فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٤٬٧٨٨ إلى ٣٤٬٨٢٥

  1. ٤/٣٢٣٤/٣٢٣

    (النَّوْعُ الثَّالِثُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ الْمَشْرُوطِ لِلْمُضَارِبِ وَفِي مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ، وَفِي اخْتِلَافِهِمَا

  2. ٤/٣٢٤٤/٣٢٤

    فِي جِهَةِ قَبْضِ الْمَالِ) . إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً وَرَبِحَ فِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَقَالَ الْمُضَارِبُ: شَرَطْتَ لِي نِصْفَ الرِّبْحِ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ،

  3. وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. إذَا اخْتَلَفَا فِي الرِّبْحِ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ الثُّلُثَ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ: شَرَطْتَ لِي النِّصْفَ،

  5. ثُمَّ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدَيْ الْمُضَارِبِ فَإِنَّ الْمُضَارِبَ يَضْمَنُ السُّدُسَ مِنْ الرِّبْحِ وَيُؤَدِّيهِ إلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  6. إذَا قَالَ الْمُضَارِبُ: شَرَطْتَ لِي نِصْفَ الرِّبْحِ أَوْ قَالَ ثُلُثَهُ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ مِائَةً مِنْ الرِّبْحِ أَوْ قَالَ: لَمْ أَشْرِطْ شَيْئًا لَكَ وَفَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ وَلَكَ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ،

  7. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْمُضَارِبُ: شَرَطْتَ لِي نِصْفَ الرِّبْحِ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ قَالَ: شَرَطْتَ لِي ثُلُثَ الرِّبْحِ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ وَزِيَادَةَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَكَ عَلَيَّ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِكَ،

  9. فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُضَارِبِ وَلَهُ ثُلُثُ الرِّبْحِ وَلَا يُصَدَّقُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ الْفَسَادِ فَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ رَبِّ الْمَالِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. لَوْ وَضَعَ فِي الْمَالِ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ نِصْفَ الرِّبْحِ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ: شَرَطْتَ لِي مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ دَفَعْتَهُ إلَيَّ مُضَارَبَةً وَلَمْ تَشْتَرِطْ لِي شَيْئًا فَلِي أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ أَقَامَ رَبُّ الْمَالِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَطَ لَهُ نِصْفَ الرِّبْحِ وَأَقَامَ الْمُضَارِبُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ شَيْئًا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ،

  11. وَإِنْ كَانَ أَقَامَ الْمُضَارِبُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ شَرَطَ لَهُ رِبْحَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ رَبُّ الْمَالِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ شَرَطَ لَهُ نِصْفَ الرِّبْحِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. مُضَارِبٌ مَعَهُ أَلْفَانِ، فَقَالَ لِرَبِّ الْمَالِ: دَفَعْتَ إلَيَّ أَلْفًا وَرَبِحْتُ أَلْفًا، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بَلْ دَفَعْتُ إلَيْكَ أَلْفَيْنِ مُضَارَبَةً فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ،

  13. وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: رَأْسُ الْمَالِ أَلْفَانِ وَشَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ: رَأْسُ الْمَالِ أَلْفٌ وَشَرَطْتَ لِي النِّصْفَ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ فِي قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ، وَلِرَبِّ الْمَالِ فِيمَا شَرَطَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ الْفَضْلِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  14. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ فِي مِقْدَارِ مَا سَلَّمَ إلَيْهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَأْخُذُ الْأَلْفَيْنِ بِرَأْسِ مَالِهِ،

  15. وَإِنْ كَانَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ الْمُضَارِبِ فِيمَا ادَّعَى مِنْ الرِّبْحِ حَتَّى إنَّ الْأَلْفَ الْفَاضِلَ عَنْ الْأَلْفَيْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. فَإِنْ جَاءَ الْمُضَارِبُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَقَالَ: أَلْفٌ رَأْسُ الْمَالِ وَأَلْفٌ رِبْحٌ وَأَلْفٌ وَدِيعَةٌ لِآخَرَ أَوْ مُضَارَبَةٌ لِآخَرَ أَوْ بِضَاعَةٌ لِآخَرَ أَوْ شَرِكَةٌ لِآخَرَ أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ دَيْنٌ، فَالْقَوْلُ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالدَّيْنِ قَوْلُ الْمُضَارِبِ فِي الْأَقَاوِيلِ كُلِّهَا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  17. وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ الْبِضَاعَةَ وَادَّعَى الْمُضَارِبُ مُضَارَبَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ،

  18. وَكَذَا لَوْ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ الْمُضَارَبَةَ أَوْ الْبِضَاعَةَ وَادَّعَى الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالَ: إنَّهُ أَقْرَضَنِي وَإِنْ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  19. وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ مَالًا فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحًا، فَقَالَ الْعَامِلُ: أَقْرَضْتَنِي هَذَا الْمَالَ، وَقَالَ الدَّافِعُ: دَفَعْتُ إلَيْكَ بِضَاعَةً أَوْ مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ، أَوْ قَالَ: مُضَارَبَةً وَلَمْ أُسَمِّ لَكَ شَيْئًا أَوْ قَالَ: سَمَّيْتُ لَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ مِنْ الرِّبْحِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ،

  20. فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِالْبِضَاعَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ،

  21. وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ لَهُ بِرِبْحِ الثُّلُثِ أَعْطَاهُ ذَلِكَ،

  22. وَإِنْ أَقَرَّ بِمُضَارَبَةٍ فَاسِدَةٍ أَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  23. وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  24. فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ بَعْدَمَا قَالَ الْعَامِلُ إنَّهُ قَرْضٌ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: إنَّهُ بِضَاعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ صَحِيحَةٌ أَوْ فَاسِدَةٌ، يَضْمَنُ الْأَصْلَ وَالرِّبْحَ إلَّا إذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ: دَفَعْتُ إلَيْكَ مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا وَرَاءَ الثُّلُثِ، لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: هُوَ قَرْضٌ وَادَّعَى

  25. ٤/٣٢٥٤/٣٢٥

    الْقَابِضُ الْمُضَارَبَةَ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَمَا تَصَرَّفَ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبُ ضَامِنٌ،

  26. وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَصَرَّفْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  27. وَإِذَا قَالَ الْمُضَارِبُ: دَفَعْتَهُ إلَيَّ مُضَارَبَةً، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: دَفَعْتُهُ إلَيْكَ قَرْضًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ،

  28. وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ بَعْدَ هَذَا يُنْظَرُ إنْ هَلَكَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارِبِ،

  29. وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ الْعَمَلِ كَانَ الْمُضَارِبُ ضَامِنًا لِلْمَالِ،

  30. وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيَا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ضَاعَ الْمَالُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَكُونُ الْمُضَارِبُ ضَامِنًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. وَلَوْ قَالَ الْمُضَارِبُ: دَفَعْتَهُ إلَيَّ مُضَارَبَةً وَقَدْ ضَاعَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَ بِهِ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَخَذْتَهُ غَصْبًا،

  32. فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارِبِ،

  33. فَإِنْ كَانَ عَمِلَ بِهِ ثُمَّ ضَاعَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ،

  34. فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ فِي الْوَجْهَيْنِ،

  35. وَلَوْ قَالَ الْمُضَارِبُ: أَخَذْتُ مِنْكَ هَذَا الْمَالَ مُضَارَبَةً فَضَاعَ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَ بِهِ أَوْ بَعْدَمَا عَمِلْتُ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَخَذْتَهُ مِنِّي غَصْبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ، وَالْمُضَارِبُ ضَامِنٌ فِي الْوَجْهَيْنِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  36. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الْعَامِلُ: أَخَذْتُهُ مِنْكَ غَصْبًا، فَالرِّبْحُ لِي بِالضَّمَانِ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: إنَّمَا أَمَرْتُكَ لِتَعْمَلَ بِهِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا،

  37. فَلَوْ أَقَامَ رَبُّ الْمَالِ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْعَامِلِ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِضَاعَةً وَأَقَامَ الْعَامِلُ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ رَبِّ الْمَالِ أَنَّهُ أَخَذَهُ غَصْبًا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْمَالِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّ الْإِقْرَارَيْنِ أَوَّلُ،

  38. فَإِنْ عُلِمَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْإِقْرَارِ الثَّانِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.