الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٬٩٨٨ إلى ٥٬٠٤٥
-
١/٢٣٧١/٢٣٧
(الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ) الْقَارِنُ هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إحْرَامَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ قَبْلَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ قَبْلَهَا هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ سَوَاءٌ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ وَأَضَافَ إلَيْهَا الْعُمْرَةَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَضَافَ إلَيْهَا الْحَجَّةَ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ وَأَضَافَ إلَيْهَا الْعُمْرَةَ فَقَدْ أَسَاءَ فِيمَا صَنَعَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْقِرَانَ يَتَأَهَّبُ لِلْإِحْرَامِ كَمَا يَتَأَهَّبُ الْمُفْرِدُ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ ثُمَّ يُلَبِّي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَذْكُرُهُمَا بِلِسَانِهِ عِنْدَ التَّلْبِيَةِ مَعَ الْقَصْدِ بِالْقَلْبِ أَوْ يَقْصِدُهُمَا بِالْقَلْبِ وَلَا يَذْكُرُهُمَا بِاللِّسَانِ وَالذِّكْرُ بِاللِّسَانِ أَفْضَلُ فَإِذَا لَبَّى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِإِحْرَامَيْنِ فَيَعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ قَبْلَهَا وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي تَعْلِيمِ أَعْمَالِ الْحَجِّ.
-
وَيَأْتِي الْقَارِنُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِأَفْعَالِ الْحَجِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَيَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ.
-
١/٢٣٨١/٢٣٨
وَيَسْعَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ طَافَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَوَافَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْعَى بَيْنَهُمَا ثُمَّ سَعَى سَعْيَيْنِ جَازَ وَأَسَاءَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
إذَا طَافَ الْقَارِنُ لِعُمْرَتِهِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَسَعَى لَهَا ثُمَّ طَافَ لِحَجَّتِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَمَا طَافَ لِلْحَجَّةِ مَحْسُوبٌ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَيَقْضِي شَوْطًا وَاحِدًا وَأَتَمَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ وَيُعِيدُ السَّعْيَ لَهُمَا لِلْحَجَّةِ وُجُوبًا وَلِلْعُمْرَةِ اسْتِحْبَابًا وَهُوَ قَارِنٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إنْ طَافَ الْقَارِنُ وَسَعَى أَوَّلًا لِلْحَجِّ ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لِلْعُمْرَةِ فَالْأَوَّلُ لِلْعُمْرَةِ وَالثَّانِي لِلْحَجِّ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
قَارِنٌ طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ وَسَعَى يَنْوِي أَنْ يَكُونَ لِحَجَّتِهِ كَانَ سَعْيُهُ عَنْ الْعُمْرَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا يَحْلِقُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ يَذْبَحُ دَمَ الْقِرَانِ وَهَذَا الدَّمُ نُسُكٌ مِنْ الْمَنَاسِكِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَتَحَلَّلُ بِالْحَلْقِ عِنْدَنَا لَا بِالذَّبْحِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْقَارِنُ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَ نَفْسِهِ كَانَ أَفْضَلَ ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَالْمُتَمَتِّعُ مَنْ يَأْتِي بِأَعْمَالِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ يَطُوفُ أَكْثَرَ طَوَافِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُلِمَّ بِأَهْلِهِ بَيْنَهُمَا إلْمَامًا صَحِيحًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سَوَاءٌ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّمَتُّعِ وُجُودُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَلْ أَدَاؤُهَا فِيهَا أَوْ أَدَاءُ أَكْثَرِ طَوَافِهَا فَلَوْ طَافَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ دَخَلَ شَوَّالٌ فَطَافَ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ حَجَّ فِي عَامِهِ كَانَ مُتَمَتِّعًا هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
فَلَوْ طَافَ الْمُتَمَتِّعُ أَكْثَرَ طَوَافِ عُمْرَتِهِ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا وَيَكُونُ مُفْرِدًا بِعُمْرَةٍ وَمُفْرِدًا بِحَجَّةٍ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَامِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ بَلْ مِنْ عَامِ فِعْلِهَا حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ فِي رَمَضَانَ وَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى شَوَّالٍ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ ثُمَّ طَافَ لِعُمْرَتِهِ مِنْ الْقَابِلِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ كَانَ مُتَمَتِّعًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَالْإِلْمَامُ الصَّحِيحُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ وَلَا يَكُونُ الْعَوْدُ إلَى مَكَّةَ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَالْإِلْمَامُ الصَّحِيحُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي لَا يَسُوقُ الْهَدْيَ أَمَّا إذَا سَاقَ الْهَدْيَ فَإِلْمَامُهُ فَاسِدٌ وَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّمَتُّعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَلَّ مِنْهَا وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا،
-
وَإِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَطَافَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَحَلَّ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَكَّةَ وَقَضَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَلَّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَلَوْ كَانَ طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ رَجَعَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ عَادَ إلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْهَا وَأَلَمَّ بِأَهْلِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ثُمَّ عَادَ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ فَأَتَمَّ عُمْرَتَهُ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ مَا إذَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ عَادَ إلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَوْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بَعْدَمَا طَافَ أَكْثَرَ الطَّوَافِ لِعُمْرَتِهِ أَوْ كُلَّهُ فَلَمْ يَحِلَّ وَأَلَمَّ بِأَهْلِهِ مُحْرِمًا ثُمَّ عَادَ وَأَتَمَّ بَقِيَّةَ عُمْرَتِهِ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَالْمُتَمَتِّعُ عَلَى وَجْهَيْنِ مُتَمَتِّعٌ يَسُوقُ الْهَدْيَ وَمُتَمَتِّعٌ لَا يَسُوقُ الْهَدْيَ وَصِفَةُ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي لَا يَسُوقُ الْهَدْيَ أَنْ يَبْتَدِئَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَيُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ وَيَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَطُوفَ لَهَا وَيَسْعَى وَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَقَدْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَالْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْعُمْرَةِ وَلَا لِلتَّمَتُّعِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ دُوَيْرَةٍ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا جَازَ وَصَارَ مُتَمَتِّعًا
-
وَكَذَا الْحَلْقُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا لَيْسَ بِحَتْمٍ بَلْ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ تَحَلَّلَ،
-
وَإِنْ شَاءَ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا ابْتَدَأَ الطَّوَافَ وَذَلِكَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ حَلَالًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَيْسَتْ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ.
-
١/٢٣٩١/٢٣٩
شَرْطًا بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ لِلْحَجِّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَلْيَقُمْ حَلَالًا إلَى وَقْتِ إحْرَامِ الْحَجِّ وَلَوْ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَرَامًا جَازَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالشَّرْطُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْحَرَمِ أَمَّا الْمَسْجِدُ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَرَمِ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا الْوَقْتُ لَيْسَ بِلَازِمٍ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ يَوْمَ عَرَفَةَ جَازَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ جَازَ وَهُوَ أَفْضَلُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكُلَّمَا عَجَّلَ فَهُوَ أَفْضَلُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ الْمُفْرِدُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَطُوفُ طَوَافَ التَّحِيَّةِ وَيَرْمُلُ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَيَسْعَى بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُتَمَتِّعُ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ طَافَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَسَعَى لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ سَوَاءٌ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ لَمْ يَرْمُلْ وَلَا يَسْعَى بَعْدَهُ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَيَجِبُ الدَّمُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ شُكْرًا لِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِتَيْسِيرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ حَتَّى يَذْبَحَ،
-
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَجِدُ ثَمَنَ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَصُومَ هَذِهِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهَا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا إلَّا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الصَّوْمِ إنْ شَاءَ تَابَعَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ يَوْمُ الْحَلْقِ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ثُمَّ يَصُومُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ مَا مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،
-
وَإِنْ صَامَهَا بِمَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ جَازَ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْقُدُورِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ لَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمُ السَّبْعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ بَعْدَ مَا كَمَّلَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يَحِلَّ وَهُوَ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ بَطَلَ صَوْمُهُ وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِالْهَدْيِ.
-
وَلَوْ وَجَدَ الْهَدْيَ بَعْدَ مَا حَلَقَ وَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ صَحَّ صَوْمُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُ الْهَدْيِ وَلَوْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الذَّبْحِ ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ فَصَوْمُهُ مَاضٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ لَمْ يَصُمْ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الدَّمُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَحَلَّ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِلْمُتْعَةِ وَدَمٌ لِإِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الصَّوْمِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ أَوْ مَاتَ وَأَوْصَى لَمْ تُجْزِئْهُ الْفِدْيَةُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ عَنْهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ صَامَ مَعَ وُجُودِ الْهَدْيِ يَنْظُرُ فَإِنْ بَقِيَ الْهَدْيُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يُجْزِئْهُ،
-
وَإِنْ هَلَكَ قَبْلَ الذَّبْحِ جَازَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَحُكْمُ الْقَارِنِ كَحُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ فِي وُجُوبِ الْهَدْيِ إنْ وَجَدَهُ وَالصِّيَامُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَمَتِّعُ أَنْ يَسُوقَ الْهَدْيَ أَحْرَمَ وَسَاقَ هَدْيَهُ كَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَسُقْ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْ نِيَّتِهِ التَّمَتُّعُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْعُمْرَةِ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَتَمَتَّعَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَفْعَلُ بِهَدْيِهِ مَا شَاءَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ
-
الْقِرَانُ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ أَفْضَلُ مِنْ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ تَمَتُّعٌ وَلَا قِرَانٌ، وَإِنَّمَا لَهُمْ الْإِفْرَادُ خَاصَّةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
-
وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ دُونَهَا إلَى مَكَّةَ فِي حُكْمِ أَهْلِ مَكَّةَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا خَرَجَ الْمَكِّيُّ إلَى الْكُوفَةِ وَقَرَنَ صَحَّ قِرَانُهُ وَلَوْ خَرَجَ إلَى الْكُوفَةِ وَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَاعْتَمَرَ ثُمَّ حَجَّ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا وَلَوْ أَنَّ الْمَكِّيَّ خَرَجَ إلَى الْكُوفَةِ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْهَدْيَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا وَصَحَّ إلْمَامُهُ مَعَ سُوقِ الْهَدْيِ
-
بِخِلَافِ الْكُوفِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَحْرَمَ لِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَشْهُرِ
-
١/٢٤٠١/٢٤٠
الْحَجِّ فَقَضَاهَا وَتَحَلَّلَ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فَإِنْ كَانَ حِينَ فَرَغَ مِنْ الْأُولَى خَرَجَ فَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَهَلَّ مِنْهُ لِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ،
-
وَإِنْ كَانَ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا إلَّا إذَا خَرَجَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ اعْتَمَرَ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا هُوَ مُتَمَتِّعٌ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ بَعْدَهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اعْتَمَرَ كُوفِيٌّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَوْ بِبَصْرَةَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ صَارَ مُتَمَتِّعًا هَكَذَا فِي الْمُتُونِ.
-
وَلَوْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَفْسَدَهَا وَأَتَمَّهَا عَلَى الْفَسَادِ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.
-
وَلَوْ قَضَى الْعُمْرَةَ الْفَاسِدَةَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ إنْ قَضَاهَا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمِيقَاتِ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا فِي قَوْلِهِمْ
-
وَلَوْ قَضَى الْفَاسِدَةَ بَعْدَ مَا رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.
-
وَلَوْ لَمْ يَقْضِ الْفَاسِدَةَ حَتَّى رَجَعَ إلَى مَوْضِعٍ لِأَهْلِهِ الْمُتْعَةُ وَالْقِرَانُ ثُمَّ عَادَ وَقَضَى الْعُمْرَةَ الْفَاسِدَةَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَعُودَ مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هَذَا إذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَفْسَدَهَا.
-
وَلَوْ أَنَّهُ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَفْسَدَهَا ثُمَّ أَتَمَّهَا عَلَى الْفَسَادِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمِيقَاتِ حَتَّى دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَقَضَى عُمْرَتَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالْإِجْمَاعِ.
-
وَلَوْ عَادَ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ وَلَحِقَ بِمَوْضِعٍ لِأَهْلِهِ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ ثُمَّ عَادَ وَقَضَى عُمْرَتَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ خَارِجَ الْمِيقَاتِ وَلَحِقَتْهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ التَّمَتُّعِ ثُمَّ عَادَ وَقَضَى عُمْرَتَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا،
-
وَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ وَلَحِقَتْهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّمَتُّعِ وَتَوَجَّهَ إلَيْهِ النَّهْيُ عَنْ التَّمَتُّعِ فَلَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ النَّهْيُ حَتَّى يَلْحَقَ بِأَهْلِهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ مُتَمَتِّعًا فِي الْوَجْهَيْنِ، هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَمَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَأَيُّهُمَا أَفْسَدَ مَضَى وَسَقَطَ دَمُ الْمُتْعَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ تَمَتَّعَ وَضَحَّى لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْمُتْعَةِ كَذَا فِي الْكَنْزِ.