فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٠٢ إلى ٣٧٩

  1. ١/١٦١/١٦

    (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمِيَاهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ)

  2. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ) (الْأَوَّلُ الْمَاءُ الْجَارِي) وَهُوَ مَا يَذْهَبُ بِتِبْنِهِ. كَذَا فِي الْكَنْزِ وَالْخُلَاصَةِ وَهَذَا هُوَ الْحَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِي دَرْكِهِ حَرَجٌ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ وَقِيلَ مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ جَارِيًا

  3. ١/١٧١/١٧

    وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي النِّصَابِ وَالْفَتْوَى فِي الْمَاءِ الْجَارِي أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  4. وَإِذَا أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ الْجَارِي شَيْءٌ نَجَسٌ كَالْجِيفَةِ وَالْخَمْرِ لَا يَتَنَجَّسُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  5. وَإِذَا سَدَّ كَلْبٌ عَرْضَ النَّهْرِ وَيَجْرِي الْمَاءُ فَوْقَهُ إنْ كَانَ مَا يُلَاقِي الْكَلْبَ أَقَلَّ مِمَّا لَا يُلَاقِيهِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ فِي الْأَسْفَلِ وَإِلَّا لَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: عَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَشَايِخِي، كَذَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَدْ صَحَّحَهُ فِي التَّجْنِيسِ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ.

  6. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ أَحَدُ أَوْصَافِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَفِي النِّصَابِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  7. وَإِذَا كَانَتْ الْجِيفَةُ تُرَى مِنْ تَحْتِ الْمَاءِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ لَا لِصَفَائِهِ كَانَ الَّذِي يُلَاقِيهَا أَكْثَرَ إذَا كَانَ سَدَّ عَرْضَ السَّاقِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُرَى أَوْ لَمْ تَأْخُذْ إلَّا الْأَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ لَمْ يَكُنْ الَّذِي يُلَاقِيهَا أَكْثَرَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَلَوْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ عَذِرَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ الْمَطَرُ فَسَالَ الْمِيزَابُ إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عِنْدَ الْمِيزَابِ وَكَانَ الْمَاءُ كُلُّهُ يُلَاقِي الْعَذِرَةَ أَوْ أَكَثْرُهُ أَوْ نِصْفُهُ فَهُوَ نَجَسٌ وَإِلَّا فَهُوَ طَاهِرٌ وَإِنْ كَانَتْ الْعَذِرَةُ عَلَى السَّطْحِ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى رَأْسِ الْمِيزَابِ لَا يَكُونُ نَجَسًا وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَاءِ الْجَارِي.

  9. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي بَعْضِ الْفَتَاوَى قَالَ مَشَايِخُنَا: الْمَطَرُ مَا دَامَ يُمْطِرُ فَلَهُ حُكْمُ الْجَرَيَانِ حَتَّى لَوْ أَصَابَ الْعَذِرَاتِ عَلَى السَّطْحِ ثُمَّ أَصَابَ ثَوْبًا لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ.

  10. الْمَطَرُ إذَا أَصَابَ السَّقْفَ وَفِي السَّقْفِ نَجَاسَةٌ فَوَكَفَ وَأَصَابَ الْمَاءُ ثَوْبًا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَطَرُ لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدُ فَمَا سَالَ مِنْ السَّقْفِ طَاهِرٌ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَغَيِّرًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَأَمَّا إذَا انْقَطَعَ الْمَطَرُ وَسَالَ مِنْ السَّقْفِ شَيْءٌ فَمَا سَالَ فَهُوَ نَجَسٌ.

  11. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي النَّوَازِلِ قَالَ مَشَايِخُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ: هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  12. مَاءُ النَّهْرِ أَوْ الْقَنَاةِ إذَا احْتَمَلَ عَذِرَةً فَاغْتَرَفَ إنْسَانٌ بِقُرْبِ الْعَذِرَةِ جَازَ وَالْمَاءُ طَاهِرٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ.

  13. مَاءُ النَّهْرِ إذَا انْقَطَعَ مِنْ أَعْلَاهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُ جَرَيَانِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. الْمُسَافِرُ إذَا كَانَ مَعَهُ مِيزَابٌ وَاسِعٌ وَمَعَهُ إدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ وَلَكِنْ لَا يَتَيَقَّنُ بِذَلِكَ حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَأْمُرُ أَحَدَ رُفَقَائِهِ حَتَّى يَصُبَّ الْمَاءَ فِي طَرَفٍ مِنْ الْمِيزَابِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمِيزَابِ وَيَضَعَ عِنْدَ الطَّرَفِ الْآخَرِ مِنْ الْمِيزَابِ إنَاءً طَاهِرًا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ فَإِنَّ الْمَاءَ الْمُجْتَمِعَ يَكُونُ طَاهِرًا وَطَهُورًا وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. حَوْضٌ صَغِيرٌ كَرَى مِنْهُ رَجُلٌ نَهْرًا وَأَجْرَى الْمَاءَ فِيهِ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ اجْتَمَعَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي مَكَانٍ آخَرَ فَكَرَى مِنْهُ رَجُلٌ آخَرَ نَهْرًا آخَرَ وَأَجْرَى فِيهِ الْمَاءُ وَتَوَضَّأَ جَازَ وُضُوءُ الْكُلِّ إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ مَسَافَةٌ وَإِنْ قَلَّتْ

  16. وَكَذَلِكَ حَفِيرَتَانِ يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنْ إحْدَاهُمَا وَيَدْخُلُ فِي الْأُخْرَى فَتَوَضَّأَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. إذَا جَلَسَ النَّاسُ صُفُوفًا عَلَى شَطِّ نَهْرٍ يَتَوَضَّئُونَ جَازَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

  18. وَإِذَا كَانَ الْحَوْضُ صَغِيرًا يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ جَانِبٍ وَيَخْرُجُ مِنْ جَانِبٍ يَجُوزُ الْوُضُوءُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعًا فِي أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلَّ فَيَجُوزُ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَهَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  19. حَوْضٌ صَغِيرٌ تَنَجَّسَ مَاؤُهُ فَدَخَلَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ فِيهِ مِنْ جَانِبٍ وَسَالَ مَاءُ الْحَوْضِ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ كَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: كَمَا سَالَ مَاءُ الْحَوْضِ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الْحَوْضِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

  20. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي النَّوَازِلِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  21. وَإِنْ دَخَلَ الْمَاءُ وَلَمْ يَخْرُجْ وَلَكِنَّ النَّاسَ يَغْتَرِفُونَ مِنْهُ اغْتِرَافًا مُتَدَارَكًا طَهُرَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَتَفْسِيرُ الْغَرْفِ الْمُتَدَارَكِ أَنْ لَا يَسْكُنَ وَجْهُ الْمَاءِ فِيمَا بَيْنَ الْغُرْفَتَيْنِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  22. ١/١٨١/١٨

    مَاءُ حَوْضِ الْحَمَّامِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمْ مَا لَمْ يُعْلَمْ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ فَإِنْ أَدْخَلَ رَجُلٌ يَدَهُ فِي الْحَوْضِ وَعَلَيْهَا نَجَاسَةٌ إنْ كَانَ الْمَاءُ سَاكِنًا لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أُنْبُوبَةٍ وَلَا يَغْتَرِفُ مِنْهُ إنْسَانٌ بِالْقَصْعَةِ يَتَنَجَّسُ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَغْتَرِفُونَ مِنْ الْحَوْضِ بِقِصَاعِهِمْ وَلَا يَدْخُلُ مِنْ الْأُنْبُوبَةِ مَاءٌ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَغْتَرِفُونَ مِنْ الْحَوْضِ بِقِصَاعِهِمْ وَيَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْ الْأُنْبُوبَةِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ.

  23. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. الْمَاءُ الْجَارِي بَعْدَمَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ وَحُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ لَا يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ مَا لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ التَّغَيُّرُ بِأَنْ يَرِدَ عَلَيْهِ مَاءٌ طَاهِرٌ حَتَّى يُزِيلَ ذَلِكَ التَّغَيُّرَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. (الثَّانِي الْمَاءُ الرَّاكِدُ) الْمَاءُ الرَّاكِدُ إذَا كَانَ كَثِيرًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِي لَا يَتَنَجَّسُ جَمِيعُهُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِي طَرَفٍ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ وَعَلَى هَذَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. وَهَلْ يَتَنَجَّسُ مَوْضِعُ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ فَفِي الْمَرْئِيَّةِ؟ يَتَنَجَّسُ بِالْإِجْمَاعِ وَيُتْرَكُ مِنْ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ قَدْرُ الْحَوْضِ الصَّغِيرِ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ، وَفِي غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ عِنْدَ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ كَذَلِكَ وَعِنْدَ مَشَايِخِ بُخَارَى يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْضِعِ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  27. وَمِقْدَارُ الْحَوْضِ الصَّغِيرِ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ فِي أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ. هَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْغَدِيرَ الْعَظِيمَ كَالْجَارِي لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَاءُ بِحَيْثُ يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ بِأَنْ تَصِلَ النَّجَاسَةُ مِنْ الْجُزْءِ الْمُسْتَعْمَلِ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَهُوَ قَلِيلٌ وَإِلَّا فَكَثِيرٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيُّ إنْ كَانَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَهُوَ مِمَّا لَا يَخْلُصُ وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَالْمُعْتَبَرُ فِي عُمْقِهِ أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يَنْحَسِرُ بِالِاغْتِرَافِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُعْتَبَرُ ذِرَاعُ الْكِرْبَاسِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ ذِرَاعُ الْعَامَّةِ سِتُّ قَبَضَاتٍ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَ الْحَوْضُ مُدَوَّرًا يُعْتَبَرُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا.

  29. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  30. يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ فِي الْحَوْضِ الْكَبِيرِ الْمُنْتِنِ إذَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَفِي الْفَتَاوَى غَدِيرٌ كَبِيرٌ لَا يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ فِي الصَّيْفِ وَتَرُوثُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَالنَّاسُ ثُمَّ يُمْلَأُ فِي الشِّتَاءِ وَيُرْفَعُ مِنْهُ الْجَمْدُ إنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَدْخُلُهُ يَدْخُلُ عَلَى مَكَان نَجَسٍ فَالْمَاءُ وَالْجَمْدُ نَجَسٌ وَإِنْ كَثُرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ فِي مَكَان طَاهِرٍ وَاسْتَقَرَّ فِيهِ حَتَّى صَارَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ ثُمَّ انْتَهَى إلَى النَّجَاسَةِ فَالْمَاءُ وَالْجَمْدُ طَاهِرَانِ.

  32. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  33. وَلَوْ تَوَضَّأَ فِي أَجَمَةِ الْقَصَبِ أَوْ مِنْ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إنْ كَانَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ يَجُوزُ وَاتِّصَالُ الْقَصَبِ بِالْقَصَبِ لَا يَمْنَعُ اتِّصَالَ الْمَاءِ بِالْمَاءِ وَلَوْ تَوَضَّأَ فِي حَوْضٍ وَعَلَى وَجْهِ جَمِيعِ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ جغزباره إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ حُرِّكَ يَتَحَرَّكُ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  34. وَلَوْ تَوَضَّأَ فِي حَوْضٍ انْجَمَدَ مَاؤُهُ إلَّا أَنَّهُ رَقِيقٌ يَنْكَسِرُ بِتَحْرِيكِ الْمَاءِ جَازَ الْوُضُوءُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْجَمْدُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ قِطَعًا قِطَعًا إنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يَتَحَرَّك بِتَحْرِيكِ الْمَاءِ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا يَتَحَرَّك بِتَحْرِيكِ الْمَاءِ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. وَلَوْ جَمَدَ حَوْضٌ كَبِيرٌ فَنَقَبَ فِيهِ إنْسَانٌ فَتَوَضَّأَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِبَاطِنِ النَّقْبِ لَا يَجُوزُ وَإِلَّا جَازَ. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِنْ خَرَجَ الْمَاءُ مِنْ النَّقْبِ وَانْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الْجَمْدِ بِقَدْرِ مَا لَوْ رَفَعَ الْمَاءَ بِكَفِّهِ لَا يَنْحَسِرُ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْجَمْدِ جَازَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي النَّقْبِ كَالْمَاءِ فِي الطَّسْتِ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْوُضُوءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّقْبُ عَشْرًا فِي عَشْرٍ.

  36. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  37. وَالْمَشْرَعَةُ كَالْحَوْضِ إذَا انْجَمَدَ مَاؤُهَا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مُنْفَصِلًا عَنْ

  38. ١/١٩١/١٩

    أَلْوَاحِ الْمَشْرَعَةِ وَإِنْ قَلَّ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ مُتَّصِلًا لَا يَجُوزُ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  39. وَإِنْ كَانَ أَعْلَى الْحَوْضِ أَقَلُّ مِنْ عَشْرٍ فِي عَشْرٍ وَأَسْفَلَهُ عَشْرٌ فِي عَشْرٍ أَوْ أَكْثَرَ فَوَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي أَعْلَى الْحَوْضِ وَحُكِمَ بِنَجَاسَةِ الْأَعْلَى ثُمَّ اُنْتُقِصَ الْمَاءُ وَانْتَهَى إلَى مَوْضِعٍ هُوَ عَشْرٌ فِي عَشْرٍ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ وَالِاغْتِسَالُ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. الْحَوْضُ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ عَشْرٍ فِي عَشْرٍ لَكِنَّهُ عَمِيقٌ فَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ ثُمَّ انْبَسَطَ وَصَارَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَهُوَ نَجِسٌ وَإِنْ وَقَعَتْ فِيهِ وَهُوَ عَشْرٌ فِي عَشْرٍ ثُمَّ اُنْتُقِصَ فَصَارَ أَقَلَّ فَهُوَ طَاهِرٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  41. وَلَوْ أَنَّ الْغَدِيرَ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ ثُمَّ نَضَبَ مَاؤُهُ وَجَفَّ أَسْفَلُهُ حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ وَإِنْ دَخَلَهُ مَاءٌ ثَانِيًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَعُودُ نَجِسًا. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  42. (الثَّالِثُ مَاءُ الْآبَارِ) مَا يُنْزَحُ مَاءُ الْبِئْرِ بِوُقُوعِهِ قِسْمَانِ (الْأَوَّلُ مَا يَجِبُ نَزْحُ الْمَاءِ بِوُقُوعِهِ) إذَا وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ نُزِحَتْ وَكَانَ نَزْحُ مَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ طَهَارَةً لَهَا بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  43. وَبَعْرُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ لَا يُفْسِدُ مَا لَمْ يَكْثُرْ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْكَثِيرَ مَا اسْتَكْثَرَ النَّاظِرُ وَالْقَلِيلَ مَا اسْتَقَلَّهُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْبَعْرُ الْكَثِيرُ مَا لَا يَخْلُو دَلْوٌ مِنْهُ وَالْقَلِيلُ بِخِلَافِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  44. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالنِّهَايَةِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمُنْكَسِرِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّوْثِ وَالْخِثْيِ وَالْبَعْرِ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  45. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ آبَارٍ الْمِصْرِ وَالْفَلَوَاتِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تَقَعُ فِي الْجُمْلَةِ فِي الْمِصْرِ أَيْضًا كَمَا فِي الْحَمَّامَاتِ وَالرِّبَاطَاتِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ مَاتَ فِيهَا شَاةٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ آدَمِيٌّ أَوْ انْتَفَخَ حَيَوَانٌ أَوْ تَفَسَّخَ يُنْزَحُ جَمِيعُ مَا فِيهَا صَغُرَ الْحَيَوَانُ أَوْ كَبُرَ.

  46. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَكَذَا إذَا تَمَعَّطَ شَعْرُهُ فَهُوَ كَالتَّفَسُّخِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  47. وَإِنْ وَقَعَ نَحْوُ شَاةٍ وَأُخْرِجَ حَيًّا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ نَجِسَ الْعَيْنِ وَلَا فِي بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يُدْخِلْ فَاهُ فِي الْمَاءِ يَتَنَجَّسُ وَإِنْ أَدْخَلَ فَاهُ فِيهِ فَمُعْتَبَرٌ بِسُؤْرِهِ فَإِنْ كَانَ سُؤْرُهُ طَاهِرًا فَالْمَاءُ طَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَنَجِسٌ فَيُنْزَحُ كُلُّهُ،

  48. وَإِنْ كَانَ مَشْكُوكًا فَمَشْكُوكٌ فَيُنْزَحُ جَمِيعُهُ،

  49. وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَمَكْرُوهٌ فَيُسْتَحَبُّ نَزْحُهَا،

  50. وَإِنْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ كَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّهُ يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ فَاهُ وَالصَّحِيحُ مِنْ سِبَاعِ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ لَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ إذَا أُخْرِجَ حَيًّا وَلَمْ يُدْخِلْ فَاهُ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  51. الْكَافِرُ الْمَيِّتُ نَجَسٌ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَعْدَهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  52. الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ إذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْغُسْلِ أَفْسَدَهُ وَبَعْدَهُ لَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  53. وَالسَّقْطُ إذَا اسْتَهَلَّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْكَبِيرِ إنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ بَعْدَمَا غُسِّلَ لَا يُفْسِدُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ يُفْسِدُ الْمَاءَ وَإِنْ غُسِّلَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

  54. وَلَوْ وَقَعَ الشَّهِيدُ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ إلَّا إذَا سَالَ مِنْهُ الدَّمُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  55. وَإِذَا وَجَبَ نَزْحُ جَمِيعِ الْمَاءِ وَلَمْ يُمْكِنْ فَرَاغُهَا لِكَوْنِهَا مَعِينًا يُنْزَحُ مِائَتَا دَلْوٍ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا أَيْسَرُ. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَالْأَصَحُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِقَوْلِ رَجُلَيْنِ لَهُمَا بَصَارَةٌ فِي أَمْرِ الْمَاءِ فَأَيُّ مِقْدَارٍ قَالَا: إنَّهُ فِي الْبِئْرِ يُنْزَحُ ذَلِكَ الْقَدْرُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْفِقْهِ.

  56. كَذَا فِي الْكَافِي وَشَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ وَالتَّبْيِينِ.

  57. إنْ مَاتَ فِيهَا الدَّجَاجَةُ وَالسِّنَّوْرُ وَالْحَمَامَةُ وَنَحْوُهَا وَلَمْ يَكُنْ مُنْتَفِخًا وَلَا مُتَفَسِّخًا يُنْزَحُ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دَلْوًا. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  58. إذَا مَاتَتْ فَأْرَةٌ أَوْ عُصْفُورٌ فِي بِئْرٍ فَأُخْرِجَتْ حِينَ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْتَفِخَ فَإِنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا إلَى ثَلَاثِينَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفَأْرَةِ وَالْعُصْفُورِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا عِبْرَةَ لِلنَّزَحِ قَبْلَ إخْرَاجِ الْفَأْرَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ

  59. ١/٢٠١/٢٠

    تَمُوتَ الْفَأْرَةُ فِي الْبِئْرِ أَوْ خَارِجَهَا وَتُلْقَى فِيهَا

  60. وَكَذَا سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  61. وَلَوْ قُطِعَ ذَنَبُ الْفَأْرَةِ وَأُلْقِيَ فِي الْبِئْرِ نُزِحَ جَمِيعُ الْمَاءِ وَإِنْ جُعِلَ عَلَى مَوْضِعِ الْقَطْعِ شَمْعَةٌ لَمْ يَجِبْ إلَّا مَا فِي الْفَأْرَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  62. وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا حَلَمَةٌ وَمَاتَتْ فِيهَا يُنْزَحُ مِنْهَا فِي رِوَايَةٍ عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ دَلْوًا إذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ سَامُّ أَبْرَصَ وَمَاتَ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالصَّعْوَةُ بِمَنْزِلَةِ الْفَأْرَةِ وَالْوَرَشَانُ بِمَنْزِلَةِ السِّنَّوْرِ يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمَا كَانَ بَيْنَ الْفَأْرَةِ وَالدَّجَاجَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَأْرَةِ وَمَا كَانَ بَيْنَ الدَّجَاجَةِ وَالشَّاةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّجَاجَةِ وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.

  63. كَذَا التَّتَارْخَانِيَّة وَهَكَذَا يَكُونُ أَبَدًا حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَصْغَرِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  64. ثُمَّ بِطَهَارَةِ الْبِئْرِ يَطْهُرُ الدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ وَالْبَكَرَةُ وَنَوَاحِي الْبِئْرِ وَالْيَدِ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  65. وَلَوْ وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ خَشَبَةٌ نَجِسَةٌ أَوْ قِطْعَةُ ثَوْبٍ نَجِسٍ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهَا وَتَغَيَّبَتْ فِيهَا طَهُرَتْ الْخَشَبَةُ وَالثَّوْبُ تَبَعًا لِطَهَارَةِ الْبِئْرِ. كَذَا فِي فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِئْرٌ وَجَبَ فِيهَا نَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا فَنُزِحَ الدَّلْوُ الْأَوَّلُ وَصُبَّ فِي بِئْرٍ طَاهِرَةٍ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ تَطْهُرُ بِمَا تَطْهُرُ الْأُولَى حِينَ كَانَ الدَّلْوُ الْمَصْبُوبُ فِيهَا وَلَوْ صُبَّ الدَّلْوُ الثَّانِي يُنْزَحُ تِسْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا وَلَوْ صُبَّ الدَّلْوُ الْعَاشِرُ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ يُنْزَحُ أَحَدَ عَشَرَ دَلْوًا وَهُوَ الْأَصَحّ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  66. وَإِنْ أُخْرِجَتْ الْفَأْرَةُ وَأُلْقِيَتْ فِي الْبِئْرِ الْأُخْرَى وَصُبَّ فِيهَا أَيْضًا عِشْرُونَ دَلْوًا فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُ الْفَأْرَةِ وَنَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ فِي الْأُولَى. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  67. بِئْرَانِ وَجَبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَزْحُ عِشْرِينَ فَنُزِحَ عِشْرُونَ مِنْ إحْدَاهُمَا وَصُبَّ فِي الْأُخْرَى يُنْزَحُ عِشْرُونَ وَلَوْ وَجَبَ مِنْ إحْدَاهُمَا نَزْحُ عِشْرِينَ وَمِنْ الْأُخْرَى نَزْحُ أَرْبَعِينَ فَنُزِحَ مَا وَجَبَ مِنْ إحْدَاهُمَا وَصُبَّ فِي الْأُخْرَى يُنْزَحُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُنْظَرَ إلَى مَا وَجَبَ النَّزَحُ مِنْهَا وَإِلَى مَا صُبَّ فِيهَا فَإِنْ كَانَا سَوَاءً تَدَاخَلَا وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ أَكْثَرَ دَخَلَ الْقَلِيلُ فِي الْكَثِيرِ وَعَلَى هَذَا ثَلَاثُ آبَارٍ وَجَبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَزْحُ عِشْرِينَ فَنُزِحَ الْوَاجِبُ مِنْ الْبِئْرَيْنِ وَصُبَّ فِي الثَّالِثَةِ يُنْزَحُ أَرْبَعُونَ.

  68. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِنْ صُبَّ فِيهَا مِنْ إحْدَى الْبِئْرَيْنِ عِشْرُونَ وَمَنْ الثَّانِيَةِ عَشَرَةٌ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ وَجَبَ مِنْ إحْدَاهُمَا نَزْحُ عِشْرِينَ وَمَنْ الْأُخْرَى نَزْحُ أَرْبَعِينَ فَصُبَّ الْوَاجِبَانِ فِي بِئْرٍ طَاهِرَةٍ يُنْزَحُ أَرْبَعُونَ لِمَا قُلْنَا مِنْ الْأَصْل وَلَوْ نُزِحَ دُنُوٌّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَصُبَّ فِي الْعِشْرِينَ يُنْزَحُ أَرْبَعُونَ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  69. وَفِي النَّوَادِرِ فَأْرَةٌ مَاتَتْ فِي حُبِّ مَاءٍ فَأُرِيقَ الْمَاءُ فِي الْبِئْرِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُنْزَحُ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمَصْبُوبِ وَمَنْ عِشْرِينَ دَلْوًا وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَفِي الْفَتَاوَى إذَا وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ ذَلِكَ الْحُبِّ فِي بِئْرٍ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا.

  70. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ تَفَسَّخَتْ فِي الْحُبِّ صُبَّ ثَمَّ قَطْرَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي الْبِئْرِ يُنْزَحُ جَمِيعُ الْمَاءِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  71. بِئْرُ الْمَاءِ إذَا كَانَتْ بِقُرْبِ الْبِئْرِ النَّجِسَةِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَا يُقَدَّرُ هَذَا بِالذُّرْعَانِ حَتَّى إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ وَكَانَ يُوجَدُ فِي الْبِئْرِ أَثَرُ الْبَالُوعَةِ فَمَاءُ الْبِئْرِ نَجَسٌ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا ذِرَاعٌ وَاحِدٌ وَلَا يُوجَدُ أَثَرُ الْبَالُوعَةِ فَمَاءُ الْبِئْرِ طَاهِرٌ.

  72. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  73. وَإِذَا وُجِدَ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ أَوْ غَيْرُهَا وَلَا يُدْرَى مَتَى وَقَعَتْ وَلَمْ تَنْتَفِخْ أَعَادُوا صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إذَا كَانُوا تَوَضَّئُوا مِنْهَا وَغَسَلُوا كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ مَاؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ انْتَفَخَتْ أَوْ تَفَسَّخَتْ أَعَادُوا صَلَاةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا: لَيْسَ عَلَيْهِمْ إعَادَةُ شَيْءٍ حَتَّى يَتَحَقَّقُوا مَتَى وَقَعَتْ.

  74. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ عُلِمَ وَقْتُ وُقُوعِهَا يُعِيدُونَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ بِالْإِجْمَاعِ وَمَا عُجِنَ مِنْ الْعَجِينِ

  75. ١/٢١١/٢١

    بِذَلِكَ الْمَاءِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ إنْ كَانَتْ مُتَفَسِّخَةً لَا يُؤْكَلُ مَا عُجِنَ بِذَلِكَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَفَسِّخَةٍ لَا يُؤْكَلُ مُنْذُ يَوْمٍ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  76. (وَالثَّانِي مَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ نَزْحُ الْمَاءِ) إذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ يُسْتَحَبُّ نَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا وَفِي السِّنَّوْرِ وَالدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ نَزْحُ أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ سُؤْرَ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ مَكْرُوهٌ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْمَاءَ يُصِيبُ فَمَ الْوَاقِعِ حَتَّى لَوْ تَيَقَّنَّا أَنَّ الْمَاءَ لَمْ يُصِبْ فَمَ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ لَا يُنْزَحُ شَيْءٌ مِنْ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الدَّجَاجَةُ غَيْرَ مُخَلَّاةٍ لَا يُنْزَحُ مِنْهَا شَيْءٌ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ النَّزْحُ مُسْتَحَبًّا لَا يَنْقُصُ عَنْ عِشْرِينَ دَلْوًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ فِي النَّوَادِرِ بِرِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  77. وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمَاءِ الْمَكْرُوهِ نَزْحُ عَشْرِ دِلَاءٍ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالنِّهَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.

  78. وَفِي الْبَدَائِعِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى وَلَوْ وَقَعَتْ الشَّاةُ وَخَرجَتْ حَيَّةً يُنْزَحُ عِشْرُونَ دَلْوًا لِتَسْكِينِ الْقَلْبِ لَا لِلتَّطْهِيرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَنْزَحْ وَتَوَضَّأَ جَازَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.