فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٣٦٬٠٩٨ إلى ٣٦٬١٢١

  1. ٤/٣٧١٤/٣٧١

    (الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ) . قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى حَمَّامِ أَعْيَنَ فَجَاوَزَ بِهَا حَمَّامَ أَعْيَنَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى حَمَّامِ أَعْيَنَ أَوْ إلَى الْكُوفَةِ وَالدَّابَّةُ عَلَى حَالِهَا ثُمَّ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ، فَقَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ: قَدْ خَالَفْتَ وَلَمْ تَرُدَّهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ: قَدْ خَالَفْتُ فِيهِمَا ثُمَّ رَجَعْتُ بِهَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَذِنْتَ لِي،

  2. فَلَا ضَمَانَ عَلَيَّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّابَّةِ وَالْمُسْتَعِيرُ ضَامِنٌ،

  3. فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّهَا إلَى الْكُوفَةِ أَوْ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهَا إلَيْهِ ثُمَّ نَفَقَتْ بَعْدَمَا رَدَّهَا، قَالَ: هُوَ ضَامِنٌ لَهَا حَتَّى يَدْفَعَهَا إلَى صَاحِبِهَا، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ اسْتَعَارَهُ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ذَاهِبًا لَا جَائِيًا وَمَتَى كَانَ كَذَلِكَ كَانَ ضَامِنًا،

  4. فَأَمَّا إذَا كَانَ ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ، وَالْعَقْدُ قَائِمٌ فَيَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ أَقَامَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا عَطِبَتْ تَحْتَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَجَاوَزَ وَتَعَدَّى فِيهِ وَأَقَامَ الْمُسْتَعِيرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَدَّهَا إلَى يَدِ صَاحِبِهَا أُخِذَ بِبَيِّنَةِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  5. إذَا نَفَقَتْ الدَّابَّةُ تَحْتَ الْمُسْتَعِيرِ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَابَّتُهُ يَقْضِي الْقَاضِي لَهُ بِالْمِلْكِ،

  6. وَلَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ وَلَمْ يَهَبْ،

  7. فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُضَمِّنَهُ، أَوْ قَالَ: أَذِنَ لِي فِي عَارِيَّتِهَا يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ،

  8. فَإِنْ نَكَلَ كَانَ نُكُولُهُ كَإِقْرَارِهِ فَلَا يُضَمِّنُ الْمُسْتَحِقُّ أَحَدًا،

  9. وَإِنْ حَلَفَ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَإِنْ

  10. ٤/٣٧٢٤/٣٧٢

    ضَمَّنَ الْمُعِيرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ،

  11. وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُسْتَعِيرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُعِيرِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِفِعْلٍ بَاشَرَهُ لِنَفْسِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. إذَا قَالَ: أَعَرْتَنِي دَابَّتَكَ وَهَلَكَتْ، وَقَالَ الْمَالِكُ: غَصَبْتَهَا مِنِّي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَهَا،

  13. فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكِبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ،

  14. وَإِنْ قَالَ: أَعَرْتَنِي، وَقَالَ الْمَالِكُ: أَجَرْتُكَهَا وَقَدْ رَكِبَهَا وَهَلَكَتْ مِنْ رُكُوبِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. إذَا اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ فِي الْأَيَّامِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَوْ فِيمَا يُحْمَلُ عَلَى الْعَارِيَّةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّابَّةِ مَعَ يَمِينِهِ،

  16. وَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُسْتَعِيرُ وَادَّعَى أَنَّ الْمُعِيرَ أَذِنَ لَهُ وَجَحَدَ الْمُعِيرُ ضَمِنَ الْمُسْتَعِيرُ إلَّا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى الْإِذْنِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  17. وَإِذَا قَالَ الْمُسْتَعِيرُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ: قَدْ هَلَكَتْ مِنِّي الْعَارِيَّةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَعَرْتَنِي هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الْأَرْضَ لِأَبْنِيَهَا أَوْ أَغْرِسَ فِيهَا مَا بَدَا مِنْ النَّخْلِ أَوْ الشَّجَرِ فَغَرَسْتُهَا هَذَا النَّخِيلَ وَبَنَيْتُهَا هَذَا الْبِنَاءَ، وَقَالَ الْمُعِيرُ: أَعَرْتُكَ الدَّارَ وَالْأَرْضَ وَفِيهَا هَذَا الْبِنَاءُ وَالْأَغْرَاسُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ،

  19. وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُعِيرِ أَيْضًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْمُسْتَعِيرِ، فَقَالَ: إنِّي اسْتَعَرْتُ الدَّابَّةَ الَّتِي عِنْدَكَ مِنْ فُلَانٍ مَالِكِهَا وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْبِضَهَا مِنْكَ فَصَدَّقَهُ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُعِيرُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَالْمُسْتَعِيرُ ضَامِنٌ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا مِنْهُ،

  21. وَإِنْ كَانَ قَدْ كَذَّبَهُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْ وَلَمْ يُكَذِّبْ أَوْ صَدَّقَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  22. وَإِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَ بِقَبْضِ الْعَارِيَّةِ مِنْهُ خَادِمُ الْمُعِيرِ وَأَنْكَرَ مَوْلَاهُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  23. رَجُلَانِ يَسْكُنَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ كُلُّ وَاحِدٍ فِي زَاوِيَةٍ فَاسْتَعَارَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا فَطَلَبَ الْمُعِيرُ بِالرَّدِّ، فَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ: وَضَعْتُهُ فِي الطَّاقِ الَّذِي فِي زَاوِيَتِكَ وَأَنْكَرَ الْمُعِيرُ،

  24. فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ فِي أَيْدِيهِمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.