الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٢٢٬٣٣٩ إلى ٢٢٬٣٨٢
-
٣/٢١٨٣/٢١٨
ِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَا تَتَعَيَّنَانِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ عِنْدَنَا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَلَا الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرًا كَانَ أَوْ مَصْنُوعًا أَوْ مَضْرُوبًا وَلَوْ بِيعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِجِنْسِهِ وَلَمْ يَعْرِفَا وَزْنَهُمَا أَوْ عَرَفَا وَزْنَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ عَرَفَ أَحَدُ الْمُتَصَارِفَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ تَفَرَّقَا ثُمَّ وَزَنَا وَكَانَا سَوَاءً فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.
-
فَأَمَّا إذَا وَزَنَا فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَكَانَا سَوَاءً جَازَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْحَاوِي
-
٣/٢١٩٣/٢١٩
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إذَا اعْتَدَلَ الْبَدَلَانِ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ مُجَازَفَةً وَمُفَاضَلَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اشْتَرَى مِنْ آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبُهُ بِالْوَزْنِ وَتَقَابَضَا يَعْنِي قَبْلَ الْوَزْنِ فَهَذَا جَائِزٌ وَيَنْتَفِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا اشْتَرَاهُ وَلَوْ قَالَ بِعْنِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِي يَدِك بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي فِي يَدَيَّ وَلَمْ يُسَمِّيَا عَدَدًا وَلَا وَزْنًا وَتَقَابَضَا جَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا اشْتَرَى قَبْلَ الْوَزْنِ وَالْعَدَدِ (هَذَا بَيْعُ مُجَازَفَةٍ) ،
-
وَإِنْ قَالَ بِعْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ وَتَقَابَضَا بِغَيْرِ وَزْنٍ وَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ أَنَّ هَذَا الْمَقْبُوضَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ وَزَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ فَوَاجِدَاهُمَا سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ فَهَذَا جَائِزٌ وَلَوْ لَمْ يُصَدِّقْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخَرُ وَتَفَرَّقَا ثُمَّ وَزَنَا فَكَانَا سَوَاءً لَمْ يَجُزْ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُمَا قَدْ تَفَرَّقَا عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ بِأَنَّهُمَا قَدْ اسْتَوْفَيَاهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الْمُتَفَرِّقَاتِ.
-
وَلَوْ بَاعَ قَلْبَ فِضَّةٍ مَحْشُوًّا بِدَرَاهِمَ لَمْ يَعْلَمْ وَزْنَهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَبَيْعُ النَّبَهْرَجَةِ وَالزُّيُوفِ بِالْجِيَادِ لَا يَجُوزُ إلَّا مُتَسَاوِيًا وَلَوْ بَاعَ السَّتُّوقَةَ بِالْجِيَادِ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْجِيَادُ أَكْثَرَ مِنْ الْفِضَّةِ فِي السَّتُّوقَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَإِذَا بِيعَتْ الْفِضَّةُ السَّوْدَاءُ أَوْ الْحَمْرَاءُ بِالْبَيْضَاءِ كَانَتْ الْمُمَاثَلَةُ شَرْطًا كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الدَّرَاهِمِ الْفِضَّةَ فَهِيَ فِضَّةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ غَلَى الدَّنَانِيرِ الذَّهَبَ فَهِيَ ذَهَبٌ وَيُعْتَبَرُ فِيهِمَا مِنْ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْجِيَادِ حَتَّى لَا يَجُوزَ بَيْعُ الْخَالِصَةِ بِهَا وَلَا بَيْعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلَّا مُتَسَاوِيًا فِي الْوَزْنِ
-
وَكَذَا لَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهَا إلَّا وَزْنًا لَا عَدَدًا،
-
وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمَا الْغِشُّ فَلَيْسَا فِي حُكْمِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَكَانَا فِي حُكْمِ الْعُرُوضِ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى وَهَذَا إذَا كَانَتْ لَا تَخْلُصُ مِنْ الْغِشِّ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُسْتَهْلَكَةً أَمَّا إذَا كَانَتْ تَخْلُصُ مِنْهُ فَلَيْسَتْ بِمُسْتَهْلَكَةٍ فَإِذَا بِيعَتْ بِفِضَّةٍ خَالِصَةٍ فَهُوَ كَبَيْعِ نُحَاسٍ وَفِضَّةٍ فَيَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِبَارِ فَإِذَا بِيعَتْ بِجِنْسِهَا مُتَفَاضِلًا جَازَ وَهِيَ فِي حُكْمِ شَيْئَيْنِ فِضَّةٍ وَصُفْرٍ وَلَكِنَّهُ صَرْفٌ حَتَّى يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ لِوُجُودِ الْفِضَّةِ فَإِذَا شُرِطَ الْقَبْضُ فِي الْفِضَّةِ شُرِطَ فِي الصُّفْرِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ أَوْ الْغِشُّ سَوَاءٌ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِالْفِضَّةِ إلَّا وَزْنًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى دِينَارًا وَدِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ وَدِينَارَيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ الدِّينَارُ بِالدِّرْهَمَيْنِ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ وَالدِّينَارَانِ بِالدِّرْهَمَيْنِ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ دِرْهَمٍ صَحِيحٍ وَدِرْهَمَيْنِ غَلَّةٍ بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَمِ غَلَّةٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَمَنْ بَاعَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَدِينَارٍ جَازَ وَكَانَتْ الْعَشَرَةُ بِمِثْلِهَا وَالدِّينَارُ بِالدِّرْهَمِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا وَنُقْرَةَ فِضَّةٍ بِثَوْبٍ وَنُقْرَةِ فِضَّةٍ فَالثَّوْبُ بِالثَّوْبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ فَإِنْ كَانَ فِي إحْدَى النَّقْرَتَيْنِ فَضْلٌ فَهُوَ مَعَ ثَوْبٍ بِذَلِكَ الثَّوْبِ فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ انْتَقَضَ مِنْ ذَلِكَ حِصَّةُ الصَّرْفِ وَجَازَ مِنْ الثَّوْبِ بِمَا
-
٣/٢٢٠٣/٢٢٠
يُقَابِلُهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
اشْتَرَى ثَوْبًا وَدِينَارًا بِثَوْبٍ وَدِرْهَمٍ ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ فِي الصَّرْفِ وَجَازَ فِيمَا بَقِيَ لِأَنَّهَا أَشْيَاءُ مُخْتَلِفَةٌ فَلَمْ يَجِبْ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فَانْقَسَمَ الدِّينَارُ وَالثَّوْبُ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالثَّوْبِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ فَمَا أَصَابَ الدِّينَارُ مِنْ الدِّرْهَمِ يَكُونُ صَرْفًا وَبَطَلَ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَالْبَاقِي يَكُونُ بَيْعًا فَلَمْ يَفْسُدْ بِتَرْكِ الْقَبْضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ بَاعَ سَيْفًا مُحَلَّى بِفِضَّةٍ بِثَوْبٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَبَضَ الْعَشَرَةَ وَالثَّوْبَ وَلَمْ يَقْبِضْ السَّيْفَ حَتَّى افْتَرَقَا بَطَلَ الْبَيْعُ كُلُّهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا سَمَّى وَدَفَعَهُ إلَى صَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا جَازَ.
-
وَكَذَلِكَ شِرَاءُ تِبْرِ الذَّهَبِ بِتِبْرِ الْفِضَّةِ أَوْ تِبْرِ الْفِضَّةِ بِتِبْرِ الذَّهَبِ وَهَذَا إذَا كَانَ التِّبْرُ يَرُوجُ بَيْنَ النَّاسِ رَوَاجَ النُّقُودِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى دِينَارًا بِدَرَاهِمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا دَرَاهِمُ وَلَا دِينَارُ فَنَقَدَ أَحَدُهُمَا وَتَفَرَّقَا لَمْ يَجُزْ.
-
وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِدَيْنٍ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ وَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَلَوْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ مَظْنُونٍ ثُمَّ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَالشِّرَاءُ صَحِيحٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِعَيْنِهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَالدَّرَاهِمُ بِيضٌ فَأَعْطَاهُ مَكَانَهَا سُودًا وَرَضِيَ بِهَا الْبَائِعُ جَازَ
-
وَكَذَا لَوْ قَبَضَ الدَّرَاهِمَ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ ضَرْبًا آخَرَ مِنْ الدَّنَانِيرِ سِوَى مَا عَيَّنَهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَاهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ تَصَارَفَا وَلَمْ يُذْكَرْ النَّقْدُ فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ يُصْرَفُ إلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَوَزْنِهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ نَقُودُ الْبَلَدِ مُخْتَلِفَةً فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ سَوَاءٌ وَلَا صَرْفَ لِبَعْضِهَا عَلَى الْبَعْضِ جَازَ الْبَيْعُ،
-
وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهَا صَرْفٌ عَلَى الْبَعْضِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ،
-
وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهَا فَضْلٌ عَلَى الْبَعْضِ إلَّا أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَرْوَجُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ نَقْدٌ مِنْ ذَلِكَ مَعْرُوفًا وَشَرَطَا فِي الْعَقْدِ نَقْدًا آخَرَ فَالْعَقْدُ يَنْعَقِدُ عَلَى النَّقْدِ الْمَشْرُوطِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا شَرَطْت لِي كَذَا أَفْضَلَ مِنْ النَّقْدِ الْمَعْرُوفِ وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ أَشْتَرِطْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمَا الْيَمِينُ فَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَتْهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ،
-
وَإِنْ تَحَالَفَا تَرَادَّا، وَإِنْ قَامَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ أُخِذَتْ بَيِّنَةُ الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْفَصْلِ بَيْعُ الْحَدِيدِ بِالْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ بِالصُّفْرِ) وَمَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي اعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ لَا فِي وُجُوبِ التَّقَابُضِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْحَدِيدُ كُلُّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ جَيِّدُهُ وَرَدِيئُهُ سَوَاءٌ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ فَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَيْنًا بِعَيْنٍ
-
وَكَذَلِكَ هَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالرَّصَاصُ وَالْقَلْعِيّ وَالْأُسْرُبُّ رَصَاصٌ كُلُّهُ مِنْ الْوَزْنِيِّ وَلَكِنَّ الْبَعْضَ أَجْوَدُ مِنْ الْبَعْضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا بَأْسَ
-
٣/٢٢١٣/٢٢١
بِالنُّحَاسِ الْأَحْمَرِ بِالشَّبَهِ الشَّبَهُ وَاحِدٌ وَالنُّحَاسُ اثْنَانِ يَدًا بِيَدٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الشَّبَهَ قَدْ زَادَ فِيهِ الصُّنْعُ فَتُجْعَلُ زِيَادَةُ النُّحَاسِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بِزِيَادَةِ الصُّنْعِ الَّذِي فِي الشَّبَهِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً لِأَنَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَبِزِيَادَةِ الصُّنْعِ فِي الشَّبَهِ لَا يَتَبَدَّلُ الْجِنْسُ وَلِأَنَّهُ مَوْزُونٌ فِي الْمَعْنَى مُتَّفِقٌ وَالْوَزْنُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يُحَرِّمُ النَّسَاءَ وَلَا بَأْسَ بِالشَّبَهِ بِالصُّفْرِ الْأَبْيَضِ يَدًا بِيَدٍ الشَّبَهُ وَاحِدٌ وَالصُّفْرُ اثْنَانِ لِمَا فِي الشَّبَهِ مِنْ الصُّنْعِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَكَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِالصُّفْرِ الْأَبْيَضِ بِالنُّحَاسِ الْأَحْمَرِ الصُّفْرُ وَاحِدٌ وَالنُّحَاسُ اثْنَانِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِي هَذَا نَسِيئَةً لِأَنَّ الْجِنْسَ وَالْوَزْنَ يَجْمَعُهُمَا وَبِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ فَبِمَجْمُوعِهِمَا أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى مِثْقَالَيْ فِضَّةٍ وَمِثْقَالَ نُحَاسٍ بِمِثْقَالِ فِضَّةٍ وَثَلَاثَةِ مَثَاقِيلَ حَدِيدٍ كَانَ جَائِزًا بِطَرِيقِ أَنَّ الْفِضَّةَ بِمِثْلِهَا وَزْنًا وَمَا بَقِيَ مِنْ الْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ بِالْحَدِيدِ فَلَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ الرِّبَا
-
وَكَذَلِكَ مِثْقَالُ صُفْرٍ وَمِثْقَالُ حَدِيدٍ بِمِثْقَالِ صُفْرٍ وَمِثْقَالِ رَصَاصٍ فَالصُّفْرُ بِمِثْلِهِ وَالرَّصَاصُ بِمَا بَقِيَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي التَّجْرِيدِ الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةُ مِنْ الصُّفْرِ وَالْحَدِيدِ تَصِيرُ عَادَةً عَدَدِيَّةً بِالتَّعَامُلِ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ كَيْفَمَا كَانَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ تَعَارَفُوا بَيْعَ هَذِهِ الْأَوَانِي بِالْوَزْنِ لَا بِالْعَدِّ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِجِنْسِهَا إلَّا مُتَسَاوِيًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَإِنْ اشْتَرَى إنَاءً مِنْ نُحَاسٍ بِرِطْلٍ مِنْ حَدِيدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهُ أَجَلًا وَقَبَضَ الْإِنَاءَ فَهُوَ جَائِزٌ إنْ دَفَعَ إلَيْهِ الْحَدِيدَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا،
-
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْحَدِيدَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ لَا يُبَاعُ فِي الْعَادَةِ وَزْنًا فَلَا بَأْسَ بِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ يُوزَنُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَوْ قَبَضَ الْحَدِيدَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَقْبِضْ الْإِنَاءَ حَتَّى تَفَرَّقَا لَمْ يَفْسُدْ الْعَقْدُ
-
وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى رِطْلًا مِنْ حَدِيدٍ بِعَيْنِهِ بِرِطْلَيْنِ مِنْ رَصَاصٍ جَيِّدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَقَبَضَ الْحَدِيدَ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الرَّصَاصِ فَسَدَ الْبَيْعُ فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ لَمْ يَتَقَابَضَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.