فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوِصَايَةِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٠٨١ إلى ٥٥٬٠٩٥

  1. ٦/١٩٦٦/١٩٦

    (مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوِصَايَةِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ أَخَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَبَاهُ فُلَانًا وَأُمَّهُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَمِنْ الْبَنِينَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمِنْ الْبَنَاتِ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنَّهُ أَوْصَى إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَمَا يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَأَنَّهُ قَبِلَ هَذِهِ الْوِصَايَةَ وَتَوَلَّى الْقِيَامَ بِذَلِكَ،

  2. وَأَنَّ لِأَخِيهِ الْمَيِّتِ هَذَا عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَذَا دِرْهَمًا وَزْنَ سَبْعَةٍ نَقْدِ بَلَدِ كَذَا حَالًّا،

  3. وَأَنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى، هَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْأَقْضِيَةِ فَقَدْ بَدَأَ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي: إنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى وَلَمْ يَبْدَأْ بِقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوِصَايَةِ لَا تَثْبُتُ الْوِصَايَةُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْأَقْضِيَةِ.

  4. وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا حَتَّى لَا يَبْرَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ بِالدَّفْعِ وَلِأَنَّ الْجَوَابَ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بَعْدَ دَعْوَى الْخَصْمِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ كَوْنُ الْمُدَّعِي خَصْمًا بِإِثْبَاتِ الْوِصَايَةِ.

  5. وَلِهَذَا بَدَأَ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَكْتُبُ وَأَحْضَرَ مِنْ الشُّهُودِ جَمَاعَةً فَشَهِدُوا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَقَدْ عَرَفُوهُ مَعْرِفَةً قَدِيمَةً بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَوَجْهِهِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَبَاهُ فُلَانًا وَأُمَّهُ فُلَانَةَ،

  6. وَمِنْ الْبَنِينَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ الْبَنَاتِ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَامْرَأَةً اسْمُهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ وَلَمْ يَحْضُرْ وَلَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُمْ،

  7. وَأَنَّ هَذَا الْمُتَوَفَّى أَشْهَدَهُمْ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّهُ جَعَلَ أَخَاهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَصِيَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَخْلُفُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الِاسْتِشْهَادِ فَقَبِلَ وِصَايَتَهُ وَقَدْ عَرَفَ الْقَاضِي هَؤُلَاءِ الشُّهُودَ بِالْعَدَالَةِ وَالرِّضَا فِي الشَّهَادَةِ، فَسَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ عَمَّا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِأَخِيهِ فُلَانٍ الْمُوصَى مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا أَنَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَخِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَزْنَ سَبْعَةٍ، نَقْدِ بَلَدِ كَذَا حَالَّةً، فَسَأَلَ مُدَّعِي الْوِصَايَةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْقَاضِيَ إنْفَاذَ الْقَضَاءِ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ مِنْ وَفَاةِ أَخِيهِ فُلَانٍ وَعَدَدِ وَرَثَتِهِ وَوِصَايَتِهِ إلَيْهِ وَإِلْزَامِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ وَالْقَضَاءَ فِيهِ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلَيْهِ فَأَنْفَذَ الْقَاضِي فُلَانٌ الْقَضَاءَ بِوَفَاةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَخِي الْمُدَّعِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَعَدَدَ وَرَثَتِهِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ إلَى آخِرِهِمْ عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ.

  8. ثُمَّ أَنْفَذَ الْقَاضِي الْقَضَاءَ بِوِصَايَةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُوصِي إلَى أَخِيهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَقَبُولِهِ هَذِهِ الْوِصَايَةَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ.

  9. وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ انْتَهَتْ إلَيْهِ عَدَالَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ لِذَلِكَ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِجَمِيعِ تَرِكَةِ أَخِيهِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَقَامَ الْمُوصِي فِيمَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَلْزَمَ الْقَاضِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ، وَقَضَى بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ الَّذِي حَضَرَ وَصِيَّ فُلَانٍ وَهُوَ أَخُوهُ وَقَضَى بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مَا سَمَّى وَوَصَفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلَانٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ فِي كَوْرَةِ بُخَارَى.

  10. وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ يَبْدَؤُنِ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الرَّسْمُ فِي هَذَا

  11. بِخِلَافِ سَائِرِ الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ.

  12. (نُسْخَةٌ أُخْرَى) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى إلَيْهِ وَجَعَلَهُ وَصِيًّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفِي إحْرَازِ الثُّلُثِ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَصَرْفِ ذَلِكَ إلَى

  13. ٦/١٩٧٦/١٩٧

    سَبِيلِ الْخَيْرِ وَأَبْوَابِ الْبِرِّ إيصَاءً صَحِيحًا،

  14. وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ قَبِلَ مِنْهُ هَذَا الْإِيصَاءَ قَبُولًا صَحِيحًا،

  15. وَأَنَّ هَذَا الْإِيصَاءَ كَانَ آخِرَ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا إلَيْهِ وَتُوُفِّيَ هَذَا الْمُوصِي ثَابِتًا عَلَى هَذِهِ الْوِصَايَةِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ عَنْهَا، وَالْيَوْمُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَصِيٌّ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ أَوْلَادِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الصِّغَارِ وَفِي إحْرَازِ الثُّلُثِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَصَرْفِهِ إلَى مَا أَوْصَى هَذَا الْمُوصِي عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَى هَذَا الْمُدَّعِي وَأَنَّ مِنْ مَالِ هَذَا الْمُوصِي عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ كَذَا وَفِي يَدِهِ كَذَا، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ دَفْعُ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيُنَفِّذَ وَصَايَاهُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ وَسُئِلَ فَأَجَابَ.