فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٢٤٠ إلى ٣٤٬٢٥٧

  1. ٤/٢٧٩٤/٢٧٩

    (الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ) . إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْكَرَ ثُمَّ صَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنْ بَاعَهُ بِالْأَلْفِ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ عَبْدًا فَهُوَ جَائِزٌ وَيَصِيرُ مُقِرًّا بِالدَّيْنِ حَتَّى لَوْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ أَوْ وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ،

  2. وَإِذَا قَالَ صَالَحْتُك عَنْ الْأَلْفِ الَّذِي ادَّعَيْت عَلَيَّ هَذَا الْعَبْدَ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ مُقِرًّا بِالْأَلْفِ حَتَّى لَوْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالدَّعْوَى فِي الْأَلْفِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. لَوْ اصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ دَارًا أَوْ يُسَلِّمَ الْآخَرُ لَهُ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا

  4. وَكَذَلِكَ لَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمَا هَذَا الْعَبْدَ لِلْآخَرِ عَلَى إنْ أَبْرَأَهُ الْآخَرُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ هَذَا إقْرَارًا مِنْهُ بِالْعَبْدِ وَلَوْ اصْطَلَحَا عَلَى إنْ بَرِئَ فُلَانٌ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَبَرِئَ الْآخَرُ مِنْ الْعَبْدِ فَهُوَ صُلْحٌ وَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ

  5. وَكَذَلِكَ لَوْ اصْطَلَحَا عَلَى إنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَسَلَّمَهَا لَهُ كَانَ هَذَا جَائِزًا وَلَمْ يَكُنْ إقْرَارًا وَلَا إنْكَارًا أَوْ أَيَّهُمَا اُسْتُحِقَّ، فَهُمَا عَلَى حُجَّتِهِمَا فِي الْبَاقِي كَمَا كَانَ قَبْلَ الصُّلْحِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. صَالَحَ عَنْ دَعْوَاهُ حَقًّا فِي دَارٍ عَلَى عَبْدٍ عَيْنٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَجُزْ،

  7. ثُمَّ إنْ صَالَحَهُ مِنْ حَقِّهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْحَقِّ لَهُ وَالْقَوْلُ فِي بَيَانِ الْحَقِّ لَهُ لِأَنَّهُ الْمُجْمِلُ وَإِنْ صَالَحَ عَنْ دَعْوَى الْحَقِّ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  8. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَنْكَرَ فَصَالَحَهُ عَلَى مَالٍ لِيَعْتَرِفَ لَهُ بِالْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ كَالْبَيْعِ وَفِي حَقِّ الْمُدَّعِي كَالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ

  9. ٤/٢٨٠٤/٢٨٠

    هَكَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  10. وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَجَحَدَتْ ذَلِكَ فَصَالَحَهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُقِرَّ لَهُ بِذَلِكَ فَأَقَرَّتْ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَالْمَالُ لَازِمٌ فَإِنْ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ يَسَعُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ لَا يَسَعُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا إذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَلْفًا فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعِي أَقِرَّ لِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ أَحُطَّ عَنْك مِائَةً فَأَقَرَّ جَازَ الْحَطُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  12. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَمًا أَوْ جِرَاحَةً فَإِنْ ادَّعَى عَمْدًا وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَصَالَحَهُ الْمُدَّعِي عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَيُقِرَّ بِذَلِكَ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا وَالْإِقْرَارُ بَاطِلٌ لَا يُؤْخَذُ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَإِنْ ادَّعَى دَمًا خَطَأً أَوْ جِرَاحَةً خَطَأً فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  13. لَوْ ادَّعَى قِبَلَ رَجُلٍ حَدًّا فِي قَذْفِهِ وَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ فَالصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ بَاطِلَانِ وَلَوْ صَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَبْرَأَهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ،

  14. وَإِنْ كَانَ ضُرِبَ الْحَدُّ عَلَى إقْرَارِهِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ شُرْبَ خَمْرٍ أَوْ زِنًا فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ ادَّعَى قِبَلَهُ سَرِقَةَ مَتَاعٍ فَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَبْرَأَهُ مِنْ السَّرِقَةِ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  15. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ سَرِقَةَ مَتَاعٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ يُعْطِيهَا الْمُدَّعِي السَّارِقَ عَلَى أَنْ يُقِرَّ السَّارِقُ بِالسَّرِقَةِ فَفَعَلَ فَإِنْ كَانَتْ السَّرِقَةُ عُرُوضًا وَهِيَ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا جَازَ الصُّلْحُ وَتَصِيرُ السَّرِقَةُ مِلْكًا لِلْمُدَّعِي بِالْمِائَةِ الَّتِي دَفَعَهَا إلَى السَّارِقِ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمًا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ سَوَاءٌ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ قَالُوا تَأْوِيلُ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الدَّرَاهِمِ الْمَسْرُوقَةِ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ مِائَةً فَيَجُوزُ إذَا قَبَضَ الْمِائَةَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَتْ ذَهَبًا فَصَالَحَ عَلَى الدَّرَاهِمِ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَتْ السَّرِقَةُ قَائِمَةً أَوْ مُسْتَهْلَكَةً لَكِنَّ التَّأْوِيلَ عِنْدَ الِاسْتِهْلَاكِ إذَا عَلِمَ وَزْنَ الذَّهَبِ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  16. إذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي دَارٍ وَهِيَ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالنِّصْفِ مِنْهَا فَسَلَّمَا جَازَ

  17. وَكَذَلِكَ لَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِبَيْتٍ مَعْلُومٍ وَأَقَرَّ الْآخَرُ بِبَقِيَّةِ الدَّارِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ اسْتَحَقَّ الْبَيْتَ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّلْحُ كَانَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَرْجِعَ فِي دَعْوَاهُ فِي بَقِيَّةِ الدَّارِ

  18. وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى عَبْدٍ عَلَى أَنْ أَقَرَّ الْمُدَّعِي أَنَّ الدَّارَ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ كَانَ الصُّلْحُ جَائِزًا أَوْ إذَا اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ رَجَعَ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ كَمَا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ إقْرَارٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.