الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٨٬٠٠١ إلى ٣٨٬١٣١
-
٤/٤٤٧٤/٤٤٧
ِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ إجَارَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا يُقَسَّمُ وَفِيمَا لَا يُقَسَّمُ فَاسِدَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي
-
٤/٤٤٨٤/٤٤٨
فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ بِشَرْطِ بَيَانِ نَصِيبِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ نَصِيبَهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي الْمُغْنِي الْفَتْوَى فِي إجَارَةِ الْمُشَاعِ عَلَى قَوْلِهِمَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَصُورَتُهُ أَنْ يُؤَاجِرَ نَصِيبًا مِنْ دَارِهِ أَوْ حِصَّةً مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ مِنْ غَيْرِ الشَّرِيكِ أَوْ يُؤَاجِرَ نِصْفَ عَبْدٍ أَوْ نِصْفَ دَابَّةٍ.
-
كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ آجَرَ مِنْ شَرِيكِهِ يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ مُشَاعًا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا يَحْتَمِلُ وَسَوَاءٌ آجَرَ كُلَّ نَصِيبِهِ مِنْهُ أَوْ بَعْضَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُهَا إجْمَاعًا كَمَا لَوْ آجَرَ كُلَّهَا ثُمَّ تَفَاسَخَا فِي نِصْفِهَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهَا يَبْقَى فِي الْبَاقِي فِي النِّصَابِ وَالصُّغْرَى وَطَرِيقُ جَوَازِهَا فِي الْمُشَاعِ أَنْ يَلْحَقَهَا حُكْمُ حَاكِمٍ لِيَصِيرَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ حُكْمُ الْحَكَمِ إنْ تَعَذَّرَتْ الْمُرَافَعَةُ إلَى الْقَاضِي أَوْ يُعْقَدَ الْعَقْدُ فِي الْكُلِّ أَوَّلًا ثُمَّ يُفْسَخَ فِي نِصْفِهِ أَوْ رُبْعِهِ بِقَدْرِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعَاقِدَانِ فَيَجُوزَ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ آجَرَهُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَجُوزُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِينَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ النِّصْفِ شَائِعًا. كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ آجَرَ الْبِنَاءَ دُونَ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ يَجُوزُ. قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْأَجَلُّ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ بِهِ كَانَ يُفْتِي شَيْخُنَا
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِلْكًا وَالْعَرْصَةُ وَقْفًا فَآجَرَ الْبِنَاءَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّائِعِ وَقِيلَ يَجُوزُ وَلَوْ آجَرَ الدَّارَ، وَبَيْتٌ مِنْهَا فِي إجَارَةِ الْغَيْرِ جَازَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا وَرَاءَ الْبَيْتِ، وَفِي الْحِيَلِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ وَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ لِرَجُلٍ وَالْعَرْصَةُ لِآخَرَ آجَرَ صَاحِبُ الْبِنَاءِ بِنَاءَهُ لَا مِنْ صَاحِبِ الْعَرْصَةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ آجَرَ مِنْ صَاحِبِ الْعَرْصَةِ لَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْعَرْصَةَ دُونَ الْبِنَاءِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَمَّنْ قَالَ لِآخَرَ آجَرْت مِنْك نِصْفَ هَذِهِ الدَّارِ مُشَاعًا وَهَذِهِ الدَّارَ الْفَارِغَةَ بِكَمَالِهَا هَلْ تَصِحُّ فِي الْفَارِغَةِ أَمْ لَا تَصِحُّ فِيهَا؟ فَقَالَ: تَصِحُّ فِي الْفَارِغَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
فِي الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الطَّاعَاتِ كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَالْأَذَانِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّدْرِيسِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَالرِّبَاطَاتِ وَالْقَنَاطِرِ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِ اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَمَشَايِخُ بَلْخٍ جَوَّزُوا الِاسْتِئْجَارَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ إذَا ضَرَبَ لِذَلِكَ مُدَّةً وَأَفْتَوْا بِوُجُوبِ الْمُسَمَّى وَعِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِئْجَارِ أَصْلًا أَوْ عِنْدَ الِاسْتِئْجَارِ بِدُونِ الْمُدَّةِ أَفْتَوْا بِوُجُوبِ أَجْرِ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَقَدْ اسْتَحْسَنُوا جَبْرَ وَالِدِ الصَّبِيِّ عَلَى الْمَبَرَّةِ الْمَرْسُومَةِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَقُولُ يُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى دَفْعِ الْأُجْرَةِ وَيُحْبَسُ بِهَا قَالَ: وَبِهِ يُفْتَى
-
وَكَذَا جَوَازُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْفِقْهِ وَنَحْوِهِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا قَوْلُ هَؤُلَاءِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِتَعْلِيمِ وَلَدِهِ الْكِتَابَةَ أَوْ النُّجُومَ أَوْ الطِّبَّ أَوْ التَّعْبِيرَ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُعَلِّمَ عَلَى حِفْظِ الصِّبْيَانِ أَوْ تَعْلِيمِ الْخَطِّ أَوْ الْهِجَاءِ جَازَ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْذِقَهُ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَفِي الشُّرُوطِ لَوْ دَفَعَ ابْنَهُ أَوْ غُلَامَهُ لِيُعَلِّمَهُ الْحِسَابَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ فِي تَعْلِيمِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَجُوزُ وَفِي الشُّرُوطِ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ حِرْفَةً مِنْ الْحِرَفِ فَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّةَ بِأَنْ اسْتَأْجَرَ شَهْرًا مَثَلًا لِيُعَلِّمَهُ هَذَا الْعَمَلَ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَنْعَقِدُ عَلَى الْمُدَّةِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الْمُعَلِّمُ الْأَجْرَ بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ فَاسِدًا وَلَوْ عَلَّمَهُ يَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
دَفَعَ ابْنَهُ إلَى رَجُلٍ لِيُعَلِّمَهُ حِرْفَةَ كَذَا وَيَعْمَلُ لَهُ الِابْنُ نِصْفَ عَامٍ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ عَلِمَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُعَلِّمَ ابْنَهُ
-
٤/٤٤٩٤/٤٤٩
الْأَدَبَ فَحَبَسَهُ فِي عَرْضِ السَّنَةِ هَلْ يَجِبُ شَيْءٌ قَالَ (آنجه خواهد بدرازروى مروت بدهد) . كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَفِي الْفَتَاوَى اسْتَأْجَرَ مُؤَدِّبًا مُشَاهَرَةً كُلَّ شَهْرٍ بِتِسْعَةِ دَرَاهِمَ يُعَلِّمُ الصَّبِيَّيْنِ أَحَدَهُمَا الْأَدَبَ وَالْآخَرَ الْقُرْآنَ فَقَالَ: تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ لَيْسَ مِنْ حِرْفَتِي فَاسْتَأْجِرْ مُعَلِّمًا بِمَا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ وَأَعْطِهِ مِنْ أَجْرِي فَفَعَلَ ذَلِكَ فَأَرَادَ وَالِدُ الصَّبِيِّ أَنْ يَجْعَلَ الْأَجْرَ مُنَاصَفَةً قَالَ الْأَدِيبُ أَجْرُ الْمُعَلِّمِ عَادَةً كُلُّ شَهْرٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمٌ فَأَنَا لَا أَرْضَى بِمَا تَفْعَلُ قَالَ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ تَوْكِيلِهِ إيَّاهُ بِذَلِكَ يَحُطُّ أَجْرَهُ قَدْرَ مَا اسْتَحَقَّ الْمُعَلِّمُ الَّذِي ضَمَّ إلَيْهِ الصَّبِيَّ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْمُعَلِّمَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ عَدَدَ الصِّبْيَانِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
-
وَاخْتَلَفُوا فِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
رَجُلٌ دَفَعَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ إلَى أُسْتَاذِهِ لِيُعَلِّمَهُ حِرْفَةَ كَذَا فِي أَرْبَعِ سِنِينَ وَشَرَطَ عَلَى الْأَبِ لَوْ حَبَسَهُ قَبْلَ أَرْبَعِ سِنِينَ فَلِأُسْتَاذِهِ عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَحَبَسَهُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ الْمِائَةُ لَكِنْ أَجْرُ مِثْلِ تَعْلِيمِهِ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
فِي فَتَاوَى آهُو بَعَثَ صَبِيَّهُ إلَى مُعَلِّمٍ وَبَعَثَ إلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً فَعَلَّمَ شَهْرًا فَغَابَ هَلْ لِأَبِي الصَّبِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَعْطَاهُ قَالَ لَوْ بَعَثَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْأُجْرَةِ فَمَا يَكُونُ فَاضِلًا عَنْ أُجْرَةِ الشَّهْرِ يَأْخُذُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ كُتُبًا لِيَقْرَأَ فِيهَا شِعْرًا كَانَ أَوْ فِقْهًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ قَرَأَ،
-
وَكَذَلِكَ إجَارَةُ الْمُصْحَفِ وَكَانَ هَذَا كُلُّهُ نَظِيرَ مَنْ اسْتَأْجَرَ كَرْمًا لِيَفْتَحَ لَهُ بَابًا فَيَنْظُرَ فِيهِ لِلِاسْتِئْنَاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ صَبِيحًا لِيَنْظُرَ إلَى وَجْهِهِ فَيَسْتَأْنِسَ بِذَلِكَ أَوْ اسْتَأْجَرَ حُبًّا مَمْلُوءًا مِنْ الْمَاءِ لِيَنْظُرَ فِيهِ إذَا سَوَّى عِمَامَتَهُ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْعُقُودِ فَكَذَلِكَ فِيمَا سَبَقَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَكْتُبَ لَهُ مُصْحَفًا أَوْ شِعْرًا وَبَيَّنَ الْخَطَّ جَازَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قَلَمًا لِيَكْتُبَ بِهِ إنْ بَيَّنَ لِذَلِكَ وَقْتًا صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَصِيٌّ أَوْ مُتَوَلٍّ آجَرَ مَنْزِلَ الْيَتِيمِ، وَالْوَقْفُ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ بَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ كَإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ. قِيلَ لِلْخَصَّافِ: أَتُفْتِي بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ بَعْضُهُمْ: جَعَلَ الْمُسْتَأْجِرِ بِالسُّكُونَةِ فِيهَا غَاصِبًا فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ
-
وَكَذَا الْأَبُ قَالَ الْقَاضِي أَنَا أُفْتِي بِإِيجَابِ أَجْرِ الْمِثْلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْخَصَّافُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
وَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالْمَزَامِيرِ وَالطَّبْلِ وَشَيْءٍ مِنْ اللَّهْوِ وَعَلَى هَذَا الْحُدَاءُ وَقِرَاءَةُ الشِّعْرِ وَغَيْرِهِ وَلَا أَجْرَ فِي ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى. كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
لَوْ اسْتَأْجَرَ لِتَعْلِيمِ الْغِنَاءِ أَوْ اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ رَجُلًا لِيَخْصِيَ عَبْدًا لَا يَجُوزُ وَقِيلَ فِي الْبَقَرِ وَالْفَرَسِ يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْمِلَ لَهُ خَمْرًا فَلَهُ الْأَجْرُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا أَجْرَ لَهُ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا لِيَحْمِلَ لَهُ خَمْرًا وَلَمْ يَقُلْ لِيَشْرَبَ أَوْ قَالَ لِيَشْرَبَ جَازَتْ لَهُ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا،
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ ذِمِّيًّا لِيَنْقُلَ الْخَمْرَ جَازَ عِنْدَهُمْ لِأَنَّ الْخَمْرَ عِنْدَهُمْ كَالْخَلِّ عِنْدَنَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ دَابَّةً مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ سَفِينَةً لِيَنْقُلَ عَلَيْهَا الْخَمْرَ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ صَاحِبَاهُ: لَا يَجُوزُ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُشْرِكُونَ مُسْلِمًا لِيَحْمِلَ مَيِّتًا مِنْهُمْ إلَى مَوْضِعٍ يُدْفَنُ فِيهِ إنْ اسْتَأْجَرُوهُ لِيَنْقُلَهُ إلَى مَقْبَرَةِ الْبَلْدَةِ جَازَ عِنْدَ الْكُلِّ،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ لِيَنْقُلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَمَّالُ أَنَّهُ جِيفَةٌ فَلَهُ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ عَلِمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانَ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مِنْ الْمُسْلِمِ بَيْتًا لِيَبِيعَ فِيهِ الْخَمْرَ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مِنْ ذِمِّيٍّ بَيْتًا يَبِيعُ فِيهِ الْخَمْرَ جَازَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا
-
٤/٤٥٠٤/٤٥٠
كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مِنْ الْمُسْلِمِ دَارًا يَسْكُنُهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،
-
وَإِنْ شَرِبَ فِيهَا الْخَمْرَ أَوْ عَبَدَ فِيهَا الصَّلِيبَ أَوْ أَدْخَلَ فِيهَا الْخَنَازِيرَ وَلَمْ يَلْحَقْ الْمُسْلِمَ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُؤَاجِرُهَا لِذَلِكَ إنَّمَا آجَرَهَا لِلسُّكْنَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
ذِمِّيٌّ اسْتَأْجَرَ دَارًا مِنْ مُسْلِمٍ فَاتَّخَذَهَا مُصَلًّى لِنَفْسِهِ لَمْ يُمْنَعْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اتِّخَاذِهِ مُصَلًّى لِنَفْسِهِ إحْدَاثُ بِيعَةٍ وَلَا إظْهَارُ شَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِ دِينِهِمْ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ،
-
وَإِنْ اتَّخَذَهَا مُصَلًّى لِلْجَمَاعَةِ وَضَرَبَ فِيهَا النَّاقُوسَ فَلِصَاحِبِهَا مَنْعُهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ بَيْعَ الْخَمْرِ فِيهَا لِأَنَّ هَذِهِ أَشْيَاءَ يُمْنَعُ عَنْ إظْهَارِهَا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَ بِالسَّوَادِ لَا يُمْنَعُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَلْخِيُّ: مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ عَامَّةَ أَهْلِهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَهْلُ الذِّمَّةِ،
-
وَأَمَّا فِي سَوَادِ خُرَاسَانَ فَإِنَّهُمْ يُمْنَعُونَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ مَشَايِخِنَا لَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَوَادِ خُرَاسَانَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا لِيَحْمِلَ لَهُ مَيْتَةً أَوَدَمًا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ بَيْتًا يُصَلِّي فِيهِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُسْلِمًا لِيَرْعَى لَهُ الْخَنَازِيرَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ كَمَا فِي الْخَمْرِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبِيعَ لَهُ مَيْتَةً لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
مُسْلِمٌ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ مَجُوسِيٍّ لِيُوقِدَ لَهُ النَّارَ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُصَوِّرَ لَهُ صُوَرًا أَوْ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ فِي بَيْتٍ أَوْ فُسْطَاطٍ فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَجْعَلُ لَهُ الْأُجْرَةَ قَالَ هِشَامٌ: تَأْوِيلُهُ إذَا كَانَ الْإِصْبَاغُ مِنْ قِبَلِ الْأَجِيرِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَنْحِتُ لَهُ أَصْنَامًا أَوْ يَجْعَلُ عَلَى أَثْوَابِهِ تَمَاثِيلَ وَالصِّبْغُ مِنْ رَبِّ الثَّوْبِ لَا شَيْءَ لَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُزَخْرِفَ لَهُ بَيْتًا بِتَمَاثِيلَ وَالْأَصْبَاغُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا أَجْرَ لَهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَنْحِتَ لَهُ طُنْبُورًا أَوْ بَرْبَطًا فَفَعَلَ طَابَ لَهُ الْأَجْرُ إلَّا أَنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَكْتُبَ لَهُ غِنَاءً بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحِلُّ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي الْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
اسْتَأْجَرَهُ لِيَكْتُبَ لَهُ تَعْوِيذَ السِّحْرِ يَصِحُّ إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْكَاغَدِ وَالْخَطِّ كَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا إلَى حَبِيبِهِ أَوْ حَبِيبِهَا جَازَ وَيَطِيبُ لَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا لِيَبْنِيَ لَهُ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً جَازَ وَيَطِيبُ لَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَأْجَرَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مِنْ مُسْلِمٍ بِيعَةً يُصَلِّي فِيهَا لَمْ يَجُزْ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُسْلِمُ مِنْ الْمُسْلِمِ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْ الْمُسْلِمِ بَيْتًا لِيَجْعَلَهُ مَسْجِدًا لِيُصَلِّيَ فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ أَوْ النَّافِلَةَ فَإِنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ لَا تَجُوزُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى
-
وَكَذَلِكَ الذِّمِّيُّ يَسْتَأْجِرُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ النَّصَارَى لِيَضْرِبَ لَهُمْ النَّاقُوسَ كُلَّ يَوْمٍ بِخَمْسَةٍ وَيُعْطَى كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ وَفِي عَمَلٍ آخَرَ دِرْهَمَانِ قَالَ لَا يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَيَطْلُبُ الرِّزْقَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ،
-
وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ لِعَصْرِ الْعِنَبِ لِيَتَّخِذُوا مِنْهُ خَمْرًا. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَضْرِبَ الطَّبْلَ إنْ كَانَ لِلَّهْوِ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ لِلْغَزْوِ أَوْ الْقَافِلَةِ يَجُوزُ. كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ طَبْلًا لَيْسَ بِلَهْوٍ وَذَكَرَ مُدَّةً يَجُوزُ وَرَجُلًا يَحْمِلُ الْجِيفَةَ أَوْ يَقْتُلُ مُرْتَدًّا أَوْ يَذْبَحُ شَاةً أَوْ ظَبْيًا يَجُوزُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ طَبِيبًا أَوْ كَحَّالًا أَوْ جَرَّاحًا يُدَاوِيهِ وَذَكَرَ مُدَّةً جَازَ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
دَفَعَ الْغُلَامَ إلَى حَائِكٍ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْأُسْتَاذُ وَيُعَلِّمَهُ النَّسْجَ سَنَةً مَعْلُومَةً وَيُعْطِيَهُ الْمَوْلَى كَذَا وَيُعْطِيَ الْأُسْتَاذُ لِلْمَوْلَى كَذَا جَازَ
-
وَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَيَسْتَخْدِمُهُ فِي أَعْمَالِ نَفْسِهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَإِذَا دَفَعَ عَبْدَهُ إلَى عَامِلٍ يُعَلِّمُهُ عَمَلًا عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَجْرًا يُنْظَرُ إلَى الْعُرْفِ إنْ كَانَ عَمَلًا يُعْطِي صَاحِبَ الْعَبْدِ الْأَجْرَ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَمَلًا يُعْطِي الْأُسْتَاذَ الْأَجْرَ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْوَاقِعَاتِ لِلنَّاطِفِيِّ إذَا قَالَ لِرَجُلٍ بِعْ هَذَا الْمَتَاعَ وَلَك دِرْهَمٌ أَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي هَذَا الْمَتَاعَ وَلَك دِرْهَمٌ فَفَعَلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الدِّرْهَمَ وَفِي الدَّلَّالِ وَالسِّمْسَارِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَمَا تَوَاضَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ كَذَا فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
٤/٤٥١٤/٤٥١
دَفَعَ ثَوْبًا إلَيْهِ وَقَالَ بِعْهُ بِعَشَرَةٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَك قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ أَوْ لَمْ يَبِعْهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ تَعِبَ لَهُ فِي ذَلِكَ،
-
وَلَوْ بَاعَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بِالْمُزَايَدَةِ فَأَمَرَ رَجُلًا لِيُنَادِيَ ثُمَّ يَبِيعَ صَاحِبُهُ فَنَادَى وَلَمْ يَبِعْ قَالُوا إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ وَقْتًا جَازَتْ الْإِجَارَةُ وَلَهُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى
-
وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرْ الْوَقْتَ وَلَكِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ كَذَا صَوْتًا جَازَ أَيْضًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يُعْطُونَ الْأَجْرَ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ لِلدَّلَّالِ: اعْرِضْ ضَيْعَتِي وَبِعْهَا عَلَى أَنَّك إذَا بِعْتهَا فَلَكَ مِنْ الْأَجْرِ كَذَا فَلَمْ يَقْدِرْ الدَّلَّالُ عَلَى إتْمَامِ الْأَمْرِ ثُمَّ بَاعَهَا دَلَّالٌ آخَرَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَلَوْ عَرَضَهَا الْأَوَّلُ وَصَرَفَ فِيهِ روزجارا يُعْتَدُّ بِهِ فَأَجْرُ مِثْلِهِ لَهُ وَاجِبٌ بِقَدْرِ عَنَائِهِ وَعَمَلِهِ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ وَلَا يَجِبُ لَهُ اسْتِحْسَانًا إذَا تَرَكَهُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَهُوَ مُوَافِقٌ قَوْلَ يَعْقُوبَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
الدَّلَالَةُ فِي النِّكَاحِ لَا تَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ وَبِهِ يُفْتِي الْفَضْلِيُّ فِي فَتَاوَاهُ وَغَيْرُهُ مِنْ مَشَايِخِ زَمَانِنَا كَانُوا يُفْتُونَ بِوُجُوبِ أَجْرِ الْمِثْلِ وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
الدَّلَّالُ فِي الْبَيْعِ إذَا أَخَذَ الدَّلَالَةَ بَعْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ سَلِمَتْ لَهُ الدَّلَالَةُ كَالْخَيَّاطِ إذَا خَاطَ الثَّوْبَ ثُمَّ فَتَقَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
اسْتَأْجَرَهُ لِيَقْطَعَ لَهُ الْيَوْمَ حَاجًا فَفَعَلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْحَاجُ لِلْمَأْمُورِ قَالَ نُصَيْرٌ سَأَلَتْ أَبَا سُلَيْمَانَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْتَطِبَ لَهُ إلَى اللَّيْلِ قَالَ إنْ سَمَّى يَوْمًا جَازَ وَالْحَطَبُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ قَالَ هَذَا الْحَطَبُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَالْحَطَبُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْحَطَبُ الَّذِي عَيَّنَّهُ مِلْكَ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ.
-
قَالَ نُصَيْرٌ: قُلْت: فَإِنْ اسْتَعَانَ بِإِنْسَانٍ يَحْتَطِبُ لَهُ وَيَصْطَادُ لَهُ قَالَ الْحَطَبُ وَالصَّيْدُ لِلْعَامِلِ
-
وَكَذَا ضَرْبَةُ الْقَانِصِ. قَالَ أُسْتَاذُنَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْفَظَ هَذَا فَقَدْ اُبْتُلِيَ بِهِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ يَسْتَعِينُونَ بِالنَّاسِ فِي الِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَقَطْعِ الشَّوْكِ وَالْحَاجِ وَاِتِّخَاذِ الْمُجَمَّدَةِ فَيَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْأَعْوَانِ فِيهَا وَلَا يَعْلَمُ الْكُلُّ بِهَا فَيُنْفِقُونَهَا قَبْلَ الِاسْتِيهَابِ بِطَرِيقِهِ أَوْ الْإِذْن فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ مِثْلُهَا أَوْ قِيمَتُهَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ لِجَهْلِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ أَعَاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْجَهْلِ وَوَفَّقَنَا لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَصِيدَ لَهُ أَوْ لِيَغْزِلَ لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخُصُومَةِ أَوْ لِتَقَاضِي الدَّيْنِ أَوْ لِقَبْضِ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ فَعَلَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ ذَكَرَ مُدَّةً يَجُوزُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَقِيلَ إذَا عَيَّنَ الصَّيْدَ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الْمُدَّةَ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَبْضِ الْعَيْنِ يَجُوزُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ اُقْتُلْ هَذَا الذِّئْبَ أَوْ هَذَا الْأَسَدَ وَلَك دِرْهَمٌ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ صَيْدٌ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ دِرْهَمًا وَالصَّيْدُ لِلْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْأَصْلِ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالْآجُرِّ وَالْجِصِّ وَسَمَّى كَذَا كَذَا آجُرَّةً مِنْ هَذِهِ الْآجُرَّاتِ
-
وَكَذَا كَذَا كُرًّا مِنْ الْجِصِّ وَلَمْ يُسَمِّ الطُّولَ وَالْعَرْضَ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً قِيَاسًا صَحِيحَةً اسْتِحْسَانًا،
-
وَلَوْ سَمَّى كَذَا كَذَا عَدَدًا مِنْ الْآجُرَّةِ أَوْ اللَّبِنَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمَلْبَنَ وَلَمْ يُرِهِ إيَّاهُ إنْ كَانَ مَلْبَنُ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَاحِدًا أَوْ كَانَ لَهُمْ مَلَابِنُ مُخْتَلِفَةٌ إلَّا أَنَّ غَالِبَ عَمَلِهِمْ عَلَى مَلْبَنٍ وَاحِدٍ جَازَتْ الْإِجَارَةُ اسْتِحْسَانًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ مَلَابِنُهُمْ مُخْتَلِفَةً وَلَمْ يَغْلِبْ اسْتِعْمَالُ وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالْآجُرِّ وَالْجِصِّ وَعَلِمَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ جَازَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا أَوْ سِرْدَابًا لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ الْمَوْضِعَ وَطُولَ الْبِئْرِ وَعُمْقَهُ وَدَوْرَهُ وَفِي السِّرْدَابِ يُبَيِّنُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَعُمْقَهُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِ الْبِئْرِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَيُؤْخَذُ بِوَسَطِ مَا يَعْمَلُهُ النَّاسُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي دَارِهِ وَسَمَّى عُمْقَهَا وَسِعْتَهَا حَتَّى جَازَتْ الْإِجَارَةُ فَلَمَّا حَفَرَ بَعْضَهَا وَجَدَ جَبَلًا أَشَدَّ عَمَلًا وَأَشَدَّ مُؤْنَةً فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى
-
٤/٤٥٢٤/٤٥٢
حَفْرِهَا بِالْآلَةِ الَّتِي يَحْفِرُ بِهَا الْآبَارَ إلَّا إنَّهُ تَلْحَقُهُ زِيَادَةُ مَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حَفْرِهَا بِالْآلَةِ الَّتِي يَحْفِرُ بِهَا الْآبَارَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ. وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ؟ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكِتَابِ وَحَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيِّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ إذَا كَانَ يَعْمَلُ فِي مَلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَعْمَلُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ حَفَرَ بَعْضَهَا فَوَجَدَهَا رَخْوَةً مِنْ حَيْثُ يَخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفَ لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،
-
وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ كُلَّ ذِرَاعٍ فِي طِينٍ أَوْ سَهْلَةٍ بِدِرْهَمٍ وَكُلَّ ذِرَاعٍ فِي جَبَلٍ بِدِرْهَمَيْنِ وَكُلَّ ذِرَاعٍ فِي الْمَاءِ بِثَلَاثَةٍ وَبَيَّنَ مِقْدَارَ طُولِ الْبِئْرِ عَشَرَةً مَثَلًا فَهُوَ جَائِزٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ حَفَرَ بَعْضَهَا وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَهُ ذَلِكَ وَكُلَّمَا حُفِرَ شَيْءٌ صَارَ مُسَلَّمًا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى لَوْ انْهَارَتْ الْبِئْرُ فَأَدْخَلَ السَّيْلُ أَوْ الرِّيحُ فِيهَا التُّرَابَ وَسَوَّاهَا مَعَ الْأَرْضِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لَيْسَ لِلْأَجِيرِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْأُجْرَةِ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْحَفْرِ وَيُسَلِّمْهَا إلَيْهِ حَتَّى لَوْ انْهَارَتْ فَامْتَلَأَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِالتُّرَابِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ. كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ فَالتَّسْلِيمُ بِالتَّخْلِيَةِ وَلَوْ حَفَرَ بَعْضَهُ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ لَا يُسَلِّمَ حَتَّى يُتِمَّهُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ بِئْرًا فِي دَارِهِ فَظَهَرَ الْمَاءُ فِي الْبِئْرِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمُنْتَهَى الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْحَفْرُ فِي الْمَاءِ بِالْآلَةِ الَّتِي يَحْفِرُ بِهَا الْآبَارَ أُجْبِرَ عَلَى الْحَفْرِ،
-
وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى اتِّخَاذِ آلَةٍ أُخْرَى لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَالنَّهْرُ وَالْقَنَاةُ وَالسِّرْدَابُ وَالْبَالُوعَةُ إذَا ظَهَرَ الْمَاءُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَا شَرَطَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَطَاعُ الْحَفْرُ مَعَهُ فَهَذَا عُذْرٌ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حَفَّارًا لِيَحْفِرَ لَهُ حَوْضًا عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبَيَّنَ عُمْقَهُ فَحَفَرَ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ كَانَ عَلَيْهِ رُبْعُ الْأَجْرِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَكْرِيَ لَهُ نَهْرًا أَوْ قَنَاةً فَأَرَاهُ مِفْتَحَهَا وَمَصَبَّهَا وَعَرْضَهَا وَسَمَّى لَهُ كَمْ يُمْكِنُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ جَائِزٌ،
-
وَإِنْ اشْتَرَطَ طَيَّهَا بِالْآجُرِّ وَالْجِصِّ مِنْ عِنْدِ الْأَجِيرِ فَهُوَ فَاسِدٌ،
-
وَإِنْ شَرَطَ الْآجُرَّ وَالْجِصَّ مِنْ عِنْدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدَ الْآجُرِّ فَهُوَ فِي الْقِيَاسِ فَاسِدٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ جَائِزٌ عَلَى مَا يَعْمَلُ النَّاسُ،
-
وَإِنْ سَمَّى عَدَدَ الْآجُرِّ وَكَيْلَ الْجِصِّ وَعَرْضَ الطَّيِّ وَطُولَهُ فِي السَّمَاءِ فَهُوَ أَوْثَقُ لِأَنَّهُ عَنْ الْمُنَازَعَةِ أَبْعَدُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَفْرِ الْقَبْرِ إنْ بَيَّنَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَقِيَاسًا،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْعُمْقَ فِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ وَيَقَعُ عَلَى الْوَسَطِ مِمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
، وَإِنْ وَصَفُوا لَهُ مَوْضِعًا فَوَجَدَ وَجْهَ الْأَرْضِ لَيِّنًا فَلَمَّا حَفَرَ ذِرَاعًا وَجَدَ جَبَلًا أَجْبَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ إنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْفِرُ النَّاسُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا لَهُ لَحْدًا وَلَا شَقًّا فَهُوَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَإِنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ فَمُعْظَمُ عَمَلِهِمْ عَلَى اللَّحْدِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ مُعْظَمُ عَمَلِهِمْ عَلَى الشَّقِّ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْقَبْرِ أَيَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَفِي التَّجْرِيدِ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَحْمِلُونَ جِنَازَةً أَوْ يُغَسِّلُونَ مَيِّتًا إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَجِدُ مَنْ يُغَسِّلَهُ غَيْرُ هَؤُلَاءِ وَمَنْ يَحْمِلَهُ غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَلَا أَجْرَ لَهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ أُنَاسٍ فَلَهُمْ الْأَجْرُ وَحَفَرَ الْحَفَّارُ عَلَى هَذَا وَفِي مَوْضِعٍ لَا أَجْرَ لَهُمْ لَوْ أَخَذُوا الْأَجْرَ لَا يَطِيبُ لَهُمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَجُلًا لِيَحْفِرَ لَهُ قَبْرًا فَحَفَرَ فَانْهَارَ أَوْ دُفِنَ فِيهِ إنْسَانٌ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِجِنَازَتِهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَهُ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَلَا أَجْرَ لَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِنْ جَاءَ الْمُسْتَأْجِرُ فَخَلَّى الْأَجِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْرِ فَانْهَارَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ دَفَنُوا فِيهِ إنْسَانًا آخَرَ فَلَهُ الْأَجْرُ كَامِلًا لِأَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَى صَاحِبِهِ،
-
وَإِنْ دَفَنَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ مَيِّتَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْأَجِيرِ اُحْثُ التُّرَابَ عَلَيْهِ فَأَبَى الْأَجِيرُ فِي الْقِيَاسِ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إلَى مَا يَصْنَعُ أَهْلُ تِلْكَ الْبِلَادِ فَإِنْ كَانَ الْأَجِيرُ هُوَ الَّذِي يَحْثِي التُّرَابَ أَجْبَرْتُهُ عَلَى ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ يُعْمَلُ بِالْكُوفَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَجِيرُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ لَمْ أُجْبِرْهُ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ أَرَادَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَكُونَ الْأَجِيرُ هُوَ الَّذِي يَضَعُ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ وَهُوَ يَنْصِبُ عَلَيْهِ اللَّبِنَ لَمْ يُجْبَرْ الْأَجِيرُ عَلَى ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفِرَ لَهُ قَبْرًا وَلَمْ يُسَمِّ فِي أَيِّ الْمَقَابِرِ جَازَ اسْتِحْسَانًا
-
٤/٤٥٣٤/٤٥٣
وَيَنْصَرِفُ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَدْفِنُ فِيهِ أَهْلُ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ مَوْتَاهُمْ قَالَ مَشَايِخُنَا هَذَا الْجَوَابَ بِنَاءً عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ لِكُلِّ مَحَلَّةٍ مَقْبَرَةً خَاصَّةً يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِيهَا وَلَا يَنْقُلُونَ مَوْتَاهُمْ إلَى مَدَافِنِ مَحَلَّةٍ أُخْرَى أَمَّا فِي دِيَارِنَا يُنْقَلُ الْمَوْتَى مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَقَابِرِ مَحَلَّةٍ أُخْرَى فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَوْضِعًا كَانَ لِأَهْلِ كُلِّ مَحَلَّةٍ مَقْبَرَةٌ خَاصَّةٌ لَا يَنْقُلُونَ مَوْتَاهُمْ إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى أَوْ كَانَ مَوْضِعًا لَهُمْ مَقْبَرَةٌ وَاحِدَةٌ يَجُوزُ لَهُمْ الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ أَمَرُوهُ بِحَفْرِ الْقَبْرِ وَلَمْ يُسَمُّوا مَوْضِعًا فَحَفَرَ فِي غَيْرِ مَقْبَرَةِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَوْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَلَا أَجْرَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْفِنُوا فِي حُفْرَتِهِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ،
-
وَإِنْ أَرَادُوا مِنْهُ تَطْيِينَ الْقَبْرِ أَوْ تَجْصِيصَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا وَصَفُوا لَهُ مَوْضِعًا لِحَفْرِ الْقَبْرِ فَحَفَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ شَاءَ أَجَازَ لِلْوِفَاقِ فِي الْأَصْلِ،
-
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْخِلَافِ فِي الْوَصْفِ،
-
وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَمَا دَفَنُوا الْمَيِّتَ فَهُوَ رِضًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ اسْتَقْبَلَ الْحَفَّارُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ أَوْ الْقَبْرِ صَخْرَةً لَا يُزَادُ لَهُ فِي أَجْرِهِ كَمَا لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ بِسَبَبِ لِينِ الْمَكَانِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.