازَ نِكَاحُ الْحُرَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَ حُرَّةً ثُمَّ أَمَةً وَأَجَازَ نِكَاحَهُمَا جَازَ نِكَاحُ الْحُرَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَلِكَ عَبْدٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَةً فَبَلَغَ الْمَوْلَى فَأَجَازَ الْكُلَّ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ جَازَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ وَإِنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ أَمَةً ثُمَّ حُرَّةً ثُمَّ أَمَةً أَجَازَ السَّيِّدُ نِكَاحَهُنَّ تَجُوزُ الْأَمَةُ الْأَخِيرَةُ وَلَوْ تَزَوَّجَ حُرَّتَيْنِ وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أَمَةً فَأَجَازَ الْمَوْلَى كُلَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَجُوزُ نِكَاحُ الْحُرَّتَيْنِ وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَ حُرَّتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى نِكَاحَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لَمْ يَجُزْ نِكَاحُ شَيْءٍ مِنْهُنَّ.
-
كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً ثُمَّ حُرَّةً وَأَمَةً فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْكُلَّ جَازَ نِكَاحُ الْحُرَّتَيْنِ وَإِنْ دَخَلَ بِهِنَّ فَنِكَاحُهُنَّ فَاسِدٌ
-
عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَقَالَ الْعَبْدُ: لَمْ يَأْذَنْ لِي الْمَوْلَى وَقَدْ نَقَضَ النِّكَاحَ هُوَ. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: قَدْ أَذِنَ. يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِإِقْرَارِهِ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَيَلْزَمُهُ كَمَالُ الْمَهْرِ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُ الْمَهْرِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَكَذَا إذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي أَذِنَ أَمْ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ
-
وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدًا مَأْذُونًا لَهُ مَدْيُونًا امْرَأَةً جَازَ وَالْمَرْأَةُ أُسْوَةٌ لِلْغُرَمَاءِ إنْ كَانَ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ فَلَوْ زَوَّجَهُ مِنْهَا بِأَكْثَرَ طُولِبَ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْغُرَمَاءِ كَدَيْنِ الصِّحَّةِ مَعَ دَيْنِ الْمَرَضِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَلَوْ بَاعَهَا الْمَوْلَى مِنْ الزَّوْجِ سَقَطَ الْمَهْرُ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَوْلَى قَبْلَ الدُّخُولِ كَالْحُرَّةِ تَرْتَدُّ أَوْ تَقْبَلُ ابْنَ زَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَكَذَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ لَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَاخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ وَلَوْ بَاعَهَا وَذَهَبَ بِهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْمِصْرِ أَوْ غَيَّبَهَا بِمَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ الزَّوْجُ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمَهْرِ حَتَّى لَوْ أَحْضَرَهَا بَعْدَهُ فَلَهُ الْمَهْرُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ بَاعَهَا مِنْ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ فَعَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الْمَهْرِ لِلْمَوْلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا فَوَطِئَهَا الْمَوْلَى فَقَدْ انْفَسَخَ
-
وَكَذَا لَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً ثُمَّ زَوَّجَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا وَإِنْ انْتَقَضَ الْبَيْعُ بَطَلَ النِّكَاحُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَحَقُّ الْمِلْكِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَلَا يَمْنَعُ الْبَقَاءَ كَحَقِّ الِاسْتِرْدَادِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ يَمْنَعُ الْبَائِعَ مِنْ النِّكَاحِ وَلَوْ زَوَّجَهَا ابْنَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ حَتَّى ثَبَتَ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ لِلِابْنِ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ حَتَّى يَسْتَرِدَّهَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الِابْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ لَا يَصِحُّ
-
وَكَذَا إذَا تَقَايَضَا عَبْدًا بِأَمَةٍ فَقَبَضَهَا بَائِعُ الْغُلَامِ وَزَوَّجَهَا مِنْ بَائِعِهَا ثُمَّ هَلَكَ الْغُلَامُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ وَلَوْ تَزَوَّجَ ابْتِدَاءً بَعْدَ هَلَاكِ الْغُلَامِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوْ زَوْجَةَ الْمَوْلَى لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَا يَجُوزُ،
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ وَبِنْتُهُ تَحْتَ مُكَاتِبِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَكَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَفْسُدْ نِكَاحُ الْبِنْتِ
-
وَكَذَا الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا غَيْرُ مُعَيِّنٍ تَمْنَعُ فَسَادَ نِكَاحِ
-
١/٣٣٥١/٣٣٥
الْبِنْتِ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الَّذِي تَحْتَهُ وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهَا بِنْتَانِ لَا رِوَايَةَ لِهَذَا وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِزَوْجَتِهِ لَمْ يَفْسُدْ حَتَّى يَقْبَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلْبِنْتِ أَوْ لِغَيْرِهَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ لِأَنَّ دَيْنَ الْعَبْدِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَبْوِئَتُهَا فَتَخْدُمُهُ وَيَطَؤُهَا الزَّوْجُ إنْ ظَفَرَ بِهَا
-
وَكَذَا إنْ اشْتَرَطَ التَّبْوِئَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِنْ بَوَّأَهَا مَعَهُ مَنْزِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَلَوْ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ فَلَهُ ذَلِكَ فَلَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَقَبْلَهَا وَبَعْدَ الِاسْتِرْدَادِ لَا تَجِبُ وَالْمُكَاتَبَةُ فِي هَذَا كَالْحُرَّةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ وَبَوَّأَهَا بَيْتًا مَعَ زَوْجِهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَيَرُدَّهَا إلَى مَنْزِلِهِ فَلَهُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ شَرَطَ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ اسْتِخْدَامِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَقَدْ قَالُوا فِي الْأَمَةِ إذَا بَوَّأَهَا فَكَانَتْ تَخْدُمُ مَوْلَاهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا
-
وَكَذَا الْمُدَبِّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
زَوَّجَ أَمَتَهُ رَجُلًا فَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ إلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي الْكَافِي
-
الْعَزْلُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ بِرِضَا امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ أَوْ بِرِضَا مَوْلَى امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ وَفِي الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا. قَالُوا
-
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَسَعُهَا أَنْ تُعَالَجَ لِإِسْقَاطِ الْحَبَلِ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ وَذَلِكَ مَا لَمْ يَتِمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ثُمَّ إذَا عَزَلَ وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ هَلْ يَجُوزُ نَفْيُهُ؟ قَالُوا إنْ لَمْ يَعُدْ إلَى وَطْئِهَا أَوْ عَادَ بَعْدَ الْبَوْلِ وَلَمْ يُنْزِلْ جَازَ لَهُ نَفْيُهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
لَوْ أُعْتِقَتْ أَمَةٌ أَوْ مُكَاتَبَةٌ خُيِّرَتْ وَلَوْ زَوْجُهَا حُرٌّ كَذَا فِي الْكَنْزِ.
-
وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.