فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٦٬٠٩٩ إلى ٦٬٢١٩

  1. ١/٢٩٤١/٢٩٤

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِالنِّكَاحِ،

  2. وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ الشُّهُودُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ امْرَأَةٌ قَالَتْ

  3. ١/٢٩٥١/٢٩٥

    لِرَجُلٍ: زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْتَ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ رَجُلٌ وَكَّلَ امْرَأَةً أَنْ تُزَوِّجَهُ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا بِبَدَلٍ سَمَّاهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ الْبَدَلِ جَازَ النِّكَاحُ لِلْوَكِيلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  4. وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أُمُورِهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: أَرَدْتُ الْبُيُوعَ وَالْأَشْرِيَةَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا لَا يَمْلِكُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَهَذَا أَوْلَى، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ

  5. امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: زَوَّجْتُ فُلَانَةَ مِنْ نَفْسِي يَجُوزُ،

  6. وَإِنْ لَمْ تَقُلْ: قَبِلْتُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ الصَّغِيرَةِ وَهُوَ وَلِيُّهَا لَا يَجُوزُ

  7. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ يَلِي أَمْرَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا وَلَوْ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ الْكَبِيرَةَ بِرِضَاهَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِهَا الزَّوْجُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَجُوزُ وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ الْكَبِيرَةَ بِرِضَاهَا جَازَ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. الْوَكِيلُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  9. وَإِنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. الْوَكِيلُ بِالنِّكَاحِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ إذَا زَوَّجَهَا مِمَّنْ لَيْسَ بِكُفْءٍ لَهَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  11. وَإِنْ كَانَ كُفْئًا إلَّا أَنَّهُ أَعْمَى أَوْ مُقْعَدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَعْتُوهٌ فَهُوَ جَائِزٌ

  12. وَكَذَا إذَا كَانَ خَصِيًّا أَوْ عِنِّينًا وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً عَمْيَاءَ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ صَغِيرَةً تُجَامَعُ أَوْ لَا تُجَامَعُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لَيْسَتْ بِكُفْءٍ لَهُ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ أَمَةَ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  14. وَلَوْ زَوَّجَهُ شَوْهَاءَ أَوْ فَوْهَاءَ لَهَا لُعَابٌ سَائِلٌ وَعَقْلٌ زَائِلٌ وَشِقٌّ مَائِلٍ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا زَوَّجَهُ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ مَفْلُوجَةً هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ

  15. أَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بَيْضَاءَ فَزَوَّجَهُ سَوْدَاءَ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ عَمْيَاءَ فَزَوَّجَهُ بَصِيرَةً يَصِحُّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  16. أَمَرَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ أَمَةً فَزَوَّجَهُ حُرَّةً لَا يَجُوزُ،

  17. وَإِنْ زَوَّجَهُ مُكَاتَبَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ؛ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  18. الْوَكِيلُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذَا زَوَّجَهُ نِكَاحًا جَائِزًا لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً جَعَلَهَا الزَّوْجُ طَالِقًا إنْ تَزَوَّجَهَا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  19. رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً قَدْ أَبَانَهَا الْمُوَكِّلُ قَبْلَ التَّوْكِيلِ جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوَكِّلُ شَكَا إلَيْهِ مِنْ سُوءِ خُلُقِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً فَارَقَهَا الْمُوَكِّلُ بَعْدَ التَّوْكِيلِ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ

  20. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: زَوِّجْنِي امْرَأَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً وَلَمْ يَشْتَرِطْ لَهَا ذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْنِي امْرَأَةً وَاشْتَرِطْ لَهَا عَلَيَّ أَنِّي إذَا تَزَوَّجْتُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْوَكِيلُ وَلَوْ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِالنِّكَاحِ فَشَرَطَ الْوَكِيلُ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا مِنْهُ؛

  21. جَازَ النِّكَاحُ وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا حِينَ زَوَّجَهَا. زَوَّجَهُ امْرَأَةً كَانَ الْمُوَكِّلُ آلَى مِنْهَا أَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ الْمُوَكِّلِ جَازَ نِكَاحُ الْوَكِيلِ وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً هِيَ فِي نِكَاحِ الْغَيْرِ أَوْ فِي عِدَّةِ الْغَيْرِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَدَخَلَ الْمُوَكِّلُ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ عَلَى الْوَكِيلِ

  22. وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهُ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ أَوْ فُلَانَةَ فَأَيَّتَهُمَا زَوَّجَهُ جَازَ وَلَا يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ بِهَذِهِ الْجَهَالَةِ،

  23. وَإِنْ زَوَّجَهُمَا جَمِيعًا فِي عُقْدَةٍ لَمْ تَجُزْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  24. ١/٢٩٦١/٢٩٦

    أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ لَا يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ فَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُمَا أَوْ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا نَفَذَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ زَوَّجَهُ فِي عُقْدَتَيْنِ؛ لَزِمَهُ الْأُولَى وَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَزَوَّجَهُ تِلْكَ وَأُخْرَى مَعَهَا لَزِمَتْهُ تِلْكَ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُ وَاحِدَةً؛

  25. جَازَ وَكَذَا إذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُ إحْدَاهُمَا وَتَفْرِيقُ الْعُقْدَةِ لَيْسَ

  26. بِخِلَافٍ وَلَوْ قَالَ: لَا تُزَوِّجْنِي إلَّا اثْنَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً لَمْ يَلْزَمْهُ

  27. وَكَذَلِكَ فِي الْعَيْنَيْنِ إذَا أَلْحَقَ بِآخِرِ كَلَامِهِ:

  28. وَلَا تُزَوِّجْنِي وَاحِدَةً مِنْهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَزَوَّجَهُ إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. وَلَوْ قَالَ زَوِّجْنِي هَاتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ تَجُوزُ إحْدَاهُمَا إلَّا أَنْ يَقُولَ فِي عُقْدَةٍ وَلَوْ قَالَ: هَاتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَهُمَا أُخْتَانِ جَازَ التَّفْرِيقُ إلَّا أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ التَّفْرِيقِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ فَإِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا الْوَكِيلُ إيَّاهُ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنْ قَبِيلَتِهِ فَزَوَّجَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  31. وَكَّلَ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ فَتَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ صَحَّ نِكَاحُ الْوَكِيلِ فَلَوْ أَنَّ الْوَكِيلَ أَقَامَ مَعَ الْمَرْأَةِ شَهْرًا وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ الْمُوَكِّلِ جَازَ تَزْوِيجُهَا إيَّاهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا الْوَكِيلُ لَكِنْ تَزَوَّجَهَا الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَبَانَهَا فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ إيَّاهُ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ

  32. إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِحَيْثُ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ،

  33. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِحَيْثُ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهُ بِالزِّيَادَةِ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَجْهُولَةً يُنْظَرُ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَ أَلْفًا أَوْ أَقَلَّ جَازَ النِّكَاحُ وَيَجِبُ لَهَا ذَلِكَ،

  34. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُجِزْهُ الزَّوْجُ،

  35. وَإِنْ زَادَ شَيْئًا مَعْلُومًا لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُجِزْ الزَّوْجُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ بِأَلْفَيْنِ إنْ أَجَازَ الزَّوْجُ جَازَ،

  36. وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا فَالْخِيَارُ بَاقٍ إنْ أَجَازَ كَانَ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ،

  37. وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ النِّكَاحُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَإِلَّا يَجِبُ الْمُسَمَّى،

  38. وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِالزِّيَادَةِ فَقَالَ الْوَكِيلُ: أَنَا أَغْرَمُ الزِّيَادَةَ وَأُلْزِمُكُمَا النِّكَاحَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  39. وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ ضَمِنَ لَهَا مُسَمًّى فَأَخْبَرَهَا بِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ أَنْكَرَ الزَّوْجُ الْأَمْرَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَلْفِ فَإِنْكَارُ الْأَمْرِ بِالزِّيَادَةِ إنْكَارٌ لِلْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ وَلَا مَهْرَ عَلَى الزَّوْجِ وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَ الْمَأْمُورَ بِالْمَهْرِ وَبَعْدَ هَذَا نَقُولُ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ النِّكَاحِ وَبَعْضِ رِوَايَاتِ الْوَكَالَةِ: إنَّ الْمَرْأَةَ تُطَالِبُ الْمَأْمُورَ بِنِصْفِ الْمَهْرِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ تُطَالِبُهُ بِجَمِيعِ الْمَهْرِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ الْقَاضِيَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِطَلَبِهَا ذَلِكَ حَتَّى لَا تَبْقَى مُعَلَّقَةً فَسَقَطَ نِصْفُ الْمَهْرِ عَنْ الْأَصْلِ بِزَعْمِهَا لِكَوْنِ الْفُرْقَةِ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَوْضُوعُ مَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهَا لَمْ تَطْلُبْ التَّفْرِيقَ لَكِنْ قَالَتْ: اصْبِرْ حَتَّى يُقِرَّ زَوْجِي بِالنِّكَاحِ أَوْ أَجِدَ بَيِّنَةً عَلَى الْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ فَبَقِيَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمَهْرِ بِزَعْمِهَا عَلَى الْأَصِيلِ فَكَذَا عَلَى الْكَفِيلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  40. وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً بِمِائَةٍ عَلَى أَنَّ الْمُعَجَّلَ عِشْرُونَ وَالْمُؤَجَّلَ ثَمَانُونَ فَجَعَلَ الْوَكِيلُ الْمُعَجَّلَ ثَلَاثِينَ؛ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ فَإِنْ أَقْدَمَ الزَّوْجُ عَلَى الْوَطْءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَا صَنَعَ الْوَكِيلُ لَا يَنْعَقِدُ

  41. ١/٢٩٧١/٢٩٧

    الْعَقْدُ، وَإِنْ أَقْدَمَ مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ يَكُونُ إجَازَةً

  42. أَمَرَتْ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى أَلْفَيْنِ فَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ فَلَهَا أَنْ تَرُدَّ النِّكَاحَ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  43. وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَبَتْ الْمَرْأَةُ حَتَّى زَادَهَا الْوَكِيلُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ نَفْسِهِ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ أَمْرَهُ وَفِي هَذَا الْخِلَافِ مَضَرَّةٌ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ هَذَا الثَّوْبَ تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَى الْوَكِيلِ؛

  44. لِأَنَّ الْوَكِيلَ مُتَبَرِّعٌ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ زَادَ فِي الْمَهْرِ حَتَّى دَخَلَ بِهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَلَا يَكُونُ الدُّخُولُ بِهَا رِضًا بِمَا خَالَفَ بِهِ الْوَكِيلُ إنْ شَاءَ أَقَامَ مَعَهَا،

  45. وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا فَإِذَا فَارَقَهَا فَلَهَا الْأَقَلُّ مِمَّا سَمَّى لَهَا الْوَكِيلُ وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ هَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  46. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ لِلْوَكِيلِ أَوْ عَرْضٍ لَهُ؛ صَحَّ التَّزْوِيجُ وَنَفَذَ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ تَسْلِيمُهُ وَإِذَا سَلَّمَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِشَيْءٍ،

  47. وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ الْمَرْأَةُ الْعَبْدَ الْمَمْهُورَ حَتَّى هَلَكَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ وَتَرْجِعُ الْمَرْأَةُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِهِ بِأَنْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ بِأَلْفٍ مِنْ مَالِي أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ بِأَلْفِي هَذِهِ؛

  48. جَازَ النِّكَاحُ وَالْمَالُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ بِالْأَلْفِ الْمُشَارِ إلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ زَوَّجَهُ عَلَى عَبْدٍ لِلزَّوْجِ جَازَ وَعَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ عَبْدِهِ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْعَبْدُ لَا يَصِيرُ مَهْرًا مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الزَّوْجُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  49. وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ وَضَمِنَ لَهَا عَنْهُ الْمَهْرَ؛ جَازَ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ الْوَكِيلُ عَلَى الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  50. وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَبَتْ فَمَا بَيْنَ الْأَلْفِ إلَى أَلْفَيْنِ فَأَبَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا فَزَوَّجَهَا بِأَلْفَيْنِ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَازِمٌ لِلزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ بِمَهْرِ أَرْبَعمِائَةِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ الزَّوْجِ سَنَةً ثُمَّ زَعَمَ الزَّوْجُ أَنَّ الْوَكِيلَ زَوَّجَهَا مِنْهُ بِدِينَارٍ وَصَدَّقَهُ الْوَكِيلُ يُنْظَرُ إنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُوَكِّلْهُ بِدِينَارٍ فَالْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ اخْتَارَتْ النِّكَاحَ وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ،

  52. وَإِنْ شَاءَتْ رَدَّتْ وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ،

  53. وَإِنْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ مَذْكُورًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِأَنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا آخَرَ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ أَوْ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ؛

  54. جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  55. وَكَّلَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً بِخَمْسِينَ دِينَارًا بِإِذْنِهَا أَوْ لَا بِإِذْنِهَا ثُمَّ جَدَّدَهُ بِأَلْفٍ بِإِذْنِهَا أَوْ لَا بِإِذْنِهَا بَطَلَ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بِأَلْفٍ بِلَا إذْنِهَا وَالثَّانِي بِخَمْسِينَ دِينَارٍ بِلَا أَمْرِهَا لَا يَنْتَقِضُ الْأَوَّلُ،

  56. وَإِنْ كَانَ الثَّانِي بِأَمْرِهَا بَطَلَ الْأَوَّلُ، كَذَا فِي الْكَافِي

  57. وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ غَدًا بَعْدَ الظُّهْرِ فَزَوَّجَهُ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ بَعْدَ الْغَدِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ وَكَّلَتْهُ بِالتَّزْوِيجِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حَظًّا فَزَوَّجَ وَلَمْ يَأْخُذْ حَظَّ الْمَهْرِ صَحَّ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  58. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ زَوِّجْ ابْنَتِي هَذِهِ رَجُلًا يَرْجِعُ إلَى عِلْمٍ وَدِينٍ بِمَشُورَةِ فُلَانٍ فَزَوَّجَهَا رَجُلًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةِ فُلَانٍ جَازَ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ مِنْ الْمَشُورَةِ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ مِمَّنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِذَا حَصَلَ الْغَرَضُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْمَشُورَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  59. رَجُلٌ أَرْسَلَ رَجُلًا لِيَخْطُبَ لَهُ فُلَانَةَ فَزَوَّجَهَا لَهُ جَازَ سَوَاءٌ كَانَ بِمَهْرِ مِثْلٍ أَوْ غَبْنٍ فَاحِشٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ

  60. وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَخْطُبَ لَهُ ابْنَةَ فُلَانٍ فَجَاءَ الْوَكِيلُ إلَى أَبِي الْمَرْأَةِ وَقَالَ: هَبْ ابْنَتَكَ مِنِّي فَقَالَ الْأَبُ: وَهَبْتُ ثُمَّ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنِّي أَرَدْتُ النِّكَاحَ لِمُوَكِّلِي إنْ كَانَ الْقَوْلُ مِنْ الْخَاطِبِ وَهُوَ الْوَكِيلُ عَلَى وَجْهِ الْخِطْبَةِ

  61. ١/٢٩٨١/٢٩٨

    وَمِنْ الْأَبِ عَلَى وَجْهِ الْإِجَابَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْعَقْدِ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا أَصْلًا،

  62. وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَقْدِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ لِلْوَكِيلِ لَا لِلْمُوَكِّلِ

  63. وَكَذَا إذَا قَالَ الْوَكِيلُ: قَبِلْتُ لِفُلَانٍ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمَّا قَالَ: هَبْ ابْنَتَكَ مِنِّي وَقَالَ الْأَبُ وَهَبْتُ تَمَّ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا وَأَمَّا إذَا قَالَ الْوَكِيلُ: هَبْ ابْنَتَكَ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ الْأَبُ: وَهَبْتُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ مَا لَمْ يَقُلْ الْوَكِيلُ: قَبِلْتُ فَإِذَا قَالَ قَبِلْتُ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ قَبِلْتُ مُطْلَقًا فَفِي الْوَجْهَيْنِ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  64. وَإِنْ قَالَ أَبُو الْبِنْتِ بَعْدَمَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ لِلْمُوَكِّلِ زَوَّجْتُ ابْنَتِي عَلَى صَدَاقِ، كَذَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الْخَاطِبِ أَوْ مِنْ مُوَكِّلِهِ فَقَالَ الْخَاطِبُ قَبِلْتُ يَصِحُّ النِّكَاحُ لِلْخَاطِبِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  65. الْوَكِيلُ بِالتَّزْوِيجِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَزَوَّجَ الثَّانِيَ بِحَضْرَةِ الْأَوَّلِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ

  66. إذَا وَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَقَالَتْ: مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ جَازَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ بِتَزْوِيجِهَا فَحَضَرَ الْوَكِيلَ الْمَوْتُ وَأَوْصَى بِالْوَكَالَةِ إلَى رَجُلَيْنِ بِالتَّزْوِيجِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ الثَّانِي بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  67. إذَا وَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ الرَّجُلُ رَجُلَيْنِ بِالتَّزْوِيجِ فَفَعَلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا وَوَكَّلَ آخَرَ أَيْضًا وَوَكَّلَتْ امْرَأَةٌ وَكِيلَيْنِ كَذَلِكَ فَالْتَقَى وَكِيلَيْ الزَّوْجِ وَوَكِيلَا الْمَرْأَةِ فَزَوَّجَ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ بِأَلْفٍ وَقَبِلَ وَكِيلٌ مِنْ جَانِبِهَا وَزَوَّجَ آخَرُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ مِنْ جِهَتِهَا وَوَقَعَ الْعَقْدَانِ مَعًا أَوْ جَهِلَا وَاخْتُلِفَ فِي السَّابِقِ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  68. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً ثُمَّ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالْوَكِيلُ فَقَالَ الزَّوْجُ: زَوَّجْتَنِي هَذِهِ وَقَالَ الْوَكِيلُ: بَلْ زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْأُخْرَى كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ إذَا صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى النِّكَاحِ فَثَبَتَ النِّكَاحُ بِتَصَادُقِهِمَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَثْبُتُ بِالتَّصَادُقِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  69. وَلَوْ وَكَّلَتْهُ بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةُ تَزَوَّجَتْ بِنَفْسِهَا خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ، عَلِمَ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ أَخْرَجَتْهُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَإِذَا زَوَّجَهَا جَازَ النِّكَاحُ،

  70. وَلَوْ كَانَ وَكِيلًا مِنْ جَانِبِ الرَّجُلِ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا ثُمَّ إنْ الزَّوْجُ تَزَوَّجَ أُمَّهَا أَوْ ابْنَتَهَا خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  71. امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ إنْسَانٍ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ قَبْلَ نِكَاحِ الْوَكِيلِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِ بُخَارَى: يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ بُرْهَانِ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيِّ وَبِهِ يُفْتِي الْقَاضِي بُرْهَانُ الدِّينِ وَفَتْوَى بَعْضِ مَشَايِخِ بُخَارَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ فَتَاوَى آهُو

  72. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَتْ وَأَسْلَمَتْ فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  73. مَرِيضٌ كَلَّ لِسَانُهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَكُونُ لَكَ وَكِيلًا فِي تَزْوِيجِ ابْنَتِكَ فُلَانَةَ فَقَالَ الْمَرِيضُ بِالْفَارِسِيَّةِ آرِيّ آرِيّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا فَزَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  74. رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ وَلِابْنِهِ ابْنَةٌ فَأَكْرَهَ الْأَبُ ابْنَهُ عَلَى أَنْ يُوَكِّلَهُ بِتَزْوِيجِ ابْنَتِهِ فَقَالَ لَهُ الِابْنُ مِنْ ازتووا زُفَر زندىء تَوّ بيزارم هرجه خواهي بِكِنِّ فَذَهَبَ الْأَبُ وَزَوَّجَ ابْنَةَ الِابْنِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  75. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً وَتَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ انْصَرَفَتْ الْوَكَالَةُ إلَى حَالَةِ يَمْلِكُ

  76. ١/٢٩٩١/٢٩٩

    الزَّوْجُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ تَبِينَ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْوَاحِدَ يَصْلُحُ وَكِيلًا فِي النِّكَاحِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَوَلِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَوَلِيًّا مِنْ جَانِبٍ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ وَوَكِيلًا مِنْ جَانِبٍ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ وَوَلِيًّا مِنْ جَانِبٍ وَكِيلًا مِنْ جَانِبٍ أَمَّا الْوَاحِدُ فَهَلْ يَصْلُحُ فُضُولِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ وَلِيًّا مِنْ جَانِبٍ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ أَوْ أَصِيلًا مِنْ جَانِبٍ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ أَوْ وَكِيلًا مِنْ جَانِبٍ فُضُولِيًّا مِنْ جَانِبٍ حَتَّى يَتَوَقَّفَ الْعَقْدُ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصْلُحُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ

  77. كُلُّ عَقْدٍ صَدَرَ مِنْ الْفُضُولِيِّ وَلَهُ قَابِلٌ يُقْبَلُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْقَابِلُ فُضُولِيًّا آخَرَ أَوْ وَكِيلًا أَوْ أَصِيلًا انْعَقَدَ مَوْقُوفًا هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَطْرُ الْعَقْدِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءَ الْمَجْلِسِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  78. رَجُلٌ قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَأَجَازَتْ فَهُوَ بَاطِلٌ

  79. وَكَذَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ اشْهَدُوا أَنِّي زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَأَجَازَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قِبَلَ فُضُولِيٌّ عَنْ الْغَائِبِ فِي الْفَصْلَيْنِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْغَائِبِ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ

  80. وَتَثْبُتُ الْإِجَازَةُ لِنِكَاحِ الْفُضُولِيِّ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ رَجُلٌ زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَقَالَ: نِعْمَ مَا صَنَعْتَ، أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيهَا، أَوْ قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَوْ أَصَبْتَ؛ كَانَ إجَازَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو اللَّيْثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِهْزَاءَ بِسَوْقِ الْكَلَامِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ إجَازَةً وَلَوْ هَنَّأَهُ الْقَوْمُ فَقَبِلَ التَّهْنِئَةَ كَانَ إجَازَةً هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْحُجَّةِ قَالَ الْفَقِيهُ: وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  81. زَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهَا فَقَالَتْ: لَمْ يُعْجِبْنِي مَا فَعَلَ أَوْ قَالَتْ: مراخوش نيا مُدَايَن كَارِ لَا يَكُونُ رَدًّا حَتَّى لَوْ رَضِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْفُذُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ قَبُولُ الْمَهْرِ إجَازَةٌ وَقَبُولُ الْهَدِيَّةِ لَيْسَ بِإِجَازَةٍ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ لِلْفُضُولِيِّ بِئْسَ مَا صَنَعْت يَكُونُ إجَازَةً فِي النِّكَاحِ، كَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ رَدًّا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَالْإِجَازَةُ بِالْفِعْلِ سَوْقُ الْمَهْرِ إلَيْهَا وَهَلْ يُشْتَرَطُ وُصُولُ الْمَهْرِ إلَيْهَا قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ يُشْتَرَطُ وَقَالَ مَوْلَانَا وَالْقَاضِي الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ لَا يُشْتَرَطُ وَلَوْ خَلَا بِهَا هَلْ يَكُونُ إجَازَةً قَالَ مَوْلَانَا: يَكُونُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَفْسُ الْخَلْوَةِ لَا تَكُونُ إجَازَةً هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ

  82. رَجُلٌ زَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَقَالَتْ: بَاكٍ نيست فَهَذَا إجَازَةٌ هَكَذَا ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتَى بِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  83. وَلَوْ زَوَّجَهُ الْفُضُولِيُّ أَرْبَعًا فِي عُقْدَةٍ وَثَلَاثًا فِي عُقْدَةٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ فَرِيقٍ كَانَ إجَازَةً لِنِكَاحِ ذَلِكَ الْفَرِيقِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  84. فُضُولِيٌّ زَوَّجَ رَجُلًا عَشْرًا فِي عُقُودٍ وَبَلَغَهُنَّ فَأَجَزْنَ جَازَ نِكَاحُ التَّاسِعَةِ وَالْعَاشِرَةِ وَعَلَى هَذَا عَشَرَةُ رِجَالٍ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ وَهُنَّ مُدْرِكَاتٌ فَاخْتَرْنَ جَمِيعًا جَازَ نِكَاحُ التَّاسِعَةِ وَالْعَاشِرَةِ،

  85. وَإِنْ كَانُوا أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا فَنِكَاحُ الثَّلَاثِ الْأَخِيرَةَ جَائِزٌ،

  86. وَإِنْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ فَنِكَاحُ الْأَرْبَعِ جَائِزٌ،

  87. وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَنِكَاحُ الْأَخِيرَةِ وَحْدَهَا جَائِزٌ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

  88. فُضُولِيٌّ زَوَّجَ رَجُلًا خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَيُفَارِقَ الْأُخْرَى، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  89. وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ أَرْبَعًا بِغَيْرِ إذْنِهِنَّ ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثِنْتَيْنِ تُوقَفُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ

  90. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ زَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَاطَبَ عَنْ الرَّجُلِ رَجُلٌ آخَرُ

  91. ١/٣٠٠١/٣٠٠

    بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَانَا فُضُولِيَّيْنِ ثُمَّ أَنَّهُمَا جَدَّدَا النِّكَاحَ بِخَمْسِينَ دِينَارًا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا حَتَّى تَوَقَّفَ النِّكَاحَانِ عَلَى إجَازَتِهِمَا ثُمَّ إنْ الْمَرْأَةُ أَجَازَتْ أَحَدَ النِّكَاحَيْنِ وَأَجَازَ الزَّوْجُ أَحَدَهُمَا أَيْضًا فَإِنْ أَجَازَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ الَّذِي أَجَازَتْهُ الْمَرْأَةُ بِأَنْ أَجَازَتْ النِّكَاحَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَجَازَ الزَّوْجُ ذَلِكَ أَيْضًا جَازَ النِّكَاحُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

  92. وَإِنْ أَجَازَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ الْآخَرَ بِأَنْ أَجَازَ النِّكَاحَ بِخَمْسِينَ دِينَارًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فَإِنْ أَجْمَعَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ الثَّانِي لَا يَجُوزُ،

  93. وَإِنْ أَجْمَعَا عَلَى إجَازَةِ الْأَوَّلِ كَانَ جَائِزًا.

  94. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ بَدَأَتْ وَأَجَازَتْ النِّكَاحَ الثَّانِيَ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا مِنْهَا لِلْأَوَّلِ حَتَّى لَوْ أَجْمَعَا عَلَى الثَّانِي يَجُوزُ وَلَوْ أَجْمَعَا عَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ

  95. وَكَذَلِكَ لَوْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِالْإِجَازَةِ وَأَجَازَ أَحَدَ النِّكَاحَيْنِ بَطَلَ الْآخَرُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا عُلِمَ الْمُجَازُ أَوَّلًا مِنْ الْمُجَازِ آخِرًا أَمَّا إذَا نَسِيَا الْمُجَازَ الْأَوَّلَ ثُمَّ أَجْمَعَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ النِّكَاحَيْنِ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ قَالَا تَذَكَّرْنَا أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُجَازَ أَوَّلًا جَازَ هَذَا النِّكَاحُ فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرَا الْمُجَازَ أَوَّلًا وَأَجْمَعَا عَلَى أَحَدِ النِّكَاحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرِ الْمُجَازِ أَوَّلًا لَمْ يَجُزْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَبَدًا.

  96. وَلَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ ابْتِدَاءً أَجَزْتُ النِّكَاحَيْنِ كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُجِيزَ أَيَّهُمَا شَاءَ إمَّا النِّكَاحُ بِأَلْفٍ وَإِمَّا النِّكَاحُ بِخَمْسِينَ وَيَجُوزُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْمُسَمَّى فِيهِ وَلَوْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا النِّكَاحَ بِالدَّرَاهِمِ وَالْآخَرَ بِالدَّنَانِيرِ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مِنْهُمَا مَعًا فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا،

  97. وَإِنْ أَجَازَ كُلُّ وَاحِدٍ النِّكَاحَيْنِ جَمِيعًا وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مِنْهُمَا مَعًا فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا أَجَازَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّكَاحَيْنِ وَلَمْ يَخْرُجْ الْكَلَامَانِ مَعًا بَلْ عَلَى التَّعَاقُبِ فَيَنْفُذُ أَحَدُ النِّكَاحَيْنِ لَا مَحَالَةَ.

  98. وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا نِكَاحًا لَا بِعَيْنِهِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ مَثَلًا أَجَزْتُ أَحَدَ النِّكَاحَيْنِ أَوْ قَالَ أَجَزْتُ هَذَا أَوْ هَذَا فَإِجَازَةُ الْمَرْأَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا تَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا إنْ قَالَتْ: أَجَزْتُ مَا أَجَازَهُ الزَّوْجُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا فَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَجُوزُ أَحَدُ النِّكَاحَيْنِ وَأَمَّا إنْ قَالَتْ: أَجَزْتُ غَيْرَ مَا أَجَازَهُ الزَّوْجُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا انْتَقَضَ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا وَأَمَّا إنْ قَالَتْ: أَجَزْتُ النِّكَاحَيْنِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا قَالَتْ: أَجَزْتُ مَا أَجَازَ الزَّوْجُ يَجُوزُ أَحَدُ النِّكَاحَيْنِ وَأَمَّا إنْ قَالَتْ: أَجَزْتُ أَحَدَهُمَا أَوْ قَالَتْ: أَجَزْتُ هَذَا وَهَذَا مِثْلُ مَا قَالَهُ الزَّوْجُ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا ذُكِرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُجِيزَا نِكَاحًا بَعْدُ وَلَهُمَا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى أَحَدِ النِّكَاحَيْنِ أَيَّهُمَا شَاءَا،

  99. وَإِنْ شَاءَا فَسَخَا كِلَا الْعَقْدَيْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ: أَجَزْتُ أَحَدَهُمَا وَقَالَ الْآخَرُ بَعْدَهُ: أَجَزْتُ أَحَدَهُمَا جَازَ النِّكَاحُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  100. فُضُولِيٌّ زَوَّجَ عَبْدًا امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ زَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَذَا بِرِضَا النِّسْوَةِ فَعَتَقَ، لَهُ أَنْ يُجِيزَ نِكَاحَ ثِنْتَيْنِ أَمَّا الْأُولَيَيْنِ أَوْ الْأُخْرَيَيْنِ أَوْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ،

  101. وَلَوْ أَجَازَ نِكَاحَ الثَّلَاثِ بَطَلَ وَلَوْ أَجَازَ نِكَاحَ الرَّابِعَةِ جَازَ وَلَوْ كَانَتْ الْأَنْكِحَةُ وَقَعَتْ فِي عُقْدَةٍ لَمْ تَلْحَقْهَا الْإِجَازَةُ أَبَدًا، كَذَا فِي الْكَافِي

  102. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ ثَلَاثًا بِعُقُودٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْكُلَّ صَحَّتْ الثَّالِثَةُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْإِجَازَةَ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْمَحَلِّ فَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ بِحَالٍ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُهُ فِي إنْشَاءِ الْعَقْدِ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُهُ فِي الْإِمْضَاءِ وَالْإِجَازَةِ،

  103. وَإِنْ صَحَّ اجْتِمَاعُهُ فِي الْإِنْشَاءِ يَصِحُّ فِي الْإِجَازَة

  104. رَجُلٌ زَوَّجَ رَجُلًا بِغَيْرِ إذْنِهِ صَغِيرَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَبَوَيْهِمَا وَخَاطَبَ عَنْهُمَا خَاطِبٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ ثُمَّ بَلَغَ الزَّوْجَ فَأَجَازَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا وَأَجَازَ أَبُوهَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا وَمَاتَتْ ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْأُخْرَى فَأَجَازَ نِكَاحَهُمَا فَأَجَازَ أَبُوهَا جَازَ وَلَوْ كَانَ نِكَاحُ الصَّغِيرَتَيْنِ مِنْ وَلِيَّيْنِ فِي عُقْدَتَيْنِ ثُمَّ صَارَتَا أُخْتَيْنِ وَأَجَازَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا جَازَ صَغِيرَتَانِ بِنْتَا عَمٍّ

  105. ١/٣٠١١/٣٠١

    زَوَّجَهُمَا عَمُّهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ فَأَجَازَ الزَّوْجُ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَمٌّ هُوَ وَلِيُّهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَأَجَازَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا جَازَ وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ بِرِضَاهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَأَعْتَقَ الْمَوْلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَبَلَغَ الْمَوْلَى النِّكَاحُ فَأَجَازَ نِكَاحَ الْأَمَةِ لَا يَجُوزُ،

  106. وَكَذَلِكَ لَوْ زَوَّجَ رَجُلٌ رَجُلًا أَمَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ بِإِذْنِهِمَا وَإِذْنِ مَوْلَاهُمَا فَأَعْتَقَ الْمَوْلَى إحْدَاهُمَا ثُمَّ بَلَغَ الزَّوْجُ فَأَجَازَ نِكَاحَ الْأَمَةِ لَا يَجُوزُ،

  107. وَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَ الْحُرَّةِ جَازَ وَلَوْ أَنَّ الْمَوْلَى أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَأَجَازَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا جَازَ،

  108. وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ حُرَّةٌ وَفُلَانَةُ حُرَّةٌ أَوْ أَعْتَقَ إحْدَاهُمَا وَسَكَتَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأُخْرَى ثُمَّ بَلَغَ الزَّوْجَ فَأَجَازَ نِكَاحَهُمَا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبًا صَحَّ نِكَاحُ الْمُعْتَقَةِ الْأُولَى دُونَ الْأُخْرَى وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ فِي عُقْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا لِمَوْلَيَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا إحْدَاهُمَا لَهُ إجَازَةُ نِكَاحِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ،

  109. وَإِنْ كَانَتَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ يَجُوزُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  110. إذَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ حُرَّةٌ وَزَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ أَمَةً فَمَاتَتْ الْحُرَّةُ أَوْ زَوَّجَهُ أُخْت امْرَأَتِهِ فَمَاتَتْ امْرَأَتُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ

  111. وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَزَوَّجَهُ خَامِسَةً ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ فِي الْخَامِسَةِ وَلَوْ زَوَّجَهُ خَمْسًا دَفْعَةً وَاحِدَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ فِي بَعْضِهِنَّ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  112. حُرٌّ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهُ رَجُلٌ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَأَجَازَ نِكَاحَ بَعْضِهِنَّ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ زَوَّجَهُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَأَجَازَ نِكَاحَ بَعْضِهِنَّ جَازَ فَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُنَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لَمْ يَجُزْ وَبَطَلَ نِكَاحُ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ أَجَازَ بَعْدَ ذَلِكَ نِكَاحَ بَعْضِهِنَّ لَا يَجُوزُ وَلَوْ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فِي الْعَقْدِ الْوَاحِدِ أَوْ فِي الْعُقُودِ الْمُتَفَرِّقَةِ ثُمَّ أَجَازَ نِكَاحَ الْكُلِّ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  113. لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبَالِغَةَ مِنْ رَجُلٍ غَائِبٍ وَقَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ فُضُولِيٌّ فَمَاتَ أَبُو الْمَرْأَةِ قَبْلَ إجَازَةِ الْغَائِبِ لَا يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَبِ بِمَوْتِهِ رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهِ فَجُنَّ الْأَبُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ قَالُوا: يَنْبَغِي لِلْأَبِ أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ النِّكَاحَ عَلَى ابْنِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  114. وَإِذَا زَوَّجَ رَجُلٌ بِنْتَ أَخِيهِ مِنْ ابْنِهِ وَهُمَا صَغِيرَانِ وَلِابْنَةِ أَخِيهِ أَبٌ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ إجَازَةِ النِّكَاحِ فَأَجَازَ الْعَمُّ هَذَا النِّكَاحَ قَبْلَ بُلُوغِهِمَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ وَنَفَذَ النِّكَاحُ

  115. وَكَذَلِكَ إذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَهُ الْبَالِغَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِ الِابْنِ فَلَمْ يَبْلُغْ حَتَّى صَارَ مَعْتُوهًا فَأَجَازَ الْأَبُ ذَلِكَ النِّكَاحَ جَازَ

  116. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَجَازَ الثَّانِي النِّكَاحَ صَحَّتْ إجَازَتُهُ وَنَفَذَ الْعَقْدُ

  117. وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَخَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالْإِرْثِ فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَرْجُهَا لِلْمَالِكِ الثَّانِي بِأَنْ وَرِثَهَا جَمَاعَةٌ أَوْ وَرِثَهَا ابْنُهُ وَكَانَ الْمَيِّتُ وَطِئَهَا أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ مِنْ ابْنِهِ وَكَانَ الْأَبُ وَطِئَهَا فَلِلْوَارِثِ الْإِجَازَةُ وَإِذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ تَحِلُّ لِلثَّانِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِأَنْ وَهَبَهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بَاعَهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ ابْنِهِ وَلَمْ يَكُنْ الْأَبُ وَطِئَهَا أَوْ وَرِثَهَا ابْنُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ وَطِئَهَا فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ مِنْ الثَّانِي وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِجَازَةِ الثَّانِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  118. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ الْفَسْخِ) الْعَاقِدُونَ فِي الْفَسْخِ أَرْبَعَةٌ (الْأَوَّلُ) عَاقِدٌ لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ لَا بِالْقَوْلِ وَلَا بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْفُضُولِيُّ فَإِذَا زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ قَالَ فَسَخْتُ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ

  119. وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ يَتَوَقَّفُ النِّكَاحُ الثَّانِي وَلَا يَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ (الثَّانِي) عَاقِدٌ يَفْسَخُ بِالْقَوْلِ وَلَا يَفْسَخُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْوَكِيلُ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَزَوَّجَهُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ وَخَاطَبَ عَنْهَا فُضُولِيٌّ فَإِنَّ هَذَا الْوَكِيلَ يَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْقَوْلِ وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ

  120. ١/٣٠٢١/٣٠٢

    لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ أَنْكَحَهَا الْوَكِيلُ بِعَيْنِهَا نِكَاحًا آخَرَ يَنْتَقِضُ الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ (الثَّالِثُ) عَاقِدٌ يَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْفِعْلِ وَلَا يَمْلِكُ بِالْقَوْلِ وَصُورَتُهُ رَجُلٌ زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَزَوَّجَهُ أُخْتَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأُولَى وَلَوْ فَسَخَ ذَلِكَ الْعَقْدَ بِالْقَوْلِ لَا يَصِحُّ فَسْخُهُ (الرَّابِعُ) عَاقِدٌ يَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا وَصُورَتُهُ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً خَاطَبَ عَنْهَا فُضُولِيٌّ فَإِنْ فَسَخَ الْوَكِيلُ هَذَا الْعَقْدَ صَحَّ فَسْخُهُ وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَالْفُضُولِيُّ فِي بَابِ النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَالْوَكِيلُ فِي بَابِ النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ قَوْلًا وَفِعْلًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ زَوَّجَ لَهُ فُضُولِيٌّ امْرَأَةً ثُمَّ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَ لَهُ امْرَأَةً فَأَجَازَ ذَلِكَ ثُمَّ نَقَضَهُ لَمْ يَصِحَّ نَقْضُهُ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهَا بِأَمْرِهَا بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى، أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ بِالنِّكَاحِ الْمُطْلَقِ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ مَا بَاشَرَهُ الْوَكِيلُ الْآخَرُ مَوْقُوفًا قَصْدًا وَيَمْلِكُ نَقْضَهُ بِنِكَاحِ أُخْتِهَا أَوْ بِتَجْدِيدِ الْأَوَّلِ بِمَهْرٍ آخَرَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَنَقَضَ بِلِسَانِهِ مَا فَعَلَ الزَّوْجُ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ زَوَّجَهُ أُخْتَهَا يَنْتَقِضُ الْأَوَّلُ،

  121. وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ إحْدَاهُمَا أُخْتُ الْأُولَى أَوْ أَرْبَعًا فِي عُقْدَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ نِكَاحُ الْأُولَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.